ماهي أخر توقعات ليلى عبد اللطيف؟

أطلقت ليلى عبد اللطيف دفعة جديدة من التوقعات عبر عبر قناة الـ"أل بي سي أي" ابرزها:
- أرى أن الضاحية بعد الانفجار ليست كما قبله في ما يخص الأمن، وكلّ أهالي الضاحية سيسهرون على أمنها وسيمنعون أي خطر
- اختراق أمن الضاحية شبه مستحيل من الآن فصاعداً.
- هذا الميلاد سيكون مكلّلاً بالثلوج والعواصف.
- فرنسا، إيطاليا، بريطانيا، بلجيكا كلّها من بين البلدان المستهدفة من قبل داعش.
- علم داعش سيرفع في فرنسا وبريطانيا.
- ستشهد سوريا معارك عسكرية جديدة وهي إيجابية للشعب السوري.
- رؤساء دول عربية واجنبية في سوريا وسنرى الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأميركي أوباما في سوريا.
- الاسد في ايران.
- تغيير يطال بعض الاوراق الثبوتية وجوازات السفر.
- فيديو لأحد الوزراء سينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهره يعدي على زوجته.
- سيتم الاتفاق والتوافق على ملف الرئاسة قبل انتهاء عام 2015 وسيكون لنا رئيس قبل نهاية العام.
- فرع المعلومات سيسجل احد أكبر الانجازات الامنية في المرحلة المقبلة.
- سيتم الاتفاق على إزالة النفايات من الشوارع قبل انتهاء العام.
- لا استبعد ان  يتولى القاضي سمير حمود حقيبة العدل.
- الوزير وليد المعلم يتعرض لحادث صحي ونراه في المستشفى من جديد.
- السيد حسن نصرالله يعلن انسحاب "حزب الله" من سوريا بعد انجاز التسويات السياسية وانجاز الانتخابات الرئاسية وعودة الامن والهدوء واستعادة الجيش السوري لهيبته وسنراه في مشهد غير مألوف في الضاحية.
- بري سيكون صمام الامان في لبنان على الصعد كافة وخصوصاً على المستوى الاقتصادي.
- لا خوف ابداً على سعر صرف الليرة والدولار.
- أمن وجيش بالقرب من احدى المحاكم الشرعية للمطالبة بتعديل قانون الاحوال الشخصية.
- حصول انفجارات وبلبلات في لبنان.
- مصالحات تجمع مختلف الاطياف اللبنانية.
- سيكون للنائب سامي الجميل دور اكبر في الحياة السياسية ولقاء يجمعه مع الدكتور سمير جعجع وستكون المرحلة القادمة، مرحلة الشباب.
- سعد الحريري في لبنان واطلالة اعلامية تحمل مواقف جديدة ولقاءات مع بري وعون وصورة تجمعه مع قيادات 14 اذار تذكر بصورة عام 2005.
- العماد ميشال عون سيبقى الزعيم المسيحي الابرز من دون ان يحتاج الى مركز رئاسي، وجمهورا القوات والتيار في الشارع معاً لحدث مهم.
- اول عمل سيقوم به رئيس الجمهورية الجديد سيكون اصدار عفو رئاسي يشمل بعض السجناء الاسلاميين اضافة الى بعض المحكومين بتعاطي المخدرات
- التاريخ سيعيد للرئيس نجيب ميقاتي حقة كرجل دولة.
- ميشال معوض سيحمل حقيبة وزارية في الايام القادمة.
- اغنية وطنية جديدة لملحم بركات وعمل مسرحي واستعراضي لعاصي الحلاني وماريتا الحلاني.

جامعة اسطنبول تحتضن إبداع سناء الشعلان


*الشعلان: "القضيّة الفلسطينيّة هي ضمير الأمّة وبوصلة العدالة الإنسانيّة".
  *الشعلان: "وطني فلسطين لاسيما مدينتي الخليل تجابه بصمود تاريخيّ مشرّف هجمات صهيونيّة شرسة في هذه اللحظات التّاريخيّة الدّامية".

     استضافت جامعة اسطنبول التركيّة/كلية الآداب واللغات في مدينة اسطنبول الأديبة الأردنية ذات الأصول الفلسطينية د.سناء الشعلان في ندوة خاصّة وقراءة قصصيّة وحفل إشهار وتوقيع لأعمالها الإبداعيّة الجديدة؛وقد حضر فعاليات النّدوة والإشهار جموع من الأكاديميين في الجامعة وخارجها والطلبة والإعلاميون والمهتمون.في حين أشهرت في الحفل أربعة أعمال جديدة للشعلان،وهي:تقاسيم الفلسطيني(مجموعة قصصية)،وحدث ذات جدار(مجموعة قصصية)والذي سرق نجمة(مجموعة قصصية)،وأعشقني(رواية)،وذلك على هامش حفل توقيع لها جميعاً.

    وقد شارك في أعمال النّدوة والإشهار وحفل التّوقيع كلّ من الدّكتور عمر إسحاق أوغلو من كلية الآداب واللغات الذي وطأ للنّدوة التي أشرف على فعاليتها كاملة،كما قدّم ترجمة فوريّة من العربية إلى التّركية وبالعكس لفعاليات النّدوة والنقاش التّفاعلي الذي دار على هامشها،كما شارك فيها أ.كمال بن جعفر من الجزائر الذي قدّم الشّعلان وأدار النّدوة باللغة العربيّة،في حين قدّمت أ.ياسمين تورولو الشعلان باللغة التّركية،وقدّم د.محمد زعيتري من الجزائر أستاذ المسرح دراسة نقديّة عن إبداع الشّعلان حيث أشار إلى خصائص إبداعها القصصيّ الذي عدّه بصمة خاصّة في المشهد الإبداعيّ العربيّ الحديث،مشيراً في الوقت ذاته إلى أهم سمات إبداعها لاسيما نزعتها الإنسانيّة،ودفاعها عن قضيتها الفلسطينيّة،وتجديدها في الشّكل القصصي،ولغتها الجميلة التي تلعب دور البطل في إنتاجها،فضلاً عن التّوقف عند كتابتها في مواضيع فنتازيّة وخيال علمي بطريقة خاصّة تُعدّ شكلاً جديد من أشكال الكتابة فنتازيّة الكتابة الإنسانيّة.

  وقد قدّمت د.سناء الشعلان ندوة مطوّلة عن فن القصّة الأردنية والفلسطينية في ظلّ الدّفاع عن القضيّة الفلسطينيّة،وأشارت إلى اللّحمة الأصيلة بين المشهد الإبداعي الأردني والفلسطيني،وإلى اضطلاعهما بدورهما المشترك والمقدّس في أدب المقاومة الفلسطينية والعربيّة والإسلاميّة في مواجهة الاحتلال الصّهيوني الغاشم،كما أشارت إلى أهم موضوعات هذين المشهدين مع التوقّف عند سمات التكوين والموضوع وأهم رموز الإبداع والمنتجات الإبداعيّة على امتداد نصف القرن الأخير من التّاريخ المعاصر،كما توقّفت عند أهم ملامح التجديد والحداثة والتّحدي والهمّ والاشتغال في هذين المشهدين،وختمت ندوتها بالتعريج على أهم الأعمال الإبداعيّة الأردنيّة والفلسطينيّة التي لا يمكن أن نعدّها إلاّ أدباً مقاوماً للصهيونية  بامتياز.

  وذكرت الشّعلان أنّ إبداعها أسير قضيتها الفلسطينيّة،وما قلمها إلاّ نضالها الخاصّ في سبيل إيصال قضيتها الكبرى إلى العالم كلّه في ظلّ هجمات شرسة على وطنها،وقالت بأسى :"وطني فلسطين لاسيما مدينتي الخليل تجابه بصمود تاريخيّ مشرّف هجمات صهيونيّة شرسة في هذه اللحظات التّاريخيّة الدّامية"،وأنّ العالم كلّه مسؤول عن التّصدي لهذا الاحتلال الصّهيونيّ الغاشم،مشيرة إلى الدّور المشرّف لتركيا في دعم عدالة القضية الفلسطينية.وقد دعت الشّعلان إلى أن تكون قراءة إبداعها المقاوم من زاوية فضح الاحتلال الصّهيونيّ أمام العالم كلّه،وإيصال مخازيه وجرائمه إلى العالم بأسره،وتسجيلها للتّاريخ والأجيال المقبلة،لا مجرّد تذوق أدبيّ رهين الإعجاب أو عدمه.مؤكدة على أنّ ""القضيّة الفلسطينيّة هي ضمير الأمّة وبوصلة العدالة الإنسانيّة".

  مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ هويتها الإبداعيّة هي أداتها للعيش والتّفكير والنّضال كما هي طريقتها المقدّسة للانتصار على هزيمة الواقع،ودون الكتابة هي خارج الحياة،إذ قالت :"الحياة هزيمة كبرى،وهذه الحكاية الأولى في عرفي،وكي أنتصر على الهزائم أكتب الحكايا دون توقّف،فمن الهزيمة صنعت أطواق النّجاة،ومن الموت صنعت بشراً لا يموتون،...عليّ أن أكتب كي تتغيّر أقداري".

   وقد انتهت النّدوة بقراءة قصصيّة لبعض قصص الشّعلان من المجموعة القصصية "الذي سرق نجمة"،ثم تلا القراءة فتح باب لنقاش طويل مع الأديبة الشّعلان من قبل جمهور الحاضرين حول جدليات التّشكيل والرّؤية والإبداع في قصصها،إلى جانب تبادل الدّروع والهدايا التّذكاريّة،وتوقيع الإصدارات الجديدة للشعلان لجمهور الحاضرين.

  وقد عُقد على هامش النّدوة لقاء فكري أكاديمي في قسم اللغة العربية في كليّة الآداب واللغات في جامعة اسطنبول،حضره رئيس قسم اللغة العربية ونائب عميد كلية الآداب أ.د حسين يازجي،وعدد من أعضاء هيئة التّدريس في القسم،وعلى رأسهم أ.د عبد الله كيز يلجيق،حيث دار النّقاش حول ملامح الأدب المعاصر في الوطن العربيّ،وهموم الإبداع والمبدعين،واتّجاهات التّشكيل وملامح الفكر والحداثة والأصالة والمعاصرة.

    من أجواء القراءة القصصية في النّدوة:" أقدام": "قدماها أُستشهدتا في المعركة كما أُستشهد أهلها جميعاً في غارة صهيونيّة على بيتهم،الآن هي يتيمة وحيدة في ليلة عيد في المشفى البارد في إحدى مستشفيات غزة،شعر أصدقاؤها الصّغار بالذّنب وهم يختالون أمامها بأحذيتهم الجديدة،وهي كسيرة الخاطر دون قدمين.في اليوم الثّاني من العيد جاءوا جميعاً لزيارتها حُفاة الأقدام دون أحذية جديدة تختال بفخر في عيدها الحزين.

" رجال":"أمرها الجندي الصّهيوني أن تقف بعيداً عن الجنود الرّجال إلى حين تفتيشها من قِبَل مجنّدة صهيونيّة قبل أن يسمح لها بأن تدخل إلى قريتها حاملة الخبر لأولادها الأيتام أولاد الشهيد.ابتسمت المرأة الفلسطينيّة باستهزاء،وحدّقت في عينيه متحدّية،وسألته بتقزّز: " أين هم الرّجال؟"

" دواء":"هو طفل في السادسة من عمره،لا يفهم معنى حظر التّجول المفروض على مدينته جنين،ولكنّه يعرف أنّ دواء أمّه قد نفد،وأنّه دواء مهم يكفل لقلبها أن يستمرّ في القرع،وإن بقيتْ يوماً آخر دونه فسوف تموت،يصمّم على أن يخرج من البيت ليحضر الدّواء لها،يطلّ برأسه من بيته،ويخطو خطوات قليلة خارجه،تغتاله الرّصاصات الصهيونيةّ،ينهار أرضاً ميتاً،ويده الصّغيرة تأبي أن تفلت علبة الدّواء الفارغة".

قراءة في وطن العصافير لوهيب نديم وهبة: حكاية كنائية عن السلام

للناقد والشاعر الدكتور: منير توما
أسعدني الأديب والشاعر الأستاذ "وهيب نديم وهبة" بإهدائهِ إيّاي كتابه الجميل أنيق الإصدار الذي يحمل عنوان "وطن العصافير" حيث تتمحور في مضمون هذا الكتاب فكرة السلام من خلال قصة كتبها أديبنا العزيز تتّسم بالطابع الأليجوري أو ما يُعرف بالأمثولة أو القصة الكنائية (allegory)  وفيها يصوّر الكاتب الغابة وقد سيطرت عليها الحيوانات المفترسة الأخرى والكبيرة كالفيلة والتماسيح وغيرها وطغت وتجبّرت فيها ممّا أدّى إلى هجرة العصافير التي كانت تعيش آمنة هناك، وبالتالي فقد حلّ الفوضى والدّمار في الغابة ممّا جعل الحطّاب يشعر بحرمانهِ من أهازيج العصافير العذبة في الصباح نتيجة ما حلّ في الغابة، من خراب، الأمر الذي جلب الصعوبات والمشاق له في نقل أكياس الفحم بعربته إلى المدينة التي حين جاء حاكمها لاستطلاع ما جرى في الغابة، خرجت بعض الأفاعي التي اختبأت في أكياس الفحم وقرصت الحاكم فمات جراء ذلك، واتّهم الحطّاب بمقتله، ولكن بعد تحقيق طويل ومضنٍ، ظهرت حقيقة براءة الحطّاب الذي توصّل إلى اتفاق مع المحقق أن يسعى لإحلال السّلام في الغابة عن طريق تقسيم الغابة إلى نصفين بحيث يكون نصف الغابة للحيوانات والنصف الآخر للعصافير، وبفضل جهود الحطاب والخيّرين الذين تعاونوا معه فقد أصلحوا ما ساد الغابة من دمار وخراب وعادت المياه لمجاريها وحلّ السلام في الغابة وفقًا للحل الذي تمّ التوصّل إليه بقيادة الحطاب فعادت العصافير مع الحيوانات إلى مرتعها السّابق لتحيا جميعها بوئام واتفاق وسلام.

يتَّضح من موجز هذه القصة أنّ الكاتب قد لجأ إلى أسلوب القصة الأليجورية أو الكنائية التي رمى من خلالها إبراز أهمية المصالحة بين طرفين أو فريقين متنازعين سياسيًا حول وطن مشترك يسكنه أفراد الطرفين وذلك من خلال حياة سلامية مشتركة وتسوية يتقاسم فيها الفريقان هذا الوطن المشترك ليعيش الفريق القوي مع الفريق الآخر الأقل قوةً، وبذلك يكون هذا الحل بمثابة الخروج والخلاص من حالة الخراب والدّمار التي تأتي بها الصراعات والنزاعات بين الشعوب المتخاصمة واختلال ميزان القوى بين الطرفين المتنازعين برجحان كفة الطرف الأقوى على الطرف الآخر الذي يتطلّع إلى السلام والعيش بطمأنينة وسكينة وهدوء والمتمثل في هذه القصة رمزيًا بعصافير الغابة.

وممّا تقدّم يمكن القول بأنّ الأستاذ "وهيب نديم وهبة" قد تناول فكرة أو تيمة السلام بمهارة وحنكة أدبية متميزة مستخدمًا الأليجوريا في فن القصة من خلال الإيحاء رمزيًا بما يقصده ويريد أن يوصله إلى القارئ الحصيف الذي يمكنه بسهولة أن يفهم المعاني الرمزية التي يتوخّى الكاتب أن تصل إلى أذهان القرّاء حيث إنه بهذا الأسلوب يكون قد أرضى فكريًا القارئ البالغ الواعي للرمزية الكامنة في القصة من جهة، في حين أنه من الجهة الأخرى يكون قد زوّد القارئ الصغير من الأولاد والناشئة ووفّر لهم قصة تتناسب وتتلاءم مع أعمارهم بمفهومها المباشر دون أن يلجأوا إلى التحليل الرمزي أو المعنى الكنائي للقصة بكونها قصة أليجورية للكبار. 
وهكذا يكون الكاتب بفنّيتهِ الأدبية وحكمته الفكرية قد نجح نجاحًا باهرًا في طرح مبدئه السلامي الذي يمكننا وصفه بالمصطلح الأجنبي بأل (pacifism) وعليه يكون الأستاذ "وهيب نديم وهبة" داعية للسلام (pacifist) لأنّه يمتلك النزعة الإنسانية وينحو منحى الوئام والتفاهم بين الشعوب بتعدد شرائحها وأطيافها وانتماءاتها.

ولا يفوتنا في كتاب "وطن العصافير" الذي نحن بصدده هنا والذي حاز على إعجابنا بشكله ومضمونه وحسن إخراجه وأناقة إصداره، أن نشير إلى الرسومات التي تخلّلت صفحات الكتاب والتي أبدعتها بريشتها الفنانة الموهوبة والأصيلة صبحية حسن؛ تلك الرسومات التي أضفت جمالية ورمزية خاصة على أحداث القصة أخص بالذكر منها لوحتين استرعتا انتباهي هما:  الأولى لوحة ايدي شخصين مقيدتين بالأغلال (صفحة 18 من الكتاب) والثانية لوحة اليدين المتصافحتين التي تحلق فوقهما حمامة بيضاء (صفحة 68) ممّا يوحي برمزية معينة ومقصودة لمعاني أحداث الكتاب، فاللوحة الأولى المشار إليها هنا تمثّل في رأينا ومنظورنا القيود التي يفرضها العداء المستحكم بين طرفين متنازعين بفعل الحواجز والأغلال النفسية والعرقية والتي تستلزم التخلّص والتّحرّر من هذه المعوّقات التي تحول دون التوصل إلى السلام والوئام المنشود بإحلال التفاهم والتصالح بغية التعايش السلمي. ومن زاوية أخرى، فإنّ هذا القيد الذي يكبّل ويربط ايدي شخصين إنّما ترمز إلى قيود الفوضى والصراع التي تمنع حرية التصرف السليم والحركة الرشيقة في وسط أي مجتمع ما. ومن هنا فإنّ اللوحة الثانية ذات اليدين المتصافحتين ترمز إلى حالة التحوّل والتغيّر والتبديل من حالة الفوضى والصراع في رمزية اللوحة الأولى إلى حالة التصالح والنظام والقانون الإنساني بينما ترمز الحمامة البيضاء المحلّقة فوقهما إلى طول مدة السلام الذي سيسود بفضل الإخلاص في روح النور والسلام وانتقال من حالة حياتية في العالم إلى حالة أخرى، بالإضافة إلى البراءة وطول العمر والسلام الذي سيسود بفعل الإخلاص والانتصار على الموت النابع من النزاعات والصراعات. كما أنّ الحمامة في العهد القديم من الكتاب المقدّس ترمز وتمثّل البساطة، الوداعة، وعدم الضرر والأذى.

وهكذا، لا يسعنا أخيرًا إلّا أن نُشيد بالأديب والشاعر "وهيب نديم وهبة" على ما قدّمه من أفكار نيّرة تتمركز حول تيمة أو فكرة السلام من خلال أسلوب الحكاية الكنائية أو ما يعرف بفن الأليجوريا حيث أجاد وأحسن في عرض فكرته بكل سهولةٍ وبساطة وانسيابية لغوية من شأنها أن تستحوذ على ذائقة الكبار برمزيتها، وتشوّق الصغار لبعدها عن الوعورة والتعقيد، علاوةً على مصاحبة النص للرسومات واللوحات الجميلة الأنيقة الأخّاذة بفنيتها التي أبدعتها الفنانة صبحية حسن لتشكّل بذلك جزءًا هامًّا لمحتويات الكتاب والمعاني التي يتضمنها.

فللأستاذ "وهيب نديم وهبة" والفنانة "صبحية حسن" خالص الثناء والإطراء، وأطيب التمنيات بدوام التوفيق والعطاء المقرونة بالتقدير والاحترام، وكذلك لما قامت به الأديبة "بروريا هورفيتس" من ترجمة مرافقة للنص العربي في الكتاب، وما قدمه الدكتور "صفا فرحات" من تدقيق ومراجعة لغوية للنص العربي.

إشارات:
وطن العصافير: قصة للشبيبة- ضمن مشروع "أدب الشباب" للشاعر الأديب – وهيب نديم وهبة. 
الرسومات: للرسامة المبدعة "صبحية حسن".
صدرت الطبعة الأولى عام 2014 - عن دار الهدى- كريم.
الترجمة إلى لغة أجنبية عام- 2014.
وطن العصافير - ضمن مشروع مسيرة الكتاب في المدارس. 
تم مسرحه " وطن العصافير " على خشبة المسرح عام- 2015. 

توقيع بروتوكول تعاون ثقافي بين المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية ومعهد الفارابي للدراسات العليا وجمعية الفارابي الأكاديمية

عقد المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية - فِكر اجتماعاً بحضور رئيس المركز المحامي شادي خليل أبو عيسى ونائبه المستشار يوسف عبد علي وأمينة السرّ مستشارة التعاون الدولي أنديرا الزهيري ورئيسة لجنة الطفل المستشارة القانونية مونسي حيدر والدكتور فادي حداد، وذلك للتباحث في شأن بروتوكول التعاون والتنسيق الذي تم توقيعه بين المركز معهد الفارابي للدراسات العليا وجمعية الفارابي الأكاديمية الممثلة بالدكتور عادل جابر هاشم الجوفي.
وقد أكد المركز على أهمية إطلاق أطر التعاون والتنسيق مع مختلف الكليات والأكاديميات والمنظمات الأهلية داخل وخارج لبنان في سبيل نشر العلم والثقافة وسبل الحوار وحقوق الانسان وضمن رؤية تعاون من أجل تطوير المجتمعات العربية على كافة المستويات وحقول المعرفة صوناً للانسان وحقوقه المتعددة. وفي هذا الاطار، نذكر أبرز ما جاء في هذا البروتوكول:
1- العمل على تحقيق التعاون فيما بين موقعي هذا البروتوكول الثقافي المعرفي عبر مراحل متتابعة.
2- التأكيد على أهمية نشر الثقافة وتطوير المجتمعات المدنية بما يخدم الأهداف الفكرية والحقوقية والثقافية والأكاديمية والتنموية لكافة أطراف هذا البروتوكول.
3- تبادل المعلومات الثقافية والتربوية والحقوقية فيما خص أهداف كل طرف مع مراعاة شروط اللائحة التأسيسية والتنظيمية لكل طرف وفقاً لما ينظمه القانون لكل دولة.
4- السعي إلى تنظيم ورش عمل وندوات ومحاضرات ولقاءات مشتركة في كافة المجالات الأكاديمية والاجتماعية والتربوية والثقافية والحقوقية والبيئية والانسانية والحوارية محلياً وإقليمياً ودولياً لرفع  التوعية المجتمعية والثقافية في العالم المشرقي.
5- العمل على التنسيق ضمن مراحل متتالية وعلى كافة المستويات بما يخدم أهداف كل طرف ونشاطاته الفكرية والتربوية والثقافية.
6- السعي إلى توسيع التعاون المهني والأكاديمي ونشر ثقافة الحوار وتعزيز قيم حقوق الانسان والتسامح والحوار بين الحضارات في المنطقة المشرقية.
7- التأكيد على حق كل طرف في الاعلان عن هذا البروتوكول تحقيقاً للغايات المعرفية والثقافية والأكاديمية وذكر مبدأ التنسيق فيما بينهما على كافة الأوراق والمستندات واللوائح والشهادات والافادات الخاصة بكل جمعية. 
يُذكر أن المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية – فِكر سلّم شهادة تقدير لرئيس معهد الفارابي للدراسات العليا وشهادة تميّز وتقدير لجمعية الفارابي الأكاديمية ومعهد الفارابي نظراً للجهود المبذولة في مجال الثقافة والعلم وحوار الحضارات.

عرافة بنيويورك تقاضت نصف مليون دولار من زبون بريطاني

أقرت عرّافة في الـ26 من عمرها وأم لثلاثة أطفال بذنبها أمام محكمة في نيويورك بتهمة ابتزاز بريطاني بمبالغ يفوق 500 ألف دولار بعدما اعتقد بأنها تملك قدرات خارقة طالبا منها إعادة صديقته المتوفاة.

ولم تقل بريسيلا ديلمارو الكثير خلال مثولها أمام محكمة في ولاية نيويورك مرتدية ثياب السجينات. وستتم إدانتها رسميا في 26 يناير وسط توقعات بأن يحكم بوضعها تحت الرقابة القضائية لأربع سنوات.

وكانت هذه الشابة تمارس أعمال العرافة من مكتب صغير قرب ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

أما ضحيتها فهو البريطاني نيال رايس البالغ 33 عاما ويعمل مستشارا تسويقيا. وقد كان مستعدا لأي شيء بهدف إعادة ميشال، وهي امرأة التقاها سنة 2013 في مركز للمعالجة من الإدمان وأقام معها علاقة عابرة.

واستشار رايس بداية عرافة أولى دفع لها آلاف الدولارات واشترى لها خاتما بقيمة 40 ألف دولار قبل فقدانه الثقة بقدرتها على إرجاع ميشال.

واعتبارا من نوفمبر 2013، بدأ الشاب البريطاني باستشارة بريسيلا ديلمارو التي دفع لها خلال أشهر قليلة 569 ألفا و411 دولارا بعدما أقنعته بضرورة عدم تصديق الأنباء عن وفاة ميشال في فبراير 2014 وأكدت قدرتها على جمعه بها مجددا اثر تقمصها.

وأقرت بريسيلا ديلمارو بذنبها بارتكاب أعمال سرقة موصوفة وتزوير. وتقبع هذه الشابة في السجن منذ توقيفها في مايو الماضي.

وروى بوب نيغارد، وهو تحر خاص استعان نيال رايس بخدماته، لوكالة "فرانس برس" أن الأخير انفق أكثر من 718 ألف دولار على العرافتين.

وأشار نيغارد إلى أن نيال رايس حاول عبثا ملاحقة العرافة الأولى قضائيا.

فرانس برس

المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية يُشارك في حفل العشاء السنوي دعماً للمكتبة الوطنية

أقامت المكتبة الوطنية في بعقلين حفل عشائها السنوي في فندق البريستول بيروت دعماً لتطوير المكتبة، حضره عدد من الفعاليات السياسية والأمنية والثقافية والحقوقية والثقافية والإقتصادية والبلدية. ومثّل النائب مروان حمادة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، كما حضر الدكتور علي رحال ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، شيخ العقل طائفة الموحدين الدروز ممثلاً باللقاضي الشيخ غاندي مكارم، النواب: علاء الدين ترو وإيلي عون وفؤاد السعد، النائب نعمة طعمة ممثلا بأنطوان أنطونيوس، النائب أنور الخليل ممثلا بالدكتور جوزف الغريب، رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء الركن وليد سلمان، رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ سامي أبي المنى، رئيس الأركان السابق اللواء شوقي المصري، الأديب غازي صعب مدير المكتبة الوطنية والدكتور ماروزن البستاني رئيس جمعية أصدقاء المكتبة، ممثل السفير الفلسطيني ماهر مشعل، ممثل السفير الفرنسي، العميد أمين العرم، مدير جامعة سيدة اللويزة الأب حنا الطيار، وفد من المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية - فِكر ICIP) ) ضم كل من رئيسه المحامي شادي خليل أبو عيسى ونائبه الأستاذ يوسف عبد علي وأمينة السرّ مستشارة التعاون الدولي أنديرا الزهيري والدكتور فادي حداد، إضافة إلى عدد من رؤساء البلديات ومدراء المصارف والمؤسسات والشخصيات والفعاليات. وقد شددت الكلمات على أهمية دور المكتبة الوطنية في إعلاء الشأن الثقافي في البلاد.

صور من تاريخ الجالية

كتب أكرم برجس المغوّش
الدكتور مصطفى جميل علم الدين رئيس مجلس الجالية اللبنانية في سيدني / استراليا خلال تكريمه لدولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الاستاذ نجيب ميقاتي إثناء زيارته الرسميه وحضور سعادة القنصل اللبناني العام الاستاذ محمد الحركه وشخصيات رسمية استراليه وفاعليات لبنانية وعربية من اليمين دولة الرئيس الاستاذ نجيب ميقاتي ، القنصل العام الاستاذ محمد الحركه ، الاعلامي أكرم برجس المغوَش، رئيس مجلس الجالية اللبنانية الدكتور المضياف مصطفى جميل علم الدين . 
سعادة سفير لبنان الدكتور الاكاديمي الأديب لطيف ابو الحسن خلال الحفل التكريمي الذي أقامه لغبطة البطريرك مار بطرس نصر صفير بحضور شخصيات رسمية استراليه رفيعة المستوى والسلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وفاعليات لبنانية وعربية روحية واجتماعية وأدبية واقتصادية وسياسية وأكاديمية وإعلاميه.
من اليسار سعادة السفير الدكتور لطيف ابو الحسن ، غبطة البطريرك صفير ، الشيخ سمير حسن أبو هرموش رئيس إدارة فندق الحياة في كانبرا عاصمة استراليا السياسية والاعلامي أكرم برجس المغوَش
الاستاذ المفكر الأمين المناضل الخالد أنعام رعد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي يتحدث إلى أكرم برجس المغوّش خلال إحدى المقابلات واللقاءات الصحفية التي أجريتها معه خلال زيارته التاريخية الى سيدني / استراليا 
المقدم الدكتور الاكاديمي المؤرخ والأديب الصديق العزيز الشهم الاستاذ قاسم سمحات مع أكرم برجس المغوَش خلال مقابلة صحفية اجريتها معه في سيدني / استراليا إثناء توقيع كتابه الوثائقي التاريخي عن مسقط رأسه بلدة ( عيناتا ) في جنوب لبنان التي أنجبت قامات روحية وبلوماسية وعسكرية وأدبية وأكاديمية يكفي المغفور له العلامّه العظيم العارف بالله السيد محمد حسين فضل الله 

جماليات مكاشفة النفس في الكتاب الأسود لنرمين نعمان 1

كتب عبد القادر كعبان
الجزء الأول
إن الجهل في التعامل مع الذات يدفع بالإنسان ليقع فريسة في الكثير من المشاكل في حياته، وبالتالي يراها منغصات تبعد عنه أسباب السعادة، وما هي في الحقيقة سوى صور ذهنية يتعامل معها من داخل عقله، وهذا حتما سيدفع به إلى الهرب كما لو أنه الحل الأمثل لأي مشكلة تواجهه، ولكن من سيقرأ "الكتاب الأسود" للكاتبة المصرية نرمين نعمان سيكتشف أن المواجهة هي الحل الأمثل لتجنب ذلك التخبط الذي قد يؤدي حتما بالشخص إلى كوارث غير متوقعة في حياته المستقبلية.
ومن هذا المنطلق حاولنا تقديم هذا الكتاب من زاوية صاحبته المبدعة نرمين نعمان التي تهديه بدورها إلى كل من خذلها في الحياة ونجح في تشويش كل ما ظهر منها كجميل وبريء، وكذا إلى كل من أرشدها في رحلتها فأعادها إلى أرض الواقع حتى لا ترى ملامح وجه الحياة كخيال زائف بل هي في حقيقة الأمر واقع ملموس بكل ما يحمله من تناقضات.
في مقدمة كتابها حاولت نعمان الوقوف على تعرية حالتها النفسية وهي تقف أمام مرآة كأي فرد يحاول ملامسة مشاعره الداخلية أين يسعى جاهدا إلى التفاعل معها لكن كما تقول الكاتبة: "الإجابة في غاية الصعوبة لأن عقلي توقف كليا عن العمل وأصبح مخي عاجزا عن التفكير." (ص 7)، وهذا ما يحدث لنا جميعا في كثير من الأحيان حينما نتفاعل مع أحداث الحياة بجملة من المشاعر التي تتلون بين فينة وأخرى، فكلنا نعلم أن العقل هو أداة التفاعل مع كل ما يحدث في حياتنا، والتفاعل بعينه يكون حسب الصورة الذهنية الملتقطة من العالم الخارجي. 
أما في ما يخص عنوان كتاب نرمين نعمان "الكتاب الأسود" فجاء أشبه ما يكون ببطاقة هوية دالة على أثر ذلك الغموض في نفس الإنسان، ولذلك جاء متربعا على الغلاف الخارجي ليشهر هوية العمل بكل شفافية ووضوح كما تقول الكتابة في مقدمتها: "الكتاب الأسود محاولة لك أن تجد صندوقك أنت الخاص بك بما فيه من كل التفاصيل والأسرار التي إن سمعتها ووجدتها الآن فقد توفر عليك وقوع الكوارث والحوادث المتلاحقة أو حتى الحد والتحجيم من حجم الخسائر المتتالية عليك." (ص 8).
قسمت نعمان كتابها إلى اثني عشرة بابا كما يلي: شارب هش ونهد وليد، الحب، آدم وحواء، الزواج، البيت، أنا، الآخر، الجنس، الطلاق، الاكتئاب، العشق و المرايا. كل تلك العناوين الفرعية تحمل معاني ودلالات تجعل القارئ يتحرى البحث عن مضمونها ليتعرف بشكل جلي عن وجهة نظر الكاتبة ليبحث له عن إجابة كافية شافية عن جملة لأسئلة قد تراوده منذ أن يقرأ عنوان هذا الكتاب الفريد من نوعه لأن المصرية نرمين نعمان نوهت على غلافه الخارجي بجملة تستفز القارئ الذكي حيث تقول: "هذا الكتاب قد يغير حياتك للأفضل.. أو للأسوء!".
في أول باب في "الكتاب الأسود" سيكتشف القارئ نوعا من التفاؤل لدى الكاتبة لأنها تفتتحه بأحلام المراهقة الوردية حتى أنها تتحدث عن مشاعر الحب لدى المراهقات فتقول: "يساهم الفن، خصوصا الرومانسي جدا من أشعار وأفلام وأغان، في تشكيل وتكوين حالة شعورية متدفقة دراميا مناسبة للفنون، لكن تكون بمنتهى المبالغة إذا تم استقطابها للواقع، والفتاة المراهقة في مثل هذه الظروف النفسية والهرمونية والجسدية الجديدة التي تتورد بالمبالغة والمشاعر الفائرة تنجذب نحو تلك الفنون كمسلمات، وليس كفن من إبداع وخيال صانعيه." (ص 12-13). كما لا تنسى نعمان المراهق الذكر هو الآخر الذي يحاول اكتشاف الحب بطريقة أخرى حيث تقول عنه: "فيبدأ هذا الشاب الفخور برسم (فينوس) -أنثاه- في عقله، ويظل يجمع كل الصفات الجسدية والعقلية الفتاكة." (ص 16). من خلال ذلك نستنتج أن المبدعة نرمين نعمان تحاول إلقاء الضوء على أحلام اليقظة التي يعرفها كل المراهقين إناثا وذكورا والتي قد تتسبب في الكثير من المتاعب النفسية لأنها مسألة تأخذ الكثير من الوقت والإبحار في عالم الخيال.
تواصل الكاتبة في الباب الثاني حديثها عن شيء اسمه الحب مع استرجاع أحلام اليقظة تلك التي كانت في فترة المراهقة لتجعل الشخص يعيش نشوة المتعة حيث نقرأ ما يلي: "أحلام وحب بلا منغصات، وما أحلى هذا الجزء المشابه للشيكولاتة اللذيذة التي تعلو قطعة الجاتوه وتكون الأكثر إغراء لأكلها!..." (ص 19). الجميع يبحث اليوم بشكل أو آخر عن لذة الحب خصوصا مع موجة الفيسبوك وضجة مواقع التواصل الاجتماعي في عصر السرعة لكن يطرح السؤال نفسه: هل يتحرر الفرد من شهوته بمجرد أن يصادف الحب في طريقه؟ هذا ما تحاول الإجابة عنه الكاتبة فتقول: "الحب للمرأة كل حياتها، والحب للرجل مرحلة جميلة تأتي بعدها الحياة لتستمر به." (ص 22).
الباب الثالث جاء للحديث عن حقيقة آدم وحواء على وجه الأرض ومعادلة الخيال التي لا تخلو من جدلية عقيمة في الكثير من الأحيان حتى نعمان كأنثى هي الأخرى تتساءل قائلة: "خلقت من ألم ضلوع عوج حائرة، مطلوبة كونيس لآدمها وهي لا تعلم من أين أتت ولماذا خلقت؟!" (ص 36). ومنه تعود وتستنتج الكاتبة بدورها حقيقة علاقتها بآدم الذكر فتقول: "قد تصبح وسيلة آمنة للتعايش والتقبل السلمي للمفروض واللازم." (ص 40).
الباب الرابع جاء تحت عنوان (الزواج: مؤسسة سعادة غير مؤكدة) فلماذا يا ترى؟ سنجد الإجابة حتما بين ثنايا سطور المبدعة نعمان حيث تجيبنا قائلة: "الزواج.. تلك المؤسسة المتناقضة التي يلهث إليها الإنسان ثم يزعم أنه مسير لها حتما، مع أن هذا ليس بصحيح.. وحين يبلغ مراده بالوصول إليها يتذمر من كل مكوناتها ورتابة أنماطها وروتينها الميت.." (ص 59). تتكاثر الأسئلة والاحتمالات على رأي نرمين نعمان، ولكنها دوما تعود إلى مسؤولية المؤسسين لها وكيفية إدارة تلك المنظومة التي نعرفها باسم الزواج. 
تعيد مؤلفة الكتاب إلى الحديث في هذا الباب عن عقلية الرجل الشرقي وثقافته الذكورية الهشة لأنه يرى مؤسسة الزواج تساهمية وغير معنية بالمناصفة مع شريكة حياته على غير منطلق الكتب السماوية، وتنصفها نعمان من منطق العقل حيث نقرأ الآتي: "...إن أحست بالزهو لذاتها انفرجت أساريرها وعملت المزيد من أجل زيادة هذا القدر من السعادة الذاتية، وعلى هذا المنوال إن كان لشريكها رصيد واف بداخلها تغدق عليه نهرا جياشا فتصبح سخافاته نهرا نكاتا مضحكة تميزه عن غيره وخفقاته تجاهها تتلقاها بصدر رحب، سخية بالأعذار له من حمول الدنيا والمآسي التي يواجهها بمفرده." (ص 69).
الباب التالي يبحث بين جدران "البيت" عن المأمن والسكينة، لكن هل هذه حقيقة موجودة في كل بيت عربي يا ترى؟، تجيبنا المؤلفة عن ذلك في سطور غاية في الدقة والذكاء: "بداخل هذا الكيان المتهالك تصبح المناقشات عبارة عن جلسات من الحالات الدفاعية العدائية بين الطرفين.. فكلاهما متحفز للآخر على أهبة الاستعداد لتصفيته فورا وإلقاء اللوم عليه والتخلص من أي ذنب أو تقصير قد يلقيه الآخر كي يبرئ ذمته من هلاك تلك المنظومة..." (ص 73). كما تعمل المبدعة نعمان على الإشارة إلى بعض المؤشرات الهامة التي تطلق جرس الإنذار ويجدر تجنبها قبل فوات الأوان، وعلى سبيل المثال نذكر ما يلي: "انعدام الثقة: الشك المستمر في عدم ولاء الطرف الآخر، وعدم القدرة على الاعتماد عليه أو الثقة به في أي جانب من جوانب الحياة يعطي شعورا بالتوتر المستمر وعدم الأمان! لذلك إن كان أي منكما لا يثق في الآخر لسبب من الأسباب، عليه أن يتحدث معه بالأمر ويخبره بما يجب أن يفعله ليعطيه شعورا أكبر بالثقة والأمان." (ص 79).
أما الباب السادس فجاء بصوت ضمير المتكلم "أنا" وما يشد انتباه القارئ بشكل مباشر تساءل طرحته نعمان وكلنا نطرحه في الكثير من المواقف: "طب أنا غلطتي فين؟!"، وغلطتنا جميعا كما تقول الكاتبة أننا نقع دائما في فخ التوقعات وذلك من خلال جملة من أحلام خيالية عبثية نغرسها بأيادينا في حقول الآخرين لكنها لا تحدد مساراتنا الشخصية بل هي مخاطرة خاسرة لأنها أساسا تعود لتخطيط أصحاب تلك الحقول ومنه نجد الحل في مثال ذكرته الكاتبة: "أهم شيء يجب أن تخلص في العمل عليه هو التواصل العقلي بينك وبين شريكك وإلا بواقي أجزاء الحياة تكون صريعة للتصدع." (ص 84).
من خلال جملة الأبواب الستة الأولى في "الكتاب الأسود" حاولت المبدعة المصرية نرمين نعمان إلقاء الضوء ببراعة على شخصية الإنسان الذي يريد أن يحافظ على ذاته، وعليه يجب أن يضبط التقاء تلك الصور الذهنية عند مواجهة الأحداث الخارجية في حياته، وليس مطلوبا منه ضبط تلك الأحداث الخارجية، لأنها غير قابلة للضبط على الإطلاق، ولكن علينا أن نضبط طريقة التفاعل معها حسب ما أوضحته المؤلفة. ومن الطبيعي أن نختلف كبشر في مشاعرنا تجاه كل مؤشر خارجي، فمنهم من يقوده انفعاله ويتصرف بطريقة قد تضره إما نفسيا أو عقليا أو جسديا، ومنهم من يفضل الهروب وكأنه وسيلة خلاصه من ما يطارده من مشاكل وهموم، ومنهم من يتروى في اختيار تلك الاستجابات السلوكية ليجد نفسه في طريق النجاة من متناقضات الحياة اليومية.  
المصدر
(1) نرمين نعمان: الكتاب الأسود، الرواق للنشر والتوزيع، ط1، مايو 2015.
*كاتب صحفي جزائري 

تكريم الشاعر والفيلسوف روبير غانم

دعا المركز الدولي للملكية الفكرية والدراسات الحقوقية - فِكر وحلقة الحوار الثقافي ومؤسسة أر.جي للثقافة والابداع ومؤسسة المطران الجَميل للحوار والثقافة بالتعاون مع بلدية الجديدة البوشرية السد للاحتفال الثقافي بصدور خمسة كتب جديدة للشاعر روبير غانم. الخميس الواقع فيه 19 تشرين الثاني 2015 السادسة مساء في قاعة القصر البلدي جديدة المتن ومن البرنامج كلمات الشاعر أنطوان جبارة، الأديبة سلوى الخليل الأمين، الدكتور زاهي ناضر، الدكتور إميل كبا، الشاعر أنطوان السبعلاني والتقديم للأديبة صونيا الأشقر. يتخلل الاحتفال لفتة تكريمية يُقدمها المركز الدولي للمفكر روبير غانم

مجموعة ترجمان في دبي تطلق شركة للإنتاج الفني


ببرامج تدريبية مع  كِبار النجوم والمخرجين في الإعلام المرئي والسينمائي
عبد العزيز السبهان : هدفنا تطوير الرؤية الإنتاجية وصقل المواهب الشابة
ديانا مازن النابلسي – دبي
 تستعد مجموعة شركات ترجمان ومقرها دبي لإطلاق أحدث شركة في مجال الإنتاج الفني برؤية جديدة تعد الأولى من نوعها على الساحة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط عامة ، ترتكز فيها الشركة على  تطوير الرؤية الإنتاجية من خلال تنظيم ورشات عمل سنوية لجميع فئات المجتمع تحت إشراف كِبار نجوم الشاشتين الصغيرة والفضية والمخرجين والخبراء في المجالات التقنية والفنية المشهورين في المجال الفني عربيا وعالميا في كافة وسائل الإعلام المرئي ، والقطاع السينمائي.
وقال عبد العزيز السبهان مالك مجموعة شركات ترجمان : لقد ارتأينا ضرورة اتخاذ هذه الخطوة بعد مسيرة  النجاحات التي حققتها المجموعة  في العديد من المجالات الحيوية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة وخصوصاً في مجال الإعلان والتسويق والتكنولوجيا والقطاع التعليمي والترجمة القانونية والعديد من المشاريع الاستثمارية . 
وحول الشركة الجديدة قالت صابرين عبده المدير العام لمجموعة ترجمان:  لدينا هدف ورؤيه واضحه لتطوير معالم الانتاج الفني والسينمائي واعادة صياغة الهويه السينمائيه من جديد في مدينة دبي التي تعد مركزا للاقتصاد والانتاج الاعلامي العالمي الجديد.
ولتحقيق اهدافنا التزمنا باساسيات مهمه:
1- توفير كادر عمل بخبره عالميه.
2- توقير المواد اللازمه لتحقيق النجاح المطلوب.
3- تهيئة المناخ المناسب لاطلاق شركتنا الجديده وتدريب الكادر السينمائي الجديد بمعايير وخبره عاليه.
4- ضمان الاستفاده والعوائد الايجابيه في المجال السينمائي.
ونستعد باستراتيجيتنا الجديده الشامله لقطاع التسويق والفعاليات وتكنولوجيا المعلومات والترجمه المعتمده والانتاج الاعلامي والسينمائي ترسيخ مكانتنا كمجموعه بكافة اقسامها وتحقيق النجاح الذي نسعى اليه.
وأشارت السيده صابرين عبده إلى أنه سيتم في القريب العاجل الافصاح عن تفاصيل ومواعيد ورشات العمل التي ستقوم بها "شركة ترجمان للإنتاج الفني" مع معلومات  شاملة حول آلية كل ورشة عمل والمشرفين عليها ، بعد أن قام فريق العمل في الشركة الجديدة بإنجاز عملية  تنظيم هيكلية الشركة الإدارية والفنية. 

كما صرّحت انتصار قاسم عيسى المديرالعام لشركة ترجمان للانتاج الفني ومديرة الممثلين بأن هذا المشروع الاول من نوعه هو حالة تطورية لعملية الإنتاج الفني الغرض منها إعداد أجيال متمكنة من تطوير مواهبهم الفنية ضمن إطار احترافي في العملية الفنية , وسيكون لهذا المشروع تأثير واسع المدى على الفئات الشبابية بالإضافة إلى أنه سيؤسس لعملية تغيير جذري في مفاهيم الإنتاج التلفزيوني عموماً.

وأضافت : إن الغاية من هذه التجربة هو الدخول في مجال المنافسة العالمية في مجال صناعة السينما والبرامج التلفزيونية حيث سيتم إعداد كوادر قادرة على التعامل مع كافة المستجدات والتطورات على الساحة الفنية  حيث أن الكوادر الفنية المتوفرة في المنطقة العربية لا تكفي لتغطية طلبات المنتجين بالإضافة إلى غياب العديد من أساسات وأصول العمل الفني , ولذلك ستكون هذه التجربة وورشات العمل فرصة كبيرة لإعداد كل ما يتطلبه مجال صناعة السينما والبرامج التلفزيونية من كوادر عمل من المحترفين . 
وحول المحاور الرئيسية للبرامج التدريبية قالت عيسى : هناك الكثير من  ورشات العمل المقرر تنفيذها والبدء بها في شهر نوفمبر القادم وأهمها : تدريب الممثلين على الطرق الأساسية وأسرار تقديم تجربه أداء ناجحة ب 4 مستويات نظرية وعملية  يتم خلالها استعراض ما يواجهه المنتسبون للدورة من صعوبات في الحصول على أدوار تمثيلية وتلبية ما يبحث عنه المخرجون والمنتجون لدى الممثل ، بالإضافة الى دورات تدريبية لتطوير قدرات العاملين في تنسيق الممثلين لأي عمل فني.
وأضافت : إن خطط برامجنا تتضمن أيضا تنظيم ورشات حول الإخراج  وذلك لتدريب مساعدين للمخرجين لجعلهم جاهزين تماماً للعمل في أيإنتاج تلفزيوني أو سينمائي ولن يقل عن مستويين نظري وعملي ، إلى جانب وجود برامج تدريبية على إدارة الانتاج وأقسام التنسيق، والديكور والاضاءة والملابس .
ومن هنا عملنا على  تنفيذ مشروع سيكون الأول من نوعه على الساحة العربية والشرق الأوسط عموماً تحت اسم ( شركة ترجمان للإنتاج الفني) بالتعاون مع مختصين وذو خبره في هذا المجال والتي لن تكون مجرد شركة للقيام بالإنتاج الفني المتعارف عليه في المنطقة ولكن سيتم العمل على تطوير الرؤية الإنتاجية من خلال تنظيم ورشات عمل سنوية ولجميع فئات المجتمع تحت إشراف كِبار نجوم الشاشة والمخرجين والخبراء في المجالات التقنية والفنية المشهورين في المجال الفني عربيا وعالميا , والغاية من هذه الورشات هي رفد كافة قطاعات الإنتاج الفني بكوادر ذات جهوزية عالية للولوج في بناء الأعمال التلفزيونية بمختلف أنواعها متجنبين الأخطاء الشائعة التي تؤثر سلباً على جودة عملية الإنتاج والمادة الفنية عموماً , والوصول بالحالة الفنية الدرامية لمستويات عالية من خلال الدقة في العمل ومعرفة أصول وميكانيزم العملية الإنتاجية ومساراتها الصحيحة . 
كما نوههت السيدة انتصار قاسم عيسى إن الشركة الجديدة ستعمل على تنفيذ أعمال درامية بالإضافة إلى التعاون مع شركات الإنتاج الكبرى في العالم العربي للمساهمة في  عملية تكامل حيوي فعال في قطاع الإنتاج سوف يؤدي دورا مهما في الارتقاء بسوية الأعمال التلفزيونية والدرامية التي يتم العمل عليها سنوياً من خلال القسم الفني والفعاليات الخاص بالشركة باداره مهندس الديكور ناصر جليلي المدير الفني للشركه ومدير الفعاليات كاتب السيناريو وسام الصاوي ، والذي سيتم الافصاح عنه في القريب العاجل.

فضيلة الفاروق: الجزائر ستكون مستقبل نشر السلام في الوطن العربي

كتب عبد القادر كعبان
لقد عرف مؤخرا الصالون الدولي للكتاب في طبعته العشرين في الجزائر حضورا جماهيريا واسعا وقد وجهت دعوة للعديد من المبدعين الجزائريين وعلى رأسهم الروائية فضيلة الفاروق التي يعرفها القراء من خلال جملة أعمالها الروائية التي أثارت جدلا واسعا كرواية "اكتشاف الشهوة" (2005) التي تطرقت إلى موضوع التابوهات.
صرحت الفاروق أن وجودها بالصالون الدولي للكتاب في طبعته العشرين كان بدعوة من وزير الثقافة عز الدين ميهوبي رغم الخلافات التي جمعتهما سابقا، كما أكدت أنها لم تنل الشهرة كمواطنتها المبدعة أحلام مستغانمي في لبنان بل نالتها في الجزائر.
أما عن جائزة الأديبة آسيا جبار فوجدتها خطوة جيدة لخدمة الأدب ودعم المبدعين الشباب كما كانت قبل ذلك جائزة الأديب مالك حداد التي توقفت لأسباب غير واضحة إلى يومنا هذا، وتمنت أن تعود هذه الجائزة من جديد لأنها مكسب للثقافة والأدب الجزائري. وأعربت الفاروق بدورها عن تفاؤلها الشديد بأن الجزائر ستكون مستقبل نشر السلام في الوطن العربي.

ربيع حمزه سفيراً للبنان والعرب والشرق الأوسط في لعبة الجيت كون دو للدفاع عن النفس



كتبت كوليت إسكندر سركيس
اسطورة الشرق الأوسط بطل العالم للمحترفين ربيع حمزه في عاصمة ألمانية برلين، برفقة شقيقه الأستاذ ممتاز حمزه يستلم شهادة سفير للبنان والعرب والشرق الأوسط في لعبة الجيت كون دو  الدفاع عن النفس عن أسس و قواعد الجيت كون دو كما انه خليفة بروس لي أسطورة القتال، وهو الوكيل الوحيد في لبنان والدول العربية والشرق الأوسط... 
تلبية دعوة وتكريم من اتحاد الجيب كون دو.
كان في أستقبالهم عدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية والعربية المقيمين في ألمانية والأبطال على رأسهم المدرب الدولي بحماية الشخصيات والدفاع عن النفس البطل محمود الأسمر الذي كان يقدي معظم أوقاته برفقتهم. وهو بالغنى عن التعريف بكرمه وصدره الرحب الخدومين لكل أبناء الوطن والمهجر. كما أستقبله وعرفه على اكبر الشخصيات الأبطال في الجيت كون دو وقدم لهم اسطورة الشرق بطل العالم للمحترفين ربيع حمزه عروضاً قتالية على مستوى عالمي، من ما أدهش الحضور والأبطال من ورؤساء اتحادات، وكما خصص اسطورة الشرق الأوسط حصص تدريب للمدارس للصغار والكبار والرجال والنساء لمدة يومين. 
وقد كرم أسطورة حمزه من رئيس البلدية على خبرته العالية شهادة ماستر على خمس فنون قتالية وكذلك قدم ماستر حمزه له درع تذكار وايضاً شكر الاستاذ محمود الأسمر على وقفته بجنبه ومتابعته في كل المجالات والترجمة بلغة الألمانية، وخصوصاً انه هو المدرب في المدارس التي أقام بها العروض. بحضور الفعاليات ورؤساء بلديات واتحادات وغيرهم من المحبين والمشجعين للفنون القتالية... 
قام أسطورة حمزه بزيارة النادي محمود الأسمر وقدموا تبادل الخبرة بين أسلوبين Mixed Martial Arts والدفاع عن النفس ضد الإرهاب وضد تهديد السلاح الحربي وضد العصى والسكين وعملية الخنق، وبعد انتهاء التدريب نال ماستر حمزه عدة شهادتات في الدفاع عن النفس Tactical Combat System في عدة مجالات للدفاع عن النفس وكذلك نال شهادة Cross-Fit وشهادتين تقدير Mixed Martial Arts، وبعد إعطاء الشهادات تم التبادل بينهم بالدروع التذكارية وتمناه لبعضهم النجاح الكامل وعلى الله الاتكال... 
وعقدا اجتمعاً مع رئيس إتحاد الجيت كون دو
ومن ثم تم بينهم التوقيع خطي بتوكيل ماستر ربيع حمزه هو المسؤول الاول والوحيد في لبنان والدول العربية وفي ثائر أنحاء الشرق الأوسط ممثل وسفيراً اللعبة الجيت كون دو في هذه المنظمة العالمية...
وشكر أسطورة الشرق الأوسط بطل العالم ربيع حمزه المسؤولة الإعلامية عن النادي بلاك دراغون السيدة كوليت إسكندر سركيس على دعمها المتواصل للنادي وعلى التغطية الإعلامية التي قامت بها مع بعض الصحفيين الألمانيين والمدربين في فنون القتال ونشر هذه المجموعة العالمية في صحف ومجالات مختلفة في أنحاء العالم... 
ونتمنى التوفيق والنجاح... ويظل لبنان وعلم وراية لبنان مرفوع في أعلى المراكز والمراتب العالمية، وهذا شعب لبنان ووجه لبنان الحضاري والثقافي والرياضي بمختلف ثقافته والمتعدد المواهب والإنجازات والإبداعات ... لبنان الحضارة ولبنان الأخضر ولبنان العطاء وأرزه الشموخ...  

كي لا ننسى أرض جدّنا كنعان فلسطين




كتبت منى عساف
   تلبية للدعوة التي وجهت من قبل مديرة مدرسة راهبات مار يوسف الثانوية بمدينة رام الله، السيدة شيرين مغنم، وبالتنسيق مع الأستاذ إلياس رنتيسي، لبت البيدر المجتمعية للثقافة والفنون ومديرها الكاتب والإعلامي زياد جيوسي الدعوة، من أجل عقد ندوة عن التراث والأمكنة التاريخية في فلسطين، وذلك في قاعة المدرسة لطالبات الصفين العاشر والحادي عشر الأساسيي.
  افتتح الكاتب الندوة بحديثه عن أهمية وضرورة حماية تاريخ وتراث فلسطين من السرقة والتزوير الذي  يتعرض له، عبر خطة مدروسة وممنهجة من قبل الحركة الصهيونية العالمية والمتمثلة بحكومة الاحتلال، الذي يمارس كل أشكال العنف والإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني على مرأى وصمت العديد من دول العالم، ونوه إلى ما تقوم به الصهيونية بشكل مستمر من سرقة القطع الأثرية ووضعها في المتحف التابع لهم في (تل أبيب)، إضافة إلى بسط سيطرتها على العديد من الأماكن التراثية والتاريخية في فلسطين. وكانت قرية كفر اللبد والأمكنة التاريخية التراثية فيها هي محور الندوة وتلاها حديث عن بلدة اسكاكا.  
  تميزت الندوة بظهور الحماس على الطالبات، وقد أظهرن أيضاً حبهن وشغفهن للمعرفة عن تاريخ وآثار وتراث فلسطين، وخلال الندوة نجح المحاضر بجعل الندوة يسودها جو من المتعة والتشويق وذلك من خلال عرضه للمادة بشكل متناغم ما بين الكلمة والصورة، فتحدث عن تاريخ البلدة الضارب في القدم، وعن أصل اسمها الذي يعني باللغة الآرامية القرية المرتفعة كثيفة الشجر، وتحدث عن بئر (الخزق) الذي أخذ هذا الاسم بعد أن قصف في عهد إبراهيم باشا، وحدث به (خزق) وهدم، وكما تعرض مقام الشيخ صالح للقصف في عهد الاحتلال البريطاني في عمليات مطاردة الثوار، فالقائد عبد الرحيم أحمد تواجد فيه وقاد عمليات المقاومة من خلاله، وتحدث عن البيوت القديمة وقسم منها يعود للفترة المملوكية وآخر للفترة العثمانية، وعن قلعة البرقاوي التي جرى ترميمها بعد زيارته، وعن خربة سمارة والكنيسة الرومانية، والتي كانت في الأصل المبنى الإداري للحاكم الروماني للمنطقة، ثم تحولت إلى كنيسة رومانية بكل تفاصيلها، ولذا تسمى التلة أيضاً (خلة الكنيسة)، حيث المدرجات في قاعة الكنيسة، ومحرابها في الشرق، وساحاتها كانت مرصعة بأجمل أنواع الفسيفساء الملون، والتي قام بسرقتها الاحتلال بأكملها مدعياً أنها آثار إسرائيلية.
   ثم دار نقاش حول البلدة، وأثارت بعض الطالبات بعض الأسئلة حول بعض الأماكن التراثية والتاريخية في فلسطين، وحصلن على الإجابة بشكل علمي وسليم وموثوق من قبل الجيوسي، الذي أكد لهنَّ بدوره على زيف وبطلان وزيف الرواية الصهيونية، القائمة على سرقة تراث فلسطين ونسبته إليها بهدف خدمة برتوكولات صهيون التي قامت على احتلال ارض فلسطين وإعطاءها لصهاينة العالم واعتبارها ارض الميعاد الموعودة من الله. وأكد لهن أن تاريخ فلسطين عامر ومزدهر فقد وجدت بها أثار الإنسان الأول وفيها كجزء من بلاد الشام كانت الحضارة النطوفية، ومرت عليها الكثير من الحضارات بدءاً من الحضارة الكنعانية، كما عرفت احتلالات كثيرة، فهي كانت وما زالت مطمعاً. وفي نهاية الندوة قامت المدرسة لورين صنصور من مدرسة الراهبات بمداخلة حول الآثار والتراث في منطقة بلاد الشام وهو صلب دراستها وتخصصها، لتؤكد على صحة ودقة المعلومات التي تحدث حولها الجيوسي في الندوة. 
   ومن هنا جاءت فكرة الكاتب جيوسي أن مقاومة المحتل لها طرق وأشكال عدة، وكل فلسطيني عليه أن يقاوم بالطريقة التي يستطيع من خلالها المحافظة على فلسطينيته وعلى فلسطين والصمود في الوطن حتى تحريره، والمحافظة على ذاكرة المكان والتاريخ والتراث هي إحدى هذه الطرق والوسائل.
   يشار إلى أن الكاتب والإعلامي زياد جيوسي يعمل على توثيق ذاكرة المكان بالصورة والكلمة من خلال جولات ميدانية وحسب ما رواه له المعمرون من أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك منذ عودته لأرض الوطن في العام 1997 بعد التهجير القسري الذي مورس وما زال يمارس على العديد من أبناء شعبنا. وبما أن فلسطين هي حق شرعي لكل الفلسطينيين بغض النظر عن مكان تواجدهم، فمن حقهم أن يعرفوا ما يوجد في فلسطين، من كنوز وإرث تراثي وتاريخي تركه لهم الأجداد منذ ما يزيد على عشرة آلاف وخمسمائة عام. 
   كذلك هو يؤمن بأن الجيل الناشئ سيكون له الغد، وسيكون حامل مشعل الحرية، فلا بدَّ من تعريفه بوطنه والمحافظة على رفد ذاكرته وإحيائها ليحيا بها ومعها الوطن، وتكون بمثابة شمعة تضيء لهم بداية النفق ليستمروا حتى تشع شمس الحرية على كامل التراب الفلسطيني، ويعيش الفلسطيني بوطنه بكرامة وحرية كباقي شعوب العالم. وبما أنّ الجيل الناشئ يعاني من عملية تجهيل، سواء بقصد أو بغير قصد، وعدم شمول تاريخ وحضارة فلسطين ضمن المنهاج الدراسي الفلسطيني، قررت البيدر بالتعاون مع الكاتب جيوسي على عقد ندوات ثقافية حول المكان والتراث واستهداف الفئات الشابة من طلبة المدارس والجامعات بشكل رئيس، ليصبحوا على اطلاع على إرثهم وتاريخهم وحضارتهم، وليعرفوا أصل وجذور القضية الفلسطينية، لأنه إن صلح حالهم صلح حال الوطن، وإن تشتت ذاكرتهم تشتت الوطن!

* البيدر للإعلام- رام الله

أمسيةٌ عُكاظيّةٌ في حيفا

 كتبت آمال عوّاد رضوان
 أقامَ نادي حيفا الثقافي والمجلس المِليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ- حيفا "أمسيةً عُكاظيّةً شِعريّةً"، في قاعة مار يوحنا المعمدان الأرثوذكسيّة في حيفا، وذلك بتاريخ 29-10-2015 وبحضورٍ كبيرٍ وواسعٍ مِن حيفا والجليل والمثلث، ضمّتْ أدباءَ وشعراءَ ومُهتمّينَ وذوّاقينَ للكلمةِ الشعريّة، وهذه هي الأمسيةُ العُكاظيّةُ الفصليّةُ الثانية، وقد استضافتْ كلّا مِن المُشاركين: إياس يوسف ناصر، ليليان بشارة منصور، حسين جبارة ودانا بشارة، وتولّتْ عرافةَ الأمسيةِ كوليت حدّاد، وأضفت الفنّانة روزان بولس بصوْتها العذب الشّجيّ لمسةً شعريّة إضافيّة، لتكتملَ الكلمةُ بالنغمة، وبصوتٍ واحدٍ غنّى الحضورُ مُهنّئين ليليان منصور بميلادِها، خلالَ التقاط الصور التذكارية!    
مداخلة العريفة كوليت حدّاد: إياس يوسف ناصر من قرية كفرسميع شاعر ومحاضر للّغة العربيّة في الجامعة العبريّة في القدس. أنهى بتفوُّق دراسته للّقب الأوّل، وللّقب الثّاني في الأدب العربيّ والأدب المقارن في الجامعة العبريّة، وهو على وشك إتمام رسالة الدّكتوراه في الشّعر العربيّ القديم. حصل على تسع جوائز لتفوُّقه الأكاديميّ، مِن بينها جائزة رئيس الجامعة العبريّة. 
صدر ديوانه الأوّل "قمحٌ في كفّ أنثى" عام 2012، عن المؤسّسة العربيّة للدّراسات والنّشر- بيروت. وقد كتب عن الدّيوان غير واحد من النّقّاد المحلّيّين. أقامَ أمسياتٍ شعريّةً عديدةً، وشارك في لقاءاتٍ أدبيّةٍ كثيرة، في مختلف النّوادي والمراكز الثّقافيّة في البلاد. يكتبُ القصيدةَ العموديّةَ والشّعرَ الحُرَّ أيضًا، ويتناولُ شعرُهُ موضوعاتٍ اجتماعيّةً مُهمّةً، كمكانةِ المرأةِ واضطهادها في المجتمع الشرقيّ، والانتماء إلى الوطن، وقداسةِ الإنسان وحرّيّتِهِ، هذا إلى جانب قصائد غزليّة كثيرة، يحاولُ فيها أنْ يتّخذَ الحُبَّ دواءً للأوجاع الإنسانيّةِ على مستوياتٍ مختلفة. صدر له قبلَ أيّامٍ ديوانَهُ الثاني "قبلةٌ بكامل شهرزادها"، عن منشورات مؤسسة الأفق- حيفا. 
حيفا/إياس يوسف ناصر: حيفا الحبيبةُ.. أيَّ شِعرٍ في فمي/ أهدي إلى عينيكِ بعدَ غيابي؟!/ قد ذقتُ من شفتيكِ أطيبَ قبلةٍ/ وشَمَمْتُ في كفّيكِ عطرَ شبابي/ ونثرتُ شَعرَكِ فوق نهرِ قصائدي/ فتخمّرتْ في كرْمِها أعنابي/ فلتعذريني.. إنْ هجرتُكِ مرّةً/ من لي سواكِ بعودتي وذهابي! 
كمان/إياس يوسف ناصر: في غابةِ الموتِ الدّغيلةِ/ لستُ أطلبُ/ غيرَ ما يحكي الكمانْ!/ لا أقرأُ الأخبارَ/ عن جسدي ولا/ أرمي شِباكَ الـحدسِ/ كي أصطادَ جرحي/ في صُداحِ البرلمانْ!/ لا شيءَ يعنيني/ سوى لغةِ الكمانْ/ في الحزنِ مهتمٌّ أنا/ في نشوةِ الهذيانِ مهتمٌّ أنا/ في بيدرِ القتلى/ المحاصرِ بالمكانْ/ في الرّيحِ إنْ شَبِعَتْ/ نُواحًا/ عند نافذة الثّكالى/ في انصداعِ الرّوحِ/ مهتمٌّ بأن أرتادَ قلبي/ مرّتينِ/ لأطمئنَّ عن الطّفولةِ/ في ترانيم الكمانْ/ هيهاتَ نصغي/ لو هنيهاتٍ/ إلى لغةِ الكمانْ!/ هيهاتَ نَعلمَ أنّ/ أعماقَ السَّكينةِ/ في دواخلِنا/ رهينةُ إمتحانْ!/ هيهاتَ نَعرفَ أنّ/ في أعماقِنا/ شيئًا طفوليًّا/ رفيفًا/ أو وريفًا/ مثلَ ظلِّ السّنديانْ/ لا شيءَ يعنيني/ سوى وطني/ أنا وطني/ صديقي/ أو قريبي/ أو غريبي/ لا فرقَ عندي/ حين أسمعُ/ صوتَ قلبي/ في مناجاةِ الكمانْ!/ لا يبقَ شيءٌ/ قد يراودُني/ إذا ناجيتُهُ/ غيرُ الحقيقةِ/ أنّني إنسانْ!
صورة الله/إياس يوسف ناصر: وطني.. ليس ترابًا وحجرْ!/ وانتسابي.. لا لبَكْرٍ أو مُضَرْ!/ كلُّ ما في الأمرِ أنّي شاعرٌ/ ريشتي قلبي.. وأوراقي البَشَرْ!/ وبلادي.. رحلةٌ لا تنتهي/ مع صدى الإنسانِ في كهفِ القدرْ/ ربّما كنتُ حزينًا مرّةً/ ربّما كنتُ سفيرًا للقمرْ/ ربّما عشتُ طويلًا مع فتًى/ يَرضعُ الشّمسَ.. ويغتالُ المطرْ/ ربّما قد أخبَرَتْني حلوةٌ/ عن صديقٍ كان شكلًا للأثرْ/ ربّما صادقتُ ظلّي حينما/ يُورِقُ القيظُ على خدِّ الشّجرْ/ وطني.. ليس خطابًا عاقرًا/ من سياسيٍّ.. ولا محْضَ خبرْ!/ وطني.. ليس حدودًا بعدَها/ تنتهي الدّنيا.. وينسدُّ النّظرْ/ وطني الكونُ.. وأهلي كلُّهم/ صورةُ اللهِ.. وأصنافُ البشرْ!
لستُ يوسُفَ يا أبي!/ إياس ناصر: همّتْ.. هَمَمْتُ.. فغلّقتْ أبوابَها/ وتمايلتْ نحوي تحدِّثُ: "هيتَ لكْ"!/ تلك الصبيّةُ.. إذ رأيتُ عيونَها/ حدّثتُ قلبي.. أنْ أتى من كمّلَكْ/ من أين تبتدئُ الأنوثةُ يا تُرى؟!/ مِن وجهِها؟! مِن كحلِها؟! ما أجهَلَكْ!/ في كلِّ شبرٍ.. ألفُ لغمٍ للهوى/ فارأَفْ بنفسِكَ.. ليس يَرجعُ من هَلَكْ!/ شفتانِ غارقتانِ في عسلَيْهما/ ونوارسُ النهدينِ.. تَصدَحُ في الفَلَكْ/ وعليهما نافورتانِ كحربةٍ/ في الدربِ قد وقفتْ لتطعنَ مَن سَلكْ/ سارتْ إليَّ.. وأسقطتْ فستانَها/ فتطايرتْ فوقي النيازكُ في الحَلَكْ!/ بل أفرغتْ كلَّ الأنوثةِ في فمي/ وتفوّهتْ: "إني أحبُّ مُقبَّلَكْ"/ "أشعِلْ فتيلَ الحبِّ في أعماقِنا/ مرِّرْ على كلِّ الحدائقِ أنمُلَكْ!"/ "وابذُرْ عليَّ.. بذورَ قمحِكَ كلَّها/ وابعثْ إلى حقلِ السنابلِ منجلَكْ"/ "لم تَبقَ في هذا الوجودِ مساحةٌ/ إلّا لتبنيَ.. فوق صدري منزلَكْ"/ أينَ النبوءةُ؟! لا أراها يا أبي/ ما جاءَ يَصرِفُني عن الحبِّ الملَكْ!/ برهانُ ربي.. كان وجهَ حبيبتي/ يا وجهُ.. إني فيكَ أعبُدُ مُرسِلَكْ/ بل إنها كانت ملاكي يا أبي/ ونبوءةً حلّتْ عليَّ بــ"هيتَ لكْ"/ عانقتُها.. قبّلتُها.. وأضأتُها/ والحبُّ يَفعَلُ بالقلوبِ بما مَلَكْ/ مِن إحدى عَشْرةَ قُبلةً قد ذقتُها/ أشعلتُ بالشوقِ الكواكبَ في الفلكْ/ فرأيتُ أني كنتُ مع معشوقتي/ قمرًا وشمسًا ساجدَينِ على الحلَكْ/ هذا قميصي.. لم يُقَدَّ.. وشاهدي/ أني سُئلتُ بُعَيْدَها: مَن قَبَّلكْ؟/ إني أحبُّ.. ولستُ يوسُفَ يا أبي!/ رؤيايَ أخرى.. غيرُ ما قد قيلَ لكْ..
مداخلة العريفة كوليت حداد: ليليان بشارة منصور: وُلدت في ترشيحا الجليليّة، حيث أنهت تعليمَها الابتدائيَّ والثانويَّ فيها. تعيش مع عائلتها (د. جوني منصور) في حيفا. نالت الدرجة الأولى في موضوعَي اللغة الإنجليزيّة والأدب المقارن من جامعة حيفا، والدرجة الثانية في الكتابة الإبداعيّة من جامعة ليدز، وتحملُ شهادة معلمة مؤهّلة لتدريس اللغة الإنجليزيّة، وتعمل مدرّسة للغة الإنجليزيّة في مدرسة شعب الثانويّة والكليّة العربيّة للتربية بحيفا. وأيضا تعمل مدربّة في التنمية البشرية. من مؤلفاتها: * كلمات على حافة الدائرة الذهبية (شعر)، الناصرة، 1994. *الندى والتين (شعر)، الناصرة، 2002. *عندما يغتسل التراب (شعر)، بيروت، 2006. *الذاكرة الفلسطينيّة في رواية بنت الغول (دراسة)، رام الله، 2009. *صديق سامي (قصة للأطفال)، حيفا، 2006.
ليليان بشارة منصور/ هفوة نسيان: قبلَ رحيلِكَ/ فاتَكَ/ أنْ تغسِلَ رِجْلَيْكَ/ في بَحرِ حيفا/***/ لِنُحْضِرْ إناءً/ ما دامَ وُصولُكَ/ إليْنا ربّما.. مُستحيلا/ لِنَغرُفْ مِن بَحرِنا ماءً ورملًا/ قصائدُنا في الظّلام/ في غرفةٍ/ يَتسلقُها/ خيطُ نورٍ/ تنتظرُ حمّامًا ساخنًا/ لترتويَ/ مِن أصابِعِكَ/ وإبريلُ في الدّربِ قادمٌ/ ويومُ القيامةِ حتمًا آتٍ.
ليليان بشارة منصور/ دائرة النبيذ: وحلمَ يومًا/ أنْ  يَسكُبَ زجاجةَ نبيذٍ/ مِن قِمّةِ رأسِها/ حتّى أصابع رِجْلَيْها/ وفي الحُلم/ يَرشفُ الحُبيْباتِ/ على مَهلٍ/ رشفةً تِلوَ رشفةٍ/ فيتكاثرُ النّبيذُ/ ويُولدُ بحرٌ/ مُتلاطِمُ الأمواج.
ليليان بشارة منصور/ رقصةُ النّوارس: وبينَ الأزقّةِ السّاكتةِ/ يَتهامسون/ بوَشوشةٍ رقيقةٍ/ عن خطايا الماءِ والتراب/ ويَعلو صوتُ الحُبِّ/ ويَتكاثرُ الإغواءُ/ على زبدٍ طائشٍ/ في ليلةٍ ليلاء/ تستيقظُ الشّمسُ/ لسفر تكوينٍ/ لسفرٍ مُتجدّدٍ بينَ الأمواج/ ورقصةُ النّوارسِ/ في الفجرِ/ احتفاليّةٌ/ طقسُ الولادةِ.. أنشودُةُ الإخصابِ/ على رِمالِها خطّتْ/ وامْتدّتْ بجسمِها/ مَدينةُ الأُنثى/ تلُفُّ ذراعَيْها/ بشالِ الصّنوبَرِ/ وتتعطّرُ بشقائقِ النّعمانِ/ تَزهو مُنتصِبةً/ تَشربُ مِن ماءِ وادٍ/ تقطّرتْ بهِ جداولُ السّماء/ وتُلامسُ العتبات/ فتنهضُ البيوتُ بقصصِها/ على الشّبابيكِ الخشبيّة/ ندًى يُحاكي الفراشاتِ/ وهنا.. في محطّةِ الكرملِ/ مَمالِكُ قدِ اعتزلَتْ/ ولمْ يَبقَ بَعدَها/ سوى مناديلِها المُشتهاة/ ووادي الصليبُ/ يَنزفُ دمًا / بَعدَ فرَحِ الولادة/ ناقوسُ الحزن/ موتُ الفرحِ/ وفي الدرب أشلاء عمامات وفصولٌ/ من حكايات/ أقفلَ الستار/ قبل أن تنهض الأنثى/ من فراشها/ وتبتسم لجسدها/ ويفرش الندى غطاءً يحمي بيتها/ وتُمسك بيدِها المفتاح/ وفي دهشةٍ.. ينثرُ الغبارَ على شمسِ الصّباح/ ويَفرشُ العنكبوتُ/ أجنحةَ البقاءِ/ هذه حيفا/ أُنثى الإغواءِ وختراقُ/ حكايةِ عِشقٍ/ بينَ الأزقّةِ السّاكتةِ/ ووشوشاتِ الصّمتِ/ وعلى أكفِّ النّوارسِ/ حيثُ يَستكينُ الاغترابُ/ وحيث تستكينُ بصمتٍ/ عذوبةُ الإغواء..
مداخلة العريفة كوليت حدّاد: دانا بشارة تبلغ من العمر 24 عاما، وُلدت لعائلة بسيطة في مدينة الطيرة، لأب وأم مُحِبّيْن وداعِمَيْن جدًّا، حَرِصا على تعليما الفنونَ من سِنٍّ صغيرة، كالرّسم والموسيقا، وعندما بلغت الرابعة عشر، كانت ترتادُ مكتبة المدرسة كثيرًا، لأقرأ الروايات بالعربيّة والإنجليزيّة، ومِن ثمّ صارت تحملُ دفترًا بشكل دائم، كمُحاولة منها لرسم ما يدور حولها بالكلمات، وفي نهاية كلّ يوم تمزّق ما كتبت لعدم رضاها! في سن السابعة عشر.. طلب أستاذ اللغة العربيّة الأديب والشاعر والمُحلّلُ الأدبيّ عبد الرحيم شيخ يوسف، كتابة ما يجولُ في الخواطر، فدُهِشَ بكتابتها، وصارَ يدعمها ويُشجّعها على الكتابة، إلى أن أصدرتْ ديوان "جرعة من الجرأة" عام 2009، وفوْر إنهائها المدرسة الثانويّة التحقتْ بمعهد التخنيون في حيفا، لدراسة الهندسة المعماريّة، وعام 2013 أنهتْ لقبها الأوّل مع رتبة امتياز. وإيمانًا منها أنّ البحثَ العلميَّ قد يُثمرُ عن "مباني ذكيّة"، قرّرتْ أن تُواصلَ دراستها للدكتوراه في مجال "المواد الذكيّة-smart materials". وما زالت تدرس وتغرق في البحث العلميّ حتّى اليوم، وبعلاقةٍ وطيدةٍ بالأدب والقراءة والموسيقا. وتكتبُ مِن حينٍ إلى آخر.
دانا بشارة/مَهلًا صَديقِي: مَهلًا صَديقِي/ اِرفِق بِالنَّجْمِ عَلى وِشاحِي/ أيْقَظْتَهُ فَجْرًا/ تَوَسَّدتَ آلامَه/ أضْحَكْتَهُ طِفْلاً/ أبكَيْتَ المَطَر/ هَدَمْتَ قِلاعَ الحُزنِ/ وأنا مِن حِجارَتِها أستَكين/ لِشموخِها الموجِعِ بِرُقِيِّ الوَجَعِ أدين/ مَزَّقْتَ عَلى أهدابِي الصُّور/ نُورُكَ اجْتاحَ خَاصِرَةَ الكَلِماتِ/ أطْرَبَها/ تَمايَلَت كَعَروسِ نيسان/ اخْتالَت.. تَكَبَّرَت.. قَبَّلَتِ المعانِي/ بِضوءِ روحِك عَانَقَت الحِبْرَ حُبًّا/ نَقَشَتْكَ شِعْرًا عَلى ضِفَافِ القَمَر/ يَسْتَعِرُ شَعْرُكَ عَلى جِباهِ لَيْلِي/ لَهُ ليْلٌ فِي القَلْبِ مَسْكَنُهُ/ يَطْبَعُ عَلى خَدّي قُبْلَةً  ويَنْطَوي/ لا تَنامُ سَماءُ قَلْبي تَحْرُسُهُ.. وَينامُ البَشَر..
مَهْلاً صَدِيقي/ ابتسامَتُكَ تَنْهالُ عَلى رأسِي مُحَمَّلَةً بِطَهارةِ الشُّطآن/ تَقْلِبُ مَوازِينِي/ تَبْتَلُّ ذاكِرَتِي بِك/ تَمْضِي الأجمَلَ مُنْذُ تاريخٍ/ والأعْمَقُ.. مِن سِرِّ البَحَر/ مَهلاً صَدِيقي/ ضَاقَتِ الأرضُ بِوُرودِها/ ولِصَدْرِكَ رَحَابَةُ الخُلْجَانِ/ وأنا المَوْجُ تائِهٌ فِي صَدْرِهِ عِقْد فُلٍّ منذ أعوامٍ/ أَنْهَكَهُ السَّفَر/ خُذ بِيَدِي/ تَسَمَّرَت عُروقِي بِدَمِها/ وأنتَ للروحِ شعشاعٌ ودِفءٌ/ وللعَينِ قُرةٌ ولَيلُ السَمَر/ خُذ بِيَدِي/ كالأطفالِ عَلِّمني المَشيَ/ أُهَرْوِلُ إلَيْكَ/ دُلَّني.. كَيْفَ المَسير/ فأنا مُنذُ أعوامٍ/ تُمْطِرُ الأفكارُ خاطِري/ تُثْقِلُ كاهِلي/ تَتَساقَطُ مِن جَبيني/ تَمحو مِن خارِطَتي الطريق/ خُذ بِيَدي/ يَنهَمِرُ وَجْهُكَ القَمَريُّ في صَدري/ تَتَلَعثَمُ قَدَمي/ تَتَكَسَّرُ الخُطى/ تَهجوني الرِّمال.. أبعثِرُها/ على صَفحاتِ كِتابٍ عَتيق/ خُذ بِيَدي/ فلا مَسقطُ رأسي يَعرِفُني/ ولا التاريخُ/ ولا مواطِنُ المياه في الشِّتاء/ تُنْكِرُنِي حُروفُ إسمي/ وتَتَنَكَّرُ لِي اقتِباساتُ الرَّناء/ غَريبةٌ عنها.. وغريبةٌ عني كل الأشياء/ خُذ بِيَدي/ البلابِلُ لا تَشدو هُنا/ يَأتي الربيعُ ولا تُزهِر الرِّياضُ/ مُكفَهِرَّةٌ سُحُب الحنين/ باكٍ وَجه السَّماء/ خُذ بِيَدي/ أرى التيهَ فِي الأمْسِ فاجِعَتي/ أشْتَمُّ فِي أنسامِهِ الهَباء/ ساعِدْني/ طالَ البَرْدُ/ أطرَقَت رأسَها على كَتِفي مُتْعَبَةٌ مواسِمُ الجَفاء/ تَصْفَعُني الرِّياحُ/ توقِظُ حواسي/ تَرْتَجِفُ أطرافِي/ أخافُ الإعياء..
دانا بشارة/ لا تَسَل ثانِيَةً: لا تَسَل ثانِيَةً/ فَلَرُبَّما تُنكِرُني كلماتِي/ الإجاباتُ كثيرة/ مُعَقدة وبسيطَة/ كَبذورِكَ في قَلبي تَنمو/ جَعَلتني طِفلَةً/ وَجَعَلَتك أميرا/ لِأنَّ الشَّمسَ لَم تَمُت/ لِأنَّ القَمَرَ لَم يَخفُت/ ولأن البحر لم يَجِف/ وَسماء حَيفا أنجَبَت روحَك أثيرا/ أراكَ تَدُقُّ/ أبواب القصيدة/ لِأن الكونَ صاخِبٌ/ لِأنَّ الكون ساكِنٌ/ لأنَّك الكون/ يبدو في عيني جميلًا ومثيرا/ لِأنَّ للرَّملِ يدٌ/ تَمتَدُّ نحوي/ تدعو لرَقصةِ السَّحاب/ لأنَّ للموجِ كَفٌ/ على كتف الأرضِ يُلقيها/ تَمحو العذاب/ لِأنك هُنا.. وأنا فِي هُناك/ أشتم قصِيدَةً بِطَعم الزعتر/ ورائحة الليلكِ/ وَتفاصِيل الجوى في سَناك/ لِأنَّ العشبَ أخضَرٌ/ يَستَحِمُّ بالنورِ/ تَرتَشِفُهُ قَدَماك/ لِأنِّي أقطِفُ السُّكَر/ وأُداعِب الفراشَ/ في غاباتِ الشِّعرِ/ كلما اعترتني عَيناك/ لِأنَّكَ طَقسِي/ وَهطولَ أعماقِي/ وَجُنونٌ/ شَيَّعَنِي أسيرَةَ حِماك/ لِأنَّك هُنا في قلبي/ وأرانِي في قلبك هُناك/ دَعني أتوَرَّطُ وحدي/ لا تُتعِب السؤال/ لِأنَّك في مِرآةِ قلبي/ آيات الجمال/ لِأنَّك هُنا/ وأنا حبيسَةٌ في هُناك/ لِأنَّ دونك/ تبكي القصيدةُ دَهرًا/ ويخبو الرجاء/ لِأن الجِبال شامِخةٌ/ يُحاصِرها المدى/ تُقَبِّلُ شِفاه السَّماء/ لِأنّ الحروفَ راكِعَةٌ/ تبتَهِلُ بِدَمعي/ عَلى سُطورِ العزاء/ ولِأنَّك تأتي مِن/ خلف الصوتِ/ تداهمني اللغة/ أكتَمِلُ أنا وأنت والمطر/ ونخيلُ بِلادي بيننا/ جميلُ الكبرياء/ ولربما لأن/ مِن قَبلِكَ/ لَم أكن حَواء..
دانا بشارة/ ضُيُوفُكَ نَحْنُ أيُّهَا اللَّيل: ضُيُوفُكَ نَحْنُ أيُّهـا اللَّيل/ فَتَحَمَّلنا وَتَجَلّد/ كَفانَا نَهــارنَا تَسَهَّد/ سَقَط غصْنُ الزَّيْتُونِ مِن مِنقَارِ حَمَامَةٍ/ وَمَا مِن أخْرَى حَمَلَتْه/ جَفَّ.. والطَّيْر تَلَبَّد/ ضُيُوفكَ جِئنا/ مُكَفَّنِين بِيوْمٍ ماضٍ/ بِصَلَوَاتِنَا ومُوسِيقانا/ بِتُقــَانا وعصيَانِنا/ بِأفْراحِنا ودمــاء شُهدائنا/ بِجنونِنـا واتِّزانِنا/ نَسألك الضُّوءَ مِن نَجْمٍ/ مُتَحاشينَ سِتْركَ الأسوَد..!/ ضُيــوفك نحْنُ أيها الليل الشجِيّ الفَرح/ المُخْتـال بِسِرَاجه.. المتزَهِّد بعتْمَتِه/ وَقَد لَا نَحِلُّ غَداً ضُيُوفـا/ فارفِق بِنَا.. إيَّاكَ نَتَوَسَّد..!/ ضيوفك نحن أيُّها الليل وابتِهـالات/ ما زالت تترنم في جوفي/ على ذات الايقاع/ تَعْتَريني/ وَيَعتَريها الحنين/ تكتبني بجَرَّةِ قلم/ تُمَجِّدُ عروبتي بأوَّلِ السَّطْرِ/ تَسْتَنْكِرُنِي مضيًـا/ تمحوني بعنفوانها/ وتقتل صرخة الصمت/ دونَ أنين/ تَتَناثَرُ.. تتبعثر/ كبنفسجةٍ في موسمها/ تتطاير.. تُحَلِّق/ كفراشةٍ ترقص في عرس الربيع/ وَتَتْرُكُنِي على أعتاب يومي/ أناجيها/ كَيْفَ لَها أن/ تَخلو مني/ تَتركني بلا ملامح/ بلا وطن/ تتركني وشحوب فلسطين..!
ابتِهـالات/ تُعانِقُ الوَقْتَ عنوَةً/ ولَا تَمتَثِلُ لِسِواه/ تَرجُو/ والرَّجاء في حُروفِها قَصيدَةٌ/ مَطْلَعُها مُهَشَّمٌ/ مَتْنُها مُهَمَّشٌ/ وَخِتامها جَريح/ فِي صَلَواتِي تداهِمِني/ كَسَيْلِ دُمُوعٍ/ تَمْسَحُ الغبارَ عن زُجاجِ قَلبي/ دُونَ رِفقٍ تَرْشِقُنِي/ تَجْرِفُ قَوْلِي/ تَترك على الشفَّاهِ نَغَمٌ كسيح/ كَيفَ أمضى الحُبُّ على الأرضِ عِبئًا؟/ مَتى رَحَلَ مِن أعماقِنا الإنسان؟/ وأصبحنا كُهولًا نندِبُ عُروبتنا/ ونجتَرُ كُلَّ مَساءٍ كَلأَ اللغَةِ من وجع الأوطان؟/ ما بالَ ريقُ الأرضِ علقَميٌّ من دَمٍ/ ولكأنما مِن بعدِ نوحٍ في الأرضِ طوفان؟/ كيف تُصلَبُ الطفولةُ كل يومٍ/ وَتُعدَم البراءةُ في ميادينِ الأديان؟/ تتسعُ هوةُ الصمتِ حِدادًا/ لا أجراسُ الكنائِس فَرِحَةٌ/ ولا خاشِعٌ صوتَ الآذان/ في سوريا ذئبٌ/ يغرسُ براثنه في لَحمِ كبشٍ باكٍ/ ومِصرُ خَلفَ قناع الحضارةِ/ وجهُ جهلٍ دامٍ/ والعراقُ شلالات دِماءٌ/ ما انفكت تنسكب منذ أعوام/ وفلسطين مُذ فُكَّت ضفائرها/ قُدسُها مُنتَهَكَةٌ/ كيف أمضت عروبتي تحت الركام؟!
حسين جبارة/سوفَ آتي: أنتِ بحرُ الشِّعْرِ/ بحرُ الحبِّ أمواجُ الليالي/ فانظُريني/ سوفَ آتي/ أنتِ إيقاعٌ ببالي/ قدْ ركبْتُ الريحَ/ أجتازُ تْسُنامي/ لنْ أبالي  
حسين جبارة/إنَني أُمُّ الوليد: وأفقْنا في صَباحٍ باكرٍ/ نقصدُ السجنَ الكبيرْ/ فيهِ أشْبالٌ كِبارْ/ دَفعَتْ أحلامَها/ من أجلِ حلمِ الآخرينْ/ سَنُعاني بازدحامٍ وانتظارْ/ بمكوثٍ وَوُقوفٍ وَتَلقٍّ  للأوامرْ/ في طريقي لِأَسيرٍ باتَ حُبَّا/ مثلَ أسرانا جميعًا/ يستحقّونَ النَّهارْ/ ووَصلنا ساحةَ السجنِ البغيضْ/ ورأينا كلَّ أطيافِ الوطنْ/ مِن شتاتٍ واحتلالٍ/ مِن جليلٍ أو نقبْ/ شعبُنا في الأسرِ واحِدْ/ لا حُدودٌ أو حواجِزْ/ لا خلافٌ أو تَشَرْذُمْ/ كلُّنا في الأصلِ شعْبٌ/ شعبُنا في "الهَمِّ" واحدْ/ وَبِساحِ السِجنِ صمْتٌ/ مِن خلالِ الصمتِ صوتٌ/ صوتُ أُمٍّ/ يَتَعالى مِن بعيدْ/ هاتِفًا اللهُ أكبَرْ/ صوتُ أُمٍّ تتباهى/ راحَ منّا يقترِبْ/ راحَ يدنو صارِخًا/ إنَّني أُمُّ الوليدْ/ أرفعُ الرأسَ افتخارًا/ بِأسيرٍ وسَجينٍ/ أتَغنَّى مِن جديدْ/ وَإباءٌ قامتي/ مَعْدِنُ السجنِ الرِجالْ/ ووليدي في المُؤَبَّدْ/ نغمةً  أشدو أُعيدْ/ شَحَنَ الصوتُ الحضورْ/ وَدَخَلْنا في الغياهبْ/ أُطرقُ الرأسَ مليًّا/ وبدربي باحثًا/ عن أسيرٍ وحبيبٍ خلفَ قضبانِ الظلامْ/ في حلكةِ الليلِ الشديدْ/ يرتئي الأسرى العبيدْ/ فجأةً صوتٌ ينادي/ وَسَمِعتُ الصوتَ أُستاذي ينادي/ فالتَفَتّْ/ ورأيتُ الشبلَ قُدامي وقوفا/ خلفَ شُبّاكِ العبوديَّةِ صلبًا كالحديدْ/ كلُّ رِمشٍ فيهِ سَهمْ/ كلُّ جَفْنٍ حارسٌ يحمي البريقْ/ جبهةٌ تعلو شموخًا/ أنفُهُ كِبْرٌ عنيدْ      
تُهتُ في بحرِ العيونْ/ يا عيوني، مَن تكونْ/ أنتَ أُستاذي ب"وردٍ"، وَأَنا كنتُ الوليدْ/ ما اقترفتُ "الذنبَ إثمًا"/ غيرَ أنّي/ عن حقوقي ما صَمَتّْ/ لستُ في الأسرِ الوحيدْ/ خلفَ قضبانٍ تراني/ في شراييني الأماني/ أهزمُ اليأسَ وأحيا/ في فضاءات ِ المعاني/ وزنازيني أُرَوِّي عشقَ أوطاني ضياءً/ في طعاني لا أُعاني/ وحقوقي قَبَسٌ/ في المدلهمّاتِ الدليلْ/ عنهُ يومًا لا أَحيدْ/ إصبعي بينَ الشِباكْ/ وعيوني في المحيطْ/ شِحنةٌ خضّتْ كياني صرتُ تلميذَ الأسيرْ/ وهوَ أُستاذي أنا/ بكلامٍ واثِقٍ ولسانٍ لاهِجٍ/ مفرداتي تمتمتْ/ كلُ شيءٍ يتغيّرْ/ وقوانينُ الدُوَلْ  
رُحتُ في الدهليزِ أمشي قاصدًا شِبْليَ الحبيبْ/ لم تُفرّقْ خَلَجاتي بينَ تلميذٍ وفيّْ/ أو حبيبٍ بالزياراتِ الجديرْ/ صارَ كلٌّ في اعتباراتي صَفيّْ/ تهتُ في سينٍ وجيمْ/ صحتُ في نفسي عميقًا/ حيِّ جيلاً صاعدًا/ لا تَخَفْ/ ما دامَ في القلبِ الإلهْ/ ما علا صوتُ النبيّْ/ أُمَّهاتٌ، رُحنَ يُرضعْنَ الصبيّْ/ بِغذاءٍ وانتِماءٍ ، وبِحسٍّ وافتداءٍ/ بِمِثالٍ/ يتغنّاهُ الأبيّْ/ بِإِلهٍ وَنَبيٍّ/ وَبِأُمٍّ وَصَبِيٍّ/ وانتماءٍ وافتداءٍ/ كلُّ أُمٍّ في بلادي ، قلعةُ الحبِّ النَّقيّْ/ كلُّ طفلٍ في ثراها، في الميادينِ العصيّْ  
الاسير وليد دقة من سكان باقة الغربية يرزح في غياهب السجن الامني منذ  ثلاثة عقود ويعتبر احد الرموز البواسل في عتمة الليل الطويل، صلبا متمرسا ويحيا لقضية مقدسة صامدا كصخر بلادي متجذرا كالزيتون. (حسين جبارة 18-12-2013)        
حسين جبارة/ العاشقونَ لشهرزاد: في الحيِّ عاشت شهرزادُ/ حَكتْ مِثالًا في الجَمالْ/ كانت عروسًا في الشَآمِ/ بَدتْ ملاكًا في الكمالْ/ ميزاتُها سِحرٌ غَمَرْ/ أوصافُها تَسبي الرجالْ/ فتقاطر الُعُشّاقُ في طُرُقاتها/ عشقوا الهلالْ/ عشقوا العيونَ/ كَما الضفائرِ زيَّنتْ/ قدَّ الغزالْ/ بعثوا اللِحاظَ رسالةً/ بالوُدِّ تخطُبُ والوصالْ/ قطعوا الدروبَ لأجلها/ جازوا السواحلَ والرمالْ/ قطفوا الورودَ قلادةً/ تُهدَى لفائقة الدلالْ/ الحيُّ اضحى قِبلَةً/ ثمَّ المزارَ بكلِّ حالْ/ جاءَ القريبُ أتى البعيدُ/ مُحَمَّلاً ماسًا ومالْ/ كلٌّ سعى للفوزِ بالحسناءِ/ تَرضَى بامتثالْ/ يا شهرزادُ بِحَيْرَةٍ/ ما تفعلينَ بذي السلالْ/ وصلَ المليكُ برهبةٍ/ يُلقي على الحيِّ الظلالْ/ مِن خلفِ بحرٍ هادرٍ/ خطبَ المليحةَ بالسِجالْ/ بالعرشِ يسكنُ شهريارُ/ رمى عروسًا بالحلالْ/ بالمالِ أو ذهبِ الدُّنا/ بالقسرِ حتى بالضلالْ/ هذي العروسُ تمنَّعتْ/ تأبى عريساً واحتلالْ/ تَرمي غريبًا آتِيًا/ يدعو لعُنفٍ واعتقالْ/ يبغي الأميرةَ عُنوةً/ والعاشقينَ الى ارْتحالْ/ الحيُّ يعشقُ شهرزادَ/ غدا جُنودًا للقتالْ/ وانضمَّ رهطٌ مِن جنوبٍ/ يَلتَقي حشدَ الشَمالْ/ خرج الورى في نخوةٍ/ لم يركعوا، حملوا النصالْ/ والعاشقونَ تشَمَّروا/ رَصدوا القصيدةَ للنضالْ/ قذفوا الحجارةَ صلبةً/ في وجهِ مَكرٍ واحتيالْ/ رفعوا الأسِنَّةَ والقنا/ طربوا على وقعِ النزالْ/ عانوا السُجونَ وقهرَها/ زُفُّوا لِمَوْتٍ واغتيالْ/ رصُّوا الصُفوفَ لِشحنِها/ والصوتَ يَبعثُهُ المقالْ/ درويشُ يعشقُ بالقصيدِ/ سميحُ يلهبها اشتعالْ/ غسّانُ يغمرُهُ الحنينُ/ جَمالُ يشدو بابتهالْ/ زيّادُ رمشٌ يَفتدي/ ناجي العليْ رسم المحالْ/ هذا الدسوقيْ مغرمٌ/ دحبورُ يرشُقُ بالنِبال/ يا راشدًا يا عاشقًا/ يا صالحًا، أطلِقْ عقالْ/ كلٌّ تغنَّى بالحبيبِ/ زها التّغنّي بارتجالْ/ والعاشقونَ لشهرزادَ/ شَدَوا لها، دفعوا الوبالْ/ هذي المليحةُ للخُلودِ/ غَدَتْ نِضارًا في المجالْ/ وقوافلُ العُشّاقِ تزحفُ/ في النهارِ وفي الليالْ/ كلٌّ رمى وَلِهًا بِها/ للفوزِ يسعى والنوالْ     
حسين جبارة/ نسيجُ الشِّبلِ والنِّمرِ: أحبّيني/ بِعزمِ السيْلِ إذ يجري/ بشوقِ النهرِ للبحرِ/ بوعدِ الغيمِ محمولا/ تَسوقُ الريحُ بالقطْرِ/ أجيبيني/ بِعذبِ البوْحِ في الفجرِ/ بهمسِ الدوح مشغوفًا/ بِطيبِ الضَوْعِ والعِطْرِ/ أيا حلمي/ أضيئي الحبَّ بالزهرِ/ وميضًا فاحَ بالعذري/ أغيثي لهْفةَ الصادي/ بِرِيقٍ فاضَ مِن ثَغْرِ/ فأنتِ النّبضُ يا قلبي/ حنينًا هاجَ في الصدْرِ/ وأنتِ الحبُّ توّاقًا/ بيومِ الوصلِ والهجرِ/ أغيثي لهْفتي بَدري/ ألستِ الدفءَ في القرِّ/ ألستِ رِحابَ شُطآنٍ/ نسيمَ البحرِ في الحرِّ/ ضَفائرُكِ التي أهوى/ حريرٌ ناعمُ الشَّعْرِ/ حريرٌ ماجَ في غنجٍ/ رشيقَ القرطِ والنَّحْرِ/ وَليْ أَصغي/ أنا عِشقٌ/ يتوهُ بغابةِ السِّحْرِ/ أنا شبلٌ بميدانٍ/ وَصَلْبُ الكِتْفِ والظَّهْرِ/ أبُثُّ إليكِ تنهيدًا/ يَهيمُ بِرقَّةِ الخصْرِ/ أضُمُّ القدَّ ملهوفًا/ أعيشُ الوَجْدَ يا عمْري/ أذيبيني بِفِنجانٍ/ مِنَ البلّورِ والتّبْرِ/ كحبّاتٍ مِنَ الحلوى/ مِنَ الأعنابِ والتَّمْرِ/ كمشروبٍ يُعافينا/ يُماهي الشَّهْدَ بالخمْرِ/ يُسيلُ الرّيقَ تِرياقًا/ أعاقرُهُ بلا حَظْرِ/ يُميلُ الرّوحَ في جسمي/ مِنَ الإعجابِ والسُّكْرِ/ أنا ثَمِلٌ/ وما أدري/ أداعبهُ إذا أوحى/ لقاءَ السِّترِ والجهرِ/ أنا الولهانُ يا روحي/ فَضُمّيني!/ بموجِ المدِّ لا الجزْرِ/ وناغيني بِإحساسٍ/ فتاخُذَني/ ورودُ العشقِ بالنثرِ/ حروفُ الشمسِ بالشعْرِ/ تَلُفُّ ملاكَ أحلامي عباءآتٍ/ نسيجَ الشِّبلِ والنّمرِ  
حسين جبارة/ جدارُ الفصلِ العنصري: يا جِدارًا يتلوّى مثل أفعى/ ووصالاً بينَ أهلي راحَ يَنْعى/ باحتيالٍ ودهاءٍ شقَّ أرضًا/ راحَ يجري/ سالبًا حقلًا وزرْعا/ يحرمُ الفلّاحَ كَرْمًا/ يمنعُ الأغنامَ مرعى/ في الروابي/ ينفُثُ السُّمَّ زُعافَا/ حينَ يسعى/ رافِعًا سدَّا وحدَّا/ فاصلاً ظِلّاً وجذعا/ بفؤادي/ يصرعُ الحلمَ ويطغى/ ويحيلُ السَّفكَ قانونًا وشرعا/ يُرسِلُ الآلاتِ مكرًا/ يُطلقُ النيرانَ لسعا/ يا جدارًا عنصُريًّا/ يسرقُ الشمسَ نهارًا/ يخطِفُ الدفءَ بلمحٍ/ يزرعُ الظلماءَ شمعا/ يتمطَّى/ مانعًا حضنًا وعشقًا/ مُبْعدًا بعلًا وزوجًا/ فاصلاً زهراً وضوْعا/ يتهادى/ ضاربًا سجنًا كبيرا/ داخلَ السجنِ حصارٌ/ ثمَّ طوْقٌ إثرَ طوقٍ/ فارضًا قمعًا فردعا/ موجعًا صفعًا فسفعا/ حائطُ العزلِ اعتداءٌ/ ثمَّ تكريسُ احتلالٍ/ حارمٌ غيثاً ونبعا/ يرتضي الأفنانَ قطعًا/ يشتهي الزيتونَ قلعا/ يُسْقطُ الغربُ جِدارا/ يحتفي فتحاً فوصلا/ يُرْجعُ الألمانَ جمعا/ في فلسطينَ يُحابي/ يمنحُ التقسيمَ عطفاً ثمَّ ضِرْعا/ يزرعُ البُستانَ تكسيرا فجرحى/ يُسقطُ الأحرارَ صرعى/ يمنحُ المُحتلَّ تقطيعاً وضمَّا/ مُلقيًا بالقمعِ روعا/ يحرمُ المحتلَّ بيتاً مستقلا/ كاسرًا في الصدْرِ ضِلْعا  
أرفضُ الأطواقَ إرهاقًا وقهرا/ حاجزَ الفصلِ أُعادي/ تهدمُ السورَ الأيادي/ إنَّني بالعزمِ أقوى/ بتُّ بِالإصرارِ أوعى/ صرتُ طيرا/ ضوعَ زهرٍ/ يعبرُ الحائطَ شوقا/ يجعَلُ الإذلالَ طاقاتٍ ودرعا/ ويحيلُ الحبَّ نسرًا/ ينقرُ السورَ بصبرٍ/ يتهاوى السورُ صدعًا/ يَتَلاشى الصُلْبُ هزعا           

حارس مرمي في معرض الكتاب بجدة السعودية

حارس مرمي  في معرض الكتاب بجدة  السعودية للروائي العربي عبدالواحد محمد  روايته (حارس مرمي)  والصادرة عن دار بورصة الكتب بالقاهرة 2015 م والتي تحكي كثيرا من اسرار النضال العربي الفلسطيني  وما تحمله من هم عربي واحد ورغبة بطل الرواية عمرالبسطويسي من الزواج من محبوبته  فيروز مكي تحت سماء  المسجد الافصي  المبارك  والرواية عدد صفحاتها  166 صفحة من الحجم المتوسط  وسوف  تكون ضمن جناح  بورصة الكتب  في معرض الكتاب بجدة مطلع الشهر القادم  .

د. زكي: شريحة رقيقة يمكن زرعها تحت الجلد تمنع الحمل

د. زكي: شريحة رقيقة يمكن زرعها تحت الجلد، هي أحدث وسيلة مبتكرة لمنع الحمل لمدة 16 عاماً، وعند الرغبة بالحمل يمكن للنساء إيقاف مفعول هذه الشريحة عبر جهاز تحكم عن بعد.

 ابتكرت مجموعة من الباحثين وسيلة جديدة لمنع الحمل، وهي عبارة عن شريحة رقيقة مربعة يمكن زرعها تحت الجلد على مستوى الذراع والبطن والأرداف.

ونقلا عن الموقع الالكتروني لمجلة "ديرشبيغل" فإن هذه الشريحة تحتوي على هرمون "الليفونورغيستريل" وهو هرمون يمنع الإباضة.

وبحسب الباحثين فإن هذه الشريحة تفرز يومياً وفي نفس الوقت كمية محددة من من هرمون "الليفوتورغيستريل"، ويساعد ذلك النساء على التخلص من مشكلة نسيان تناول حبوب منع الحمل يومياً وبانتظام. كما أن الشريحة تحتوي على مخزون من هرمون "الليفونورغيستريل" يكفي لمنع الحمل لمدة 16 عاماً.

وأكد الباحثون أن تحرير هرمون "الليفونورغيستريل" يتم عن طريق تمرير طاقة كهربائية من بطارية داخلية موجودة داخل الرقاقة من خلال سدادة مصنوعة من التيتانيوم والبلاتين، تذوب بشكل مؤقت وتسمح بوصول هرمون "الليفونورغيستريل" إلى داخل الأنسجة يومياً.

وأوضح الباحثون أن المرأة عندما ترغب في الحمل، يمكنها إيقاف الشريحة الرقيقة المزروعة وذلك عن طريق جهاز تحكم عن بعد، ويمكن للمرأة استخدام هذه الوسيلة لمدة 16 عاماً متواصلة، على عكس هرمونات تحديد النسل التي يستمر مفعولها لمدة أقصاها 5 سنوات.


ويسعى الباحثون إلى اختبار هذه الرقائق المزروعة عام 2016، ومن المتوقع أن يتم طرحها في الأسواق بحلول عام 2018.