تنبيه هام: في حال لم تظهر عناوين المقالات تحت الصورة مباشرة بسبب برنامجكم الالكتروني. اضغطوا على الصورة لقراءة الخبر

الموديل بيري محسن: احب الشوبنج




بيري محسن موديل محجبة جميلة تشق طريقها بثبات في عالم الفاشون شو وتقول  انا كنت مودل من ٤سنين بس سبتها ورجعت تانى الفترة دى حب لتصوير و مش بفكر فى التمثيل وربما اكون مقدمة برامج لانها فكرة احب تنفيذها واحب
.بحب اتصور جدا وارى ان   سر نجاح اى مودل اهتمام بشغلها وعلاقاتها تكون ناجحه وعن .الحب في حياتى موجود حاليا وبحب التصوير والشوبنج وبكره القاعدة في البيت

السقيلبية تكرِّم غيثها





كتب مفيد نبزو – محردة –
إن مهمة الفنان تكمن في خاصية متفردة ، وانعكاس ذاتي يبلور الإبداع بعد تفاعل حميم بين الذات والموضوع ، وانسجام وصدق التحام بالواقع سرعان ما يتحول فيه الواقع إلى آثار فنية آسرة لامستها ريشة الإرهاف بحساسية الفن ورؤى الخيال ، فانصهرت في مختبر التجربة الفنية التي عملت على صياغتها الموهبة الفذة والمعرفة الواعية ثم الانخطاف إلى المدهش المتفرد حين يرصد البيئة والطبيعة ومعاناة الإنسان في كينونته ، وذلك كله من خلال شرارات الفن التي تشعل وتشتعل فتخلق جماليات اللوحة باللون ورهافة الذوق ، والارتقاء بأجنحة الشمس مؤتمنة على رسالة التاريخ للتاريخ والإبداع للإبداع .
هوذا غيث العبدالله ابن عروس الغاب السوري .. ابن مدينة السقيلبية البار المولود عام  1961  م  ، والذي تخرج من معهد إعداد المدرسين – قسم التربية الفنية بحلب ، ومن ثم درس في كلية الفنون الجميلة / قسم الحفر / جامعة دمشق عام 1981 م ، وهو عضو في نقابة الفنون الجميلة ، وعضو في نادي التصوير الضوئي ، وعضو اتحاد الصفيين في سوريا ، وقد أقام العديد من المعارض الفردية ،وشارك في العديد من المعارض الجماعية داخل سوريا وخارجها ، ومنها مشاركته في المعارض التأسيسية  الثلاثة الأولى تحت عنوان (( التوثيق ذاكرة وطن )) الذي دعا إليها مركز المعلومات القومي في سوريا ، وفاز بجائزة الوثائق الرسمية عن مشاركته في المعرض الأول عام 1977 م ، ونال العديد من الجوائز وشهادات التقدير ، ومارس الكتابة الصحفية والنقد الفني ورسم الموتيف في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية كما نشر العديد من الصور الضوئية .
يصل الفنان غيث العبدالله ليله بنهاره ، فهو يعمل منذ الثمانينات وحتى اليوم على جمع وأرشفة التاريخ الشفوي لمدينته السقيلبية ، ويوثق يومياتها بالكلمة المدونة واللوحة والصورة الضوئية والمرئية ، وقدم في هذا المضمار عدة معارض ومحاضرات هامة منها محاضرته القيمة الشاملة عن جبران خليل جبران ومتحف جبران في بشري – لبنان – مع عرض سلايدات – لترفق الكلمة والمعلومة بالصورة .
ومنذ عام أنشأ موقعه الالكتروني الشهير (( السقيلبية للتراث والفنون )) www.ghaith-.com
ثم أنشأ صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ، وكان من مهامه مد جسور التواصل بين السقيلبية وأبنائها في عوالم الاغتراب .
وأن المتتبع لأعماله الفنية تنجلي أمام عينيه اهتمامه بالبيئة التي التصق بها والتصقت به فاستلهمها في جل أعماله حيث صناعة أطباق القش والخبز والبيوت الطينية القديمة البضاء المطروشة بالكلس ، والتنور والمرأة ، وإنسان بيئته الشعبي في كافة مظاهره ، بزيه وحرفته الشعبية وصناعته الحصر والسلال ، وفي فلاحته بأرضه وحصاده وكل ما ينتمي إليه من فولكلوروعادات وتقاليد تشدنا إليها بحميمية التواصل وحنين مابعده حنين .
وقد قامت فعاليات أهلية من السقيلبية في الوطن والمهجر لتكريم غيث العبدالله ذاكرة السقيلبية بتاريخ /20 / نيسان / 2016 / م ، وقد تحدث الدكتور طلعت كاترين فقال : الآن حيث نحن ، حيث تتبعثر الهوية ، حيث تضيع المعالم في غياهب النار والخوف الذي زرعته الحرب القبيحة تنتابني رغبة قديمة جديدة . رغبة تنبت بالدرجة الأولى من شعوري الشخصي وشعور الكثيرين ممن بحثت الفكرة معهم تنبت من الشعور بواجب الوفاء لشخص استثنائي في بلدتنا , لشخص قلما يتكرر . صديق للجميع ، وفي مع الجميع . هنالك حيث الفرح تجده . حيث الأعياد تجده . حيث الحزن والألم  تجده . حيث الخضرة والربيع وحيث المطر والخريف . حيث النجاح والفشل . حيث الطفولة والشيخوخة . حيث الفن والشعر والرحلات . في الميلاد والفصح في الأضحى ورمضان . في عين الورد والتنور في كل مكان وكل زمان .في كل زاوية من ضيعتنا الحلوة . ضيعتنا المحفورة في وجداننا وذاكرتنا . إنه الأستاذ غيث العبدالله الغني عن التعريف . الأستاذ غيث الاستثنائي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى . له الفضل الأكبر في حفظ هوية ضيعتنا التي نحب توثيقا ً بكل أبعاد هذا التعبير .
هنالك الآلاف من الموبايلات والحواسيب في شتى أصقاع الأرض تحمل السقيلبية بصورها . بتراثها . بهويتها . ولا أظن أحدنا لا يوافق أن الأستاذ غيث كان المنبع الأساس للسثيلبية توثيقيا ً في هذه الظروف التاريخية التي تعصف بالبلاد ، ومن منطلق حبنا لضيعتنا وعشقنا لها أتقدم بمقترح تقدير هذه القيمة الفنية والتراثية العظيمة في بلدتنا الأستاذ غيث العبدالله .
وقد كتب عنه الأكسرخوس الأب حنانيا عبدوش  ، والدكتور معروف رزوق والكاتبة الإعلامية ديانا جبور ، والمخرج السينمائي سمير ذكرى ، والفنان التشكيلي والضوئي والشاعر جورج عشي ، والمفكر اللبناني وحافظ متحف جبران في بشري وهيب كيروز ، والدكتور مروان مسلماني رئيس قسم التصوير الضوئي في المديرية العامة للآثار والمتاحف ، والدكتور محمود شاهين ، والفنان والباحث الجمالي السوري عبود سلمان ، والصحفي في جريدة الفداء الحموية محمد أحمد خبازي ، والنحات السوري المقيم في السويد الكسندر حداد ، والمفكر الباحث الأديب الأستاذ أديب قوندراق .
وكنت قد أجريت لقاء معه نشرته مجلة – الحرفيون – بدمشق في العدد (155 ) السنة السابعة عشرة – تشرين الأول عام 1995  م .
أجمل التهاني وأحلى باقات الزهور ، ورفيف الطيور ، ومواسم العطر تبارك مهرجان الوفاء لمن يتجسد في أصغريه الوفاء ، والذي صاغ الوقت أوسمة من سنابل القمح ، فبوركت الجهود ، وطوبى للمكرمين لأنهم عرفوا من يكرمون في زمن الضياع . زمن الغيوم الحبلى بالويل والنار .
ومن هذا كله – لعمري - ما أصدق الطبيعة عندما تكرم الغيث ! .

                                                        مفيد نبزو – محردة -

أكرم برجس المغوّش يكتب عن أيام زمان صور من تاريخ الجالية

رؤساء الوفد الأولمبي السوري خلال الدورة الأولومبية العالمية في سيدني استراليا الدكتور نوري بركات ، الدكتور مروان دويعر ، الدكتور معتصم غادوق يتوسطون البطلة العالمية غادة شعاع ، أكرم برجس المغوّش ، الناشطة التربوية المرحومة مجد عبيد حبيب ، رجل الاعمال فؤاد طبوش في المدينة الأولومبية هومبوش / سيدني / استراليا ).
**

خلال عرض الاستاذ دريد لحام وفرقته مسرحية ( صانع المطر ) و( العصفورة السعيدة ) في زيارته الثانية وعرضه من قبل مسرحية ( شقائق النعمان ) في زيارته الاولى لسيدني / استراليا: من اليمين الممثلة الفنانه برناديت حديب ، أكرم برجس المغوّش ،
سفير لبنان لدى استراليا ونيوزلنده الدكتور الاكاديمي الاديب لطيف ابو الُحسن ، النجمة الممثلة هيفاء واصف عقيلة الممثل المخرج المرحوم محمود جبر ووالدة الممثلة مرح وليلى جبر وشقيقة النجمه الممثلة منى واصف )
**

خلال احتفال ( تلفزيون المحطة اللبنانية للإرسال ) الذي كان يملكه رجل الاعمال المعروف جورج غصين قبل ان يغلق أبوابه في سيدني / استراليا )
  الاعلاميون من اليمين : سلام حمام ، لودي بشور سعد ، جمال مراد ، سيلفا مزهر ، أكرم برجس المغوَش ، المخرج التلفزيوني الضيف سيمون الأسمر ، سونيا الياس.
**

السفر الى الجنة.. رواية فلسطينية جديدة

صدر في رام الله عن دار الرقمية للنشر والتوزيع رواية جديدة للكاتبة والتربوية الفلسطينية وفاء عمران محامدة، وتقع الرواية في (153) صفحة من القطع المتوسط، يتوزعها (17) فصلا.
تناقش الرواية الكثير من القضايا التي يعيشها الإنسان الفلسطيني، وتتركز أحداثها حول الانتفاضة الثانية وانعكاسها على الناس العاديين، والطرق التي قد يختارونها في الحياة نتيجة لها, وتتحدث فيها ست شخصيات عن نفسها, بحيث  تتكامل الأحداث فيما ترويه الشخصيات عن حكاياتهم وقصصهم, كما تشيرالرواية إلى أن كل إنسان يسعى ليصل إلى السعادة، مع اختلاف في الطرق التي يسلكها من أجل ذلك، فالكل يبحث عن جنته ليختارها بطريقة مختلفة.
تبدأ الرواية  من شخصية (أبو سمير) الذي طال انتظاره لطفل، ومن ثَمّ يرزق بسمير الذي يحمل هم الوطن وما يرافق ذلك من أحداث الحياة في التعليم والزواج, وهناك أيضا سلمى وعائشة الأختان اللتان يرسمان لنفسيهما طريقا في المواجهة والإصرار والتحدي لخلق ظروف أحسن وحياة أفضل.
ويذكر أن الكاتبة وفاء محامدة كاتبة قصة قصيرة ومقالات علمية في مجال تحصصها في الحقل التربوي وتكنولوجيا المعلومات، وتشكل هذه الرواية "السفر إلى الجنة" باكورة أعمالها الأدبية المنشورة.

اسرار جمالك مع خبيرة التجميل نور محمد



كتبت: سماح السيد
نور محمد خبيرة تجميل شهيرة ايدها تتلف في حرير كما يقولون وهي سفيرة الجمال والفتنة والسحر والغموض  تقدم لقراء المجلة الوصايا العشر لاسرار  جمال بنات حواء وتقول :
-لا تستغني عن خافي العيوب
يعد الكونسيلر هو أهم المستحضرات التي ترافق حقيبة مكياجك وبالتالي فهو المنقذ والمصحح والمموّه للشوائب على البشرة، ما يجعل خبراء التجميل لا يستغنون عنه في كل الحالات.
 والأمر لا يتعلق فقط بتغطية البقع ولكن بدرجة أكبر بإخفاء العيوب والإحمرار والتجاعيد، وهو ضروري جدا للحصول على بشرة بمظهر شاب ونضرة في المناسبات.
- سحر أحمر الخدود
للحصول على مظهر شاب وصحي في ثوان معدودة، اختاري أحمر خدود بلون زهري أو مشمشي. جرّبي واحداً يحتوي على ألوان وظلال مختلفة في علبة واحدة، إذا كنت من ذوات البشرة الجافة فاستخدمي أحمر الخدود بصيغة كريمية. أضيفي لوجنتيك لمسة طفيفة من الشيمر لرفعهما ومنحهما لوناً جذاباً أكثر حيوية وبريقاًَ.
 - احصلي على عيون متألقة
باستخدام فرشاة صغيرة وناعمة، ضعي ظلال العيون على جفنيك. تجنبي استخدام اللون الأسود القاتم لأنه لا يبدو رائجاً هذا الموسم. وعوضاً عنه استخدمي اللون الرمادي الإردوازيSlate Grey . وإذا كنت من ذوات البشرة الباهتة، أو ممن يستخدمن الألوان البنية الداكنة للحصول على ظلال أكثر دفئاً، أضيفي قلم الكحل على طول خط الرموش واخلطيه بظلال العيون للحصول على لون دخاني. وللمزيد من الحدة، استخدمي قلم تخطيط سائل . وللمسة أخيرة، وزعي طبقة من الماسكارا السوداء.
واخيرا توجه خبيرة التجميل نور محمد 7 نصائح عند وضع الماكياج
1- إذا كنت لا تودين الإحساس بثقل كريم الأساس على البشرة، استعملي بدلا" منه مرطباً بلونٍ خفيف، مع كمية قليلة من مستحضر التصحيح والبودرة.
2- لا تضيفي كميةً كبيرة من مستحضر التصحيح أو كريم الأساس أو البودرة حول العينين، لأن هذا يساعد في إبراز الخطوط الناعمة في البشرة.
3- إذا كنت لا تستطيعين إيجاد ظلال كريم أساس مناسب ومتناغم مع لون بشرتك. فقد تحتاجين إلى مستحضرٍ خاص بك، يمكن تحضيره حسب ،الطلب طبقا" للمواصفات التي قد ترغبين بها.. أو يمكنك خلط لونين مختلفين من كريم الأساس، للحصول على اللون المناسب لبشرتك.
4- عند اختيار ظلال العيون، لا تحاولي مطابقته مع لون العينين، بل اعتمدي على لون البشرة والشعر.
5- لمنح العيون المتعبة إشراقةً حيوية، حددي أطرافها الداخلية باستعمال قلم كحل أبيض.
6- لإضافة الكثافة إلى الرموش. استعملي المكبس لقلبها، أو الطبقة التحضيرية للرموش، قبل إضافة المسكارا.
7- لا تضغطي إصبع المسكارا بشكلٍ زائد، إذ يتسبب الأمر باندفاع الكثير من الهواء إلى داخله، ما يؤدي إلى جفافه بسرعة مضاعفة.

شروق اميرة وروحانيات رضا في دار الاوبرا



كتب اشرف علي ـ ـ
لاول مرة يجتمع شروق الشمس مع روحانيات النفس في معرض فن تشكيلي يمزج اطلالة  وشروق صباح النفس البشرية مع روحانياتها الخالدة التي لم يصل لسرها احد بعد حيث تدعو الفنانة التشكيلية الموهبة  اميرة علاء وومعها الفنان التشكيلي المبدع محمد رضا عشاق الفن التشكيلي من المشرق الى المغرب في محاولة مخلصة للوصول لسر الشروق والروح اللذان  يبدعاه في لوحالات نتوقع  ،،ـ حسب معرفتنا لابدعات الفناتين الاثنين ا،،للذان حث تمتزج شرايين  ابداع شروقهما باوردة روحانيات الاخر  في معرض ، ان يكون  ولا اروع ولا اجمل من ذلك ويمنحان سعاتهما لعشاق الشروق والروحانيات في معرض تحتضنه دار الاوبرا المصرية بحالة عشق ابدي لابداع فريدا مميزا يراود عشاق الفن الرفيع والالوان الممتعة عن انفسهم ويرحب بهما من اجل فن راقي ببصمة اميرة وعلاء فلقد اعلن الفنان التشكيلي الكبير محمد رضا على صفحته عن دعوته لمحبين الفن الرفيع وكتب قائلا انها
عوة عامة للمعرض الثنائي (شروق وروحانيات ) مع الفنانة اميرة علاء وسوف يشرفنا بافتتاحة الاستاذ الدكتور حمدي ابو المعاطي نقيب الفنانين بالقاعة المسنديرة بنقابة الفنانين التشكيليين ،،. الاوبرا ... القاهرة
كان من اهتماماتي الفنية للفترة الحالية هو البحث عن نفسي داخل نفسي ذلك الكهف الأمين الذي استطيع احكى لنفسي ما واجهته من مواقف حياتية لأغوص داخل اعماقي البشرية لابحث عن الانسان ا الذي يسكن بأعماقي وبمدرسة فتية أختصتها لنفسي اطلق عليا البعض من كبار النقاد انها تميل للتكعيبية وانما اسمحولي أطلق عليها الأسلوب (النفس فني )وكانت الرمزية هي الغالبة في محطة حياتي الفنية التى قابلتها بغربتي ووحدتى وظهر ذلك في معرضي الشخصي السابق بالأوبرا بأسم( لوحاتي حياتي) والذي استخدمت فيه الأويل باستيل على القماش والذي كنت اسجل على مدار 8 سنوات لمواقف حياتية قابلتها من الا شعور لأراها بعد ذلك كعنصر او رمز متوجا بسيكلوجية الواني بالعقل الباطن ومعرضي الثنائي أقدم هذه المرة بعض المواقف الحياتية من خلال توليفة خامات قد تصل باللوحة الواحدة اكثر من 8 خامات بلوحة واحدة والمعرض الثنائي مع الفنانة أميرة علاء وهي شعلة متوهجة من الحماس الفني متنقلة بعدة مدارس فنية كفراشة وسط حديقةالفنون الجميلة لتتنقل بيمن مدرسة فنية وأخرى لنتهل من كل مدرسة فنية مكونة تبلوه للفن الراقي الجميل وبذلك نشترك معا بهذا المعرض الثنائي ولأول مرة أشترك بمعرض ثنائي لوجبة فنية متكاملة اتمنى ان تعجبكم سوف يقام بمشيئة الله يوم 18 يولية بالقاعة المستديرة بنقابة لتشكيليين - بدار الأوبرا وسوف يفتتحه لنا السيد نقيب التشكيليين الفنان الأستاذ الدكتور حمدي ابو المعاطي ----- سوف ننتظركم احبائي وأصدقائي الأعزاء وستكن الفرحة فرحتين ودونكم تكتمل فرحتي
الفنان التشكيلي / محمد رضا  الفنانة التشكيلية أميرة علاء

خبيرة التجميل انجي فاروق لاطلالة ساحرة في عيد الفطر

كتبت سماح السيد ـ ـ
خبيرة التجميل الشهيرة انجي فاروق تضع الوصايا العشر لمكياج  ساحر في عيد الفطر وتقول 

مواسم الأعياد تسود فيها الفرحة و البهجة التي تكتمل برفقة الأحباب و الأقارب  فإن معظم إختياراتك لطلات المكياج تميل إلي مكياج ناعم جدا يعتمد على ألوان مبهجة تبعث على السعادة و الفرحة و إليك بعض أفكار المكياج الناعم بالخطوات

أولا قبل البدأ في وضع المكياج عليكي ان تنظفي وجهك جيدا حتى لا تؤذي بشرتك و اهتمي بوضع الكريمات المرطبة على وجهك قبل وضع كريم الأساس أو الكونسيلر

 نبدأ بتوزيع كريم الأساس مع الحرص على اختيار اللون المناسب للبشرة ومراعاة نوع البشرة أيضاً ليظهر طبيعي ولتحديد الوجه وتوزيع الإضاءة يوزع كريم الأساس باللون أغمق من لون البشرة بدرجة واحدة ويستخدم الكونسيلير بدرجة أفتح من لون البشرة حول العين
اختاري الوان شادو تتناسب مع لون بشرتك وبعض الالوان منها البينك والموف والالوان الترابية او الباستيل ومعه خط ايلانر ثقيل لانه موضة صيف 2016

لتحديد الحواجب اختاري لون يتناسب مع بشرتك ولون عنيكي وابتعدي عن الحواجب الغامقة واختاري لون من درجات البني لتحديد الحاجب يمكنك رسم خطوط مع اتجاه الشعر لتبدو الحواجب طبيعية

 اختاري أحمر خدود بلون هادي وطبيعي وضعي لمسة خفيفة على خدودك واحرصي دائماً على اختيار لون
 مناسب لبشرتك.

للشفاه اختاري لون طبيعي المائل للوردي  و قومي بتحديد الشفاه بفلم التحديد  لتبدو رسمة شفايفك أوضح ومن بعدها ضعي لمسة بسيطة من ملمع الشفاه ليضفي بريق طبيعي

خبيرة التجميل امانى خليفة تتألق في سيشن جديد مع فاطمة ابو السعود

كتبت سماح السيد ـ
كعادتها وباناملها السحرية وضعت خبيرة التجميل الشهيرة اماني خليفة بصمتها المميزة في سيشن جديد للموديل الجميلة فاطمة ابو السعود التي بدت اكثر اشراقا وجمالا مع ماكياج اماني خليفة

أجنحة التلاقي في مدرسة مار جرجس عشاش



زغرتا. الغربة ـ
أقامت مدرسة مار جرجس عشاش احتفالها السنويّ لتخريج تلامذة الصف التاسع اساسي، تحت شعار " أجنحة التلاقي" وذلك برعاية وحضور رئيس ثانويّة مار جرجس عشاش الأب "كليم التوني " رئيس وأعضاء لجنة الأهل ، والهيئة التربويّة والإداريّة وحشد كبيرٌ من أهالي التلامذة المتخرجين... بدأ الاحتفال بدخول التلامذة ، فكلمة ترحيب من عريف الإحتفال الأستاذ شربل فرنسيس، ثم النشيد الوطني، ونشيد المدرسة ...
وقد كان للمديرة التربويّة الآنسة "رين يمين" كلمة توجّهت فيها إلى الحاضرين وهنّأت التلامذة المُتخرّجين، متمنّيةً لهم النجاح والتفوّق المعتاد، واعتبرت في كلمتها بأن الثانوية ما وصلت إليه من الريادة في مجال العلم والثقافة لولا جهود نسرٍ مُحلّق فوق سفوح الجبال وبين منخفضات الأوديّة المقدّسة كوادي قنوبين، وعنت به الأب كليم التوني، والذي حلّق بأجنحةٍ متعاليًا على الأحزان والأزمات والمصاعب، حاميًا بجناحيه الثانويّة وطاقمها الإداري والتعليمي، مصمّمًا بفكره الريادي على مواصلة النهضة العمرانيّة والثقافية والبشريّة حتّى تحقيق الحلم ببناء جامعة، تكون بمثابة الوصل بيننا وبين أبنائنا الطلبة، على ما قالت في كلمتها. وتابعت متوجهةً إلى التلامذة، حيث أوصتهم بعدم الإكتفاء بما حصّلوا من علم ومراكز معتبرةً بأنّ شعارهم يجب أن يكون "التعلّم لمدى الحياة" ودعتهم ،في كلمتها، إلى نبذ العنف والتفرقة والطائفيّة البغضاء وعيش التسامح والمحبّة، وأن يكونوا رسل سلام وتلاقٍ على غرار ما عاشوه في الثانوية، معتبرة أنّ بأمثالهم من الشباب تُبنى الأوطان. وفي ختام كلمتها توجهت شاكرة للأساتذة جهودهم وتفانيهم في سبيل إعلاء شأن ثانويتهم، مُعتبرة أنّ الفضل الأكبر في النجاحات والإنجازات يعود إلى أستاذ ملتزمٍ نُبلَ رسالته. كما وشكرت للأهل حسن ثقتهم بالنظام التعليمي للثانويّة واعدةً بالمزيد من النجاحات، والإنجازات على الصعيدين المحلّي الداخلي والخارجي العالمي لناحية مشاركة الثانويّة في مشاريع تربويّة عالميّة".
كما تحدّث عن لجنة الأهل السيّدة "ديالا التوني" حيث شكرت للثانويّة حسن رعايتها للتلامذة، وأثنت على الإنجازات التي تُحقّقها سنويًّا، ما يجعل الفخر بخريجي الثانويّة سمةً بارزةً لهم، دعتهم للحفاظ عليها.
وقبل توزيع الشهادات، كان للأب كليم التوني كلمة استهلّها بالتالي : " في كلّ سنة نختبر رعاية الربّ وأمانته، لنا ولعائلتنا ثانوية مار جرجس عشاش، ونحن نردّد مع تلامذتنا المزمور القائل: " الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالإبتهاج" مدرسة مار جرجس عشاش أنتِ قلعةٌ حصينة، لاتأبهُ الجلد بسياطِ الأكاذيب، أنتِ للحقُّ والحقُّ لا يُقهر، وطلاّبك يركبون المجدَ حتّى أصبح المجدُ عندهم إدمان، أساتذتك ذهبوا إلى العمق ورموا الشباك ليصطادوا، فكان الصيد قاماتٍ من نور وغلالٍ من وعدٍ وأمل" وأكمل في كلمته بعد أن شكر للرهبانيّة حسن رعايتها ودعمها، وللإدارة والأساتذة صدقهم وتفانيهم، داعيًا الأهل لأن يُحسنوا تربية أبنائهم ويكونوا مثالاً صالحًا لهم، فالأهل الرائعون، على ما اعتبر، هم الذين يبنون شخصيّة أولادهم، ولا يهتمون بتغذية أجسادهم فقط، يشجّعون أولادهم على التفكير لا يصحّحون أخطاءهم فقط، يحاورون أبناءهم كأصدقاء، لا يتكلّمون معهم فقط... وتوجّه في كلمته إلى التلامذة المُتخرّجين داعيًا إيّاهم أن يكونوا رسلاً حقيقيّين مُبشّرين بما تزوّدوا به من قيمٍ ومبادئ، كلٌّ من خلال دينه وإيمانه ومعتقده، وحمّلهم أمانةً للمستقبل، دعاهم فيها أن يكونوا الخيط الذي نخيط به النسيج الإجتماعي، في المنطقة والوطن، مُعتبرًا بأنّه متى انقطع هذا الخيط انقطعت أوصال الوطن... وللأساتذة توجّه أخيرًا داعيًا إيّاهم بأن يكونوا إنجيلاً حيًّا قانونيًّا لا منحولاً، وأن يبشّروا بالعلم والثقافة،وأن يكونوا مرآة صادقةً لا يشوبها شائبة... وفي ختام كلمته وعد الأهل بمزيد من الإنجازات التي ستكون في أولويّتها مصلحة أبنائهم المتعلّمين.
كما كانت كلمة للتلامذة، ألقتها التلميذة " سينتيا أبي ديب" شكروا فيها لمدرستهم إدارة أساتذة وموظفين ، حسن رعايتهم وكبير تضحياتهم منذ نعومة أظافرهم حتّى لحظة تخرّجهم واعدين بأن يحفظوا الودّ ويصونوا والأمانة من خلال تفوّقهم وتحقيقهم للنجاحات في دروب الحياة. وتخلل الحفل عرضٌ للمشروع الذي عمل عليه التلامذة خلال العام الدّراسي والذي حمل عنوان "وفاءً للصبّوحة"، حيث قدّموا وصلات فنيّة منوّعة من غناء وعزف ودبكة ومشاهد مسرحيّة أبهرت الحاضرين.
بعد تلاوة القسم وتوزيع الشهادات على التلامذة المتخرّجين، انتقل الحاضرون إلى باحة المدرسة لقطع قالب الحلوى احتفالاً بالمناسبة.

رانيا محمد مصممة فساتين الاطفال: هوايتي تصميم ملابس احباب الله




كتبت سماح السيد

تقول رانيا محمد انا من زمان كنت بحب اعدل في هدومي وبعد كده بداءت اعدل في ملابس اطفال العيله ولما الموضوع لاقي استحسان فكرة انه يكون مجال عملي الحاجه اللي بحبها فبدات انمي موهبتي من سنه ونصف  وووالدتي  اللي ساعدتني في المجال ده وبداءت تصميم عملت صفحه علي الفيس بوك وبداءت اعرض شغلي عليها والحمدلله لاقي استحسان ناس كتير لانه شغل اسبيشيال للطفل والام والاب وسبب نجاحي ان شغلي بيكون علي شكل الاشخاص الكارتونيه الي الاطفال بيحبوها زي ميكي ماوس وميمي و بدات مشروعي والحمدلله بدأ يتنشر وشغلي بقا في محافظات كثير في مصر  واخيرا في الدول العربيه مثل المغرب وقطر وناويه اتوسع ان شاء الله ونفسي يبقا عندي مصنع لملابس الاطفال.

الشيخ ميشال الصايغ يرحل تاركا بصماته الخيّرة في زغرتا


الغربة ـ فريد بو فرنسيس ـ
لم اكن اعرفه يوما، لكني سمعت كثيرا عن اعماله، انه الشيخ ميشال فؤاد الصايغ رجل الاعمال والمحسن الكبير ابن زغرتا البار، الذي لم يبخل يوما بمحبته لمدينته زغرتا، ولاهلها الطيبين الاوفياء، الذين تجمعوا في كنيسة مار مارون في العقبة، كي يصلوا معا من اجل راحة نفس الرجل الذي احبهم بصدق وترجم حبه عطاءات عادت عليهم بالانماء والتطوّر، فكانت بصماته الخيّرة واضحة في رعية اهدن ـ زغرتا من خلال مساهمته في العديد من المشاريع التي تعود بالمنفعة العامة على كل أبناء المدينة دون تمييز.
وتزامنًا مع الصلاة الجنائزية التي أقيمت للفقيد الراحل في كاركاس، اقيم في زغرتا في كنيسة مار مارون العقبة قداس احتفالي لراحة نفسه، تراسه الخوري إسطفان فرنجية وعاونه كهنة رعية إهدن – زغرتا الخوري يوحنا مخلوف، الخوري حنا عبود، الخوري بول مرقص الدويهي والخوري يوسف بركات وخدم القداس السيدة مارينا مخلوف عبدالله ترنيمًا والسيد أنطوان قنيعر عزفًا على الأورغ.
وحضر القداس الوزير السابق يوسف سعاده، النائب السابق جواد بولس وعقيلته السيدة رندى، السيدة ماري اسطفان الدويهي، رئيس بلدية زغرتا - إهدن الدكتور سيزار باسيم، أهل الفقيد وأقربائه، ممثلين عن الهيئات والجمعيات التربوية والثقافية والاجتماعية وحشد من أبناء الرعية. بعد الإنجيل المقدس كانت عظة للخوري إسطفان فرنجية ومما جاء فيها: لقد ارتأينا أن نقيم هذا القداس البسيط دون تعازي بانتظار مجيء جثمانه تحقيقًا لأمنية المرحوم ميشال أن يكون قريبًا منّا في زغرتا، زغرتا التي كانت ملاصقة له. فلا السفر ولا المال ولا الجاه تمكنوا من انتزاعها من قلبه".
تابع: "ميشال الصايغ يمكن تلخيص سيرته الذاتية بكلمة واحدة: الأمانة. لقد كان أمينًا لربه فهو أينما تواجد كان قداس الأحد أمرًا ثابتًا لديه. ورغم مرضه وألمه وتعبه كان الله الأول في حياته. وإيمانه كان إيمانًا بسيطًا ولم يكن لاهوتيًا وفيلسوفًا، بل كان إيمانه مبنيًا على عطية الله له. لقد أعطاه بساطة الإيمان النابع من المحبة، كان قلبه بريئًا كالطفل، ناصع البياض، بعيدًا عن الشر والخبث، وكان في الوقت عينه حكيمًا مؤمنًا".
وأضاف: "معرفتي بهم تعود إلى أكثر من عشرين سنة وعشت في بيتهم وكان بالنسبة لي علامة مميزة في حياتي الشخصية والكهنوتية والرعوية، فهو لم يتوجه يومًا بالإهانة لأي شخص. كان يعرف كيف يستوعب ويسامح ويغفر ويعطي دون سؤال. لقد كان أمينًا لعائلته ولزوجته التي كانت سندًا كبيرًا له في حياته والتي أسّس معها  عائلة فخر لزغرتا وللبنان ولفنزويلا. مهندسان وابنتان لديهم عائلات تربّوا وفق التقاليد الزغرتاوية والتقاليد الكنسية. كان أمينًا لكنيسته هنا أو في فنزويلا. فما من كاهن أو راهب كان في فنزويلا إلاّ وكان ميشال الصايغ بمثابة الأب له. وكما قال لي الأباتي صعب، هذا الرجل لا قبله ولا بعده".
أضاف: "لقد أحبّ زغرتا وكنيسته ورعيته. زمن حرب السنتين، هبّ الراحل في فنزويلا وكاركاس لدعم زغرتا في تلك الحقبة الصعبة. لقد كان سند هذه الرعية في كافة المراحل من كنيسة مار يوسف إلى قاعة كنيسة مار يوحنا إلى هذه الكنيسة، كنيسة مار مارون، التي تجمعنا والتي كان يعتبرها بيته. لقد قال لي ذات يوم أبونا أريد أن أبني بيتًا للرب يجتمع فيه الناس ويصلّون للرب ويسمعون كلمته ويتناولون القربان. وهذه الكنيسة والقاعة الملحقة بها اعتبرها المرحوم ميشال الصايغ بيته الأبدي. كما كان أمينًا لعائلته الكبيرة عائلة بيت الصايغ ولعائلة زوجته وكان يحبهم حبه لأولاده وحبه لنفسه. كما كان أمينًا لفنزويلا ونال فيها كل احترام وتقدير من حكومتها وشعبها".
وأشار الخوري فرنجية في عظته الى أنّ "المراكز التي وصل إليها ميشال الصايغ في فنزويلا لم تزده إلا تواضعًا. ونحن نجتمع اليوم في هذا القداس، دون ورقة نعوة ودون تعازي لأننا سنعزّي به عند مجيء زوجته وأولاده وعائلاتهم كما هو أوصى أن يدفن بجانب كنيسة مار مارون ليبقى بين أهله الذين أحبهم. من على هذا المذبح الذي أحبّه الراحل، نرفع الذبيحة الإلهية والقربان لراحة نفسه، هو الذي عاش وتخطّى أزمات كثيرة صحية وغيرها في حياته. وكان دائمًا يحب الحياة وبقي صامدًا يأتي إلى لبنان ويعود إلى فنزويلا. اليوم رحل ولم يعد. لذا نحن نقدّم هذه الذبيحة الإلهية لراحة نفسه ونحن على ثقة بأنه حاضر بيننا أكثر من أي وقت مضى فهذا إيماننا ورجاؤنا".
وختم الخوري إسطفان فرنجية: "أنقل إليكم شكر زوجته وعائلته لمواساتكم. والأحد القادم سيكون هناك قداس للجالية في كاركاس عن راحة نفسه. وعند حضور عائلته وجثمانه معهم يقام له العزاء الذي يليق به وبأعماله وبمحبته لنا ولكم. الراحة الدائمة أعطه يا رب."

جمعية محترف راشيا تنوه بآفاق الإسلامية للتمويل شراء خمسة مكتبات متنقلة للنازحين السوريين

 
بيان من رئيس  "جمعية محترف راشيا" لبنان شوقي دلال ينوه فيه بآفاق الإسلامية للتمويل والرئيس التنفيذي الدكتور محمود عبد العال ونائب رئيسها عبد الجليل البلوكي شراء خمسة مكتبات متنقلة وإرسالها لمخيمات الاخوة السوريين في العالم ومنها لبنان.
    نوه رئيس جمعية محترف راشيا لبنان شوقي دلال وامين عام "تجمع البيوتات الثقافية في لبنان" بمبادرة آفاق الإسلامية للتمويل" عزمها على شراء 5 مكتبات متنقلة  وتمويل تجهيزها مكتبياً بالكامل، مع أحدث المعدات المتصلة بهذه الغاية، وإرسالها إلى مخيمات النازحين السوريين في أكثر من بقعةٍ في العالم ومنها لبنان، لتحمل للطلاب فيها حقّهم بالتعلّم والمعرفة.
    وتأتي هذه المبادرة تأكيداً لالتزامها بالحملة الرمضانية "أمّةٌ تقرأ" التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي

    مع حلول شهر رمضان المبارك، والهادفة إلى توفير 5 ملايين كتاب للطلاب المحتاجين في مخيمات اللاجئين، وإنشاء 2000 مكتبة حول العالم الإسلامي، ودعم البرامج التعليمية للمؤسسات الإنسانية الإماراتية في الخارج، بما يعزز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل مع شتى التحديات التي تواجه أبناء الأمتين العربية والإسلامية خصوصاً، والعالم عموماً، لهذا تأتي مبادرة "آفاق الإسلامية للتمويل" عزمها على شراء 5 مكتبات متنقلة  وتمويل تجهيزها مكتبياً بالكامل، مع أحدث المعدات المتصلة بهذه الغاية، وإرسالها إلى مخيمات اللاجئين في أكثر من بقعةٍ في العالم، لتحمل للطلاب فيها حقّهم بالتعلّم والمعرفة أمر يستحق الثناء والتقدير وسيتم تجهيز هذه المكتبات المتنقلة الخمس بأحدث التجهيزات الحديثة التي تحاكي القدرة القرائية للطلاب اللاجئين، منها شاشات متطورة بتقنية LED لعرض المعلومات بصرياً، وطاولات ومقاعد للمطالعة، إلى جانب كميةٍ هائلة من الكتب المفيدة في العديد من المجالات، وبأكثر من لغة، لضمان حصول المستهدفين على الفائدة القصوى منها، وفيها كذلك كافيتيريا كاملة التجهيزات، توفر لهم حاجتهم من المأكل والمشرب وهذا ما أكد عليه البلوكي الذي نشيد بمبادرة ومؤسسته آفاق الإسلامية للتمويل في دعم الأعمال الإنسانية خاصة الأخوة النازحين في لبنان والعالم.

    في الصورة: أحد الحافلات التي ستنطلق كمكتبة متنقلة.

    شوقي دلال
    رئيس الجمعية
    امين عام التجمع
   

الفن التشكيلي الشاب يتألق في فضاء عمَّان



بقلم وعدسة: زياد جيوسي ـ
   من يتابع الأمسيات الثقافية في عمّان عاصمة الأردن الجميل، يلاحظ أن معظم النشاطات الثقافية والأدبية هي مبادرات شبابية، وهذا لم يكن ملاحظا في الفترة السابقة، ولعل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورها في ذلك، وفي الفترة الأخيرة لوحظ أن هذا الانتشار أصبح يشمل الفن التشكيلي، فبدأنا نلاحظ في المشهد الثقافي معارض شاملة للفنانين الشباب، ولعل هذا يعكس رد فعل على سيطرة صالات العرض "الجاليريهات" التي انتشرت في السنوات الماضية بعد أن تحول الفن الى تجارة، حتى أن صالات العرض  المتميزة والتي كانت تنطلق من رسالة يؤمن بها القائمين عليها وغالبا هم من الاطار الفني، بدأوا يشكون ويتذمرون من انتشار هذه الصالات بدون هدف ولا رسالة وبدون وعي للقائمين عليها، فالعديد منها لا يقدم للفن ولا للفنان شيئا سوى صالة للعرض مدفوعة الثمن او لاستعراض القائمين عليها أنفسهم، والبعض من الذين لا علاقة لهم بالفن ولكنهم يمتلكون المكان، حولوا بعض الأمكنة لصالات عرض مهمتها فقط استعراض أصحابها أنفسهم بقص شريط الافتتاح، أمام عدسات بعض المصورين وبعض مراسلي مواقع الكترونية لا تعدو أكثر من موقع الكتروني فردي لا وجود حقيقي له ولا انتشار.
  أتيح لي متابعة بعض من المبادرات الشبابية في مجال الفن منها ملتقى مجموعة ربيع الفن، والذي تم بجهود ليست بالسهلة من الفنانة التشكيلية الشابة "ولاء حياصات " وضم مشاركات لما يزيد عن 70 فنانا عربيا من أطار عربية عدة، وبعض النظر عن بعض من الملاحظات التي ابديتها على هذه التظاهرة والفوضى التي ظهرت ببعض جوانبها، إلا أنها كتجربة شبابية كانت تجربة متميزة، وبعيدا عن الملاحظات كانت مهرجانا فنيا يستحق الاهتمام وأن يكون متجددا بشكل أفضل مما حصل.
   في الفترة الأخيرة قامت مجموعة تطلق على نفسها اسم ( (CONTRASTللفنون التشكيلية، وتعرف على نفسها بأنها: "مجموعة من الفنانات والفنانيين التشكيليين إجتمعوا على حب الفن الراقي والهادف .. فكان هدفهم الوحيد الإنتماء الحقيقي للريشة واللون، إجتمعوا كي يتفقوا أن يكونوا عصبة واحدة من اجل كسب الخبرات من كل فنان حقيقي أصيل يحمل رسالة إنسانية وجمالية"، بالدعوة والترتيب لمعرض تشكيلي للشباب بالتعاون مع اللجنة الثقافية في جمعية كفر قدوم الخيرية في عمَّان، هذا المعرض الذي ضم أعمال فنية لحوالي 30 فنانا وفنانة شباب ليوم واحد، وقد حظي المعرض على حضور جميل رغم أن المعرض تأخر يومين لظرف طارئ بالجمعية.
   الملاحظ في هذا المعرض تنوع الأعمال المعروضة بين لوحات تدل على قدرات فنية رائعة ومتميزة لدى بعض الفنانين، وبين لوحات بمستويات مختلفة أخرى للمشاركين، بين مستويات ما زالت في البدايات وتحتاج الى أن يتعب اصحابها على أنفسهم كثيرا، ومستويات تترواح بين المتوسطة والجيدة، وقد لفت نظري العديد من اللوحات التي شدت انتباهي وجعلتني أقف متأملا بتمعن فيها، حتى أن هناك لوحات شدتني بقوة وجعلتني اسأل عن أصحابها، ومنها لوحة متميزة للفنان الشاب محمد تركي ولوحة للفنانة الشابة ميساء عبد الله، وسعدت بالتعرف عليهم لأول مرة، وشددت على اياديهم مشجعا ومتمنيا أن أحضر معارض شخصية لهم، كما تمتعت بالتجوال في لوحة متميزة للفنانة الشابة داليا أبو هنطش ولوحات للفنانة الشابة نهلة آسيا، وهن فنانات سبق أن حضرت لهن معارض شخصية وكتبت قراءات نقدية مفصلة عن معارضهن ورمزية لوحاتهن، كما لفتت نظري العديد من اللوحات بها تميز وابداع تخص الفنانين الشباب محمد القدومي وصباح السيوف وردينة آسيا ومحمود بوليس  وولاء حياصات وغيرهم ممن لم تسعفني الذاكرة بحفظ الأسماء.
   نهاية استطيع القول أن هذه المعارض تجربة جميلة تمنح الجيل الشاب من الفنانين الفرصة لعرض أعمالهم أمام الجمهور والاستماع للملاحظات، وهذا ما سيفيد تجربتهم ويجعلهم اكثر اهتماما بأعمالهم، فالفنان الحقيقي لا يصل بدون تراكم التجارب، وطريق الفن التشكيلي ليس بالطريق السهل، فهو طريق حافل بالمعيقات والأشواك، ويحتاج الى مسيرة ليست بالسهلة حتى يصبح للفنان بصمته الخاصة التي تُعرف عليه حتى لو لم يضع توقيعه على لوحاته، وإن كنت أحلق أكثر مع المعارض الشخصية فهي تروي لي حكاية وتهمس بها وتدفعني دفعا لأكتب عنها قراءات نقدية متخصصة، إلا أن هذه التجارب الشابة تعطيني قراءات اولية واستشراف مستقبلي لفنانين في أول الطريق، ان تعبوا على أنفسهم وحلقت أرواحهم قبل ريشتهم، فإنهم نواة لفنانين سيعتلون صرح الفن التشكيلي في بلدانهم مستقبلا.

مهرجان في مدرسة راهبات العائلة المقدسة في طرابلس



الغربة ـ فريد بو فرنسيس ـ
 تحت عنوان "التعاون والتضامن"، نظّمت مدرسة مار مارون لراهبات   العائلة المقدّسة المارونيّات طرابلس "مهرجان العائلة السنوي الثاني" وتضمّن فعاليات وأنشطة  ثقافية ، تربوية وفنّية متنوعة  تهدف الى تعزيز روح التعاون والتضامن بين التلامذة ضمن جوّ عائلي-اخوي.
وفي الإطار نفسه ، أقيم مهرجان رياضي ضخم  لجميع طلاب المدرسة من   16 ايّار  حتى  31 منه   على ارض  ملعب نادي السلام الرياضي زغرتا.
امتدّ هذا المهرجان لعشرة ايّام  وأشرف عليها  طاقم التربية البدنية في المدرسة والهيئة التدريسية وقسم الأنشطة  بالتعاون مع لجنة الأهل.
وشملت الأيام الرياضية محطات تنافسية  ورياضية غير تقليدية ومبتكرة في ملعب واسع وآمن سمح للتلامذة عيش المهرجان بروح التعاون والتضامن.
وكانت الفعاليات الرياضية تبدأ يومياً عند الثامنة صباحاً و تستمر  حتّى ساعات الظهر لتنتهي مع الدوام المدرسي.
  وهذه السنة تمّ اطلاق مشروع الخدمة المجتمعية ،أقامت ادارة المدرسة حفلاً  في قاعة المسرح  تمّ في خلاله توزيع شهادات لتلامذة الصف الثاني ثانوي ادبي تكريماً لهم و لأعمال التعاون والتضامن التي قاموا  بها خلال السنة الدراسية وساهمت في انجاح مشروع الخدمة المجتمعية  الذي توّج بزيارة مؤسسات وجمعيات تعنى بالخدمة المجتمعية "اصدقاء عند الحاجة، طرابلس" و"مركز الشمال للتوحد، زغرتا" .
كما وزّعت  الشهادات لتلامذة المرحلتين المتوسطة والثانوية الذين فازوا بشتّى أنواع المباريات التي حرصت الادارة على اشراك تلامذتها فيها على الصعيد الوطني والمناطقي.
وتحت العنوان نفسه، شارك تلامذة صفوف الشهادات الرسمية في المدرسة في لقاء "يوم الشبيبة" ملبّين دعوة  جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات " تحت شعار "شبيبة العيلة ببيت العيلة" في الدّير الام في عبرين قضاء البترون حيث عاش التلاميذ فرصة التعارف وتبادل خبرات العيش في ظلال العائلة المقدّسة  مع تلاميذ  من مختلف مدارس  راهبات العائلة المقدّسة  المنتشرة في لبنان.
كما قامت الهيئة التعليمية بزيارة منطقة الباروك للسير في محميتها وتمضية نهار بيئي ساده جوّ الأخوّة والترفيه.
وكما درجت العادة وتحت عنوان "التعاون والتضامن" كان "يوم اليتيم الترفيهي" وهو من ضمن الأنشطة والفعاليات التي تنفذها مدرسة العائلة  سنوياً للتخفيف من الضغوطات  التي يعاني منها الأولاد، وشارك فيه  حوالى مئة ولد من كل لبنان رافقتهم المشرفة على ادارة الأنشطة الإنسانية الأخت ماري ايلي ديب. وتضمّن اليوم أنشطة ترفيهية لامنهجية ساهمت في دعم الصحة النفسية للأطفال المشاركين واستخدام طريقة اللعب في التعبير عن أنفسهم وتجاوز الضغوطات التي يمروا بها.
 كذلك عرضت الصفوف الابتدائية  مسرحية طلابية في حضور الأهل عنوانها "تروكونا نحلم" وهدفها افساح المجال للاولاد أن يعيشوا أحلامهم ويسعون الى تحقيقها بالتعاون مع الآخرين، وايضاً مسرحية "بِكفّي فرقَه" التي تحكي عن منطقة يتخبّط أهلها في النزاعات والكراهية الى ان توصلوا الى ضرورة الاتحاد ورفض كل ما يفرق اهل الارض والعيش في سلام.
وفي حديث مع  رئيسة المدرسة الأخت سميرة مفوّض اعربت  عن سعادتها لإحياء مهرجان  "التعاون والتضامن"الذي شارك فيه جميع طلاب المدرسة وخلق مناخاً من العمل و المشاركة ساهم  في تفعيل عنوان المهرجان.  
وتوجّهت الأخت مفوّض  بألشكر   للطاقم التدريسي، مكتب الأنشطة ، لجنة الأهل وادارة مدرسة العائلة المقدسة المرحبّة  بكل جديد.
وقالت:"اختيار موضوع نلتفّ حوله ونعمل من أجله ،  شكّل حافزاً للجميع للتعب من اجل تبادل الخبرات ، وهذا الأمر أظهر لنا  الشغف عند الجميع لمدّ  يده للآخر ممّا افسح لنا المجال أن نعيش حقّاً "التعاون والتضامن".
وأخيراً شدّدت الأخت مفوّض على أنّ كلّ الأعمال كانت  احترافية و الأنشطة هادفة ومتميّزة تبعاً لمنهجية نظام الجودة الذي تتبعه مدرسة مار مارون لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات منذ 2011.

الشاعرة رجاء محمد زروقي تتسلّم درع المثقف للثقافة والأدب عن مؤسسة المثقف العربي

وهذه باقات قرنفلاتِ محباتٍ من الشاعرة رجـــــاء للمؤسسة
**
 بأوراقها اللاّمرتبكة اللاّخائفة
صحيفة المثقف ترشقنا بربيعها العاشر
**--**--**
صحيفة المثقف منبر تنويري لغته الحب ورسالته السلام ...
هي فضاء لترجمة همسات المحبة ...
هي رياض لدبلجة لغات المودة ...
هي روض لغرس نخيل التسامح ...
هي حقل لزرع بذور التآلف ...
هي بحر يفيض بالكلمة الزلال ...
رصيدها الوطن والنّحن ...
 ورعشة حرف يُعرّش على ثغره الجمال ...
 صحيفة المثقف ..
هي بطاقة حب للنّحن .. دعوة للكلّ .. للجلوس إلى مائدة واحدة ليقتسم الجميع في ما بينهم رغيف محبة .. ويحتسوا على نخب الوطن  فناجين الشُمُول المعطرة ياسمين مودّة ...
للإيقاع العاشر على التوالي وللسيمفونية اللاّمهتدية .. وللأغنية اللاّمنتهية .. تواصل صحيفة المثقف دائبة في العزف على نوتة الصفاء والتسامح والإنفتاح لربط مونولوج جسور التواصل وفتح بوابات تُفضي إلى الآخر ليكتمل الرهط والوطن ..
بأوراقها اللاّمرتبكة
تُواصل التّحدي .. تُواصل الإنتصار .. وتَصنع من اليابس الإخضرار .. وتدعونا على الوطن طويلا حتى نعقد والتاريخ عقد البناء والتشيّيد والإعمار.. على نسق الآس والقرنفل والجلنار.. وتضبط مع أيونيوس التجدد رحلة وردية بمواكب نورانية تصعد سلالم الإرتقاء حتى نسمو ومآذن صلواتنا بصرح  خليجنا ونطهر مقدس محيط الديار ..    
صحيفة المثقف
والتي يترأسها ويتبوأ عرش بابها ببشاشة صباح الإنسانية وشروقها السيد الباحث والكاتب والتنويري الفاضل المحترم " ماجد الغرباوي "
والذي أتقدم لشخصه المكافح المناضل المثابر لأجل الكلمة الحق الكلمة الرّمز الكلمة الرسالة  ولكافة الطاقم الساهر على هذه الفسحة من الحرّية
بتهنئتي اللاّزوردية وتحايايا القلبية ومرايايا القرمزية التي تشد على فنن أغانيهم وهم يتطّلعون إلى غد أفضل بمنجزهم المبدع  "صحيفة المثقف" وينسجون على سلّم نوتات المحبة والتسامح وقبول الآخر بعيدا عن أي لون من ألوان العنت الإديولوجي والعرقي والمذهبي أحلى سيمفونيات الإنسانية وأجمل معاجم ومدارس ومشارب ومذاهب شموس العقول التنويرية
"صحيفة المثقف "
 الإثراء .. المعرفة..  الفكر .. الأدب .. التنوير
 صحيفة المثقف
فسحة من الحرّية لا ترضى ما دون الأوراق الغير المرتبكة والأفكار الغير الخائفة هي  فضاء لا يرضى ما دون النّحن والوطن .. لا يرضى  ما دون صقيل الفكر وجريء العلن
صحيفة المثقف
تدثري الوطن وتعطري بعقود الزمن وتباركي بثيمات وسرائر النّحن العلن ..
ولك من تونس سلال ياسمين وتراتيل ورود وباقات حب ومزهريات ســـــــــــــــــــــــــــــلام  
أختكم في الله والوطن والقصيد القرطاجنية التونسية العربية رجاء محمد زروقي
**--**--**

صالح عبّود وديمةُ ربيعِهِ في حيْفاهُ



كتبت آمال عوّاد رضوان
أقامَ منتدى حيفا الثقافيّ برعاية المجلس المِلّيّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ/ حيفا أمسيةً أدبيّة، تناولت "ديمةُ ربيع" للكاتب د. صالح عبّود، بتاريخ 2-6-2016، في قاعة كنيسة ماريوحنا المعمدان في حيفا، وسط حضور كبير من الأقرباء والأصدقاء والمهتمين، وقد تولت عرافة الأمسية الإعلاميّة وفاء يوسف، ورافق الفنان سار هنو الأمسية بمعزوفات مرافقة، وقدّم مداخلات نقديّة حول "ديمة ربيع" كلٌّ مِن د. منير توما ود. لينا الشيخ حشمة، وقدّمَ الشيخ والأستاذ مصطفى خطيب أبو البراء مداخلةً حول سيرة د. عبّود كطالب، ودوْر  المعلم بتمرير مَلكات اللغة العربيّة لطلابه وللكاتب عبّود، ثمّ ألقى  قصيدة مخصّصة للأمسية، وقد تخلّل الأمسية قصيدة غزلية مُغناة بعنوان آية للشاعر د. صالح عبود، لحّنها عازف الأورغ الفنان سامر عِلّو، وغنّتها الفنانة حنان عثامنة، وكلمات قصيدة النجاح جميل لد. صالح عبّود ألقاها أبناؤه (بهجة، طه، مصطفى، ومرجان)، وفي نهاية اللقاء شكر د. عبود الحضورَ والمُنظّمينَ والمُتحدّثين، وتمّ التقاطُ الصّورِ التّذكارية!  
مداخلة الإعلامية وفاء يوسف: ديمة أمطرت ربيعًا. ساقها الهوى، نفاها النوى، فعادت سطورًا تبكي سرورًا. ديمة أهرقت وعدًا وديعًا وحرفا رضيعًا. أجملُ مساء يَجمعني بكم أعزائي الحضور، من خلال هذه الأمسية الأدبيّة الثقافيّة بامتياز، والتي تقامُ هذا المساء احتفاءً بإصدار ونشر المجموعة الشعريّة "ديمة ربيع"، باكورة الإنتاج الأدبيّ لشاعرنا وكاتبنا المحتفى به اليوم د. صالح عيود، والمهتمّ بالأدب والفكر والنقد، والذي يُقدّم نفسه من خلال ديمة ربيع، عازفًا منفردًا متفرّدًا وطائرًا خارج السّرب، فهو لا يستعير لغته من أحد، تلك اللغة التي يراها القارئ لكتاباته مشتعلة دائمًا، تمسك بقارئها وتلسعه كلماتها كألسنة النيران، فيقف قارئ كاتبنا أمام ذاته ناقدًا، باكيًا، ضاحكًا، ومسكونًا بآلاف الأسئلة، لأنّ كاتبنا قويُّ الحدس في انتمائه وعشقه وعلاقته مع الكلمات، وفي لكلماته منحازٌ إلى الحرّيّة والجَمال والعدل، وله طقس نادر في حب البلاد وعشقه لها.
* "ديمة ربيع" ديوانٌ يقدّمُ كاتبُنا ما هو مغايرٌ عن المألوف في قيمِهِ وعواطفِهِ وانكساراتِهِ وأحلامِهِ، وهو بارعٌ في اقتناص السعادة المتجوّلة بين الكلمات، وهو شاعرٌ في كلّ نصوصه، فتولدُ قصائدُهُ ونصوصُهُ حاملة صورته واكتشافاته في الحياة واللغة، وكما قيل: لكي تكون شاعرًا عظيمًا يجب أن تكون صادقا، ولكي تكون صادقا يجب أن تكون حُرًّا، وهكذا هو كاتبُنا الذي ينصهر في شعره وفي ديمة ربيع، نراهُ ملأ الدنيا شعرًا وشغل الناس فعلا.
مداخلة د. منير توما: عند قراءتنا لقصائد مجموعة "ديمة ربيع" للدكتور صالح عبّود نكاد نلمس تلك النزعة الذاتانيّة السوداوية في عددٍ ليس بالقليل من القصائد، حيث يُشعرُنا الدكتور عبّود بمدى الألم وخيبة الأمل من مواقف عديدة يعايشُها ويُعاصرُها في هذا المجتمع خاصةً والحياة عامةً، فالأجواء التي تكتنف ألفاظ ومعاني العديد من القصائد هي أجواء القلق والابتئاس والإحباط التي لا تبعث في نفس القارئ أو السامع مسحة من البهجة أو الفرح الداخلي , فالكلمات كما لا يخفى علينا هي معمار المعاني التي تعكس الشكل والمضمون نظرًا لتكاملهما في عالمي الشعر والنثر أو الأدب على وجه العموم.
وإنّه لمن دواعي الإنصاف والإشارة بشاعرنا أن نشيرَ الى أنه يجمع في عددٍ لا بأسَ به من القصائد بين وجدان رومانسي مشبوب وحس قوي بالواقع يحمل في ثناياه أبعاداً موحية في أنٍ واحد . ولكن مع كل هذا تظلّ الروح القاتمة الدكناء هي المهيمنة على معظم قصائد الكتاب , ولكن بنغمة هادئة لطيفة لا تتعمّد الإبتعاد عن الحيوية والنضارة أسلوباً ولغةً ً ونصاً شاملاً .
إنَّ الحفاوة باللغة والتصارع مع كلماتها وإيقاعاتها همٌّ مخامرٌ لشاعرنا فهو لا يفتأ يتأمل دلالاتها الصوتية والدلالية والنحوية والمعنوية، وطابَعَها التعبيري المرير للحال الكئيبة التي وصل اليها الإنسان العربي في هذه الأيام، مُتّخِذاً من نفسِهِ معادلاً موضوعيًّا في بداية القصيدة  التالية، ليسترسل في السطور اللاحقة بالحديث تعميمًا حول ألمهِ واستيائِهِ ممّا يحدق بالعروبة.
وقصيدة "لُطفَكَ يا إلهي" (ص26) التي نحن بصدد الاقتباس منها لهي خيرُ دليلٍ على هذه المعاني حيث جاء فيها: ودَّعتُ لهفي والتحفتُ خريفا/ وجَرَعْتُ من نجعِ الجفاءِ لهيفا/ وشربتُ من سوءِ الطوالعِ جفنةً/ وطعمتُ من مرِّ القضاءِ رغيفا/ هل يهنأ العربيُّ في أوطانهِ/ ما دامَ يحيا مُقترًا وشظيفا/ أينَ الهناءُ وكلُّ أرضٍ سادها/ قتلٌ يُعَبّدُ بالدماءِ رصيفا
اللافت في هذا المقطع الطابع الاستعاري الذي يضفي على مضمونها الأصالة والتفرّد لغوياً وبلاغيًّا. وقصيدة "زماني" (ص34) تبلغ قيها الصورة الشعرية حداً ملحوظاً من الذاتانيّة السوداوية، كأنما حروف الشاعر مصبوغة بألوانٍ دكناء قاتمة لا تبشِّر بخيرٍ نحو الشاعر الذي يندب وينعي زمانه القبيح ذا الوجه الصفيق . وفي هذا تقول القصيدة: يأبى الزمانُ/ بأن يكون رقيقا/ يرميني عمرًا/ هائماً وغريقا/ لا يستحي منّي/ فيذكرُ أنّهُ/ أمسى قبيحًا/ وجهُهُ وصفيقا/ أمشي وحيدًا/ لا ألوذُ بوجهةٍ/ صمتي رفيقُ/ يشتهيني رفيقا/ ودمي يسيلُ/ من الجروحِ كأنهُ/ يسعى حثيثاً كي يَفِرُّ طليقا.
إنَّ الخبرة في هذه المجموعة الشعرية خبرة وجودية عاشها صاحبها الشاعر واكتوى بنارها وعرف – وهو الذي يعيش هذه الأوضاع المؤلمة البائسة للعروبة – أنماطا من الحياة متباينة، ومرَّ بخبراتٍ منها ما يبعثُ على الفرح وتنتشي له النفس ومنها ما يملأ القلب هَمًّا، والروحَ حبوطا، والعقل حيرةً في بيداء من الظنون والأوهام. ولنأخذ مثلاً تجربة الإيمان وما تتعرض له من زعازع كما يصورها شاعرنا في قصيدة "مِنّةُ رمضان" (ص 66): رمضانُ أقبلَ والأمورُ  تسوءُ والعُربُ في شرٍّ رأيتُ تنوءُ/ شَهَرَتْ ديارُ العُرْبِ كُلَّ  أسِنَّةِ/ صارتْ دماءُ المسلمينَ وَضوءُ/ بَلَغتْ سيولُ الكُرْهِ كًلَّ أفِجَّةٍ/ ما عادَ فينا مُصلِحٌ وَرَقوءُ/ يا ربِّ أكرِمْ مؤمنيكَ بشهرِكَ/ خيرُ العطاءِ إذا مَنَنْتَ هُدوءُ.
وتبلغ المشاعر السوداوية ذروتها لدى شاعرنا في قصيدة  "سهرٌ موتورٌ" (ص88)، ففيها العنصر الوجداني المُفعم بالشجن، والأقرب الى الاستبطان والانكفاء على دواخل النفس، يتخللها نبرة تأملية حزينة ذات لحنٍ ينطوي على أنغامٍ جنائزية ٍ تُؤَطِّرُ للآلامِ ذاتهِ. والمقطع التالي من هذه القصيدة يعكس هذه الروح : فحياتي نارٌ وجمارٌ/ لا تخبو/ كي أرتاحَ مدفونًا/ في رمدٍ ورمادْ/ أبكي مسمولَ العينينِ/ في وجهي أوديبُ  يقتادْ/ يا دهرًا/ أسقمتَ هوائي/ أذهبتَ بهائي/ اِرحمْني/ أحتاجُ شفائي/ منْ خَنقٍ يزدادْ.
ويستأنفُ شاعرنا في قصيدة "رجاء" (ص104) رحلتهُ  التعبيرية في صحراء الألم بتمازجٍ مركّب بين جسدانية العالم وعقلانية القلم والشعر فيقول: أبكي النَّوى/ ويَشولُني الوجْهُ/ سحًّا وشَجيبَا/ يا حِبْرُ لا ترْحَلْ/ وحيدًا فاردًا/ زوِّد رحالَكَ/ وفرةً ونصيبا/ خُذ في بكاركَ/ من شجوني آهَةً / آهاتُ نفسي/ عَجَلتْني كئيبا/ إنَّ ارتحالَ الحِبْرِ/ في بحرِ الجوي/ يشفيني داءً/ إنْ عَدِمْتُ طبيبا
وهنا نرى شاعرنا يقتفي أثر الشاعر الحداثي في أنّه أوغلَ في الغوص على أعماقِ ذاتهِ , ولم يعد يعكس الواقع الخارجي بقدر ما يعكس دراما داخلية حافلة بالرموز والذكريات والمخاوف والرغبات الشخصية , أي أنّه في هذا السياق يكون الشاعر صوتاً لذاتهِ الداخلية .
ويستمر شاعرنا في معايشة الأجواء السوداوية الأليمة المحيطة بعالمه ِ ليصل في قصيدة "ميلاد جديد" (ص119) الى انطلاقة جديدة لديه بالدعوة الى الخلاص، مشيرًا الى رسالة السيد المسيح بفداء البشر، بغية تحقيق الخلاص من الآلام والشدائد والنكبات المحدقة بالعالم، وبهذا الشرق الذي يعاني النوائب والكوارث الإنسانية وكافة أشكال الموت فيقول: يا فاديًا، قد آنَ وقتكَ  فالخلاصْ/ فالشرقُ منكوبٌ/ والحبُّ مصلوبٌ/ فوق َ جُلجُلةٍ من حرائقَ ورَصاصْ/ باعَنا حقدُنا واشترانا فَقْدُنا/ في دربِ الآلامِ/ وسلاسلِ الأيّامِ/ وباتَ وجعُ الموتِ/ أهونَ من حياةٍ/ في جحيمِ الأصنامِ/ غاب َ المسيحْ../ غابَ في ملكوت ِ السماءِ/ وأرضُ الرَّب يسكُنها الجنونُ/ وشرٌ فسيحْ../ يحكمُها الأنين ُ ونارُ القهرِ/ تحرقُ قلبًا لا يستريحْ.
في هذه القصيدة نرى أنَّ الصورة الشعرية تبلغُ حداً فائقا من التوهُّج، حيث أنَّ الذاتي الخاص يتقاطع ويلتقي مع الخارجي الأشمل، على نحو يدعم الفكرة المطروحة ذهنياً وحسّياً ووجدانيًّا.
وأخيرًا وليسَ آخرًا، يمكن القول أننا كنّا في مجموعة الدكتور صالح عبّود "ديمة ربيع" إزاء شاعر مفكِّر، له عين نافذة  يُجيلها في زوايا العصر وأركان الذات، فيُنيرُ ما استخفى من الخبايا على الصعيدين الذاتي والعامّ، بكون الجزء يمثِّل الكلُّ، وبالتالي يلفتنا الى الغريب والمألوف بعقلٍ نيِّر، يبغي مخاطبة القارئ بكُلِّ سهولةٍ وسلاسةٍ وانسيابيّةٍ وتدفُّق، ويسعى إلى تحقيق التوازن الصّعب بين عنصر الفكر وعنصر الوجدان اللذيْن يندرجان أوّلًا، وأخيرًا، في دائرة ذاتانيّة الفرد، باعتبارهِ تمثيلًا للكثير من الأنماط البشريّة ومكوِّنات النفس الإنسانيّة، وذلك من خلال الرؤية الواضحة لشاعرنا ومعجمِهِ اللفظيّ، الذي يجمع بين تحدّد المعنى وغنى الإيحاء، فله منّا أصدق التحيّات وأجمل التهاني بصدور باكورة إنتاجه ُ الأدبيّ هذا، مع أطيب التمنّيات له بالتوفيق، والمزيد من الإبداع والعطاء .
 عن د. لينا الشيخ حشمة: أديبة ومُحاضِرة حاصلة على اللقب الأوّل في آداب اللغة العربيّة والتربية من جامعة حيفا، حازت على اللقب الثاني من جامعة حيفا، وحصلت أطروحتها للماجستير على درجة امتياز خصّصتها لأدب السجون، بعنوان الحرّيّة والرقيب في أدب الخليج، وحصلت على الدكتوراه من جامعة حيفا، وأطروحتها تمحورت حول أدب السجون، بعنوان الحرية والرقيب في مصر سوريا والعراق، وتعمل محاضِرة في كليّة ديفيد يلين في القدس، ولها كتاب قيد الطباعة بعنوان "أدب السجون في مصر وسوريا والعراق"، ومِن مقالاتها حرّيّة المرأة الإبداعيّة والثالوث المُحرّم، وأدب السجون رحلة الاغتراب والهزيمة.
مداخلة د. لينا الشيخ حشمة: ديمةُ ربيعٍ هي حكايةُ شعريّةٌ تفترش أرضَ الأمل في ديمومة ربيع. هي حكاية تلتحف السماء بمطر يدوم سقوطه في سكون؛ في ربيع بلا رعود أو بروق. هي حكاية الحياة بعذاباتها. هي الشّوق إلى الخلاص.هي جدليّة الهوى في ظلال النوى. هي ديمةُ سطورٍ سكبت حرفا..
تسعى هذه المجموعة إلى سبر الأغوار الإنسانيّة العميقة، فتعنى بالإنسان والوجود. يستقي  الشاعرُ مضامين صوره الشعريّة من هذا الواقع المهشّم المتشظّي، من عذابات الإنسانيّة المفجوعة بصليبها وجرحها النازف. فلا يترك حديقة إلّا ويرتوي منها، ولا يمسك زهرًا إلّا ويتعطّر منه، ولا يلمس شوكًا إلا وينزف منه. ومن مواجع الألم ودوافع الأمل ينزف حبره ألمًا وتفيض نفسه سرورًا.
يطرق مواضيع شتّى لامسًا بيراعه الغزل والمرأة، ثمّ مسجلًا احتجاجه الإنسانيّ والقوميّ، متناولًا مأساة الشّعوب العربيّة في ظلّ أنظمة قاهرة قامعة. كما نالت القضايا الاجتماعيّة حيّزًا من اهتماماته. وعدد من قصائده ذاتيّة وجدانيّة تغزوها ملامح القلق والاغتراب، باحثة عن الذّات والوجدان في تيه الزمان وسلب المكان. يتعانق صالح في كلّ مناسبة والكلمة، وكأنّي به أراه خطيبًا بارعًا ينظم شعرًا في كلّ مناسبة، أو كأنّي أراه شاعرًا يحسن يراعه رسم الصورة الشعريّة. فإذا جاء حيفا غنّى بها ولها، وإذا قدم يافا زيّن لها الكلمة،  وإذا حلّ تشرين تغنّى به، وهو يهلّل كذلك لميلاد المسيح، ولهجرة الرسول ولجدّه وغير ذلك الكثير. فصالح يعشق الكلمة، يجعلها أداة لبنانه طيّعة. يرسم المضامين، يصوّرها، يسطرها، وبالكلمة يخلّدها.
وكثيرًا ما نلمس خطابًا مباشرًا، مرشدًا القارئ، إيّاه واعظًا، يكسبه من وعي تجربته، ومن مزايا خلقه، يدعوه إلى التّحلي بالقيم السامية، والتزيّن بالأخلاق الراقية. ولمّا كانت الحياة لا تدوم إلى الأبد يأتي صالح ويذكّر المتلقي، يذكّر فيه الإنسان بأن يختار منهجًا رفيعًا وعملًا جميلًا. ثمّ يرتقي إلى قمم الإنسانيّة، إلى الأمّ وجنانها. أمّا المرأة فيراها محارة الكون ودرّته، كنه الوجود وقرّته، مؤكّدا على دور حوّاء في هذا الوجود، مشيرًا إلى مكانة المرأة في ظلّ مجتمع ذكوريّ سلطويّ. ولا ينسى منفعة العلم وضرورته، والنجاح وجماله؛ فالعلم صديق خليل، والجهل عليل. ناهيك بالهمّ الإنسانيّ الذي يبثّه في قصائده فيظهر فيها داعية للسلام والوئام.
أمّا في الهمّ القوميّ فنرى صالحًا ينزف جرحًا ويذرف دمعًا، فلا يغضّ له طرف ولا يغمض له قلب، فيبكي العروبة وآلامها، ذارفًا  آهاته، مصوّرًا حسراته، شاكيًا وحشيّة القهر في ظلّ أنظمة قمعيّة باتت تحوّل الإنسان إلى مجرّد رقم ملطّخ بالدّماء، رقم زائد في وطن رهين الشقاء، بل دماؤه تعبّد الأرصفة وتغطي ظلال السماء. متسائلًا إلى متى، متوجّهًا الى الله مناجيًا،  مستغيثًا شاكيًا.
وديمة ربيع لا تخلو من الحبّ والغزل، فمن الحبّ عنده ما قتل، نراه عاشقًا يلتاع جراح المُقل، متيّمًا يذوق طعم الهوى، معذّبًا بالحنين والجوى، فيئنّ الوقت عنده وتطول الليالي، ويحلو صوتها؛ صوت الحبيبة، ويرجو عينيها، وكم من مرّة يخاطبها؟! وكم من مرّة يظهر ضعفًا وهوانًا؟! لكنّه لا يرى بانكساره لأجلها هوانًا أو ضعفًا بل راية و انتصارًا. ولعلّ قصيدة "أحنّ إليها" تكشف عن هذا العاشق الذي تمور في نفسه اللوعة.
وللحبيبة يسكب حروفه بقلبه النشوان، لمفاتنها ينظم بقوافيه سحر البيان، ناقلًا ياقوت الشعور من القلب إلى البنان، واصفًا حسنها بعينيه قبل اللسان، مصوّرًا جوى روحه، كاشفًا ما يجيش في حنايا ذاته، فبسمة الحبيبة عيد وفرح، فتنت فؤاده، روت حياته. وهو إنْ نظر الى وجنتيها سئم الكرى وطلب السهر. وفي شَعرها يقول: روض يحفّ الدنى، يلفّ بلادا، يزفّ عنادا، يذرّ المنى.. أمّا عيناها فساحرتان ويقول فيهما: عينا حبيبي سهر/ في ودّه أرد/عينا حبيبي سهر/ في وصله الرغد.. عيناها قدر، عيناها القمر. وفي "صمت الهداية" يقول: "عيناك عندي صميم السنا/ بريقٌ/ عتيقٌ/ عريق/ عميقٌ كيمٍّ/غريقٌ أنا/ غريقٌ أنا.
أمّا في قصيدة "حرارة برد" ففي صورة غير مألوفة، فيها من الغلو والاستحالة، يجعل من البرودة حرارة، ولكنّها حرارة نيران شوق، منها يتلوّع من تعب الهوى، راضيًا بقلب، في أوج البرودة يمور فيه الشوق وقد اكتوى. كيف لا وحبيبته ورد قد تفتّح لونه، فتثير دفئًا وحرارة صيفٍ. وكيف لا، وصوتها رنين به يتدفّأ وبنسيمها يتلحّف، وككلّ محبّ عاشق يرى عمره بالحبّ يبدأ، وأعوامه مع الحبيب تشرع، وإنْ هو بالحبّ يُعذّب. فهيهات أن تسدل الليالي ستائرها إذا كان القلب يخفق، راجيًا يترقّب، أما الوقت معها فلا يحسب، وككلّ العشّاق يستحضر صالحٌ الليل، إمّا معاتبًا وإمّا إيّاه شاكيًا. وللبحر حضوره كذلك لكنّه لا يحضر على صورة واحدة ولا بلون واحد، بل تراه قاسيًا مرّة، لطيفًا مرّة أخرى، وثالثة كاذبًا،  ثمّ ممزوجًا بعيني الحبيبة تارة رابعة.
وبعد كلّ هذا، يبحث عن ذاته ووجوده في قصائده الذاتيّة الوجدانيّة نحو اهتدائه لبرّ السكينة، حاملًا صليبه، باحثًا عن الخلاصِ، بعيدًا عن قوقعة الذات. ولعلّ قصيدة "بحث عن الذات" تبكي هذا التيه ولا تكتمُ. فهي حالة من حالات التشظيّ، يبحث فيها المرء عن ذاته في تيه يعجز هو عن إدراكه. فيجد حياته صلبانًا تتسربل بالدماء، باكية لدماء الإنسان، في ظلّ قبح الأزمان. وتتلوّى نفس صالح  وهي تتوجّع وتتفجّع، كاشفًا لنا عن حسّ مرهف وحزن وجوديّ بدمعه يذرف، فصالح لا يفصل وجعه الشخصيّ عن الوجع العامّ، عن وجع الأوطان. وصليب الأوطان يثقله، لا بل يقيّده ويأسره، فنفسه كلمى جريحة ترقص مذبوحة من الألم.
وفي خضّم التيه والبحث تأتي "ليتني" لتؤكّد سرّ التوهان فيتمنّى لو كان زيتا، لو كان بيتا، نبتا.. ليت أرضه كانت أحلامًا. هي ليت تدلّل على تيهه وتشظّي ذواته، حيث يطوف مُلملمًا حرفًا بحرف، راسمًا لوحته بيراعٍ من الصّمت. وفي خضّم هذا البؤس نجده يخاطب الدّهر شاكيًا، راجيًا إيّاه أن يرحم، فشاعرنا شقيّ والدهر قسيّ. وفي ظلّ الألم يحلو القلم، فالكلمة لصالحٍ شفاء، والحبر له ملاذ،  فعندما يمسي صالحٌ رهينة المرض يجد الملاذ في حبره، فيخطّ آهاته ويجعلها سطورًا، فيقول مخاطبا الحبر: يا حبرُ لا ترحل وحيدًا/ إنّ ارتحال الحبر/في بحر الجوى/ يشفيني داءً/ إنْ عدمت طبيبًا.
أمّا في الجماليّات الفنيّة فتتباين القصائد بين مقطوعاتٍ قصيرة وأخرى طويلة؛ بين الكلاسيكيّة العموديّة وشعر التفعيلة؛ بين الوجدانيّة والخطابيّة؛ بين الأنا والأنت والأنتِ. وشعره لا يخلو من قدرة حسيّة بصريّة،  ولا يخلو كذلك  من وجدانيّة مرهفة  تنتقي صورها بشاعريّة رشيقة. فتشهد له الصور الشعريّة بالقدرة والتميّز حيث تتدفّق الألفاظ بانسيابيّة دون تعثّر، وتعبّر الكلمة عن شكوى وتفجّع، قادرة بصورها على  الاستحواذ على انفعالات القارئ وإشراكه في بوتقة انفعالات الشاعر. وكثيرًا ما تتدفّق الأحاسيس بتكرار الأفكار والمضامين. هذا إضافة إلى ما توظّفه من محسّنات بديعيّة وبلاغيّة تضفي مزيدًا من الموسيقى، كظاهرة التصريع في استهلال كثير  من القصائد.
ولمّا كانت النغمة الخطابيّة ذات النبرة المباشرة تسيطر على لغة القصائد، فإنّ لاستخدام الجمل الإنشائيّة حضورًا واضحًا من خلال أفعال الأمر والنّهي والنداء، والتي تأتي لخدمة الوعظ والإرشاد، والذي يبرع فيه صالح بمهارة خطيب. وننوّه هنا الى أنّ هذه الخطابيّة والمباشرة لم تعدم عنده استخدام الرموز أحيانا، ولكنّها تبقى رموزًا بسيطة تفتح حوارًا مباشرًا مع القارئ بعيدة عن الرموز المكثّفة كتيّار الحداثة وما بعده، والتي تتطلّب جهدًا من القارئ ليفهمها أو يفكّ شيفراتها. فحبّذا يا صالح، وإنْ كنت تميل كما أعرفك إلى الشعر العموديّ الموزون، وتعشق الخَطابة، لو تقلّل من الأسلوب الخطابيّ المباشر وتغلّف قصائدك بالحداثة، معتمدًا على الترميز والتلميح والإيحائيّة لا التصريح والخطابيّة، فتواكب فيه هذا العصر، بما فيه من تعقيدات وغموض. فعصرنا هو عصر الحداثة وما بعدها، هو عصر التعقيد لا الوضوح، هو كسر للسلطة والقيود. هو واقع غامض لا منطقيّ، مهشّم لا إنسانيّ، مشروخ من القمع والإرهاب، القلق والاغتراب. نحن في زمن البحث عن الذات في ظلّ تشظي الحياة، نتخبط في قوقعة التيه والظلمات. الأمر الذي يستدعي خلق هذا الموازي لهذا الواقع من خلال الانطلاق نحو الانفلات من الشكل الكلاسيكيّ الواضح. ويوجب نصًّا ملتبسًا متشظّيًا، يتطلّب تلميحًا وترميزًا لا تصريحًا، لأنّه لا شيء، لا شيء في عالمنا واضح صريح، بل هو ضبابيّ خبيث. إلّا أنّ هذه الهمسة ليست إنقاصًا من شعرك، بل هو إبداعك يفرض تميّزه، كاشفًا عن غزارة نبع، وفيض قريحة وموسيقى عذبة تدغدغ النفس، بحرارة التعبير وإيقاعيّة الألفاظ. فهنيئًا لك إصدارك، هنيئًا لك يراعك، وطوبى لنفسك الأبيّة بأخلاقها شجيّة.
مداخلة د. صالح عبود: السّيّداتُ والسّادة، طَوَيتُ نَفسِي منذُ وُلِدتُ علَى عزيمةٍ صامتَةٍ حَذَّاءَ ماضِيةٍ أنْ أبدأَ وحيدًا منفردًا، رحلةَ عُمرٍ أربعينيَّةً طويلةً شاقَّةً ومثيرةً جدًّا، إذْ قَرَأتُ خلالَها كلَّ ما وقعَ تحتَ يَدَيَّ من موادَّ لا تقفُ عندَ لونٍ واحدٍ أو نسَقٍ يَتيمٍ، بلْ أذكُرُني حريصًا في نَهمَتي على تناولِ وَجْبَاتٍ يوميِّةٍ ليلَ نهارٍ، جُلتُ خِلالها الأدبَ العربيَّ وأنا أقرأُهُ بِأناةٍ وَتَجَمُّلٍ عندَ كلِّ لفظةٍ ومعنًى، وكأنِّي ما زِلتُ ذاكَ الطَّالبُ الرّاغبُ الرّاهبُ في صَومعةِ الكتابِ، أقَلِّبُهُ بِعقلي وأرُوزُهُ بِقلبِي، والفرحةُ والغِبطةُ تَغمرُني حينَ أجدُني مسافرًا في شُجونِ الحديثِ وأنَا أَجُسُّ جَسًّا بِبصري وبَصيرتِي، وأنا أجمعُ إليَّ كنوزًا منَ النّثرِ والشِّعرِ، قديمهِ ومُعاصِرهِ، أَدَّخرُهَا خَبيئَةً لصالحٍ طالمَا أحبَّ النّفائسَ وانتقَى الفَهارسَ وَعَلِمَ المدارسَ، وهوَ هوَ، يُضمرُ حُبَّهُ للعلمِ، ويُقيمُ أَوَدَهُ بِسَمتٍ وَصَمتٍ، وكَذَا اختارَ لنفسِهِ ديمةَ ربيعٍ، تُمطرُ كلماتِهِ قَطرًا صَافيًا صَبًّا غَدَقًا، تُغرِقُ القارئَ وَتَغمِسُهُ في ذاتِهِ قبلَ غيرِهِ غَرَقًا.
لا أُخفي عليكمُ، سيّداتي وسادَتي، أنَّني أذهبُ في الشّعرِ مذهبًا، لستُ وَجِلًا فيهِ ولا هَيِّبًا، فالشّعرُ عندي، كما هوَ عندَ شُيوخي وَأساتذَتي فيهِ، كلامٌ صادرٌ عن قلبِ إنسانٍ مُبينٍ عن نَفسِهِ، وكلُّ كلامٍ صادرٍ عن إنسانٍ ابتغَى الإبانةَ عن نَفسِهِ، وَليٌّ بهِ وَجديرٌ أنْ أُجرِيَ عليهِ ما يُجرَى على الشّعرِ الّذي يَتذَوَّقُهُ القارئُ، فيَنجذِبُ إليهِ اِنجذَابًا، وَيُقَرِّبُهُ منْ نَفسِهِ النَّقيَّةِ زُلْفَى واقترَابًا، وأنا لا أَضرِبُ بهذَا صَفحًا عنْ النَّثرِ الّذي أقَمتُهُ عِندي مقامًا عَلِيًّا، وَارتَضَيتُهُ لي مِيسَمًا سَمِيًّا، فقدْ قرأتُ في كُتبِ السَّلفِ والخَلفِ منَ المنثورِ مَا استقامَ بهِ لسانِي، وصالَ بهِ جَناني، والمرءُ، سيّداتي وسادتي، بأصغريهِ، قلبهِ ولسانهِ، فإنْ قالَ قالَ بلسانٍ، وإنْ صالَ صالَ بِجَنانٍ، وَإنْ اُسْتُجيدَ للمرءِ في دُنياهُ منَ الخيرِ شيءٌ، فليسَ لهُ بِأجودَ من لِسانٍ لافظٍ وقلبٍ حافظٍ، وَلعمري تلكَ أجودُ الحِلَى، وَصَونُ الحياةِ مِنَ البِلَى..
أيّها الأحبّة الّذين اجتمعتمُ اللّيلةَ في أمسيتي هذهِ، في أحبِّ البلادِ إلى قلبي، وفي مَسرايَ الأوَّلِ في غُرَّةِ دَربِي.. فحيفايَ قِبلةُ المُهجَةِ، وَرَوضةُ الرّوحِ، وَثَغرُ البحرِ، وَأقنومُ الذِكرى، وهيَ إلى ذلكَ الّتي عَجَمتنِي حَرفًا، وَطَيَّبَتني عَرْفًا.. أشكرُكم وأدينُ إليكم جميعًا دونما استثناءٍ، تلبيَتَكم دعوَتي، وتشريفَكُم أمسيَتي، طِبتُمْ وطابَ ممشَاكُم عُبُورًا، وتبَوَّأتمِ منَ الخيرِ منازلًا وَقُصُورًا..
سيّداتي وسادتي، مَن ضَيَّفتُموني اللّيلةَ بِجميلِ حضُورِهِمْ، وكَميلِ سُرورِهِمْ، وَسليلِ حُبورِهِمْ/ أدينُ لكمْ بِشُكرٍ جَزلٍ رَفيعٍ كريمٍ، وَحَمدٍ رَحْبٍ شَريفٍ جَسيمٍ: شكرًا لكم.. شكرًا لكم/ مدادُ حِبري أَبكمُ/ خَفْقَاتُ سَطرِي تَهْرَمُ/ فِي أَظلَّةِ أَقمَارِكُمْ/ أَنتمْ ثُريَّا لِلثّنَاءْ/ وَبِودِّكُمْ سَطَعَ الْبَهَاءْ/ أَنتمْ ورودٌ تَرْتَوي/ ألَقًا وَحُبًّا في صَفاءْ/ شُكرًا لكمْ/ فَأنا أَسيرُ جَمالِكُمْ/ وأنَا أَخيذُ كَمالِكمْ/ أقْرَضْتمونِي وَقتَكمْ وحَلالَكُمْ/ سَأظَلُّ في التَّقصيرِ أَرْفلُ عُمرِيَ/ والعمرُ فيكُمْ سَوفَ يُثريهِ الوَفاءْ/ شكرًا لكمْ

سعد محمد موسى صفحة مشرقة في تأريخ الفن العراقي المعاصر

بيروت \ غفران حداد

حين أتأمل لوحات الفنان التشكيلي العراقي المغترب سعد محمد موسى يأخذني خيالي الى ألأعمال الجميلة للفنانين التشكيليين جواد سليم وفائق حسن حيث تلتمس النزعة التجريدية في أعماله  ويحاول تقديم إبداع لوني ومفرداتي يؤطر ضمن سياق موضوعي، مؤكدا على موازنة الكتل والعلاقات اللونية. عوالم سعد التجريدية تنقلك إلى فضاءات أكثر اتساعاً وألفةً،تعبيرية الظل من تجارب الفنان الأخيرة حيث التركيز على رمزية وتعبيرية الظل بمفاهيمه. إن الظل يحمل تعبيرية أكثر مما يحمله الجسد، فهو يعطي جمالا وحضورا للظل أكثر من الكتلة. الكتلة مستلبة من تفاصيلها وكأنها تقبع في الظل، لكن الضوء والحياة هما في الظل. - الجسد لم يكن بوسعه أن يجسد محتوياته وأبعاده بقدر ما يستطيع الظل. الكائنات المائية أيضا وهي تمخر أعماق المياه، وتمارس طقوسها في الرحم الأزرق، هي الأخرى تعود إلى الرحيل أو ترحل إلى العودة، مثلها مثل الموجودات الأرضية وتفاصيلها، وحتى الكائنات الماورائية سواء في مخيلاتنا أو سواء في الواقع اللامرئي، تعوم في دوائرها، تعود أو ترحل. كل هذه الهواجس تشكل الهم الرئيسي قي ذاكرة المنفي ذاكرة سعد  حيث نلاحظ  الحضور الزماني والبعد المكاني يتجليان في أعماله ، فهو يتقصى عميقا في الزمان كحركة ارتحالية تمتد أحيانا إلى ما قبل التاريخ، أو أحيانا تتجسد تلك المرحلة الزمانية في حضور آني معاصر، يوشح الموضوع الفني أيضا، حتى وإن كان غير مرتبط بالأطر الزمانية، ويبقى المشاهد في تساؤل عن زمن الحدث، أو حتى عن الغائبة الزمن هنالك زمن في أعمال الموسوي. تارة يجسد شخصية كلكمامش، هذا الإله الملك السومري.. قبل التاريخ في "رحلة الخلود" يحمل مسلاته ووصاياهباحثاً عن عشبة الخلود. وهناك أيضا الحضور المعاصر لـ "الزمن" وتحديث شخصي كلكامش. وهكذا نجد كلكامش مرة لاجئاً في مخيمات العراقيين الذين غادروا أوطانهم قسراً .. أو متحاوراً مع السكان الأصليين "الأبوريجينيز" يتأمل رموزهم ويستمع إلى موسيقاهم وتراتيلهم في أستراليا .. وأخرى نرى كلكامش غريبا في محطات وأنفاق لندن للبعد المكاني هنالك وشائج تربط الزمن كحركة مع الكتلة او مع المكان، انطلاقا من مفهوم وفلسفة "فن النحت" كعلاقة قائمة ما بين الكتلة والفضاء. الفنان يؤكد على التشخيص المكاني في أعماله، فالمكان إذن هو وحدة مكملة لا يمكن الاستغناء عنها في أغلب نتاجات الفنان. إن المكان هو جسد اللوحة والزمن تعبير عن الذاكرة والروح وباتحادهما يتجسد الوجود الفني،و في أعماله، لا يمكن أن نتجاهل موضوع الاغتراب دون أن نخوض في بعض التفاصيل العامة. بحساسية موضوعية تثير التساؤل، يطرح الفنان موضوع الاغتراب الجسدي بواسطة الشكل "الفكر" والظل, فنرى أشكالا عُتّمت ملامحها وهُمّشت أبعادها، وألغيت تفاصيلها الداخلية أيضا. ونشاهد في الجانب الآخر الظل ليس كما هو معتاد بل ظلا صارخا، يستشيط بانفعال واضح توشحه الرموز والصور والكتابات والألوان المفعمة بالتعبير. فالظل فضح ما ليس بوسع الجسد قوله، وكأن الشكل كان في الظل، والظل كان في الشكل. هذا التناقض يشكل دهشة يريد الفنان تجسيدها. فالقمع السياسي والاجتماعي للإنسان، الغربة، الفزع من معرفة أفكار محظورة، وتهميش الإنسان تحت وطأة أنظمة قاسية، تدعو الجسد لأن يتخلى عن حضوره الواضح ليختبيء في العتمة متيحا للظل أن يصورتفاصيل هذا الجسد المرئية، وهواجسه، وأحلامه. - الجانب الآخر لأعمال سعد الموسوي، يتسم بالتنوع والاختلاف، ففي نتاجاته سمة تثري إبداعاته بالدهشة والتجديد وعدم الوقوع بالتكرار لا سيما في الفترة الأخيرة. فهو يعالج العمل بتقنيات مختلفة، ويستعمل ألوانا صارخة تعتمد التناقض حيناً، أو ألوانا غامقة باردة تتداخل بهارمونية حيناً آخر، ويطرح مواضيع تتجاوز المحلية لتحاكي مفاهيم إنسانية واسعة. واللون لدى الموسوي فلسفة وتأمل وموازنة يستخدمه بدراية وبحساسية، دون التأكيد على الإثارة البصرية وحدها على حساب الاثارة التعبيرية بل هو يكرس حضور الحالتين في اللون .. الاثارة البصرية مع الاثارة التعبيرية معا، طرح الأسلوبية لدى الفنان سعد يبتعد تماما عن التكرار، والرتابة. الأسلوبية لدى الفنان صفة وبوسع المشاهد معرفة خصوصيات ومفردات وطرق المعالجة والجرأة في الطرح لدى الفنان دون التهاوي في التكرار والمحدودية. فإبداعاته ونتاجاته تعتمد على التجريب والحداثة المفعمة بالإثارة والتنوع

تقنيات العمل الفني لدى موسى. يستخدم المواد المختلفة إضافة إلى الألوان الزيتية والوان أخرى. كما يستخدم: التربة، الرمل، مخلفات بحرية جافة الغراء، صبغ الأكرايك،، مساحيق، البودرة، القهوة، الحناء، صفائح الألمنيوم "سيلفون"، قطع خشبية، اقمشة مختلفة الملمس، ومواد أخرى مختلفة. - يوظف الخط العربي، الرموز، الكتابات القديمة لينفذها بتقنية التكوينات البارزة، و فوق السطح أيضا يستخدم تقنيات التكوينات الغائرة بواسطة الحفر فوق السطح لإعطاء تكنيك فني متميز. - أسلوبية جديدة في الطرح وفي اللون وفي الموضوع، تتجلى في أعماله

يتميز الفنان سعد موسى باسلوب مغاير لكل الذين استلهموا الفنون العراقية القديمة وخاصة الفن السومري ، اقتبس روح الفن السومري. فالفن السومري احتفى بالحياة، وهدا مانراه واضحاً في التماثيل السومرية، إذ جعل الفن السومري الحياة مقدسة حيث كانت تماثيل الالهة السومرية تتميز بقدسية ومهابة وجلال ونجد هذه الروح في لوحات الفنان سعد ،كما نرى تنوع اساليبة، فلا نجده يستقر على اسلوب فني واحد بل هو يتنقل من اسلوب فني الى اسلوب فني اخر بانسيابية أخاذة وهذه الظاهرة – أي ظاهرة التنوع الاسلوبي- ناجمة عن قلق الفنان واحتدامه وروحه الهائمة في ملكوت الزمان والمكان. كل ذلك يجعله فناناً متنوع الاساليب, فالفنان الذي يكرر اسلوبه ماهو إلا فنان مشلول، فالحياة تملأها الحركة وكذلك الوجود.

 لقد عاش الفنان سعد محمد موسى آلام الغربة واكتوى بنارها، ولم يكن مختاراَ لغربته ومكان نفيه، بل لأنه لم يستطع تحمل السياسة الحمقاء للنظام السابق ولا المآسي التي عاشها الشعب العراقي ابان الفترة المظلمة السابقة. نجد الغربة وآلامها في لوحة تتكون من ثلاثة مقاطع، ويجسد المقطع الأول مأساة الفنان كلاجىء في مخيم النفي في الصحراء. و يمثل المقطع الثاني يمثل شخصا متهدما وهو الشخص المنفي وهناللك اشارة هدف قناص اسفل بطنه، اما المقطع الثالث، فكان يمثل شخصا متصحر الملامح إذ أن النفي محا ملامحه فاصبح أعمى وأصم وفاقداًَ للشم، فالإنسان العراقي شديد الحنين لوطنه العراق.. وماأشد آلامه في غربته ومنفاه القسري

يستعين الفنان سعد بذاكرتة لتجسيد الزمن. ويمتلك الفنان ذاكرة قوية حيث يتذكر طفولتة. كان طفلاً غريب الطباع والتفكير يختلف عن أقرانه في اعتقاد الناس العاديين، فعندما كان يلعب مع الاطفال، كان يحفر الارض ويبحث عن فخاريات قديمة او الواح او أختام اسطوانية، أي إنه كان يبحث عن جذوره الضاربة في العمق، بينما كان أصدقاؤة الأطفال يبحثون عن أشياء مثل الأسلاك النحاسية او الحديدية أو أشياء ألمنيومية أو قطع بلاستيكية كي يصنعوا من هذه الأشياء لعبهم الطفولية. فمنذ طفولتة كان يمتلك (( بذرة)) الفن فزرع هذه البذرة في أرض خصبة.. في بيئة تعلم فيها مزج الالوان وتكوين اللوحة بعناصرها المهمة , كالخط واللون والموضوع والتقنية فنبتت شجرة خضراء عملاقة اصطفت مع الاشجار الفنية الأخرى. و بالإضافة الى ذلك، فالفنان سعد يمتلك حساسية مرهفة ونفساً رقيقة تتأثر من أبسط الأحداث، مما جعله عاطفياً جداً، وقد انعكس ذلك في لوحاتة التي استمدت قوتها وديمومتها من شدة الألم الإنساني، ومن ذروة الفرح في أعراس الانسان.

لقد اهتم  بالظل والضوء، وهما من مقومات فن التصوير الفوتغرافي وفن الرسم الذي يجسد الاشكال الثلاثية الابعاد، لذلك نرى الظل يحدد الضوء وهما يحددان الشكل

لقد أضاف الفنان سعد محمد موسى بلوحاته الفنية إضافة كبيرة للفن التشكيلي العراقي بوأته مكانة رفيعة في هذا المجال وجعلتة يتلألأ تحت ضوء المجد الذي قلده به وطنه العراق.

 سعد محمد موسى في سطور

التولد مدينة الناصرية عام1962-

خريج أكاديمية الفنون الجميلة قسم الرسم بغداد 1990-

أقام معارض مشتركة  داخل العراق

غادر العراق 1991-

مكث بحدود اربعة سنوات ونصف في مخيم رفحاء الصحراوي في المملكة العربية السعودية .. أقام معرضه الاول المشترك مع مجموعة من الفنانيين في ظروف اللجوء القاسية فوق رواق الخيام في الصحراء . من علب السكائر والاوراق والاقمشة المتوفرة  .. ثم بعد استقرار المخيم وقدوم منظمة الامم المتحدة الى المخيم اخذ الفنان يقيم بمعارض جماعية داخل المخيم وفي العاصمة الرياض .

غادر المخيم لاجئاً الى استراليا عام 1995 .. أقام معارض مشتركة في بيرث التي تقع غرب استراليا.

ثم هاجر الى لندن . وبعدها رجع الى استراليا سنة 2000 ليعمل ويقيم في مدينة ملبورن . وتكرس نشاطه الفني أكثر بعد استقراره في تلك المدينة فأقام اكثر من خمسة عشر معارض مشتركة .. وخمسة معارض شخصية

يعمل ويقيم حاليا في مدينة ملبورن –استراليا ، متفرغ للرسم والكتابة

قناة نايل سينما تحتفل بتصوير أولى حلقات برنامج (سكرين مع نانسى)





فى جو احتفالى تخيم عليه مشاعر الود  الطيبة احتفلت قناة نايل سينما بحضور رئيسها سيد فؤاد و د. رمسيس مرزوق مدير التصوير الكبير و كل أسرة القناة من مخرجين و معدين و مساعدى اخراج و مديرى إنتاج و منسقين و مديرى تصوير و إضاءة و مصورين و فنيين صوت و عاملى الاستديو بتصوير اول حلقة من برنامج ( سكرين مع نانسى ) من تقديم الإعلامية المتألقة المثقفة المجددة نانسى إبراهيم ، و قد تم الاحتفال فى أول يوم تصوير للبرنامج فى الديكور الجديد الخاص به فى مسرح التليفزيون و الذى يشهد ميلاد برامج البراند الجديد للقناة ، لتكون الانطلاقة الأولى مع برنامج سكرين مع نانسى .
و فى لافتة كريمة تملؤها مشاعر الحب و السعادة فاجئت المخرجتان ايمان و منى أسرة إخراج برنامج ( سكرين مع نانسى ) الإعلامية نانسى إبراهيم بتورتة كبيرة مكتوب عليها اسمها و اسم البرنامج مما أثار فى نفسها مشاعر السعادة و الامتنان ، و علقت نانسى إبراهيم على هذا الأمر : لقد لمسوا قلبى ، و اجمل شيئ فى الكون أن تعمل فى مهنة تسعدك و تشبعك نفسيا ووجدانيا و الاجمل أن تشعر بالحب و تلقى التقدير ممن حولك ، و قد سعدت نانسى جدا بهذة المفاجأة و كتبت على صفحات التواصل الاجتماعى الخاصة بها معربة عن مدى سعادتها باستخدامها لتعبير ( لقد لمستم قلبى ) مؤكدة على أهمية العمل مع فريق عمل متفاهم و متعاون و محب لبعضه البعض  .
برنامج ( سكرين مع نانسى ) يذاع يومى : السبت و الثلاثاء من كل أسبوع فى الساعة العاشرة مساء و يعاد فى اليومين التاليين على شاشة نايل سينما ، و البرنامج يهتم برصد و تحليل و عرض كل الانتاجات السينمائية المصرية و العربية و العالمية المهمة و الضخمة و عالية القيمة الفنية على شاشة السينما باستضافة صناعها من نجوم كبار و نجمات و مخرجين و كتاب سيناريو و مدراء تصوير بالإضافة لاستضافة نقاد سينمائيين متخصصين للوقوف على جماليات الفيلم  ، و برنامج سكرين مع نانسى يعيد إحياء التراث السينمائى الضخم و يعيد الذكريات و مشاعر الإبداع الأولى لدى مبدعيه و هو برنامج جديد فى فكرته و عرضه و تناوله جدير بالمشاهدة و الترقب ، و تعرض أولى حلقاته قريبا على شاشة نايل سينما تزامنا مع قدوم الشهر الكريم .

رمزية الحلم في ريشة نهلة آسيا


بقلم: زياد جيوسي ـ
الجزء الثاني ـ
   ما زلت أحلق في ابداعات الفن التشكيلي للفنانة نهلة آسيا ومعرضها (حنين إلى الضوء)، وبعد التجوال الذي تم في الجزء الأول من المقال تحت عنوان (نهلة آسيا وحنينها الى الضوء)،  عن القسم الأول من المعرض والذي أسميته المكان والتراث، أنتقل الى القسم الثاني وأسميته لوحات الطبيعة: وهذه المجموعة من اللوحات التي تتكون من تسعة عشر لوحة يمكن أن تشكل معرضا مستقلا ومتكاملا، فهي تختلف بالفكرة والأسلوب عما سبق وتحدثت عنه، فهنا نحن مع الطبيعة بعنفوانها وهدوئها وجمالها، ورغم أن الفنانة تعتبر أن كل هذه اللوحات مرتبطة بالوطن فلسطين، إلا أنها جميعا يمكن ان تمثل لوحات انطباعية واقعية تنطبق على أي مكان، باستثناء لوحة واحدة تظهر بوضوح من خلال خلفية اللوحة أنها تمثل يافا، وهي لوحة نقلت صورة ميناء يافا في الماضي حيث تظهر المباني التراثية ومسجد حسن بك في الخلفية، وقد تمكنت الفنانة من ممازجة الالوان ورسم القوارب التي تسير بالتجديف اليدوي، بطريقة تعيد المشاهد لفترة كانت يافا تسمى فيها (أم الغريب) وعروس فلسطين، حين كانت السكينة والهدوء قبل الاحتلال البريطاني والاحتلال الصهيوني، وفي هذه اللوحات كانت هناك سبعة لوحات تظهر فيها القوارب كسمة مشتركة، منها خمسة لقوارب شراعية واثنتين لقوارب تعتمد التجديف، ونرى هناك لوحة يظهر فيها القارب الشراعي في قلب الميناء، لكن خلفية اللوحة وطبيعة غالبية المباني تبعد الفكرة عن شواطئ فلسطين بالفترة التي سبقت الاحتلالات، فالمباني تتكون من أدوار من ستة او سبعة أدوار باستثناء بعض المباني، وفي تلك الفترة التي مضت لم تكن المباني المرتفعة معروفة في مدن فلسطين ومنها الساحلية الأساسية يافا وحيفا وعكا، فالمباني التراثية والتي ما زال بعضها قائما لا تتجاوز الدور الواحد أو الدورين، ورغم جمالية اللوحة والألوان المشرقة والزاهية في اللوحة، الا انه لا بد من الاشارة للملاحظة التي أوردتها ان اردنا اعتبار أن اللوحة تمثل مدن الساحل الفلسطيني.
   باقي اللوحات منها ثلاثة لقوارب شراعية في الموانئ وان كان واحد منها تم انزال شراعه واثنين باشرعة مرفوعة، ولكن التدقيق يشير لعدم وجود أحد في القوارب، فكيف تترك الاشرعة مرفوعة في حال نزول البحارة من القوارب، التي تعتمد اصلا على الهواء الذي يدفع الشراع ويشكل قوة الحركة، وبدون انتقاص من جمالية اللوحات وألوانها ولكنها ملاحظات لفتت نظري ولا بد من الاشارة اليها، واما اللوحة التي لفتت نظري بجماليتها فهي للقارب بالمجاديف وهو متوقف في الميناء بجوار صخور الشاطئ وعاصفة قوية تهب عليه وتثور الأمواج بقوة ولكنه صامد، فشعرت بهذه اللوحة رمزية لصمود الشعب الفلسطيني في ظل كل الأعاصير التي تسعى لاقتلاعه، بينما اللوحة الأخيرة فهي جميلة جدا لقارب شراعي في لحظة الابحار متحديا العاصفة التي بدأت تهب عليه وتراكم الغيوم السوداء في الأفق، وإن احتاجت هذه اللوحة بجماليتها اهتمام أكبر من الفنانة، فالبثور المشوهة للألوان وخاصة في الغيمة فوق القارب عملت على تشويه بعض من جماليات اللوحة.
     باقي اللوحات وهي من اثنا عشرة لوحة تمثل الطبيعة بجمالها وأشجارها وورودها ومياهها وطيورها، وهي مشاهد جميلة ومريحة لعين المشاهد وروحه، لكن لا يمكن منحها صفة خاصة مرتبطة بالمكان، فهي لوحات طبيعية لمشاهد عامة يمكن أن تكون في أي مكان في العالم يحمل سمات مناخية تشابه مناخ البحر المتوسط.
   القسم الثالث وهي مجموعة من اللوحات الرمزية والتعبيرية: وهذه المجموعة تتكون من ثمانية لوحات حفلت بالرمزية التي تدفع المشاهد للتأمل والتفكير بها، وإسقاط هذه الرمزيات من خلال روحه على افكار قد يراها في اللوحة التي يشاهدها، فهناك لوحة تشكل المباني التراثية الخلفية فيها وأمامها جدار يتجه من الأسفل للأعلى على شكل وتر مثلث، وفي المساحة المنبسطة أمام الجدار نجد ثلاثة نساء يمثلن ثلاثة أجيال من الأعمار يقفن بصمت وينظرن لجثة امرأة ملقاة على الأرض، وواضح انها لإمرأة تعرضت للاصابة بالرصاص من الاحتلال، فالدم منتشر اسفلها، ووجود حذاء عسكري ضخم يؤكد الفكرة، وفي هذه اللوحة كانت الفنانة تستخدم الألوان الحارة بكثافة، فاللون الأحمر ينتشر في أرجاء اللوحة حتى على النساء الواقفات، وفي يسار اللوحة نجد اللون الأحمر وكأنه شلال ينسكب، بينما نجد اللون الاصفر وكأنه شعاع الشمس ينبثق بقوة من الارض على يمين المشاهد للوحة، وهو يتجه للأعلى نحو البيوت التراثية وكأنه اشارة أن الفجر قادم من الأرض المشبعة بالدم،  وفي المباني التراثية وفي منتصفها نجد نافذة مفتوحة بشكل مميز كإشارة رمزية ان نافذة الأمل ستفتح من خلال ابناء الشعب الغيارى القاطنين والمنزرعين بوطنهم وتراثهم وتاريخهم، وفي لوحة أخرى نجد وجه أعتقد أنه يرمز لنظرة وصمود الأسير خلف الجدران يطل من فجوة افتراضية، بينما الجدران تسيل عليها الدماء، وقد يكون رمزية للطفل الفلسطيني أيضا سواء في الأسر أو سجن الوطن من خلال الاحتلال، في اشارة واضحة أنه (للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق)، وفي هذه اللوحة اعتمدت الفنانة الألوان الداكنة التي تشير للعتمة، بينما على أطراف الفجوة في الجدار نجد اللون الأبيض وكأنه رمزية للابيض القادم والحرية والسلام.
      اللوحات الثمانية حفلت برمزية الحلم التي رسمت من خلال ريشة مغموسة بالوان الروح، وسأكتفي بالاشارة للوحة ثالثة من هذه اللوحات التعبيرية الحافلة بالرمزية، حيث نجد بيت قديم ببوابة قديمة ولكنها واسعة، وملاحظ أن البيت غير مبني بالحجارة أو على نظام بيوت العقود، مما يدلل أن البيت بسيط فهو يشابه البيوت الطينية التي كان يبنيها ويسكنها الفقراء من الشعب، وعلى بوابة البيت نجد جرة فخارية كبيرة في داخلها نبتة خضراء، وكان الفنانة تشير ان الغد الخصب آت من قلب بيوت الفقراء، حيث نرى انفراجات من خلال البوابة باللون الأبيض المتمازج بالأزرق، والفنانة في هذه اللوحة اعتمدت الرمزية في كل النواحي رغم بساطة اللوحة، ورغم استخدامها الألوان الداكنة التي ترمز للواقع الحالي، إلا أنها لم تخلو من الأمل رغم العتمة.
   خارج اطار هذه المجموعات الثلاثة والتي شعرت بها ثلاثة معارض في معرض كما أسلفت، إلا انه خارج هذه  اللوحات وجدت ثلاثة لوحات مختلفة تماما عن باقي لوحات المعرض ولا يربطها بها رابط، فهناك خزنة البتراء في المدينة النبطية في الأردن، وحقيقة استغربت وجود هذه اللوحة بين اللوحات فهي وإن اشارت لحضارة عربية بادت بعد أن سادت، إلا أن ارتباطها بلوحات التراث في المعرض شبه معدوم إن لم يكن معدوم تماما،  ولوحتين احداهما لوحة تقليدية (كلاسيك) تصور كأس وفاكهة وآلة البزق في بيت شاميّ الملامح، والأخرى لوحة جميلة جدا وهي أيضا لوحة كلاسيكية تعبيرية تمثل امرأة بمعطفها الأحمر ورداء اسود قصير تحتها وتحمل حقيبة اليد، تجلس على حافة الطريق تحت المطر وتحمل مظلة تقيها من المطر المنهمر بقوة وكأنها في حالة انتظار وترقب رغم قسوة الطبيعة، وبدون انتقاص من قيمة اللوحات الفنية، فهي تختلف تماما عن باقي اللوحات التي وجدتها في الثلاثة معارض في معرض كما اشرت، ولعل الفنانة ضمت بالمعرض كل نتاجها المتوفر بين يديها ولم تؤجل عرض أي من لوحاتها.
   نهاية كي لا أطيل أكثر بتفاصيل الحكايات التي ترويها كل لوحة من اللوحات، لا بد من الاشارة مجددا لبعض الهنات التي وقعت بها الفنانة، فالوجوه القريبة كانت بحاجة لاهتمام أكبر حتى تظهر تفاصيلها وخاصة العيون، فكثير من العيون التي ظهرت باللوحات كانت جامدة، وكذلك الأكف والأيدي، فرسم الأكف والاصابع من أدق العمليات الفنية في الرسم بالريشة، وهي تحتاج من الفنان تدقيق الصفات والخطوط والملامح للأكف والأصابع، مضافا لذلك كان يجب التدقيق على ظهور بثور وانسيالات لونية ناتجة عن تراكم الألوان على شكل حبيبات أو كثافة في العديد من اللوحات، وهذه من العيوب التي يجب ان ينتبه لها الفنان وأن يعالجها قبل جفاف اية لوحة يرسمها، اضافة أن العدد الكبير من اللوحات يسبب جهد كبير للمشاهد ويقلل من تمتعه باللوحات والتحليق بها والغوص في جمالياتها ورمزياتها.    
   مع هذا لا بد من الاشارة أنني تمتعت جدا بالتنقل بين اللوحات وتأملها، وشعرت بالفنانة نهلة آسيا تسكب الوانا نازفة من الروح والمشاعر والإحساس، فكانت تعبر عن النزف الفلسطيني والألم والحلم والأمل، فهي منتمية لوطنها الذي تحلم به الى درجة الانصهار رغم الشتات الفلسطيني الذي تعيش فيه، فهي ككاتبة مقال ونص أدبي وقاصة ايضا كانت تكتب من قلب هذا الانتماء والانصهار، وقد درست الفن لمدة عامين في مركز الدرة التابع لوزارة الثقافة الأردنية على ايدي فنانين يشهد لهم، مما يعني انها درست تقنيات الالوان والفن وأساليبه اكاديميا بحيث يجب ان تنعكس هذه التقنيات والدراسة على ابداعها، ولا أمتلك في النهاية الا أن اشد على يد الفنانة وأهمس لها: آمل أن اراكِ تصعدين القمة بهدوء، فالصعود السريع للقمة يسبب التعب.

ناظر يدفع طالباً عن الدرج في طرابلس... والنتيجة: استئصال طحاله

المصدر: "النهار" طرابلس- رولا حميد ـ
نقل الطالب محمود مرعي إلى المستشفى الحكومي في القبة بطرابلس إثر سقوطه على درج مدرسته "معهد دار الزهراء الفني" التابع لجمعية التربية والإغاثة للأيتام في ابي سمراء بطرابلس. وتتقارب الروايات عن سبب السقوط، وهو أن محمود تشاجر مع أحد زملائه، ولما حاول الناظر خلدون النشار الفصل بينهما، دفع الطالب محمود، وسقط على الدرج، فأصيب بكدمات في الرأس، ونزيف داخلي.

وفي المستشفى الحكومي، تولى الطبيب حلمي شمروخ معالجته، وإجراء عملية جراحية له، حيث جرى استئصال الطحال المصاب بتمزق الغشاء، مما يدل على أن اثر السقوط كان قاسياً.

وأفاد شمروخ ان الفريق الطبي اجرى عملية للطالب في الطحال بسبب الاصابة البليغة في هذا المكان، وخرج من غرفة العمليات وهو بحال مستقرة.

أما إزالة الطحال، بحسب شمروخ، فهو إجراء غير مؤذ ولا يترك أية آثار جانبية على صاحبه، فالطحال أشبه بكيس "يستوعب نفايات خلايا الدم الميتة بصورة طبيعية، ولا تترك إزالته أي اثر".

احمد عبد الله مرعي، شقيق محمود، اتهم الناظر بسوء معاملة شقيقه، وقال أن "الناظر دفع أخيه عمدا على الدرج عندما دخل في شجار مع ابن الناظر، فانتصر الناظر لابنه، وأبعد محمود بعنف، ورماه على الدرج".

المدرسة من جهتها، نفت أن يكون الطالب الآخر هو ابن الناظر، واتخذت تدبيرا إداريا مسلكيا بحق الناظر بفصله من العمل، واصدرت توضيحاً بأن "ما حصل مع الطالب ناتج عن فصل شجار بين طالبين من قبل أحد النظار أدى إلى انزلاق أحد الطلاب على السلم الداخلي في المعهد".

كما استقبلت إدارة المدرسة أهل الطفل المصاب، واستعرضت معهم الواقعة، وقد أبدى الأهل تفهمهم، وارتياحهم للتدبير.

وقال مدير عام دار الزهراء أدهم معماري أن مؤسسته وقعت على مقررات "قانون حماية الطفل من العنف"، وهو وارد ضمن نظامها الداخلي، وبالتالي عليها تطبيق القانون بحماية الطلاب، و"نحن مضطرون لاتخاذ التدابير الزاجرة بأقصى حدة لحماية الطلاب".

وعلم أنه تم توقيف الناظر في فصيلة درك أبي سمراء، وأن محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ادعى عليه، ثم توجه إلى الفصيلة للإطلاع على مجريات التحقيق.