تنبيه هام: في حال لم تظهر عناوين المقالات تحت الصورة مباشرة بسبب برنامجكم الالكتروني. اضغطوا على الصورة لقراءة الخبر

روز شوملي بين جدلية جبرا وفرس الغياب



كتبت آمال عوّاد رضوان ـ
برعاية المجلس الملّيّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ/ حيفا أقامَ نادي حيفا الثقافيّ أمسية ثقافيّة، تناولت الكاتبة روز شوملي ابنة بيت ساحور، في حفل توقيع كتابيْها "جبرا إبراهيم جبرا/ جدليّة الذات والمحيط" وديوانها الشعريّ "فرس الغياب"، وذلك بتاريخ 18-8-2016، في قاعة كنيسة مار يوحنا المعمدان الأرثوذكسيّة في حيفا، وسط حضور من الأصدقاء والأدباء. وقد تولت عرافة الأمسية آمال عوّاد رضوان، بعد أن رحّب المحامي حسن عبادي بالحضور، وتناولت د. لينا الشيخ حشمة ديوان "فرس الغياب" في دراسة نقديّة، ود. راوية بربارة تحدّثت عن جبرا إبراهيم جبرا في جدليّة الذات والمحيط، وكانت مداخلات من الحضور، تبعتها كلمة شكر من الكاتبة روز شوملي للحضور وللمنظمين والقائمين والمشاركين في إنجاح الأمسية، ثمّ تمّ التقاط الصور التذكاريّة!
مداخلة آمال عوّاد رضوان: سلامي لكم حَنينًا مُعتّقًا بالشوق، يُوغِلُ في حضورِكُم النّابضِ بدفئِكم! سلامي لكم مُمَوَّجًا بالألوان الرّوزيّة الورديّة، وبسِحرِ الكلمةِ الجَبْريّةِ النّافذة! سلامي لكم رنينًا متوهّجًا عذبًا، يَبعثُ نشوةً طفوليّةً، تتلاعبُ بشيْطنةٍ ملائكيّةٍ في ترنيماتِ هذا المساء، ولسنا نغفلُ عن قوْل جبرا إبراهيم جبرا: الطفولةُ هي أصلُ الكيْنونة! 
إصدارت روز شوملي الشعريّة: "للنهر مجرى غير ذاته" 1998، و"للحكاية وجه آخر" 2001، و "حلاوة الروح" 2004، و "كيف أعبر إليك" 2006، و "ستعود الحمامات يومًا" 2010، و "فرس الغياب" 2014.
 ودراسات تربوية منشورة في مواقع: "تاريخ رياض الأطفال في لبنان" بالشراكة مع الكاتبة سميرة خوري 1997، و"التعليم في ظل الاحتلال" باللغة الإنكليزية عام 2010.
دراسات نقدية أدبية منشورة: قراءة في إنتاج جبرا إبراهيم جبرا/ الذات والمحيط عام 2004، والبئر الأولى وجبرا ابراهيم جبرا عام 2011، والبئر الأولى وجبرا ابراهيم جبرا أديبًا عام 2013، والمرأة في روايات ليلى الأطرش، ودراسة لمجموعة نصار ابراهيم "اغتيال كلب"، ودراسة في رواية "العين المعتمة" للشاعر والروائي زكريا محمد، ودراسة في رواية "عصا الراعي" لزكريا محمد، ومراجعة لكتاب "الأرض في ذاكرة الفلسطينيين" للكاتب عبد الفتاح القلقيلي عام 2004، ودراسة عن تطور أدب الطفل الفلسطيني عام 2006، والزواج المبكر عام 2009، وكتاب المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وصنع القرار عام 2012.
لها ترجمات من الإنكليزية للعربية: رسائل من الغيتو الفلسطيني للكاتبة لينة الجيوسي 2002، و"الشعر الفلسطينيّ الأمريكيّ/ إعادة كتابة الثقافة وإعادة تعريفها: الهوية والوطن وما بينهما: للشاعرة نتالي حنضل عام 2012، و "حملة من أجل المساواة: القصة الداخلية"، نوشين أحمدي خراساني عام 2011، و"انتصارات على العنف"، مهناز أفخمي وهالة وزيري عام 2014.
لها سبع قصص أطفال: "أين اختفت فلّة" عام 1998 حازت على جائزة وطنية، و"فارس يستطيع أن يساعد" عام 1998 حازت على جائزة وطنية، و "سوا سوا" باللغتين العربية والإنكليزية عام 2002، و"في عيد الميلاد" عام 2003، و "قصص قرأوها، قصص كتبوها" بالانكليزية والألمانية عام 2003، والسمكة السوداء عام 2014، و"رغد وبيسان" عام 2014.
لها في  برامج الأطفال التلفزيونية نصوص وأغاني برنامج الأطفال التلفزيوني التربوي في القدس"إحنا ونخلة" بالمشاركة مع مجدي الشوملي عام 2003، وقصيدة فيديو كليب "حلم أطفال فلسطين" عام 2003.
ولها في شعر الأطفال: قصيدة "يا للعجب"، وكتاب "حلم أطفال فلسطين"، وديوان "قوس قزح" عام 2014.
ترجمة 20 قصة في أدب الطفل العالمي من الإنكليزيّة للعربيّة لتلفزيون المركز الثقافي البريطاني، وقصة "الأميرة ذات الرداء الورقي" عام 2002.
 لها مقابلات ودراسات ومقالات نقدية في النقد الأدبي والتربوي للطفل: "صورة المرأة في أدب الطفل الفلسطيني"، و"الكتابة للأطفال في ظلّ الاحتلال" عام2008، و"العنف في أدب الطفل الفلسطيني" عام2012، و"مفهوم الشجاعة في أدب الطفل الفلسطيني" عام2013.
ولأنّ الشّعرَ هو ظِلُّ الرّوح، يُباغتُ الشاعرَ على حينِ وجعٍ، فيَنمو الشاعر والشعر معًا، مُتوالِدَيْنِ فارهَيْنِ وبصمتٍ، في فضاءِ الحزن ومَعابرِ الحيْرة!
هكذا؛ انتقلتْ مِن بيتَ ساحور إلى بيتَ لحم للدراسة في ثانويّتها، إلى كلّيّة بير زيت بمنحةٍ دراسيّة، لتتخرّجَ بجائزة الطالبة المثاليّة والبكالوريوس معًا في الرياضيات، ولتفوزَ بمنحةٍ دراسيّةٍ لمدّة عاميْن في الجامعة الأميركيّة في بيروت، ولتبدأ نقطة التحوّل مع خليل حاوي، ولتتمكّنَ مِن بلورة شخصيّتِها في هزيمة 1967، بنجدةِ المُهجَّرينَ كمُسعفةٍ اجتماعيّةٍ، وإقامةً شبهَ قسريّةٍ في بيروت لرُبع قرن، لتُعايشَ مأساةَ الحرب الأهليّة والمُخيّماتِ المَنكوبة!
"رائحةُ الفِراش المُبلّلِ بالدّمِ/ ما زالتْ على جسدي منذ أيلول/ ورائحةُ الكبريتِ بلا زعتر في تلّ الزعتر/ وهديلُ الطائراتِ يَخترقُ جسدي أينما ذهبتُ/ كأنّما نلدُ/ ليُقطفَ أطفالُنا قبلَ الحصاد/ فنعيشُ الموتَ مرّات ومَرات؟ سوفَ تعودُ الحماماتُ يومًا/ كما فعلتْ في عهد نوح/ غابتْ طويلًا/ لكن أتتْ/ تحملُ غصنَ زيتونٍ وبعضَ أمل/ عادتْ/ فلا تقتلوها/ حينَ تُطِلُّ عليكم/ لا تقتلوها/ وإن عادت إليكم في الخريف.
يُدهشُنا خارجُنا؟/ تُدهشُنا وحشةُ الغابةِ ورِقّةُ الأشجار؟/ يُدهشنا داخلُنا/ يُدهشُنا جَملُ المَحاملِ ونزَقُ الصّغار؟/ فهل يُحمِّلُ اللهُ نفسًا غيرَ وُسِعِها؟
للصّيفِ رائحةُ القمحِ بعد احتراقِهِ/ ولونٌ دافىءٌ يتصبّبُ عرَقا/ للصّيفِ صرخةُ التينِ والعنبِ وقتَ البُلوغ/ واحتفاءُ النّحلِ والعصافيرِ بالغلّةِ الجديدةِ/ وللشتاء لونُ الضّبابِ يُكلّلُ جَفنَيْهِ/ بصرخةِ الغيمِ
**فرس الغياب ديوان شعري: الدائرة والمفتاح حين أغفلنا محيط الدائرة، نسينا المفتاح بداخلها هل هي الصدفة، أم الغفلة تعاندني/ كي أبحث في عُمق الدائرة/ عن سِرّ العلاقةِ بين الدائرة والمفتاح؟
مداخلة د. لينا الشيخ حشمة: رحلة تسافر فيها بين غلافي الكتاب، تراه ينقّب في أوجاعك، وقد يجعلك تتخبّط دون أن يقدّم لك حلولًا، لكنّه بالضّرورة يأخذك إلى عالمه في رحلة نفسيّة لن تكون أنت بعدها مثلما كنت قبلها. وتأخذنا الشّاعرة في رحلة إلى عالمها المعذّب بين كلمات قصائدها في "فرس الغياب": إنّه الغياب الّذي يحتلّ كلّ شيء: هو غياب الحقيقة، غياب المكان، الوطن،  المفتاح والإجابات، إنّه الغياب الملفّع بالوجع والاستلاب. مسكونةٌ هي بالقلق الفرديّ، مأهولةٌ بالحزن الوجوديّ، تجسّد الواقع في صور شعريّة مكثّفة ورمزيّة، معتمدة على الحداثة في الأسلوب والمضمون. وإذا كان واقعنا ينزف مستقبلًا مجهولًا، يغدو النّصّ مرآة له، متوافقًا مع غموضه باعتماده على الرّموز والفجوات والموتيف والتّضادّ والنّصّ المفتوح المتسائل. هكذا يتعالق الشّكل بالمضمون في فرس الغياب. وتدعو الشّاعرة قارئها إلى بناء علاقة حواريّة بينه وبين نصوصها، تجعله منتجًا وشريكًا فعّالًا، لا مستهلكًا متلقّيًا.
إنّ زمننا زمن الحداثة وما بعدها، زمن هزائم الإنسانيّة وتشويهها، زمن التّهميش والتّشييء. هو واقعٌ غامضٌ لا منطقيٌّ، مهشّمٌ لا إنسانيٌّ، مشروخٌ من القمعِ والتّيهِ. وفي ظلّ تشظّي الحياة يتملّكنا البحث عن الذّات، البحث عن النّور  في الظّلمات. ويبحث النّصّ الحداثيّ في الذّات الإنسانيّة، وما يعتريها من مشاعر وصراع وأحلام، يتساءل عن كنه الإنسان ووجوده، يغوص في أعماقه، في أسرار علاقاته مع محيطه وعالمه. هكذا تغوص الشّاعرة روز في الأعماق لتنقّب في حقيقة الوجود وأحزانه. ولعلّ اختيارها للمقطوعة عن الدّائرة والمفتاح في الغلاف الأخير لم يكن عبثًا، بل تعبيرًا عن أبرز القضايا الّتي تطرحها القصائد: الغوص في الذّات للبحث عن إجابات لتساؤلات وجوديّة ومصيريّة. ففي الغلاف الأخير تبحث في عمق الدّائرة عن سرّ العلاقة بين الدّائرة والمفتاح حين أغلق محيط الدّائرة وتمّ نسيان المفتاح بداخلها. وفي القصيدة تكشف عن رمزيّة هذا المفتاح: "فالمفتاح ليس أداة غلق وفكّ/ بل دعوة للغوص/ في الأعماق/ في رمزيّة المكان/ في التّأمل في العلاقات/ بين المركز والمحيط/ بين ماضٍ وحاضر/ ومستقبل سوف يكون"(ص 30-31).
وتشدّنا الشّاعرة بَدءًا بعتبة نصّها، بالعنوان، ثمّ برسم الغلاف الأوّل، مرورًا بالقصائد النّازفة وجعًا، وصولًا إلى غلافها الأخير، إلى رحلة تتلوّى بالبحث والتّساؤل في متاهة دائريّة مسكونة بالتّشظّي. إنّها رحلة البحث في الأعماق حين يغزونا الحزن ويحتلّنا الاغتراب، فنفقد مفتاح الأمل. رحلة المفتاح حين ينغلق محيط المكان، وننسى فتحة الزّمان.. في مكان دائريّ لا يوصل، يدور بنا في فضاء لا ينتهي. وتتكرّر الدّائرة؛ ففي الغلاف الأوّل رسم للدّائرة، وفي الغلاف الأخير مقطوعة عنها، ثمّ يتكرّر لفظها في القصائد، لتمسي موتيفًا هامًّا، موتيفًا دالًّا على دائريّة الحزن الّتي لا تنتهي، على نيران القلق الّتي لا تنطفئ.  وفي الغلاف رسم لدائرة ليست صافية، بل مشوّهة، فوضويّة، أقطارها تتشوّه بالخربشات والزّوائد. إنّها رمز لذواتنا في ظلّ الخراب، لدورة أوجاعنا الّتي لا تنتهي، لمتاهة هزائمنا الّتي لا تكفّ عن الصّراخ، لكن لا شيء يتغير، لأنّنا في ظلّ الغياب. ثم كيف ستبحر الشّاعرة في طريق مشوب بالتّوهان، لا تتوقّف فيه فقاعات الحزن عن الاتّساع؟ إنّ هذا الطريق لا يدركه إلا فرس الغياب. ولهذا تكشف لنا في نهاية قصيدتها الأخيرة أنّها عندما فشلت في تجاوز حزنها لم تجد إلا فرس الغياب، قائلة: "ظننت أنّني تخطّيت الحزن/ فإذا به حاضر كالجسد/ سأمتطي فرس الغياب وأبحر/ في فضاء لا ينتهي" (ص 94).
وتمتطي فرس الغياب لتبحر في هذا الفضاء الموجع، في فضاءات البوح المتناقضة، في جدليّات لا تنتهي. يتصارع تضادّها في جدليّة الحضور والغياب، في تصارع الحزن والفرح، في الوجود والعدم، في الخريف والربيع، في الصّمت والكلمات. ولا تتوقّف هذه الجدليّات عن الغليان، تثور في قصيدة ثمّ تعود لتظهر في أخرى. وهل بوسعها أن تستكين وصليبها الموجوع يربض على صدرها؟! هكذا ترسم القصائدُ صراعاتِ التّضادّ في متاهات النّفس وتساؤلاتها؛ ففي فضاءات الرّوح تتوه فضاءات البوح، تدور دورتها حول نفسها ومحيطها، وفي ذاتها، ولا تستكين. وتخطو الشّاعرة خطوتها الأولى، تقول: "غرباء على الطريق التي لا تصل/ بلا نهاية توقفنا/ بلا بداية تسجل معالم الفرح/ كلّ الأماني رحلت في الغروب/ كلّ الذكريات تنحّت للألم/ مثل المتاهات في الرّوايات الحزينة/ لا شيء يشبهنا سوى دورة الحياة" (ص11).
فنتساءل نحن:  بماذا نشبه دورة الحياة؟ لعلّنا نشبهها بمتاهة مكانها الموجوع، ودورة زمانها المريرة! لا يُعنى النّصّ الحداثيّ بالإجابات بقدر ما يعنى بالسّؤال، وهو بذلك يعترف عن عجزه عن تقديم الحلول فيترك النّصّ مفتوحًا متسائِلًا، وحين يتفاقم التّشظّي وتتّسع المتاهة، ولا تجد بعد البحث إلّا هذيانًا دائريًّا، تقول: "أبحث في الوجوه/ عن الوجوه/ عن الشّبه في الوجوه/ عن أوردة الحزن/ عن شرايين الفرح/ عن الحبّ/ عن الكره/ عن رنين الصّدى/ عن اغتيال الصّبا/ عن شظايا العمر الّذي قضى/  بين تيه وانتظار/ أبحث في الوجوه/ عن الشّبه في الوجوه/ عن المهد/ عن اللّحد/ عن العلّة الأولى/ عن القصد/ عن ماهيّة الأشياء/ عن وجودي/ عن غيابي/ عن أسئلة لم يطلها جوابي/ عن جواب/ لم يدغدغه سؤالي/ عن جروح لم تندمل/ أبحث في الوجوه عن الشّبه في الوجوه/ عن تفاصيل المكان/ عن جنوح الزّمان/ عن ذكريات لم يظلّلها غيابي/ لا شيء في الوجوه... فقط... تأتأة الزّمان السّاخر... وهذيان دائريّ"(ص 58-60).
لا شكّ أنّها تكشف أشدّ حالات التّمزّق النّفسيّ الّتي تعيشها الذّات الإنسانيّة المهشّمة في عصرنا الضّبابيّ المفكّك هذا، إلى درجة بات فيها الإنسان يتساءل عن علّة وجوده وماهيّة الأشياء. وفي قصيدة  "مفاهيم غير رياضيّة" تفسّر المفاهيم الهندسيّة برؤيا رمزيّة، فيها ترسم صورنا نحن. إنّها أشكالنا المرهقة. إنّها ذواتنا المشوّهة حين نغيّب في واقعٍ قد أعيا في داخلنا الإنسان، فتقول: "الدّائرة لا منبع لها/ ولا مصبّ/ تحتضن الكون ولا تكلّ / تنبع من نفسها/ وهي لنفسها مصبّ/ الدّائرة تطوّق نفسها بنفسها/ هي دولاب الزّمن الّذي لا ينتهي/ النّقطة مكان في اللّا مكان / شبه المنحرف مستطيل ضلّ الطّريق/ المربّع غرفة غادرتها النّوافذ والأبواب/ الخطّ الدّائريّ يدور حول نفسه ولا يملّ الدّوران/  الخطّ المنكسر أرهقته الصّدمات ولم يفق  من آخر صدمة له بعد/ الخطّ المنحني ظهر أعياه الزّمن/ الخط ّ المتعرّج قلق العمر الّذي لا ينضب" (ص71- 73).
تكرّر الشّاعرة الأفكار والمفردات بصيغ مختلفة في قصائد كثيرة، فباتت بعضها موتيفات تحمل دلالات متعدّدة. ففي أزمة النّفس يكثر التّكرار دون وعي، وفي غياب الصّحو تتكرّر الأسئلة، ويمسي أفظع سؤال تسأله أمام المرآة: "من أنا؟ من هي تلك الّتي تراها في المرآة؟" (ص32). وفي غياب اليقين وحضور الشّكّ تتواجه الذّات مع نفسها وتبحث عن هويّتها، عن ذواتها، فيحضر الحلم ويطغى اللّاوعي، وتتساءل: "في الحلم تفاجئنا دواخلنا/ هل هي الصّورة عنّا؟/هل نحن من نرى في الحلم؟ /أم أنّه آخر يشبهنا؟/ كي نبحث في داخلنا عمّن نكون؟" (ص15).  وفي خضم قلقها وتشرذم ذواتها تبحث عن الطّمأنينة في الحلم، فالحلم تجاوز للواقع وهروب منه، وهي تعي قدرة الحلم على كسر القيود، وعلى تحقيق ما لا يمكن تحقيقه في الواقع المسكون بالتوتر،  ففيه تفتح أبوابًا لا تجرؤ على فتحها، وتتجاوز المكان والزّمان. وفي الحلم يتكسّر الخوف ويختفي(13-15). إنّه صراعها في خضّم مكان وزمان مشوّهين مثيرين للخوف، تبحث فيهما عن مستقرّ: لأنّ "مستقبلها قلق"، و"حاضرها يسير بلا هدف"(ص55)، و"حصانها مرهق من التّرحال بين المدن البعيدة/ والجهات الألف" (ص56).
وفي غياب الفرح وحضور الألم تحتضر الذّاكرة، وتضيع في الطّرقات ذكريات الأحبّة. وتتساءل: "هل الذّاكرة أقوى أم أنّ الحبّ أبقى من النّسيان؟ (ص54) إلّا أنّ "الكلمات تهرب من ذاكرةٍ أضاعها النّسيان"(ص57)، و"تتجوّل في مهبّ الرّيح"(ص55). إنّها الرّيح الّتي تتكرّر في القصائد لتشكّل موتيفًا آخر، تتكرّر متآمرة مع الغياب في سطوة المتاهة، ودورة الهذيان.. فللرّياح خاصيّة الدّوران. وتتساءل باحثة عن المحطّة الأخيرة، عن الخلاص: "كم عقدًا يا ترى؟ كم سنة/ كم يومًا بقي؟ كي تصل السّفينة محطّتها الأخيرة!" (ص44). أمّا الحبّ فلا يبرأ من صراع الرّبيع والخريف: "إنّ الحبّ فقد  بين الفصول جذوة النّار الأولى"، "كيف صار رمادًا دون أن ندري؟ هل هي دورة الحياة واعتيادها، ذبلت جذوتها فانطفأ"؟!(ص29). أمّا في بحثها عن الحقيقة، فتتساءل: "هل نرى جوهر الأشياء أم نقيضها؟ (ص50)، مدركة أنّ "لا شيء ثابت سوى الموت" (ص48)، وهي تحذّر قارئها من جنونه، "فليس للموت عنوان، هو في كلّ مكان" (ص47).
ومهما حاولت الشّاعرة أن تبديَ تفاؤلًا إلّا أنّ الحزن يسيطر، فعتمة الواقع لا ترحمها وتكشف عن تمزّقها، إذ تباغتها القصائد وهي لا تزال تبحث عن قلم، ويعاتبها الجمال ولا ترى سوى العتمة، والعمر يغافلها ولا زالت تبحث عن وطن، فتتساءل: "كم قطارًا سوف يمرّ ولم تحدّد وجهتها بعد؟"(ص74).  ثم كيف لا تعيش الشّاعرة هذا القلق وفي بلادها رائحة الموت القريب تفوح؟ّ! تقول: "في بلادي: الموت ضيف ثقيل يهلّ كعادة يوميّة/ في بلادي النّجاة مرهونة باحتمال الصّدفة/ في بلادي تشاهد القذيفة الّتي قد تحمل موتك/ ولا وقت كي تفرّ"(ص78). ويحتلّها الحزن الوجوديّ في قصيدة "متى": "كم قلت سوف أعلن التّمرّد على الحزن/ لكنّ الحزن احتلني كأرض طيّعة/ ضعيفٌ هذا القلب/ لم يعد يحتمل كلّ هذا الوزر/ مرآة مقعّرة للحزن هذا القلب/ كأنّني، كأنّني منذورة لأحمل شجن العالم.." (ص 88- 89). لكن "لا شيء ينعشها سوى القلم"..(ص11)، وهي تقول في الحبر وخربشته ما تخشى أن تقول: "الكتابة/ همس الكلمات/ وانعتاقها/ هي حديث الذّات/ مع الذّات/ أو جذوة الانفصال"(ص21). وفي أثر الكلمات تقول: "معتقل أنت في نفسك/ مكبّل بالغضب وإرث الغياب/ الحزن شفيف/ حدّ الكلمة سيف/ والغضب حبرٌ ناقص الكلمات/ لسنا وريقات تهزمها الرّيح/ لكنّنا نهتزّ بالكلمات"(ص19).
وفي غياب الكلمة يحلّ الصّمت: "الصّمت يحمل احتمال المجاز في انقطاع الكلام/ هو الغضب،/ الخوف،/ القهر،/ الألم،/ هو النّدم،/ هو العتاب،/ العقاب،/هو الجواب في انعدام الجواب/ الصّمت لغة لم تطأها الحروف/ الصّمت صَوْتٌ لمن لا صوت له/الصّمت سَوْط/ فاحذر لسانه!"(ص22). وعليه، فإنّ الكلمة للقلب المجروح خلاصٌ، إنّ الكلمة لشاعرة مأهولة بهذا الحزن الوجوديّ ملاذٌ، فالكلمات في الشّعر عندها تتحوّل: "إلى صلاةٍ/ الكلمات هي معبر الرّوح إلى الرّوح../ كالزّهرة تنبت الكلمات/ تتفتّح/ تنثر بذورها كي تعيد للحياة دورة الحياة/الكلمات ليست حبرًا على ورق/ هي أغنيات القلق المجرّح/ في اللّيالي الحزينة"(ص16- 18). لكنّها في حرقة الذّات ولهيب الأسى ستهذي وتنكر معرفتها بالشّعر، وتتحوّل إلى الشّكّ، إلى الغياب والهذيان: "تسألني عن الشّعر../لا أعرف ما يكون/ربّما هو الصّدى/ أو اللَّظى/أو خيالنا الّذي/ يرى/ ما لا نرى" (ص26). وفي قصيدتها الأخيرة تتخبّط بين الأمل والحزن، بين الفرح والحذر، بين الاستسلام والتّحدّي، لتعلن أنّها اكتفت من الغوص في العمق، لأنّ الحزن لا يبرح القلب، وهو كالجسد حاضر. ولأنّ المتاهة لا تكفّ عن الدّوران، ستمتطي فرس الغياب وتبحر في فضاء لا ينتهي. ولعلّها بذلك تكشف أنّ الغياب خلاصٌ لمن يحمل صليبًا يسكب وجع الأحزان. ولعلّ الغياب ملاذ القلب في عتمة المكان، في ظلّ هذا التّشظّي والتّوهان. ويبقى سؤالها الأعظم، ويبقى سؤالنا، سؤال الإنسانيّة: "متى/ متى نطفئ الحزن/ في منفضة الأمس/ ونقول وداعًا أيّها الحزن؟!"(ص96).
مداخلة آمال عواد رضوان: في ظل الحاجة وصراع البقاء العنيف وعزة النفس فإنّ جبرا إبراهيم جبرا يشكّلُ مجموع آبار ظامئة للحياة وللعدالة الاجتماعية، عميقة بتجاربها القاسية، صارخة بأصواتها الحزينة، تعجّ بالمحفزات والابداع وبرؤى الفرح، فطفولة جبرا كانت غنيّة بالتذوّق الجَماليّ وبالحسّ الموسيقيّ، شكّلت أرضيّة صلبة شيّد عليها  أفكار الموسيقيَّة والتشكيليّة والنقديّة الفني ليشكل مع الفنان جواد سليم جماعة بغداد للفن الحديث عام 1951.  **ذاكرة جبرا هي هُويّته الحقيقيّة وجواز سفره عبر جسور إبداعاته، فهي تحمل بيت لحم بعاداتها وطقوسها، بطبّها الشعبي وعرّافيها، بفلاحيها وبدوها وسكانها، بمعلميها وحِرفيّيها مِن صدّافين وسبّاكين وحجّارين، بناسها العاديّين ومُصَلّيها وسياسييها، وبكل أحداثها الكبيرة والصغيرة. أمّا روح جبرا فقد تجسّدت بسلطة معرفته الأدبية المشحونة بالقصص والحكايات والتراتيل البيزنطية أوّلا، وبسلطة خياله المجنح بالمفاجآت والمحموم المغامرات، والطافح بإبداعه المتميز بالتشويق والمتعة ثانيا! فماذا عن ذاكرة جبرا وعلاقته بالسيرك ورقص الغجر والدلعونا وباحة الميلاد والفصح والإجازات والطبيعة والحيوانات ومراقبة أدق تفاصيلها؟ وماذا عن علاقة جبرا بالأديرة والكنائس والايقونات في بيت لحم وبيروت، والتراتيل والكورال وعزف الكلارينيت والرسم والتمثيل المسرحي والفن السابع؟ وماذا عن جبرا ومملكة الجوع والموت، وعن مرضه ورعبه من العتمة ومواجهة المارد؟
مداخلة د. راوية بربارة/ جبرا إبراهيم جبرا في "البئر الأولى": مساؤكم ينضح بالحبّ والحبر والتواصل من بئر العطاء الذي لا ينضب، بئرِ الأدب الذي ننهل منه ولا نرتوي، بل نظمأ ونتعطّش لرشفاتٍ أخَر. أن تحتفي حيفا بجبرا إبراهيم جبرا، وببحثٍ عنه، يعني أن ننهل من البئر الأولى، تلك السيرة الذاتيّة التي كتبها جبرا، ومن عيني طفلٍ بيت لحميّ- مقدسيّ، وُلِد بعد الحرب العالميّة بقليل 1920، وعاش فترةً أرّخها في رواياته، سآتي على ذِكر قسمٍ منها في قراءتي هذه.
لماذا يحقّ لجبرا أن تحتفي به الدراسات؟ وأن تحتفي به روز الشوملي، وأن تحتفي به الليلة حيفا؟ لأنّه قبل كلّ شيءٍ فلسطينيٌّ، وفخرٌ لنا جميعًا أن يكون جبرا منّا، جبرا الرسّام، الناقد التشكيليّ، الروائيّ، الشاعر والمترجِم. جبرا صاحب البصمة الخاصّة في النقد، فهو متابعٌ لحركة الفنّ والأدب والثقافة العربيّة والعالميّة، يقرأ ويكتب النقد عن الرواية، والسينما والفنّ التشكيليّ. جبرا أفضل مَن ترجم شكسبير في رأي معظَم النقّاد. جبرا السريانيّ الأورثوذكسيّ، الذي أعلن إسلامه، وتزوّج من كرديّة عراقيّة، وأنجب منها ولدين، جبرا  صاحب الاسم الآراميّ ومعناه القوّة والشدّة، وأيّامه وذكرياته، وكتاباته وأشهرها "السفينة"، و"البئر الأولى"، و"شارع الأميرات"، و"البحث عن وليد مسعود" وغيرها ممّا وصل عددُه إلى حوالي سبعين مؤلّفًا، تشهد له بالقوّة في تعامله وتعاطيه مع الواقع. جبرا يستحقّ منّا لقاءًا حتّى لو لم يكن بيننا، فمن كتبَ وأبدع مثله لا يموت، وقد اخترت أن أتركّز في روايته الرائعة "البئر الأولى" تلك الرواية التي يروي لنا فيها سيرةَ طفولتِهِ في بيت لحم والقدس، "لأنقلَكُم إلى ذكريات وأحلام هذا الطفل، عملًا بقول جبران: "الماضي ما هو إلّا ذكرى اليوم، والغد هو حلم اليوم"، وترتكز مداخلتي حول محوريْن من محاور الرواية: محور السّرد، ومحور القراءة التناصيّة التي يدعونا إليها الكاتب.
المحور الأوّل، السرد: لقد استطاع جبرا إبراهيم جبرا الكاتب الكبير أن ينفصمَ عن ذاته، وأن يستخرجَ منه ذاكَ الطفلَ القابعَ هناكَ عميقًا، يرقب ويترقّب، ويدير شريطَ حياته وذكرياتِه، لنعرف معه، كيف يمكن للأديب أن ينشأ، كيف يمكن للمبدع أن يتبلور، كيف أنّ التجربة الذاتيّة هي مادّة الكتابة الأولى، ولا بدّ أن يظهر الكاتب في مقاطع من حياته في شِعره ورواياتِه، مهما أنكرَ ذلكَ، وتكون هي المواقع الأصدق في الرواية على محاولةِ تكذيبِها، وتكون هي المواقع الأجمل والأقرب إلى القرّاء على محاولةِ تعميمها. وقد صرّح  جبرا قائلاً في حوار أجراه معه ماجد السامرائي: "خذ إحدى قصص "عرق": قصة "الغراموفون". إنها جزء من تجربتي حين كان عمري ما بين الثالثة عشرة والرابعة عشرة. أو قصة عنوانها "المغنون في الظلال". أعتقد لو أنني لم أكتب هذا الشيء لكان هناك نقص دائم.. جرح نازف في كياني.." يعتبر جبرا عدمَ البوحِ جرحًا غائرًا في كيانه، لا يداويه إلّا بالتصريح، والبوح والكتابةِ. وهذا ما فعله في السيرةِ، فهو لم يسردها ليؤرّخ لنا تاريخ بيت لحم والقدس وفلسطين في تلك الفترة، وقد ذكر في مقدّمة روايته: "أنا لا أكتبُ هنا تاريخًا لتلك الفترة، ثمّة من هم أجدر وأعلم وأبرع منّي في سلسَلةِ ووصفِ أحداث العشرينات وأوائل الثلاثينات في فلسطين" وهو لم يؤرّخ لعائلته، ولا لبلدةٍ كانت صغيرة  لا يتعدّى سكّانها خمسة آلاف نسمة، ولا تتعدّى مدارسها الطَوْرَ الابتدائيَّ، بل وكما يقول: " ما أكتبهُ هنا هو شخصيٌّ بحت، وطفوليٌّ بحت، ومقتربي يتركّزُ على الذات إذ يتزايد انتباهها، ويتصاعد إدراكها، ويعمق حسّها، ولا تنتهي بالضرورة حيرَتُها". إذًا يكتب كي يفهمَ، كي يحاولَ أن يمحوَ آثارَ الحيرةِ التي ارتسمت على أيّامِه، فنحن حينَ نكتب، ننفعلُ، نتفاعلُ، نتذكّرُ، نعيشُ ونعايشُ الحدثَ، وربّما لأنّنا ابتعدنا عنه سنوات، نحاسبه، نحاكمُهُ، أو نحاكمُ أنفسَنا، أو على أقلّ اعتبارٍ نحاول أن نترجمَ هذه الحيرى التي تملؤنا إلى واقعٍ نتخطّاه، لذلك كان السرد بانفصامِ الشخصيّة، ترك جبرا عمرَه الحقيقيّ، وعاد طفلًا صغيرًا، طفلًا يروي لنا بلغةِ طفلٍ، بمشاعرِ طفلٍ، بصدقٍ طفلٍ، بتساؤلاتِ طفلٍ، أحداثًا يحاول أن يتخطّاها، فها هو يسرد لنا قصّة الهيطليّة، حين كان صغيرًا، سأقرأ لكم منها مقطعًا لأدلّل على نقدي، وأدلّل على قوّةِ كاتبٍ استطاعَ أن يستعيرَ من طفولته المرحَ، والأحلامَ والرؤى، والواقعَ والخيالَ واللّغة وأن ينصَّها لنا حكايةً تجعلنا نبتسم، نفكّر، نتحايل على الكلمات لنفهمَ ما أراد أن يفهمَه الكاتب من تلك الواقعة.
 ولو قرأنا واقعةَ الدفتر الذي اشتراه بنصف قرش أخذها خفيةً عن عيني أمّه من جدّتِه، وركض ليشتريَ دفترًا يكتب فيه الحروف التي تعلّمها اليومَ في المدرسةِ، وهو يذكرها ويذكر شكلها، ولكنّ عبده جاره في مقعد المدرسة أغواه بصنع طقّيعة من الورق، بورقة واحدة من منتصف الدفتر، وهكذا أعجبته الطقّيعة، فصنع بورقةٍ ثانيةٍ كما صنع عبده، وخرجا إلى الشارع يطقّعان، فالتم حولهما الأولاد الذين تقاسموا دفتر جبرا بسرعةٍ وحوّلوه إلى "طقّيع" ملأ الشارعَ صخبًا، وملأ خدّ الصغير لطمًا حين اكتشفت والدته أنّ الدفتر ليس مع المعلّم، بل تحوّل إلى رزمة طقاقيع. نفهم من الحكايتين السابقتين أنّ ما يستحثُّ الذاكرة، هو تلك الأحداث التي ترقد هناك عميقًا في جوفِنا وتأبى أن تزول، تأبى أن تخزَّنَ قبلَ أن تمحى، وتأبى أن تمحى لأنّها فريدة، مميّزة، صقلَت جانبًا من شخصيّتنا دون وعينا، وشكّلت مدماكًا في بنيتنا النفسيّة الإبداعيّة دون أن ندرك.
أمّا المحور الثاني وهو محور القراءة التناصيّة، فهو محورٌ تميّزَ فيه جبرا، الذي رفضَ أن يكرّرَ نفسَه، والذي اعتبرَ الكتابةَ تفريغًا أحاديَّ المرّةِ، فإذا ما وردت قصّةٌ كان قد فرّغَها في روايةٍ سابقةٍ أشار في الهامش، إلى الإحالات القرائيّة، طالبًا من القارئ أن يقرأ الروايةَ السابقةَ التي ذكرتِ الحادثة. وهنا استوقفني جبرا، أيريد منّا أن نقراَهُ قراءةً متمعّنة.؟ أم يريدُ منّا أن نقراَ كلَّ نتاجِهِ؟ أم أنّ التفريغَ الأوليَّ للحدثِ هو الأصدق، هو الأجمل، هو الأقرب، ولا حاجةَ لتكرار المشاهد في الروايات؟ إنّ هذه المحاولات للإحالات التناصيّة، أي تداخل نصّ في نصّ لنفس الأديب، إنّما أتت برأيي لدرء أيِّ خللٍ يمكن أن ينتجَ من الإبداع المكرَّر. ما يؤكّدُهُ جبرا بفعلتِه تلكَ أنّ الأدبَ مرآةُ الواقعِ شئنا أم أبينا، وضعنا أقدامَنا على الأرضِ أم حلّقنا في الخيال. وأنّ الأدبَ تجربةٌ نغنيها ونغنيها ونخمّرُها نبيذًا معتّقًا لتصبحَ أصفى وأرقى، فما الأدبُ إنْ لم يكن مِكنزَ تجاربٍ خضناها وأثّرت في نفوسِنا، وصقلَت شخصيّتَنا؟ وما الأدبُ إن لم يكن إحالاتٍ إلى واقعِنا المعيش، وواقعِ من حولَنا؟ وما الأدبُ إن لم  يتعاطه القارئُ بضحكةٍ، بدمعةٍ خفيّةٍ، ببسمةٍ، بمحاكاةٍ، بمحاولاتٍ للبحث عن نظائره وشبيهاته في حياتِنا؟ ما الأدبُ إنْ لم يستحثُّه النقد، ولم تفرك حجارةَ كلماتِهِ دراساتٌ تُطلقُ الشررَ لقراءات وإبداعات جديدة.
كلّ أمسية ونحن نستذكر كبارَنا، فما الأمم إلّا بمثقّفيها ومبدعيها وفنّانينها، وقرّائها الذين يرسمون مستقبلًا أفضلَ لماضٍ مهما كانت قسوته يبقى الموجَ الذي اعتليناه، والعبابَ الذي خضناه لنصلَ شاطئَ الحكايةِ، وشاطئَ الحاضرِ بأمانٍ. كلَّ ليلةٍ والطفولةُ بئرُنا الأولى التي غرفنا منها مياهنا، ونظّفناها مرارًا لنحفظها طاهرةً من الشوائبِ، نرشفُ من مائها لنحافظَ على وجهِ مائنا أمام الأمم ونتركها بئرًا لا ينضبُ حبرُها. 

كشافة لبنان فوج حرف ارده تختتم مخيمها لهذا العام




زغرتا ـ
اختتمت جمعية كشافة لبنان فوج حرف ارده قضاء زغرتا، مخيمها السنوي الصيفي لهذا العام، والذي اقيم في بلدة مزياره في القضاء، في محلة القديسة مرتمورا في البلدة، استهل حفل الختام بقداس تراسه المرشد الروحي للفوج الخوري يوسف جنيد، من ثم كانت سهرة نار شارك فيها الى قيادة الفوج وقادة المخيم، القادة القدامى للفوج واهالي الكشافون.
الخوري جنيد اشار في كلمة له الى "ان استمرار الحركة الكشفية في بلدتنا الى اليوم، هو دليل على الالتزام بالمسيرة الكشفية، وبقانون الكشاف، وبتعاليم الكنيسة التي ترافق الحركات الكشفية"، متمنيا على القيادة "الاستمرار بهذه المبادىء في تربية الجيل الصاعد على المحبة واحترام الغير واحترام قانون الكشاف".
ولفت قائد المخيم باخوس شديد الى "ان المخيم هذا العام كان ناجحا جدا، بفضل وعي القادة المسؤولين، وبفضل الالتزام التام في برنامجه، واصرار القادة على انجاحه".
بعدها انطلقت سهرة النار بالمشاعل التي حملها الكشافون وهم يرددون المبادىء الكشفية، بعدها تم اشعال النار وسط الساحة وبدأت السهرة التي استمرت زهاء ساعة ونصف.

اربد زهرة الشمال تتألق بالفن التشكيلي



بقلم وعدسة: زياد جيوسي ـ
    لمدينة اربد عروس الشمال وزهرتها في الاردن الحبيب مكانة خاصة في الروح، وكلما اتيح لي زيارتها اشعر بفرح خاص يجتاح مني الروح والقلب، فكيف حين تكون دعوة لحضور معرض للفن التشكيلي، هذا الفن الأقدم في فنون البشرية ووسيلة التعبير الأولى للانسان البدائي حين نقش مشاعره وأحاسيسه على جدران الكهوف، وحين اتصلت بي الفنانة التشكيلية الألقة والمتميزة بابداعها ميساء عبد الله لتوجه لي دعوة رسمية لحضور "معرض العرب التشكيلي الدولي الثالث" نيابة عن جمعية همم ووكالة المبدع وبصفتها منسقة المعرض، وعدتها بالحضور ان شاء الله لي ذلك ووعدتها أني سأكون حريصا على تفريغ نفسي من المشاغل التي تجتاح وقتي لأحضر المعرض.
  يوم الافتتاح كنت أشد الرحال الى مدينة اربد والتي بدأت تتألق بمعارض الفن التشكيلي حتى أنها اصبحت تشق الطريق لمنافسة العاصمة عمّان، وسبق أن دعتني الفنانة التشكيلية الشابة رنا حتاملة مرتين لحضور معارض فيها وسعدت بالحضور، ومع نسمات الجو الحارة في هذه الموجة الغير مسبوقة من الحر كنت أتجه شمالا  كـ"نسمة جنوب هيلت لأهل الشمال"، بأهله وفنه والابداع، ملبيا دعوة الفن والفنانة والجمعية والوكالة، وملبيا رغبة الروح للتحليق في فضاءات الفن والابداع والجمال.
   حين أطللت على مدينة اربد اوقفت التكييف في السيارة وفتحت النوافذ كي اتنسم عبق نسمات اربد فأنا اشعر بها ترد لي الروح، ومباشرة كنت اتجه الى حدائق الملك عبد الله الثاني حيث قاعة المؤتمرات التي تستضيف المعرض تحت رعاية بلدية اربد الكبرى ومديرية الثقافة في المحافظة، وعلى بوابة قاعة صالة الأمير حسين بن عبد الله الثاني، الرحبة والمتسعة التقيت بالصدفة الفنانة التشكيلية رنا حتاملة ففاجئتها بالتقاط صور لها لترافقني التجوال في المعرض فكنت واياها وملاحظاتها وعدستي نجول معا بين اللوحات، قبل ان يتم الافتتاح الرسمي من خلال راعي الحفل المهندس حسين بني هاني رئيس البلدية وبحضور حشد كبير من الفنانين والمشاركين والمهتمين والوفود المشاركة والمواطنين، بعد جلسة شاركت بها مع الضيوف والمشاركين أكد فيها رئيس البلدية على توجهات البلدية لرعاية الفنون والثقافة ودعمها لتعطي وتظهر الوجه الحضاري لمحافظة اربد.
   المعرض شارك به عدد كبير من الفنانين من عدة دول عربية، وكان الحضور السعودي متميز ولافت للنظر بالعدد والتنظيم واللباس، فجميعهم ارتدوا الزي التقليدي وطوقوا اعناقهم بالشالات التي تمثل العلم السعودي، وكان يرافقهم مصور خاص ويتحدث باسمهم متحدث واحد، فلم المس اية فوضى او تجاوز رغم كثافة العدد، وهذا التميز باظهار الهوية لبلدهم السعودية لم ألمسه أو اشاهده عند أي فنان آخر من اي بلد مشارك، علما اني ارى أن مشاركة اي مبدع بمناسبة خارج بلده هي تمثيل لوطنه حتى لو لم يكن تمثيل رسمي.
   المعرض عرضت به أعمال كثيرة وبأساليب مختلفة من أساليب الرسم بين الزيتي والمائي، والشمع (الباستيل) والرسم بالقهوة والجرافيك والخط العربي، وأعمال يمكن ان تدخل تحت اطار الفن المهني، وحقيقة ومع تقديري للجهد الكبير الذي بذله القائمون على المعرض وبشكل خاص كل من السيد حابس محمد الفندي ووكالة المبدع، والفنان محمد الهزايمة وجمعية همم والفنانة المبدعة ميساء عبد الله منسقة المعرض والفنانة مرام حسن نائب رئيس الجمعية، بالتعاون مع عدد كبير من اعضاء الجمعية والمتطوعين، الا ان هذا لا يمنع من ابداء بعض الملاحظات، فالمعرض والذي كان سابقة في محافظة اربد ويمكن ان يشكل نقطة جذب سياحي للمدينة، وأن يقدم من خلال المعرض فرصة من أجل تفعيل دور اربد المدينة والمحافظة، وتبادل الخبرات بين فنانين الاردن والشمال وبين الفنانين العرب، واستقطاب الفنانين العرب للمشاركة مستقبلا في هذه المعارض بحيث تتحول الأردن بمحافظاتها الى اشراقات ثقافية كبيرة، وأن لا يكون ذلك مقصورا على العاصمة، إلا أنه كان يلزم التدقيق أكثر بمستوى العديد من الأعمال المشاركة، والحرص أن تكون كل اللوحات أصلية وليس بها اعمال مصورة، وأن يتم التدقيق ببعض الأعمال أن تكون غير منسوخة بتشويه عن أعمال عالمية، وملاحظة أخرى لفتت نظري وهي غياب عدد كبير من رواد وعمالقة الفن التشكيلي بالأردن، فهذا المهرجان يمثل واجهة للأردن بأكمله، ولا أعرف ان كان هذا الغياب ناتج عن قصور بالدعوات أو وجود ملاحظات لدى الفنانين، أم مرتبط باللامبلاة أو الشللية التي بدأت ألمسها بالوسط الثقافي والفني. ومضاف الى ذلك أن المعرض حمل اسم "معرض العرب التشكيلي الدولي الثالث" بينما لم تشارك به الا السعودية بكثافة و3 فنانين من فلسطين وفنان واحد من الجزائر وخمسة من العراق وفنانة من لبنان وفنان من الكويت اضافة للمشاركة الاردنية باعتبار الأردن البلد المضيف، بينما غابت الدول العربية الأخرى عن المشاركة رغم ما تشهده من حركة تشكيلية كبيرة وخاصة مصر، إضافة لبعض الملاحظات الفنية على طريقة العرض وربما يعود ذلك لضعف الامكانيات المتوفرة، فجمعية "همم" تأسست في بداية 2016 بجهد من الفنانين محمد هزايمة ووميساء عبد الله ومرام حسن وحسن العمري وغيرهم من الفنانين
   ليس من السهل الحديث عن كل الأعمال المعروضة في هذا المهرجان الفني، ولكن حقيقة شدتني عدة اعمال بقوة بدون انتقاص من ابداعات أخرى، فمن الاردن شدتني بقوة لوحة للفنان محمد القدومي وكنت قد شاهدتها في معرض سابق فهي حافلة بالرمزية والاتقان، ولوحتين للفنانة الشابة أريج اليبرودي وقد تميزت لوحاتها "الكلاسيك" بقدرة هائلة على تطويع الألوان الزيتية لابداع الريشة، ولوحة الشهيد للفنانة ميساء عبد الله وقد لمست أنها قد تأثرت بها بأعمال الفنان اسماعيل شموط ولوحة العشاء الأخير العالمية، لكنها باللوحة صورت الوضع الفلسطيني بطريقة متميزة وتستحق اللوحة اهتماما خاصا فهي تروي الحكايات من النكبة حتى الشهيد، ولفتت نظري لوحات للفنانين الشباب محمد تركي والذي يتميز باستخدام الخطوط البارزة والمنحنية، ورائد قطناني فنان الألوان الشمعية المتميز، ومحمود سمارة بلوحة تصور طفلة وطفل على حافة صخرة  تعتورهما قسمات الالم، والفنانة الألقة مرام حسن بلوحتها التي تمثل الأقصى ووجهين لكهلين رجل وامرأة يحلمون بلقاءه والعودة والأمل واضح في عيني المرأة العجوز والصمت في وجه الكهل الذي حنى الزمن ظهره ولم يفقده الحلم، ولوحة متميزة بالجمال والأسلوب لشيخة الفنانين التشكيليين في الأردن الفنانة عالمة العبدالات، وهناك لوحة لفتت نظري بقوة للفنانة العراقية عبير حمودي وقد تميزت برمزياتها والألوان التي مثلت حضارات العراق منذ عهد سومر، وتميز الفنان السعودي خالد الحواس بلوحة تمثل تولد الحياة من خلال استخدام رمزية الموسيقى، والفنان السعودي صالح النقيدان الذي رسم الصحراء بطريقة متميزة جعلتني أشعر أني اسير فيها واشعر بقسوتها، ولوحات فنانين فلسطين رائد عواد بلوحته التي مازجت الانطباعية الواقعية بالرمزية في لوحته للطفل الفلسطين وهو يحيل حصان طروادة الى لعبة في مواجهة القدس والأقصى، زها صلاح الدين بلوحة رمزية جميلة، وتميزت لوحة الفنانة اللبنانية ماري سهاونة طحان باللجوء الى التجريد بطريقة ملفتة للنظر، وحقيقة يصعب الحديث عن كل اللوحات التي شدتني بقوة وجعلتني اتوقف أمامها وأحلق بها، لكن بشكل عام كان هناك عدد كبير من الأعمال المشاركة يستحق اهتمام خاص.
  شارك في المعرض حسبما تمكنت الذاكرة من التسجيل من فلسطين: الفنانين رائد عواد، رانيا العامودي، زها صلاح الدين، ومن الجزائر: الفنان الحليم كبيش، ومن السعودية: منظم ومشرف المجموعة حابس الفندي وأحمد شويل الغامدي وآمال الشامي والفنان الخطاط بدر عبيد الزراع وخالد الحواس وصالح النقيدان وعادل الحاسري وعبد الله الحجي ومحمد الحارثي، ومحمد العبلان ودكتور مدالله الهيشان وحمد الفندي نصير السمارة والشبل الطفل الفنان فندي حابس، بينما شارك من العراق الفنانين: إبراهيم سالم، بلاسم محمد، زيد عدنان، عبير حمودي، لينا الناصري، ومن الكويت: عبد العزيز التميمي، ومن لبنان: الفنانة ماري سهاونة طحان، بينما شارك من الاردن البلد المضيف كل من الفنانين: سامية الزرو، د. خالد الحمزة رائد قطناني، عالمة العبدالات، محمد القدومي، محمد تركي، ميساء عبد الله المشني، إبراهيم العرود، أريج اليبرودي، الآء عبد الرازق، أيمن أحمد، تميم سناجلة، د.تيسير طبيشات، حسن العمري، د. حسن علاونة، جهاد الحايك، شادي غوانمة، د.عبدالله عبيدات، عبد الرحمن شويكي،عثمان شهاب، فادي عابودي،  كمال أبو حلاوة، مرام حسن، محمد هزايمة، محمود سمارة، فيصل أبو عاشور، نادر سمارة، نعمت الناصر، هشام شديفات، وكانت فرصة طيبة للتعرف المباشر على بعض من الفنانين المشاركين بالحضور الشخصي والتحليق في فضاءات اعمال فنية متميزة.

الاغتصاب والشرف في عاطل عن الحرية




جريمة الشرف، عبارة عن ردة فعل على عمل غير أخلاقي، تؤدي بالنتيجة إلى قتل المعتدي وسجن آخر. وباختصار، إنها جريمة راسخة في المجتمعات التي يسيطر عليها الجو العشائري الذي يؤمن بالثأر ورد الاعتبار مهما كانت الظروف والمعطيات.
من هذه النقطة تنطلق حلقة جرائم الشرف ضمن برنامج " عاطل عن الحرية " لتصوّر لنا الأمور بموضوعية شاملة بهدف التوعية الاجتماعية. وفي الحلقة، يتطرق رئيس مركز فِكر المحامي شادي خليل أبو عيسى إلى مختلف المعطيات والوقائع المرتبطة بجريمة الشرف والأصول القانونية التي تحكمها وتطبق عليها. وأيضاً، يشرح لنا الدكتور الياس مطر، المتخصص في علم الاجتماع، أبعاد هذه الجريمة من الناحية الاجتماعية والانسانية.
وهكذا، يمكن القول ان برنامج " عاطل عن الحرية " الذي يُعرض يوم الأحد الساعة العاشرة والنصف مساء على محطة أم.تي.في، تمكن من تحقيق انجازات اعلامية عبر خطوته الفريدة من نوعها في دخول السجون اللبنانية ومحاورة السجناء والأخصائيين القانونيين والنفسيين والاجتماعيين من أجل الخروج بالعبر المناسبة التي تخدم المواطن وتُبعده عن الجرائم والضياع.
" عاطل عن الحرية " برنامج التوعية المتميز، من إعداد وتقديم الزميل سمير يوسف، يدخل ضمن خانة البرامج الانسانية اللامعة التي تستحق كل التقدير والاحترام.

حواوشي المشروم

كتبت الدكتورة  منى عامر ـ 
العجينه :
نصف كيلو دقيق لجميع الأغراض ، معلقه كبيره خميره بيره ، نصف مكيال زيت زيتون مقسوم علي اتنين
الحشو:
٥٠٠ جرام مشروم عادي ، ٣ بصلات مبشرين كبيره ، ٥ ملاعق زيت عباد شمس ، ٣ وحدات بطاطس مسلوقه ومهروسه خشن فلفل وملح
الطريقه: تربي الخميرة بماء دافئ وملعقة صغيره سكر حتي تفور ، تعمل حفره في الدقيق ، توضع الخميرة مع نصف مقدار الزيت وتعجن الي ان تتكور العجينه مع أضافه قليل من الماء اذا احتاجت العجينه ، لمده ٨ دقائق ، تغطي بفوطه مبلوله وتخمر لمده نصف ساعه .
الحشو : يقطع المشروم قطع كبيره ، يشوح البصل في الزيت الي ان يلين فقط ، يوضع المشروم ويقلب بسرعه علي نار عاليه ، يرفع من علي النار ، تضاف البطاطس المهروسه علي الخليط وتبرد قليلا ويضاف الملح والفلفل ،
يضاف باقي الزيت العجينه بعد التخمير لمده نصف ساعه ، وتعجن حتي يتشرب الزيت جيدا في العجينه ، تقطع جزئين ، تفرد اول طبقه ، ويوضع الحشو عليها ، ثم يفرد الجزء الثاني من العجين ويغطي علي الحشو ، ويغلق من جميع الجوانب ، يغطي ويخمر نصف ساعه اخري ، ثم يسخن الفرن ، ويدهن الوجه بزيت الزيتون. ويخبز الي ان يحمر من جميع الجوانب . ويقدم بالف هنا والشفا.

الشاعر اسعد المكاري يوقع كتابه شامات الحروف في اهدن



زغرتا ـ الغربة
وقع الشاعر اسعد المكاري كتابه الخامس "شامات الحروف" في دير مار سركيس وبإخوس في اهدن. بحضور الزميلة ماريا يمين ممثلة رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه، رئيس اتحاد بلديات زغرتا السيد زعني مخايل خير، المهندس زياد المكاري، رئيس دير مار سركيس وبإخوس الاب ابراهيم ابو راجل، السيد جوزيف فرنجيه، المهندسة ساندرا كوسا ممثلة مؤسسة يوسف بك كرم، المستشار القانوني نجيب ابو ديوان، رئيس البيت الزغرتاوي انطونيو يمين، الرسامة والنحاتة العالمية للرسم التشكيلي فيرا ابو طنوس فرح، وحشد من الفنانين والاصدقاء.
بعد النشيد الوطني كلمة ترحيب من الزميلة في تلفزيون نور الشرق الإعلامية غادة عون التي اشارت في كلمتها الى "الدور الرائد الذي يلعبه منتدى ريشة عطر في النهضة الثقافية في زغرتا الزاوية، لافتة الى ان اهدن هي بلدة غنية بالشعر والشعراء نظرا لوجودها على كتف الوادي المقدس".
كلمة البيت الزغرتاوي القاها رئيسه انطونيو يمين الذي لفت الى "ان البيت الزغرتاوي يدعم النشاطات الثقافية كما غيرها من النشاطات من اجل مجتمع راقي ومتمدن".
من ثم تحدث الشاعرة نغم نصار التي تحدثت عن الشاعر اسعد المكاري الذي" وضع شامة على خد الفكر من خلال كتابه الجديد حيث الصور والكلمات المتكئة على بنية القصيدة التي تجمع بين قوة التعبير والرقة وجمال الإحساس المشرعة ابوابها على جراح الشوق".
بعدها تحدثت الشاعرة هنادي حجازي فتحدثت عن الشاعر المكاري "ها انت ايها الشاعر المعطاء، ايها الشاعر العزيز الممعن في القصيدة الرومنسية، ها انت يا اسعد تقطف اليوم ثمارا لا تشبه اي ثمار، انما هي فراديس الوجدان، حيث نبتت الورود وتناسمت العطور والبخور، وفاضت الخوابي بشهد المعاني حتى ثملت السطور، من نبيذ شامات الحروف، وغدت قصائدها ممرا للعبور من العتمة الى النور، هنيئا لك يا اسعد مولودك الجديد، هنيئا لك عريس تزف اليه اليوم، في عرس الحبر، الكلمة العاشقة، هنيئا لقرائنا مدماك فكر ونبض، مدماك شعر جميل".
من ثم قرأ الشاعر المكاري بعضا من قصائد الكتاب، وكانت له كلمة شكر فيها جميع المشاركين في حفل التوقيع معتبرا "ان هذا الحضور المميز والمتنوع هو ثروة حقيقية تخلق الفرح وتعزز القدرة عندي حتى اتابع مسيرة الثقافة والون حروفي بنور المحبة التي هي محبتكم جميعا". من ثم قدمت الشاعرة والرسامة ايغات خير الله لوحة تذكارية تجسد وجه المؤلف الشاعر اسعد المكاري.
يذكر ان صور الكتاب وغلافه من رسم الفنانة فيرا فرح. فيما عمل السيد أنطوان فنيانوس على تصميمه. وفي الختام أدى الفنان جوزيف الدويهي أغنيتين من كلمات الشاعر المكاري، قبل ان يوقع الشاعر المكاري كتابه للحضور.

خبيرة التجميل ماري مراد ونصائح ذهبية لمكياج ليلة العمر



كتبت سماح السيد ـ

خبيرة التجميل الموهوب ماري مراد تقدم نصائح ذهبية لمكياج ليلة العمر وتقول :
مكياج العروس من أهم العناصر لإبراز جمال العروس في يوم حفل الزفاف الذي يعد بمثابة يوم واحد في العمر، ولابد وأن تعرف كل عروس أنه لا يكتمل جمال المكياج بدون بشرة نظيفة وناعمة، لذلك يجب عليك إتباع النصائح التالية:

-التأكد من مستحضرات التجميل المستخدمة، لأن البشرة قبل يوم الزفاف ليست بحاجه للتجربة.

- إجراء تجربة (بروفة) على شكل المكياج والألوان المستخدمة قبل يوم الزفاف، لاختيار المكياج المناسب لشكل العروس.

- البعد عن استعمال المكياج بدرجات بنية اللون؛ لأنها تجعل العروس تبدو باهتة وغير مشرقة.

- الاعتماد على المكياج المعدني لأنه يدوم لفترة أطول-خصوصاً- إن يوم الزفاف يوم طويل ويحتاج لثبات المكياج لأطول فترة ممكنة.

- استعمال الماسكارا والكحل المضاد للماء، ليتحمل العرق أو دموع العروس.

- الحرص على اختيار كريم أساس مضغوط وثقيل، يخفي كل عيوب البشرة لتبدو البشرة أكثر سلاسة وجاذبية.

- الاهتمام باختيار أحمر شفاه لامع، يتناسب مع شكل الشفاه وحجم الوجه.

نصيحة: كلما كان المكياج بسيطاً كلما كانت العروس أكثر جاذبية وجمالاً وتألقاً أيضاً في يوم الزفاف لذا لا تتعمدي وضع الكثير من المكياج على وجهك كي لا تظهري متصنعة..

خبيرة التجميل ميرا غانم المكياج سر حياتي



كتبت سماح السيد ـ
ميرا غانم خبيرة تجميل شابة برغم دراستها في قسم اللغات الشرقية الا انه عشقت المكياج واصبحت خبيرة فيه لتنافس خبيرات التجميل الشهيرات تفتح قلبها لنا في الحوار السريع التالي الذي تعمدنا ان نتركه بلهجتة العامية ليخرج من القلب الى القلب مباشرة وهو ما تسجله السطور القادمة  وتقول خبيرة التجميل الشابة ميرا غانم الدراسه مش حاجز بين اي حد و طموحه ممكن اكون بدرس حاجه و طموحي اكون حاجه ملهاش علاقه بالكليه اللي انا فيها و اننا لما نسعى للحلم ده هنقدر نحققه باننا نتعب و نشتغل على نفسنا لحد ما نوصل و رغم مجال دراستي و سني الا ان انا بدأت الطريق لحلمي و كل يوم طموحي بيزيد و اصراري اني احقق اللي انا عايزاه  وبرغم انت عمري 21 سنه و مجال، دراستي بعيد عن مجال عملي حيث ادرس اللغات الشرقية ، ولكني احب الميكب و التجميل  وبدأت الموضوع بالصدفه و لما ناس شجعتني بدأت ادرسه و اتعمق فيه اكتر اضافة للمعلومات اللي كانت عندي بسبب حب الميكب و الشغف اللي عندي لاستطلاع كل ما هو جديد في فن الميكب و بدأت امارسه بشكل اوسع في 6 شهور حققت نجاح الى حداً ما مُرضي بانسبه لفتره قصيره زي دي بشتغل على نفسي و بطور منها تطور ملحوظ في كل مره بامسك فيها ادوات الميكب بطلع حاجه احسن من اللي قبلها واثقه اني هوصل و هفضل بالوقت و الممارسه اطور من نفسي اكتر و ده مش هيخليني ايضا اهمل دراستي  واحاول التوفيق  بين دراستي و عملي  و ده شيئ الى حداً ما مش سهل بس بتوفيق ربنا و ارادتي و شغلى على نفسي هوصل و هحقق حلمي مش مهم الوقت ولا مهم بدأت منين ولا حتى مهم انا واقفه فين دلوقتي طول ما خطواتي مؤثره مش واقفه في مكاني طول،ما اصراري على اني اوصل هو اللي بيحركني ده طبعاً بعد توفيق ربنا واخيرا نفسي يبقى لي اسم في مجال الميكب يجمع بين البساطه و التميز و افتح ميكب ستوديو و بيوتي سنتر كبير يضم كل حاجه عن التجميل و يبقى فيه ورش عمل باسمى واقوم بتدريس الميك اب لكل محبية

الموديل اسراء: البحث عن الجديد سر نجاح الموديل



كتبت سماح السيد ـ
Esraa Esoo موديل شابة موهبة جميلة كالقمر المنير ومشرقة مثل شمس الصباح بدات تشق طريقها الى عالم  الموديلز والفاشون شو وحققت نجاحا كبيرا يؤكد موهبتها في هذا الع8الم السحري تفتح قلبها لنا في الحوار السريع التالي من القلب للقلب
وتقول الموديل اسراء اسو بدات العمل كموديل من اكتر من سنه ونص مع الفوتوغرافر اسلام عزت هو اول حد دخلني المجال ودعمني وبدأنا اول سيشن مع  الماكيره شيري عماد ومن هنا بدات اتوغل داخل المجال واكون علاقات وشغل
اهم اعمالي كموديل شاركت في مهرجان عيد الكوافيرالعربي مع الماكيره ولاء زيدان  اهم سيشنات اللي شاركت فيها مع  الفوتوغرافر امجد صبحي والماكيره هبه  بالاسكندريه ومع الفوتوغرافر معتز علواني والماكيره رشا عامر والماكيره مياده وفوتوغرافر ابو الدهب بالزقازيق  والماكيره دعاء حسن اسماعيل والماكيره رشا والماكيره ليلي جبريل واهم المعوقات التي تصادفني كموديل  ان معظم الشغل لم يتطلب نوعيه المحجبات اكتر واهم هواياتي المشغولات اليدويه ومثلي الاعلي من الفنانين سعاد حسني وهند رستم لانهم رمز الانوثه والشخصية القوية  وسر نجاح اي موديل خفتها وانها دئوبه ع التطلع للجديد ف عالم الموديلينج والبحث الدائم عن الجديد  والاصرار ع التفوق دائما ونجاح علاقتها في الوسط بحسن معاملاتها
اما ملابسي فاختارها على اساس ملائمتها لجسمي ومسايرتها لخطوط موضة المحجبات

الموديل بيدي عماد : هؤلاء سر نجاحي


كتبت:  سماح السيد ـ
بيدي عماد موديل شابة منحتها الارض من جاذبيتها والقمر من ضيئاها فتالقت كموديل نتنبا لها بمزيد من النجاح ونجوميه توازي نجومية الموديلز العالميات ، سر نجاها يتمثل في وجود عدة اشخاص في حياتها على راسهم والدتها التي تشجعها باستمرار على التفوق والتالق كموديل ، وتقف بجوارها لتحقق احلامها وطموحاتها في مجال الفاشون شو والموديل ، وصديقها المخلص محمد هيكل الذي يعد توأم روحها ويقف بجوارها دوما ليمثل نعم الصديق والاخ ، ويؤكد الحكمة التي تقول رب اخ لم تلده امك ، وهو يشجعها باستمرار على تطوير ادواتها كموديل متمكنة ومتمرسة تخطف الابصار دوما في اي سيشن تصوير يقف خلفه الماكيرة وخبيرة التجميل الماهرة الشهيرة  والموهوبة والتي نلقبها بساحرة التجميل مروة عمر ، التي شجعتها على دخول عالم الموديل بفضل الثقة التي منحتها لبيدي وتشجعيها المستمر لها وكانها اكثر من شقيقه ، والمصور عبد الرحمن جابر الموهوب والملقب بملك الكاميرا والمصور المحترف واسطورة التصوير على زين اللذان يقفان بجوار الموديل  بيدي دائما ويوجهان النصائح  لها باستمرار للحصول على اجمل صورة وافضل كادر يبرز جمال الموديل الشابة ولا ننسى مجموعة من صديقات بيدي اللاتي يمنحنها دائما مزيد من الثقة بالنفس ودفعه قوية الى الامام لتحقق ما تحلم به كموديل ساحرة تهفو لها القلوب دائما وتحمل بصمة النجاح  في مجالها .وتؤكد بيدي انها لا تفكر في الزواج او الارتباط حاليا  لانها متفرغه لعملها واثبات ذاتها في عالم الفاشون شو ، وهي مرتبطة جدا بوالدتها واصدقائها وعملها وتعتبرهم جميعا سر حياتها .

الموديل القمر بوسي باز: حب زوجي لي هو سر نجاحي



كتبت:  سماح السيد ـ
بوسي باز موديل جميلة اكدت تواجدها على ساحة الفشون شو تتميز بموهبة نادرة جعلتها في مصاف الناجحات في هذا المجال تفتح قلبها لنا في هذا الحوار السريع من القلب للقلب وهو ما تسجلة السطور القادمة
وتقول الموديل الحسناء بوسي باز :
بدات العمل بالصدفه اصحابى دايما بيشجعونى وخصوصا انى بحب التصوير وبحب الاناقه فى اللبس والاكسسوار عموما نزلت مع فتوجرافر تجربه ونجحت وعملت اول سيشن بالصدفه
اتعرض فعلا عليا فيلم  روائى  قصير (مشروع تخرج )مع مجموعه اصحابى فى اعلام بس الفكره انى مش مستعده حاليا
اكبر المعوقات في عملي  هى التاجيل فجاه لسبب ما اواوقات لم يكون مكان السيشن غير مجهز
اهم هواياتي هي  تصميم الاكسوار وتطعيم الملابس بيها بحب اللبس على زوقى الخاص كمان بحب التجديد  والتغير فى البيت واختراع اكلات جديده افاجى بيها جوزى
بختار ملابسى على زوقى الخاص ومايهمنيش ابدا السعر ولا الماركات طالما شفت نفسى فى
اتجه للاعلام وتقديم برامج فكره حلوه  وبحلم بيها نفسلى يكون عندى برنامج خاص بالفتاه المحجبه وكل مايخصها
سر نجاح اى شخص بالحياه هو التواضع والثقه وفى فرق كبير بنهم كمان حب الناس ممكن يرفعك للسما وممكن ينزلك للارض
بدايتى كانت سيشن بالصدفه
اهم اعمالى بالنسبه لي كلهم مهمين جدا لانهم محطات مهمه فى حياتى سواء سيشنات ميكب او فاشون
من المواقف المضحكه كنت فى سيشن فساتين افراح فى دار الاسلحه والزخيره وكان فى ناس فاكره انى عروسه بجد وكانوا عايزن يتصوروا معانا
اكتر حاجه بتفرحنى لم بلاقى ماما فخوره بي وراضيه عنى
اكتر حاجه بكرها الكدب والتملق علشان الوصول والتصنع انا بكره التزيف واصحاب المصالح
سر نجاحى هو حب زوجى لي ودعمه ليا فعلا وراء اى امراه ناجحه  هو راجل بجد بيقدر تعبها وبيحترم شغلها

لاجئة سوريا تتوج بلقب ملكة النبيذ في مقاطعة ألمانية

بي بي سي ـ
تُوجت لاجئة سورية ملكة جمال لإحدى أشهر مقاطعات إنتاج النبيذ في ألمانيا، وهي أول لاجئة تحصل على مثل هذا اللقب.

وكانت نينورتا بانو التي اختيرت ملكة جمال لمدينة تريير غرب ألمانيا، وهي مسيحية سورية، فرت من الحرب الأهلية في بلادها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتأمل بانو، 26 عاما، أن تكون الجائزة حافزا على المزيد من الاندماج للاجئين في ألمانيا.

ونقلت دويتش فيله عن بانو قولها "أريد أن أُظهر أن ألمانيا ترحب باللاجئين، وأن الشعب الألماني مضياف، ويعملون على سرعة دمج اللاجئين".

وأضافت "كلاجئة أعرف مدى صعوبة اندماج اللاجيء في المجتمعات الجديدة في بدايته".

واستقبلت ألمانيا العام الماضي أكثر من مليون لاجيء، فر أكثرهم من الحرب في سوريا.

وستقضي بانو العام المقبل في تمثيل مصنعي النبيذ في احتفالات تُقام في المقاطعة. وقالت إن اللاجئين الذين تحدثت معهم "سعداء جدا" بتتويجها. كما تلقت دروسا مبدئية عن صناعة النبيذ.

وترجع عادة تتويج ملكات للنبيذ إلى ثلاثينيات القرن الماضي.

وتتنافس ملكات النبيذ من 13 مقاطعة ألمانية على هذا اللقب على مستوى ألمانيا في مسابقة أخرى تعقد في سبتمبر/ايلول من كل عام.

اطلاله صيفيه مبهرة لبيري شبرواي



كتبت سماح السيد
تصوير شريف نجاح

باطلالة ساحرة ظهرت الموديل والماكيرة الحسناء بيري شبرواي في جلسة تصوير من المصور البارع شريف نجاح حيث تالقت بيري لتظهر مثل القمر في تمامه في هذه الجلسة الجميلة حيث تتمتع بيري بجاذبية لا تقاوم وسحر خاص في عالم الموديل، والمعروف عن بيري عشقها للعمل كموديل واجتهادها في هذا المجال واهتمامها بعمل سيشنات تصوير مختلفة تعبر عن عشقها لذلك العالم السحري الذي دخلته من باب الهواية حتى احترفت العمل فيه 

بالفعل شروق اميرة وروحانيات رضا



كتب اشرف علي ـ
اميرة علاء فنانة تشكيلية تذكرك بفنانات عصر الهوانم و لها من اسمها نصيب فهي اميرة الخلق والخلقه وكان الديوان الملكي رفع لها وهي بين عرش الفنانات التشكيليات تصول وتجول .. وهبت عملها للإنسان.. ومنحت قلمها للوطن.. وسعت لإحقاق العدل.. أنجبت نبضات رسمها  إبداعا يساهم في تحريك  الأمواج الراكدة في عالم الثقافة العربية.. كان معرضها المشترك مع المبدع الفنان التشكلي محمد رضا ،،شروق ورحانيات في قاعة الفنون بدار الاوبرا ) بالفعل شروق جديد  للفن التشكلي وروحانيات تتطاول عنان السماء  فأعجبنا بالمعرض وهو يحكي قصة عشق ابديه من اميرة ورضا في اكثر من لوحة فنية واستقبل عرش المعرض كوكبة من عشاق الفن التشكيلي ليؤكد ان مصر ما زالت في حالة مخاض فني وولادة دوما فترى لوحات العارضين فتنتشي طربا وتعلنها بكل حب وصراحة نعم مصر ولادة واذا لم تصدقوني شاهدوا معرض شروق ورحانيات

خبيرة التجميل امانى خليفة تتألق مع الفنانة لي لي قاسم



كتبت سماح السيد ـ
روعة وفتنة وجمال وجاذبية هذا هو عنوان اللوك الجديد الذي ظهرت به الفنانة لي لي قاسم بايدي خبيرة التجميل الشهيرة الموهوبة اماني خليفه التي ابدعت بمكياجها سيشن جديد للنجمة الشابة، بدت فيه اكثر سحرا وجمال وجاذبية بايدي ماكيرة ايدها تتلف في حرير كما يقولون فليس غريبا عليها الابداع او التميز فهي قصة نجاح لماكيرة موهوبة متميزة . وعدنا لكم بهذه الصور

عكاظية حيفا الثالثة للعام 2016



كتبت آمال عوّاد رضوان ـ
ضمن سلسلة عكاظيّات حيفا التي يقيمها نادي حيفا الثقافيّ برعاية المجلس المِلّيّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ/ حيفا، في مقرّه؛ قاعة كنيسة ماريوحنا المعمدان الأرثوذكسيّ في حيفا، كانت الأمسية العكاظيّة الحيفاويّة الثالثة للعام 2016، وقد زيّنت القاعة بلوحات تشكيليّة للفنان ظاهر الشوربجي، وذلك بتاريخ 28-7-2016، ووسط حضور من شعراء وأدباء ومثقفين ومهتمّين بالشأن الثقافيّ، وقد تولّى إدارة الأمسية العكاظيّة المحامي كميل مويس، بعدما رحّب المحامي فؤاد نقارة مؤسّس ورئيس النادي بالحضور، وكانت قراءات شعريّة لكلّ من: آمال أبو فارس، ود. أسامة مصاروة، ومروة زهير أيوب، ومفيد قويقيس، وتخللت القراءات فقرات موسيقيّة وغنائيّة أدّتها جوقة الكروان العبلينية بقيادة المايسترو الفنان نبيه عواد، وفي نهاية اللقاء تم التقاط الصور التذكاريّة!
ومن ضمن النصوص التي قرئت في الندوة:
قالت/ د. أسامة مصاروة: قالتْ ليَ الحسناءُ مغرورةً/ هل قلتَ شعراً قبلَ أنْ أظهرا/ قلت معاذ الله إذ لم يكنْ/ لي دافعٌ من قبلُ كي أنثُرا/ لكنّ قلبي منذُ أنْ زرتِني/ والشعرُ فيه فائضٌ أنْهُرا/ لم أدرِ ما أخفيتِ في غرفتي/ أو شرفتي بدونَ أن أشعُرا/ هل كان سحرًا داعيًا للهوى/ لا، كيفَ للساحرِ أن يُسحرا/ كم ليلةٍ أمضيتها شاكيًا/ أشكو إلى النجمات كي تسهرا/ كم ليلةٍ أمضيْتُها باكيًا/ حتى غدت مدامعي أبحرا/ كم ليلةٍ أمضيتها خاليًا/ مرّت كأني خلْتُها أشهرا/ وحدي أنا والليل لا خلّ لي/ حتى بأخبار الهوى تقْصُرا/ وحدي أنا رهنُ الجوى والدجى/ لكنّني فضّلت أن أصبرا/ حتى التقينا والدجى حالكٌ/ لكنّ قلبي خالَهُ مُقمرا/ قد طارَ قلبي وانتشى لوعةً/ من بعدِ عمرٍ عاشَهُ مقفرا/ ما كانَ وصفُ الناسِ لي مقنعًا/ حتى أنرتِ واستنارَ الثرى/ يومُ لنا جاد الإلهُ بهِ/ يا صاحبي سبحانَ من قدّرا/ في روضةٍ أزهارها هلّلتْ/ والجدولُ الصافي كذا كبّرا/ حبٌّ غزا قلبي فأهلَا بهِ/ لن أشتكي حتى وإنْ دمّرا/ ما أروعَ الحبَّ وأغلالَهُ/ حذارِ أنْ تُبلى وأن تُكسرا/ أسرٌ لعمري بتُّ في قيْدِهِ/ منعمًا بالسعدِ مستبشرا/ مَن لم يذقْ طعمَ الهوى لم يعشْ/ لا عمرَ إلاّ ما الهوى سطّرا/ ما الحبُّ إلاّ نعمةٌ يا أخي/ غيثٌ يعمُّ القلبَ كي يُزهرا/ فاعشقْ بصدقٍ لا تكنْ كالّذي/ عاشَ بلا قلبٍ حتى وإنْ عمّرا/ واعشقْ بجدٍ حتى يحينَ الردى/ خيرٌ لمنْ لم يْهوَ أنْ يُقبرا
لا تغضبي/ د. أسامة مصاروة: لا تغضبي حبيبتي/ إن جئتني كي نخرجا/ لست الحبيب المبهجا/ أو العشيق الأغنجا/ فالنسر يأبى سجنه/ لو بالعقيق سيّجا/ ما كنت يومًا آلة /أو هيكلاً مبرمجا/ فقد أكون ساخرًا/ أو قد أكون محرجا/ إن قلت شيئًا نابيًا/ أو كان ردّي هائجا/ فالقلب قد ترينه/ غرًا وحتى ساذجا/ أو صاخبًا وهادرًا/ وثائرا ومائجا/ عندي خيال جامح/ لا يرتضي أن يسرجا/ لم أبن قصرًا فاخرًا/ بل كنت دومًا ناسجا/ بضاعتي لا تشترى/ إذ لم تجد مروّجا/ بالحبّ قلبي مفعم/ والحبّ ليس رائجا/ فهل رأيت فارسًا/ في عصرنا مدججا/ بالحبّ والتسامح/ فمثله لا يرتجى/ في عصرنا أقدارنا/ بالحب لن تعالجا/ بالقتل والشبيحة/ أو كلِّ من تبلطجا/ يبغي الزعيم اليعربي/ نصرًا له أو مخرجا/ لكنه لا يدرك/ إذ عقلُه تشنّجا/ أن لا نجاةَ تُرتجى/ لظالمٍ وهل نجا/ من قبلِ هذا ظالمٌ/ حتى وإن تحجّجا/ بألفِ عذرٍ باطلٍ/ أو أنّه قد دجّجا/ للقتل جيشًا خائنًا/ والحقدَ أيضًا أجّجا/ يا إخوتي هيّا اسمعوا/ ما قالَه أهلُ الحِجى/ بعدَ الظلامِ الدامسِ/ يأتي الصباحُ أبلجا
A regiment of leaves dry, dull, dark, dead, Flying, flapping, fluttering in the wind, Rustling, rattling, flattering, sputtering And a small piece of advice stuttering About how once they were so vividly green, Glittering, glistening, ah what a scene! They were so excited to have eavesdropped To the the secret of love and never stopped Until they dropped dead like shot down birds Or buffalloes or any hunted herds. Yet I don’t lament their fall and absence For next spring they’ll come back to existence. They’ll come back as green as ever again, Canopies to cover the naked plain. Oh those young regiments who won’t come back, Confined before time in graves cold and dark, Sent to fight in futile wars and battles And got killed in everlasting struggles. They won’t be seen next spring or any spring, They’re gone forever but the pains still sting.
د. أسامة مصاروة: يا حبيبي، لو نويتْ في يومْ تِهاجر/ أو نويتْ حتى ليوم واحد تسافر/ خُدْ معاكْ شمس النهارْ خُد معاكِ البدرْ/ خُدْ معاكْ ضيّ النُجومْ والفضا والبحرْ/ خُدْ معاكْ كلّ الوجود بسِّ سيب لي الصَّبْرْ/
يا حبيبي، لو شقيتْ في احْضانْ بِلادكْ/ نارْ بِلادكْ لسَّه أرحمْ من بِعادكْ/ يا حبيبي الأرضِ محتاجهْ لْجُهودكْ/ ليه تِسيبْها وْهيَّه محتاجهُ لْصُمودكْ/ بسِّ لوْ قلبك خلاص قرّر يهاجر/ والكلامْ معدشِ ينفعْ راحْ تسافرْ/ خُدْ معاكْ شمس النهارْ خود معاكِ البدرْ/ خُدْ معاكْ ضيّ النُجومْ والسَما والبحرْ/ خُدْ معاكْ كلّ الوجود بسِّ سيبْ لي الصَّبْرْ/
يا حبيبي، مَهما روحْنا وْمَهما جينا/ دمْ بلادنا برضو رايحْ يجري فينا/ هيَّه روحنا وانْ بكتْ فيها عينينا/ مستحيلْ يرخصْ تُرابها فْ يومْ علينا/ بسِّ لو قلبكْ خلاصْ قرَّر يهاجرْ/ والكلامْ معدشِ ينفعْ راحْ تسافر/ خُدْ معاكْ شمس النهارْ خود معاكِ البدرْ/ خُدْ معاكْ ضيّ النُجومْ والسَما والبحرْ/ خُدْ معاكْ كلّ الوجود بسِّ سيبْ لي الصَّبْرْ
قصَّةُ عِشْقٍ/ آمال أبو فارس: هُنا../ سَقسَقَةٌ.. تتْبَعُها تغَاريدُ عَصافيرَ/ تَرْوي قِصَّةَ زائِرينَ/ تَشَبَّثتْ جذورُهُم في الْأَرْضِ/ كَالْجِذْعِ الْمتينِ/ هُنا كَانوا يَجلسونَ/ يَتَرَبَّعونَ علَى عَرْشِ الْمَحَبَّةِ وَالْأُلْفَةِ/ يَجْلِسونَ على مَقاعِدِ الْعِشْقِ الْعُذْرِيِّ/ تَحْتَ أَشْجارِ الْخَوْخِ وَالدُّرّاقِ/ في مَحَطَّةِ الانَتِظارِ/ يَرْتَشفونَ قَهْوَةً عَرَبِيَّةً/ تَقَلَّبَتْ في فِراشِ "مُحْماسَةَ"/ .. تَمايَلَتْ.. وَتَلَوَّتْ/ سَمْراءَ يَفوحُ مِنْ عِطْرِها/ مِسْكٌ/ يَعْشَقُهُ الرِّجالُ/ هنا في مَحَطَّةِ الانتظارِ/ رائِحَةُ أَنْفاسٍ/ يَضوعُ مِنْها عِطْرُ السُّمّاقِ وَالزَّعْتَرِ/ "وَرَغيفُ الصّاجِ"/ يَضُمُّ بَيْنَ ذِراعَيْهِ زَيْتًا/ تَعَتَّقَ في الْجِرارِ/ تَفيضُ بِئْرُهُمُ حَنينًا../ معَ انْهِمارِ الْغَيْثِ في فَصْلِ الشِّتاءِ/ تَرْوي قِصَّةَ عاشِقينَ/ صَخْرُهُمْ يَحْتَضِنُ التُّرابَ/ هُنا.. وَهُنا.. وَهُنا.. وَهُناكَ/ وَفي كُلِّ مَكانٍ../ قِصَصٌ تَرْويها الْحيطانُ/ تَحْكي قِصَّةَ جُرْنِ كُبَّةٍ/ حَمْراءَ تَكوي الشِّفاهَ../ في حَرِّها لَهيبُ أَشْواقِ الْغيابِ/ وَمَصَبُّ قَهْوَةٍ يَنْبَعِثُ مِنْهُ صَدًى/ صَدًى لِأَهازيجِ حادٍ/ صَوْتُهُ يُعانِقُ السَّماءَ: "غابَتِ الشَّمِسْ يا بِنْ شَعلان/ يا مين يْدَوِّرْ عَحَبيبي/ وِالدَّلِّةْ تِسْكُبْ عَلى الْفِنْجانْ/ وِبْهارِها جُوزَةَ الطِّيبِ"/ تَنْسَكِبُ الْقَهْوَةُ/ فَيَطوي التّاريخُ صَفْحَةَ تُراثٍ/ قَلْبٌ يَعْتَصِرُ شَوْقًا/ أَقْلامٌ تُحْتَضَرُ/ تَعْجَزُ عَنْ رَسْمِ الْكَلِماتِ../ هُنا في مَحَطَّةِ الانْتِظارِ/ تُوَدِّعُ الْعَصافيرُ نُعوشَ الزّائِرينَ/ يُغادِرونَ الحُلْمَ لَيْلًا.. صامِتينَ/ وَتَمُدُّ ذِراعَيْها صَباحًا/ لِتَحْتَضِنَ الضُّيوفَ الْباكِيينَ..!
أنا وهيَ/ آمال أبو فارس: أتحبُّها وتحبُّني/ كيفَ ذلك دُلَّني..؟!/ إن كنتَ تهوَاها لماذا وعًدْتَني..؟/ إن كنتَ تهواها لماذا قلتَ لي/ إِنّي الرّبيعُ المنتظرْ/ وأعزُّ من كلِّ البشرْ/ وَبِأنَّني الحبُّ الوحيدْ/ وعنْ عيونِك لنْ أغيبْ/ وَبِأنَّني.. وَبِأنَّني.. وَبِأنَّني/ إِنْ كنتَ تَهوَاها.. لماذا وَعَدتَني..؟
كمْ مرّةً صلَّيتَ منْ أجْلِي/ وَكمْ منْ أَجلِها؟/ كمْ مرّةً داعبْتَ خُصلةَ شَعرِها..!/ كمْ مرّةً لامستَ أعلَى خَدِّها..!/ وبَالغيرةِ الحَمقاءِ قلبيَ ينصَلي/ قُلْ لي لماذا خَذَلْتَني...؟!
منْ ثوبِ الحريرِ صنعتُ مقعَدًا/ ومن عِطْرِ الزّهورِ أقمتُ معْبَدًا/ لكَ أنتَ/ كيْ تعيشَ وتسْعَدَ/ فيرقُصُ قلبانَا بروضِ المُخْمَلِ؛/ لكنَّكَ بِالغَدرِ قدْ وافَيتَني/ أَفبعدَ هذَا../ كيفَ لا ينقضُّ منكَ مضْجَعي؟!/ قلْ لي بربِّكَ
لماذا خَدَعْتَني؟!
إنْ كنتَ تَهواهَا/ ارْحلْ..!/ اذْهَبْ إلَيها وَلا تَعودْ/ وَارقُصْ علَى أحزانِ قلْبي وَالدُّموعْ/ وَاسكُبِ الملحَ علَى جُرْحي/ وَلا تنْسَ القُعودْ/ فَوقَ مَوجِ البحرِ، أوْ فَوقَ السَّحابِ/ أوِ القَمرْ/ أنْتَ أصبحتَ شِتاءً وَمَطرْ/ لكنْ/ ليسَ مِنْ أجْلِي..!/ إنَّما مِن أجلِها/ جِئتَ تُروي قَلبَها/ وَتجدِّدَ حُبَّها/ وَتركتَني صَحراءَ، لا قطرٌ بِهَا/ أتَصدَّعُ بِجفَافي
وَبِزَيْتِي أحترقْ/ قُل لِي لِمَ أَوجعتَني....؟!
لِمن أشكُو لَوعَتي؟!/ لِمَن أشكُو عِلَّتي؟!/ أتُرَاني أشكُوها إِلى ربِّ العِبادِ/ علَّهُ يَشفِيني منْ هَذا العذابِ../ لكنَّني../ والله!/ أَخشَى عليكَ منْ سوءِ العقابِ/ فيبتَليكَ ربِّي مِثلَما ابتليتَني/ إنْ كُنتَ تَهواهَا/ فَلا تُهنَ كَرامَتي!/ اِرحَل إِليْها..!/ سَأنسَى مَا أفجَعتَني/ وَإنْ كُنتَ تَشتَهي وَصلِي/ عَليكَ الآنَ أنْ تختَارَها/ أوْ تختَارَني..!
"اعطني حريتي اطلق يديّ"/ / آمال أبو فارس: حينَ لامَسَ جَسَدُها الهَواءَ/ شهقتْ شهقَتَها الأولى وَبكَتْ../ لم تكنْ جائعةً، ولا مريضَةً/ وَمعَ هذا، كثيرًابكتْ/ رفعَتْ نحوَ رأسِها يدَيْها المفتوحَتينِ/ بكتْ.. وبكتْ/ كأنَّها تقول: "انظروا..!/ ها هُما يدايَ مفتوحَتانِ للْحَياةِ..!/ انظروا../ إنَّهُما ليسَتا مكبّلَتينِ/ إنّهما بلا قُيودْ..!
إيّاكُمْ أنْ تُقَيِّدوهُما بِأحْبالِ جهْلِكُمْ..!/ هكذا وُلِدْتُ/ وهكَذا سّأَبْقى!/ إيّاكُم أنْ تَضَعوا فيهِما قيدًا!/ إيّاكُمْ أنْ تضَعوا حولَ عُنُقي حَبْلًا!/ أنا لسْتُ نَعْجَةً تَرعى العُشْبَ/ فَتَخافوا أن أَهْرُبَ لكُمْ!/ وَلسْتُ كَلْبًا يحُرُسُ مَنْزِلَكُم/ فَتخافوا أنْ أَعُضَّ المارّةَ!/ أنا إنسانَةٌ/ أنا روحٌ/ أنا أُنثى..!!/ خُلِقْتُ مثلُكُم/ أحسُّ بما تَحِسّون/ أشعُرُ كما تشْعُرون../ لا تَغروني بالجنَّةِ؛ / لو ألبَستُموني ثوبًا صَنعتموهُ بمقاسي!/ فقدْ يغطّي الثّوبُ عورَةَ جسدِكُم؛/ لكنَّهُ لنْ يستَرَ عورةَ قلوبِكُم:/ كَذِبَكُمْ/ حقدَكُمْ/ أنانيَّكُمْ/ غيرَتَكُمْ/ لؤْمَكُمْ/ أَوْ حَتّى بَشاعَةَ طَبعِكُمْ!/ لا تَغروني بِالجنَّةِ لو تنقَّبْتُ بنقابٍ من صُنعِكُمْ/ فقدْ يستُرُ النِّقابُ الشَّعْرَ / لكنَّهُ لَن يستُرَ/ عورةَ أَفكارِكُمْ/ عَوْرَةَ خُرافاتِكُمْ/ أوهامِكُمْ/ جهْلِكُمْ/ أو حتّى ضَعفِكُمْ!
لستُ بحاجَةٍ لكلِّ هذه الأقنعةِ/ لأنّي سَأبْحَثُ دائِمًا عَن الجَوهَرِ:/ سَأَبْحثُ عَنِ الرّحمةِ في قُلوبِكُمْ/ عَنِ الْمَحبَّةِ في عُيونِكُمْ/ عَنِ التَّسامحِ/ عَنِ البَساطّةِ/ ثمَّ عَنِ الطّيبةِ!/ أَنا لَسْتُ عَورَةً كَما تَعْتَقِدون/ الْعَوْرَةُ في عُيونِكُمْ أنْتُمْ!/ فَلَوْ نَظَرْتُمْ إِلَيَّ بمِنظارِ الأُختِ/ أَوِ الْأمِّ/ لَما كُنْتُ عَوْرَةً/ بَلْ أَكونُ زَهْرَةً/ أَوْ رُبَّما دُرَّةً!/ لا تَخافوا عَلَيَّ/ وَلا تَجْزَعوا مِنّي!/ فقدْ خُلِقْتُ وَفي قَلْبي وَمْضَةٌ مِن نورٍ!/ إنَّها مَنارَتي/ بِها أَسْتَهدي دَوْمًا إلى اللهِ../ سَأَخافُهُ وَحْدَهُ/ لا../ بلْ سَأُحِبُّهُ وَحْدَهُ/ كيفَ أَخافُ مِمَّنْ يُحِبُّني/ أَكثَرَ مِنْكُمْ؟/ مِمَّنْ يغْدِقُ علَيَّ أنعامًا لا تُحصى؟!
الله يَصْفَحُ../ وَأَنْتُم لا تَصْفَحونْ!/ الله يُعطي../ وَأَنْتم تَأْخُذونْ/ فَكَيْفَ أَخافُكُم/ وَالْكَذِبُ في كُلِّ الْعُيونْ؟!/ سِيروا في طَريقكِمْ/ ولا تَلْتَفِتوا إلَيَّ/ فَفي قَلْبي قَبَسٌ مِنْ نور/ سَتَتَعَرّفون عَلَيهِ/ لَوْ أَدْرَكْتُمْ على الحَقيقةِ/ كُنْهَ الْأُمورْ"
أَيُّها الْفادي/ آمال أبو فارس: أَيُّها الْفادي/ عُدْ إلَيْنا وَانْثُرْ عَلى الْأَرْضِ السَّلامْ/ سَلامًا عَلى نَفْسي/ وَسَلامًا إِلى غَد/ يَطُلُّ عَلى الْأنامْ/ عُدْ إلَيْنا يا شَفيعي/ وَانْظُرْ...!/ كَيْفَ النُّفوسُ غَدَتْ/ تَغوصُ في لُجَجِ الظَّلامْ../ كَيْ تَرى/ كَيْفَ الأُخُوَّةُ أَصْبَحَتْ/ بِالْعَداوةِ تَحْتَسي/ مُرَّ الْكَلامْ/ تَعالَ.. وَانْظُرْ!
أَيُّها الْفادي/ كَيْفَ غَدا فُرْسانُ الدِّماءْ/ يَقتلُونَ بِاسْمِ اللهِ/ يَغْتَصبونَ أَعْراضَ النِّساءْ/ تَرُفُّ فَوْقَ رُؤوسِهِم أَعْلامٌ سِواد/ يَحْرِقونَ الطُّهْرَ في الْأَرْضِ/ يَغتالونَ بَراءَةَ الْأطْفالِ/ وَيَصْلُبونَ الدّينَ عَلى أَعْمِدَةِ الْمساجِدِ/ يُحوّلونَ الْحُبَّ في صُدورِ الْأُمَّهاتِ/ إلى مَواقِدِ فَحْمٍ..!!
تَعالَ ..أَزِلْ عَنّا هذا الْوَباءْ/ فَجَراذينُ الْأَرْضِ في جُحورِها/ لا يَثْنيها ضَميرُها عَن نَشْرِ الْفَسادِ/ أَوْ رَحْمَةٌ/ أَوْ مَخافَةُ يَوْمِ الْحِسابْ..!/ فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ الْمَسْنونِ أَحْقادَهُمْ/ لِنَصْحُوَ عَلى صُبْحٍ جَديدٍ/ لِتَقِرَّ عَينٌ لِلْعبادْ..!
الجمالُ بالاختلافِ/ آمال أبو فارس: عَلّمونا عِندما كُنّا صِغارًا/ عِندَما كُنّا نَجْهَلُ أَلاعيبَ الكِبارْ / أَنَّ مَن يَخْتَلِفُ عَنْكَ في الدّينِ، عَدُوُكْ/ ومَن يَخْتَلِفُ عَنْكَ في اللَّونِ، يشذّ عنكْ / مَن يَختلفُ عنكَ في الفكرِ، فهوَ ضِدُّكْ/ كبرتُ، وجرّبتُ وقارنتُ فأيقنتُ:/ أَنَّ من يَخْتَلِفُ عنّي في الدّينِ، يَعْبُدُ إلهي أَنا خالقَ الأكْوانْ/ وأنَّ مَنْ يَخْتَلِفُ عَنّي في اللَّونِ، يَنْبِضُ في داخلِهِ قَلْبُ إنسانْ/ وأَنَّ مَن يَخْتَلِفُ عَنّي في الفِكْرِ، فَهُوَ مُبْدِعٌ وفنّانْ/ فَلولا الاخْتِلافُ لَما تزَيَّنَ الرَّوْضُ بأَلْوانِ زهورِهِ/ فتَخيَّلوا../ لو أَنَّ للزُّهورِ لَونًا واحِدًا..!/ وأنَّ للجَميعِ فِكْرًا واحدًا../ فأيُّ حَلاوةٍ سَتَكونُ للْعالَمِ لولا هذا الاخْتلِافْ؟! نحنُ مُخْتَلفونَ، وَسَنَبقى مُخْتَلفينْ!/ وما يُمَيِّزُ كُلَّ واحدٍ مِنّا، أَنَّهُ واحدٌ وَوَحيدٌ/ وَلَيسَ لَهُ شَبيهٌ/ ولَنْ يَتَكَرَّرَ عَلى نَفْسِ الصّورةِ في يومٍ من الأيامْ/ فحافظوا على صورِكم منْ أن تُهانْ/ وحافِظوا على صُوَرِ غَيْرِكُمْ/ منْ أَنْ تَدوسَها الأَقدامْ../ بحجَّةِ الدّينِ، أو بِحُجَّة الأَلوانْ!!
شهرزاد/ آمال أبو فارس: لا تَتَوَقَّفي يا شَهْرَزادُ/ عنِ الْكَلامِ/ فَشَهْرَيارُ قَدِ اسْتَباحَ دِماءَكِ/ لَوْ راوَدَتْكِ النَّفْسُ أَنْ تَتَوَقَّفي/ أَوْ راوَدَتْكِ النَّفْسُ أَنْ تَتَصَنَّعي/ ارْوِ لَهُ عَنْ عِشْقِ صَبٍّ لا ينَامْ/ لا يَعْرِفُ حَتّى نَهارَهُ مِنْ لَيْلِهِ/ ارْوِ لَهُ عَنْ حالِمٍ مُتَوَهِّمٍ/ ما زالَ يَنْشُدُ أَنْ يَلْقى الْحَبيبَ/ وَحَبيبُهُ مُتَباعِدٌ مُتَقاعِسِ/ ارْوِ لَهُ عَنْ حُبِّ لَيْلى/ ثُمَّ عنْ قَيْسِ الّذي/ في نارِ حُبِّها يَصْطَلي/ ارْوِ وَلا تَتَوَقَّفي/ فَشَهْرَيارُ لا يَثْنيهِ عَنْ سَفْكِ الدِّماءِ/ لا حُسْنُكِ لا طولُكِ لا شَعْرُكِ/ كُلُّ ما يَبْتَغيهِ مِنْ هذا الْكَلامِ/ أَنْ تُشْبِعي بَطْنَهُ المُتَعَجْرِفِ/ هكذا كانَ وما زالَ أَنْصافُ الرِّجالِ/ يَتَوَهَّمونَ أَنَّكِ/ خَلْفَ أَسْوارِ الْهَوانِ تَخْتَفي/ وَقَدْ نَسَوْا اَوْ تَناسَوْا/ أَنَّكِ وَسَطَ زِحامِ المَوْتِ/ قَدْ تَلْبَسينَ ثَوْبًا مِنَ الدَّهاءِ/ تُصْبِحينَ لَبُؤَةً/ تَتَمَرَّغُ عَلى جِلْدِ الْأُسودِ/ ولا تَكْتَفي/ فَشَهْرَزادُ يَخْضَعُ الْمَلِكُ لَها/ لَوْ أَدْرَكَ الْحِكْمَةَ في رَأْسِها/ وَبِأَنَّها لا تَسْتَحي/ أَنْ تَمْلَأَ السُّمَّ في كَأْسِ الْمُلوكِ/ أَلْفَ يَوْمٍ ثُمَّ لَيْلٍ بَعْدَها/ بِسَلاسَةٍ لا تَنْتَهي/ وَلَتَأَكَّدَ أَنَّ النِّساءَ مَراتِبٌ/ فَمِنْهُنَّ  اللَّواتي لا تُسْتَباحُ دِماؤُهُنَّ/ وَمِنْهُّنَّ اللَّواتي/ بِهَبَّةِ ريحٍ تَخْتَفي/ ارْوِ وَلا تَتَوَقَّفي/ حَتّى يَنالُ النَّوْمُ مِنْ عَيْنَيْهِ/ صُبّي حُروفَكِ/ في كُؤوسٍ لِلْهَوى/ ارْوِ حِكايَةَ أَلْفِ لَيْلَةٍ وَلَيْلَةِ/ ارْوِ وَلا تَتَوَقَّفي
مداخلة مروة زهير ايوب: حيفا التي سرقت قلبي/ حيفا صديقة قلبي/ عابقٌ عطرُكْ/ حيفا حبيبةُ روحي ناهدٌ صدرُكْ/ يا من يساوي ثراها تاجَ مالكةٍ/ أنت التي زالَ حزنًا سائدًا بحرُكْ/ يا من يوازي حلاها قَدَّ غانيةٍ/ من أيِّ أعجوبةٍ حاكى سما قدْرُكْ؟!/ من أيِّ جنٍّ تُرَى سُوَّتْ محاسنُكِ؟!/ يا من يضاهي سلاحًا فاتكًا سحرُكْ!/ أزورُكِ كلَّ يومٍ، عامرٌ فرحي وكلَّ يومٍ يندّيني صِبًا زهرُكْ/
يا حيفا الحبيبةُ، أقرأُ عليكِ السّلامَ؛ ها قدْ جئتُكِ اليومَ حاملةً بينَ كفيَّ ذهبًا ومرًّا ولبانًا، إكرامًا لثَغْرِكِ الزّنبقيِّ؛ إجلالًا لعِطْرِكِ البنفسجيِّ؛ ليتَ كانَ في وُسْعِ الكلامِ يومًا أنْ يصوّرَكِ على حقيقتِكِ أيّما تصويرٍ! فمهما رسمتُ ملامحَكِ بالكافورِ والطّيبِ على دفاتري البيضاءْ؛ ومهما غنّيتُك بالأهازيجِ والأناشيدِ على مسارحِي الغنّاءْ؛ فإنّني أفقرُ من أنْ أهديَ إلى عينيكِ الجميلةِ ماسًا وياقوتًا يستحقُّ ناظريكِ؛ إنّني أفقرُ منْ أنْ أكتبَ على جدرانِكِ المقدّسةِ قصيدةً ذهبيّةً تعبّرُ عنْ شفتيْكِ الرّمّانتينِ. فمن تعرّفَ إلى حيفا لنْ يفتحَ قلبَهُ لسواها! ومن جاءَ إلى حيفا أَسَرَ فؤادَهُ أسْرًا أبديًّا نداها. ومن غابَ عن حيفا صار أقصى أمانيهِ ثراها؛ يا عروسَ المدائنِ الّتي أجلَّها اللهُ: أنتِ أنشودةُ الرّوحِ؛ وأنتِ بلسمُ الجروحِ؛ أنتِ يا حيفا أنتِ أختُ نيسانْ وأنتِ زُمُرُّدٌ ومرجانْ وأنت الأملُ الآتي وأنتِ كلُّ ما كانْ.
أيّها الحضورُ الأحبّاءُ أحيّيكم أصدقَ تحيّةٍ: كانَ شرفي عظيمًا اليَومَ أنْ تتفتّحَ ورودُ حروفي في حدائِقِكمْ: وأنْ تغرّدَ بلابلُ قصائدي على أشجارِكُمْ؛ ما أبهجَ أنْ تنموَ أزهارُ كلماتي في ثرى هذي المدينةِ الّتي ما انفكّ قلبي يصلّي لها بالتّسابيحِ والمزاميرِ صباحَ مساءَ؛ ساجدًا عندَ أقدامِها الخضراءْ، طامحًا إلى أكوابِها الحمراءْ، داعيًا إلى ألوانِها الزهراءْ. في هذا الجمعِ الماطرِ ألقًا؛ والزّاخرِ عبقًا: كلّي أملٌ أنْ أنجحَ في إذاقتِكُمْ بعضَ ما لديَّ منْ ثمارِ الكلامِ الطيّبِ وغيوثِ المجازِ الصيّبِ؛ لأُحيكَ لكمُ الليلةَ ثوبًا منَ الأقوالِ شاذيًا، وأطرّزَ زيّا منَ الأشعارِ ناديًا؛ فكلُّها شوقٌ كلماتي لأنْ تقرأَ على مسامعِ جدرانِ هذا الصّرحِ الثّقافيِّ الصلواتِ المجيدةَ والنّغماتِ الفريدةَ. ما أزهى لونَ الكلامِ كلّما فاحَ شَذاهُ عندَ منازلِكُمْ؛ وما أغنَّ صوتَ الظّلامِ حينما لاحَ صداه بينَ مرابعِكُمْ! أخيرا وليس آخرا أودُّ أنْ أشكرَ جميعَ الحضورِ وجميعَ القائمينَ على هذه الأمسيةِ الرّفيعةِ؛ وأخصُّ بالذّكرِ نادي حيفا الثّقافي، والمجلس الملّي الأرثوذوكسي، كما وأشكرُ المحامي كميل مويس على عرافته لهذا الحفلِ؛ وأشكرُ المحامي فؤاد نقّارة، والمحامي حسن عبادي والأستاذَ الحبيبَ جريس خوري على دعوتهم لي للمشاركة في هذه الأمسيةِ المجيدةِ.
أهواكِ يا بلدي/ مروة زهير ايوب: أهواكِ يا بلدي، والقلبُ ملتاعُ فيه جوًى جَلَلٌ واللّحظُ دمّاعُ أهواكِ يا بلدي والشّوقُ محرَقَةٌ مكويّةٌ أضلعي والحبُّ لوّاع عنْ أيِّ خاصرةٍ أحكي مواجِعَها أشكو إلى أبتي واللهُ سمّاعُ ظلمُ القريبِ شديدٌ في مواطِئِهِ والبغضُ مَعْصيةٌ والجورُ لذّاعُ إنّي لمنْ عَجَبِ الأيامِ راشفةٌ والغدرُ ذو ثِقَلٍ والظلمُ أنواعُ يا ليتني كنتُ من جنٍّ ومنْ مَلَكٍ كيْ أبصرَ النّاسَ، إنّ الوردَ خدّاعُ مرّتْ ليالٍ ولا تخبو مظالمُها ضاقَ الزّمانُ، فإنَّ العمرَ صدّاعُ أهواكِ يا بلدي واللهِ يا بلدي إنّي لحافظةٌ والودُّ جمّاعُ أهواكِ يا بلدي ما عشتُ نابضةً إنّي لعاشقةٌ والعشقُ طمّاعُ إنّي لعاشقةٌ والعشقُ طمّاعُ
حبيب روحي/ مروة زهير أيوب: حبيبُ روحي الّذي في القلبِ منزلُهُ/ كيفَ السّبيلُ إلى عينيكَ أوصلُهُ/ هذا البعادُ لظًى، كادتْ لتحرقني نيرانُهُ/ كالصّبا تكوي قوافلُهُ/ عدْ إنَّ قلبي حزينٌ صار أغنيةً يَبكي لها حجرٌ والجرحُ يقتلُهُ/ يا نغمةً لحنُها عذبٌ ويطربُني ماذا أقولُ على منْ خابَ نائلُهُ/ إنّي لأهواكَ رغمَ البعْدِ أو ألمي يا ليتَهُ سهمَ حبري صابَ فاعلُهُ/ إنّي أحبُّكَ يا كلَّ المُنى وعلى وجهي جوًى مثمِرٌ بانتْ خمائلُهُ/ إنّي أحبُّكَ يا عمري ويا أملي ويا ندًى ثَلَجَتْ صَدري معاسِلُهُ/ متى يكونُ لقاءٌ بينَنا ومتى تُحصى بأروقتي قمحًا سنابلُهُ/ متى يعودُ حبيبٌ عِندَنا ومتى تنمو على بَسمتي وردًا مشاتلُهُ/ لنْ أخفيَ الدّمعَ أو يأسًا ولا كدري إن عدتَ عادتْ إلى قلبي مشاعلُهُ
القلبُ منجرح/ مروة زهير أيوب: القلبُ منجرحٌ يَا جَارِحَ القَلْبِ، إِنَّ القَلْبَ مُنْجَرِحُ/ مُعَذَّبٌ، دُون كُلِّ الخَلْقِ مُنْذَبِحُ/ هذا الأَسَى كَيْفَ تُحْيِينِي مَوَاجِعُهُ؟!/ وَكَيْفَ لِي فَرَحٌ ؟! وَالدَّمْعُ مُنْطَرِحُ!/ وَلِي يَدٌ تَرْسُمُ الذِّكْرَى، وَمَا رُسُمٌ إِلَّا عَلَيْكَ رَجَاءٌ، كُلّهُ مُلَحُ/ وَالجِسْمُ ذُو الطَّيبِ، مَا أَشْهَى أَطَايِبَهُ/ كَأَنَّهُ عَنْبَرٌ أَوْ نَعْنَعٌ لَفِحُ/ بِالرُّوحِ يَسْكُنُ عِطْرٌ طَيِّبٌ عَبِقٌ يُقِيمُ بِالأَنْفِ عُمْرًا ذلِكَ النَّفَحُ/ لَيْتَ الكُرُوبَ إِلى نِيسَانَ سَائِرَةٌ وَاللَّيْلَ فِي طَرَبٍ، وَالصَّدْرَ مُنْشَرِحُ
ليلي الغريبُ/ مروة زهير ايوب: هَلْ كَانَ لَيْلِي غَرِيبَ النَّجْمِ مُكْتَئِبا/ أَمْ صَارَ بَعْدَ الحَديثِ الحُلْوِ مُضْطَرِبا/ أَنَا الَّذِي كُنْتُ عَنْ دَارِ الهَوَى نَفِرًا حَتَّى بُلِيتُ الهَوَى.. وَالوَجْدُ قَدْ كُتِبَا/ أَنَا مِنَ الحُبِّ لَمْ أُشْرَبْ مَحَاسِنَهُ لكِنْ سَقَانِي حَبِيبٌ ظَالِمٌ وَصَبَا/ بَيْنِي وَبَيْنَ مُحِبٍّ وَاجِدٍ لَهِفٍ شَتَّانَ فِي الحَرْفِ.. إِنْ قَالَ الصَّدَى كَذَبَا/ وَأَسْأَلُ الرُّوحَ عَنْ وَجْهٍ وَعَنْ قَمَرٍ تُجَاوِبُ الرُّوحُ دَمْعًا نَازِفًا كَرَبا/ وَالدَّرْبُ ذُو الجَهْلِ لَا عِلْمٌ وَلَا خَبَرٌ كَيْفَ الطَّرِيقُ لَهُ كَيْ نَبْلُغَ العتبَا/ تَبْكِي العُيُونُ عَلَى مَا لَسْتُ أَعْلَمُهُ هَلْ بَعْدَ صَبْرِي يَكُونُ الوَصْلُ مُقْتَرِبَا/ وَالقَلْبُ لَا رَاحَةٌ تشفي مَوَاجِعَهُ هذا الفِرَاقُ حَرَامٌ ... يَنْقُضُ الكُتُبَا
أعيشك يا عراق/ مفيد قويقيس: بعيدٌ ليس يُبعدني فراقُ/ ولكنْ بيننا فُقدَ العناقُ/ فلمْ أحضُنْكَ من قربٍ/ ومنّي بأرضكَ لم يطأْ قدمٌ وساقُ/ أعيشك يا عراق بكلّ حزني/ وينثرني إليك الإشتياقُ كأنّ الشوق سرجٌ أو ركابٌ/ وتحملني للقياك العتاقُ/ يُؤرّخني عراقياً زماني/ ويَنْسبُني لكلّ دمٍ يراقُ/ كدجلة والفرات يسيل جرحي/ وبين جوانحي لهما رفاقُ/ أعيشك يا عراق بكلّ موتٍ/ على الفقراء يعلنه الشقاقُ/ فيا أرض النخيل وماء وجهي/ أيُمسي للعدى فيك اخْتراقُ/ فما شوك النخيل سوى دواءٍ/ لأوجاعي اذا ضاق الخناقُ/ فحزني أن ارى العربيّ يوماً/ يعيش ولا يحبّك يا عراقُ
لغة وطن/ مفيد قويقيس: لكَ منّي يا موطني ما تشاءُ/ كلّ أشيائي في هواك فداءُ/ لم تزلْ بالضلوع تنمو وتسمو/ وطناً ترتقي إليه السماءُ/ وطني يا أنين أهلي اليتامى/ والحنين الذي يعي الأبناءُ/ وطني في هواك قنّعتُ وجهي/ فبدت عزّتي به والإباءُ/ وطني صيحةٌ وكم صحتها يا/ وطني ردّدت بها الأنحاءُ/ وطني مهما عاث فيك الأعادي/ وتمادى بالذلّة الجبناءُ/ لك أبقى وأنت لي سوف تبقى/ كل يومٍ يزداد فيك البهاءُ/ عربياً لغاك شعرٌ مقفّى/ وعتابا وميجنا وحداءُ
حسرة/ مفيد قويقيس: تركتُ اشواقي وخوفي عليكْ/ ورحتُ انسى كل دربٍ اليكْ/ ما حسرتي كيف قَبِلْنا النوى/ ولا يلاقي ناظري ناظريكْ/ فحسرتي عمري وأين انْتهى/ من بعدما ابقيتُ روحي لديكْ
الإعصار/ مفيد قويقيس: حضوركَ مطلوبٌ وقدرك معدودُ/ وحظّكَ مسلوبٌ ودربكَ مسدودُ/ كأنّك بين الزيت والماء جامعٌ/ وبين الشقا والعزّ عندك توحيدُ/ فربّ شقاءٍ رافق المرء للردى/ وربّ هناءٍ لم يُحصّلْهُ مجهودُ/ فمن سخرة الأيام أن يملك العلى/ غنيٌّ جهولٌ والنصير الاجاويدُ/ فلا أرتجي دنيا اذا شئتُ صفوها/ يسدّ بها فاهٌ ويُثنى بها جيدُ/ أرى البيت مع فقرٍ كأنّي ارى أخاً/ ينكّلُ فيه الوغد والأب مصفودُ/ وخير أناسٍ يحسنون صداقةً/أليك اتوا عند البلاء، وما نودوا/ فلا كلّ غيمٍ مرّ بالأفق ماطرٌ/ ولا كلّ طيرٍ بالمرابع غرّيدُ/ تغاضيتُ عن أمر السعادة بعدما/ تبدّد ريعاني وجفّ بي العودُ/ كأنّ ضلوعي أصبحت وطن الأسى/ ويعزف فيها من مقام الصبا عود/ أعاقب دهري مُذ أراني عداوةً/ بشعرٍ له في عُقر مأواه تخليدُ/ ولدتُ بعصرٍ لم يرقْ لي كأنّما/ تُبدّل ما بين العصور المواليدُ/ وهبتُ الجياد الصافنات قصائداً/ ولست سليمان الذي نال داوودُ/ فما قدمتْ بلقيس من سبأٍ ولا/ هواها، ولا عادتْ إليّ الهداهيدُ/ حملتُ حنين البيد الغيد في دمي/ وما بَقِيَتْ بالبيد بيدٌ ولا غيدُ/ ولي خافقٌ مُضنى السويداء كلّما/ تلاقت بأجفان الحواري المراويدُ/ من الطير أسرابٌ يعشّ بيَ الهوى/ وتنقرً عمق الروح منها المناقيدُ/ وما الحبّ الّا ثورةٌ وصبابةٌ/ وكلّ لغات الوصل للحبّ تجسيدُ/ فلا تتخطّى العين إنْ صدق الهوى/ مسافة أرضٍ نحوها القلب مشدودُ/ دروب النوى خيرٌ من الملتقى الذي/ تناستْ به عند اللقاء المواعيدُ/ فمن ذلّ حالات المحبّين عاشقٌ/ برغبة من يهوى أسيرٌ ومقوودُ/ فإن شاء ما يرضيهِ يمسي كانّهُ/ فقيرٌ وعن باب المُعينين مطرودُ/ أرى أمّةً تخشى بزوغ نساءها/ ويحملها نحو الضلالة تعقيدُ/ فما وَأَدَ الأنثى بدار حياتها /سوى جبن عربيدٍ به الفكر موؤودُ/ أرى الخيل بالميدان تابى لجامها/ فهل يصطفيها بالمرابط تقييدُ/ فكم آلمت خير الخيول أصالةٌ/ إذا الخيل بيعتْ واشْتراها المناكيدُ/ سراباً على الآفاق تبدو شرائعٌ/ ويزداد فيها بالديانات تشديدُ/ يميّز أهل الدين زيّ ومظهرٌ/ وكلّ فريقٍ ميّزته تقاليدُ/ وكلّهمُ جاؤوا بذكر قديمهم/ كإنّ زماناً هم بأيديهِ مفقودُ/ الى الله أسعى بالطريق التي أرى/ فما كان نحو الله للدرب تحديدُ/ فلا همّني ما اسْمي ومن هي أمّتي/ فدربي الى نورٍ به الله موجودُ/ فلا معبدٌ لله لا جهةٌ له/ سوى الروح، والتقوى بها الله معبودٰ/ أرى زمني يبكي على وطنٍ بكى/ يكابد كي يلقاهُ أهلي المذاويدُ/ فكم مُنعتْ من لاجيءٍ دربُ عودةٍ/ وكم أُجّلتْ عبر السنين الزغاريدُ/ فلا كان كالأطيار شوقٌ وعودةٌ/ ولا كالفلسطينيّ شوق وتشريدُ/ ألا كلّ شيءٍ يُجهدُ الدهرُ وجههُ/ وتأخذ من صفو الوجوه التجاعيدُ/ ويزهو بأهلي للعدالة وجههم/ وفيهم لسيمات الكرامات تجديدُ/ فما الحيّ من أهلي سوى كَدَرِ العدى/ به النبض صوت الرعب والإسم تهديدُ/ وحُرّ شهيدٌ بالتراب كأنّهُ حسامٌ/ ليوم الوعد بالقبر مغمودُ/ زمانٌ يعادينا يُقرّ بشؤمهِ/ ويُدلي علينا إنّنا الشمّ والصيدُ/ مُذكّرة التاريخ تشهد أنّنا/ بقاءٌ على صدر العناوين مشهودُ/ فقدسٌ فلسطينيّة عربيّةٌ/ يطاردها بين الديانات تصعيدُ/ وكلّ ادّْعاءٍ يصطفيه انْتماءها/ لغير فلسطين العروبة تفنيدُ/ وما القدس إلّا حضن كلّ ديانةٍ/ وما همّها بيضٌ وما همّها سودُ/ تعيّد بالقدس الديانات كلّها/ سوى القدس يأتي مع فلسطينها عيدُ

مورا عمر ونصائح من ذهب لمكياج الصباح


كتبت سماح السيد

مورا عمر خبيرة التجميل الموهوبة تقدم نصائح ذهبية لمكياج الصباح وتقول : المكياج واحد من أهم التفاصيل اليومية فى حياة كثيرات من النساء والفتيات، وجانب مهم من جوانب الإطلالة الأنثوية الرقيقة والمشرقة، ومع تعدد الأوقات والفترات اليومية تتعدد أشكال وصور وضع المكياج، ومنها يتميز مكياج الصباح بالبساطة والخفة فى الوقت نفسه، فلا يمكنكِ وضع مكياج كامل على وجهك قبل خروجك فى الصباح، لأن النهار يتميز برقته وبساطته التى يجب أن تميز المكياج الخاص بك، ولأن الوقت لا يسمح لك بوضع المكياج بالشكل الصحيح دائمًا، فنحن نقدم لكِ هذه الباقة من النصائح التى ستساعدك على الانتهاء من وضع المكياج الرائع فى الصباح خلال دقائق قليلة.
1- غسل الوجه

اغسلى وجهك بالماء الفاتر بشكل جيّد، مع استخدام غسول للوجه على أن يكون خاليًا من الصابون، ثم ضعى على وجهك مرطّبًا خفيفًا حتى لا يتعرض للجفاف.

2-كريم الأساس

ضعى كريم الأساس على وجهك كى تتخلصى من الرؤوس السوداء والبقع الداكنة والحبوب الحمراء، إذ يمنح كريم الأساس وجهك مزيدًا من النضارة والجمال.
3- أحمر الخدود

ضعى لمسة خفيفة من أحمر الخدود على وجنتيك، كى تضفى عليهما مزيدًا من الحيوية والنضارة، إذ إنه يُعدّ أحد أهم مستحضرات التجميل المستخدمة فى فترة الصباح.

4- الحاجبين

تأكدى من تصفيف حاجبيك جيّدًا، حتى لا يكون الشعر فيهما متناثرًا، ويمكنكِ استخدام بودرة الحواجب عليهما.
5- ظلال العيون

استخدمى مظلل العيون على جفنيك، وهو ما سيُحدّد عينيك ويبرزهما، .

6- أحمر الشفاه

كونى دائمة الحرص على وضع أحمر الشفاه واختارى الألوان الفاتحة التى تميل إلى اللون الوردى، فهذا يعطيك مظهرًا أكثر طبيعية فى الصباح

د صالح البرص وابنه رامي الأب والابن يرسمان نهاية العالم في دار الأوبرا

القاهرة خاص

رعب وسعادة  وتشوق وحب أربعة أحاسيس مختلفة تنتابك كإعصار مدمر  وأنت تتابع معرض ،،قصة  الحضارة  ومؤثرات الحروب،،  للفنان التشكيلي الموهوب  د صالح البرص  وابنه ساحر الفرشاة رامي ،ليعبر ،،وهو ملك التعبير ،دوما بقوة   وسحر عن نظرية توارث  جينات الفن ليصبح  الابن أيضا ،، فنان ابن فنان، ويرسم بفرشاة من ذهب ،، تتلف في حرير ،،كما يقولون إبداع فوق خيال المتلقي احتضنته دار قاعة ادم آدم حنين ، بالهناجر ، بدار الأوبرا المصرية ، وهى نشوى سعيدة بعز ودلال وحياء بمخاض ،،أثمر وينعه،، لوحات حفرت بنبض القلب والروح قبل الفرشاة آيات من الفزع عن الحضارة ومؤثرات الحروب لتختلط رائحة قاعة ادم حنين برائحة البرود  وازير الطائرات ودوي القنابل مستقبل  مظلم تلاعب به الماضي ليقذف بالحضارة في أتون معركة صرصر عاتية يقدمها المعرض في سبع ليال أو ثمانية هي زمن إقامته ويتضمن مجموعة من المواليد الجدد في صورة لوحات نابضة بالحياة  تعبر عن قصة الحضارات والحروب التي شهدها العالم منذ عصر الكهوف ، عندما قتل قابيل أخاه  هابيل فأصبح من النادمين عندما عجز أن يواري سؤه أخيه، وحروب ضارية استشرت كورم خبيث في الحضارات الثلاث  الفرعونية ، اليونانية، الرومانية ، والعصر الحديث ٠بلا رحمة ولا هوادة لتؤكد ضياع الأمانة  التي حملها الإنسان بعد أن أشفقت منها  الأرض والجبال، وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا ، لأنه يمتلك قلبا كالحجارة أو اشد قسوة ليصنع بلا ضمير  الدمار والفناء  والفساد  في الأرض  ، والله لا يحب الفساد الذي أدمنه بني البشر وصنعوا   مأساة تدميرية أولها حرب الإنسان مع نفسه الإمارة بالسوء وهو الجهاد الأعظم ومن قبلها الحروب البشرية  وهي الجهاد الأصغر في  محاولة  مستميتة لبعض الدول للسيطرة  والهيمنة على العالم ٠وعندم ترى المعرض تصاب بالفزع  و تشعر وكأنك جندي على جبهة الدمار وتكاد  تبحث في القاعة عن ملجأ أو مغارات لتحتمي فيها من ويل الدمار المتجسد في لوحات  رسمها الأب بنبض قلبه  ببراعة وألقى بتحية في لوحاته فرد الابن الفنان رامي التحية  بأحسن منها وخط لوحات تنافس الأب باقتدار لينضما الاثنان في النهاية ويقدمان لوحات بديعة الحسن إلا إنها لم تبتدع نشم منها في عالم البعد الأخر أو ربما خيل ألينا عن عمد ،،  برغم الريح و الجو الماطر والإعصار بارقة أمل في أن يخيب ظننا  في نهاية العالم  قبل أن تزلزل الأرض زلزالها ويتحدث إخبارها .،لتشكل أخيرا خطوط د صالح والفنان المبدع  رامي ناقل جينات الأب لغة الدمار ، بعد أن ترجما معا بالأسلوب  التجريدي أحيانا والتمثيلي في احي أخرى أخطاء وخطايا بني البشر الأشرار رافعي شعار الحروب  والدمار ،  وبمدلولات جمالية وروحانية للشخوص الإنسانية وملامحها ببعديها البشع والمخيف ، نكتشف ،،خارج السرب ،، بين الخطوط والألوان  أمال بقاء الحياة  والتمسك بخيوط ولو كانت واهية في لوحات المعرض عن رغبه أكيدة في بقاء الحياة ، والفوز باعتي المعارك الحياتية ،ليقف إبداع الأب والابن مميزا صلبا معبرا  ويجذب كبار الشخصيات التي تعشق النهل  من معين الفن لزيارة معرض الأب والابن ومنهم  وزير الثقافة الكاتب الصحفي حلمي النمنم ،والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ، وعدد من  عشاق ومتذوقي الفن التشكيلي من الزملاء بمجلة حريتي ومؤسسة دار التحرير وعلى رأسهم  آمال احمد ، احمد عادل ، محمود شافعى ، حسين شمعة ،  الكاتب الصحفي عبد العزيز الشاعر ، ، وفنان الخط العربى صلاح عبدالخالق خطاط جريدة الجمهورية ، واشرف مصطفى. وغادر الجميع القاعة معبقين بروائح لوحات رسمت وكأنها تحيا بينهم متنفسين الصعداء على انهم افلتوا من دمار قادم في  الحضارة ومؤثرات الحروب... وشكرا للأب والابن على أمتعانا بهذا المعرض .