الأحد، 6 أبريل، 2014

جنائن الهستيريا كتاب قصصي جديد للأديب الفلسطيني سعيد الشيخ

قصص الحطام الإنساني

"جنائن الهستيريا" هي المجموعة القصصية الصادرة حديثا للكاتب والشاعر الفلسطيني المقيم في السويد سعيد الشيخ، من إصدارات دار شمس للنشر والاعلام بالقاهرة.
قصص ترصد مشاهد مشحونة بالألم والمعاناة في ظروف مختلفة خارجة عن المألوف الاجتماعي. هي واقعية مرة وتخييلية مرة اخرى؛ بحيث لا يُستبان خيط في هذه النمطية السردية وهي تستشرف عالم من الغرائبية مثير للإهتمام.
 يمضي  الكاتب سعيد الشيخ بعملية السرد الى حيث المصائر المتشابه عند نقطة الهستيريا، ويتوغل في تفاصيل أعماق اللحظة المرتبكة للحالات النفسية المضطربة إجتماعيا وإنسانيا وحتى سياسيا. ليكشف لنا عن عمق أزمة الكائن الانساني مع قضايا عصره.
لا يوجد قصة بعنوان "جنائن الهستيريا" بين قصص الكتاب، ولكن مجموع القصص هي عبارة عن باقة قطفت من عالم الجنون الذي يتكوّن على إثر الصدمات. وهذه الصدمات تختلف حسب إختلاف الأمكنة، وإختلاف الوظائف الاجتماعية. من صدمات الحروب، الى صدمات الحرمان والفقدان والإعتقال والمنفى. صدمات تحيل الانسان الى حالات من التمزق والتشوّش الذهني حيث تتنازعه المشاعر والأفكار التي تفقده توازنه وتجعله يشعر بنفسه غريبا وضعيفا في لجّة بحر عميق تلاطمه الأمواج. وأحيانا يتحوّل هذا الكائن الى ريشة تتطاير في مهب الريح كما أنتهت أحداث قصة "زهرة الجنون".
قصة "عريٌ في ظلال الدبابات" تظل الأكثر تعبيرية عن الحضيض الأنساني الذي تجلبه الحروب. فعندما تنهار المقاومة أمام همجية الغزاة، ويجد بطل القصة نفسه بلا وعي أمام موت جماعي يلمّ بأفراد عائلته من قذيفة سقطت على البيت، لا يسعه أمام هذا التمزق الا ان يعلن جنونه أمام تقدم الدبابات الى داخل مخيم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إبان إجتياح عام 1982، وذلك بخروجه عاريا من بين الدمار وكأنه بالجنون يعلن التحدي أمام أدوات العدم.
قصة "غادرنا خضر ونحن نيام"، يمكن إعتبارها بأنها تنتمي الى أدب السجون مع إلقاء الكاتب الضوء على معاناة المعتقلين أمام شدة شروط الإعتقال التي يفرضها السجّان الإسرائيلي. والهستيريا في هذه القصة لا تظل من نصيب المعتقل الذي إختفى بشكل غرائبي وبظروف غامضة من خيمته المنصوبة تحت الشمس. إذ أن هذه الهستيريا تنتقل الى الجنود الذين راحوا يبحثون بلا جدوى عن آثار المعتقل المفقود، كما وفي حمّى التعذيب الذي ساموه لبقية المعتقلين من أجل الإعتراف بظروف إختفاء زميلهم التي يجهلونها هم أيضا، ولكن حديث الإختفاء يظل يشغلهم ويأتي اليهم بالدهشة والتحريض بالإختفاء.
في القصة الإجتماعية "المرأة التي أشعلت الجحيم" إنهيار عصبي لإمرأة لم تحمل خلال سني زواجها، إمرأة يكويها الحرمان ويدفعها لأن تترك بيت زوجها لتنتهي في قسم الأمراض العصبية. وتطلب من إدارة المستشفى منع زوجها من زيارتها بما يبدو كعقاب له.  الزوج يعاني أيضا لأجلها ولأجل نفسه حيث ظروف الحرمان من البنين واحدة؛ وبقدر ما هو يظل يمتلك الإحساس بمعاناتها تقع هي تحت تأثير غياب هذا الأحساس حتى تنفصل عن الواقع. وحين يزورها عنوة في المستشفى فإنها لا تتعرف عليه، ويجدها تتخيل نفسها عزباء، وانها على علاقة عاطفية مع سائق الإسعاف الذي نقلها من بيت أهلها الى المستشفى.
الدرجة صفر للجنون، شكّلها الكاتب في تلك الفانتازيا التي لا تقوم على مسوغات منطقية. وهو الجنون الذي لا يعترف به الطب النفسي، ذلك المعجون بخلطة سحرية تآمرية في أكثر الأحيان، تجعل الكائن الإنساني على إتصال بقوى غيبية تسد عليه منافذ الإتصال بالواقع، كما عبّرت عنه قصة "أنا الشيخ عبد الواحد". وهذا إلا واحد من الجن تسلل الى جسد إنسية وسيطر على وعيها مما أحالها الى حالات من الغيبوبة والهذيان، ورؤية كائنات لا أحد يستطيع رؤيتها سواها.
 لا أبطال يقومون بأعمال شجاعة أو يتركون بصماتهم بالحكمة بين شخوص هذه القصص. الجنون هو البطل الوحيد الذي يتماهى مع مرايا الواقع الاجتماعي الذي يبدو غرائبيا وخارجا عن المألوف.
تتعدد أساليب السرد من قصة الى أخرى، وإن غلب على أكثرها الإسلوب التقليدي، إلا أن للكاتب بعض المحاولات التجديدية تتصل أيضا بالفكرة، كما فعل في قصة "طيف رامبو" التي أراد منها ان تكون نصا نقديا يحمل في دلالاته الرمزية الإدانة للسياسة الإمريكية تجاه العالم العربي.
نبضُ ذاتٍ يفسّخها الأنين والتأوّه، يوميات محطمة تحت مظلة اليأس، وسِيَر أفراد مشحونين بالألم والقلق والخيبة مما أوصلهم الى الحضيض. أرواح منشطرة أمام مرآة تنقلب على الواقع والمنطق وتلعب بالعقل، لتقوم أحداث تزلزل الإحساس الإنساني بما تجعل الحياة تميد تحت أقدامهم.
في "جنائن الهستيريا" إشتغال حريص من قبل الكاتب سعيد الشيخ لتقديم عالم قصصي متكامل، لم يسمح به للعفوية الإقتراب من المناخ العام للقصص، أو لعوالم أخرى من غير عالم الجنون أن تحتل حيّزا في الكتاب، كي يتفرد بهذه التحفة الأدبية المشغولة بكل تقنية وحرفية؛ تظل جديرة بالقراءة والدراسة.
 ان قارئ هذا الكتاب لن يجد صعوبة في التعاطف مع شخصيات القصص، إنهم مجرد ضحايا جديرون بالتعاطف!

الخميس، 27 مارس، 2014

الفلول يريدون افتراس اونست والصحفيون يعلنون الإضراب عن الاطعام

القاهرة مدير مكتب مجلة الغربة : اشرف علي

أعلن صحفيو جريدة "أونست" الأسبوعية عن اعتصامهم بمقر الجريدة بمدينة نصر احتجاجاً على امتناع مجلس الإدارة عن صرف مرتباتهم عن شهرى فبراير ومارس ،وفصل بعضهم فصلاً تعسفياً وتهديد شباب الصحفيين ممن أسسوا الجريدة بالطرد لصالح مجموعة من كبار الصحفيين ممن يمثلون فلول النظام الأسبق .
وقال صحفيو أونست فى بيان لهم :" مجلس الإدارة وقع عقود بآلاف الجنيهات مع رموز صحفية كانت تدير مؤسسات قومية فى زمن الرئيس المخلوع حسنى مبارك ، منهم : الكاتب الصحفى أسامة سرايا رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق وكرم جبر رئيس مجلس إدارة جريدة روزاليوسف الأسبق ومحمد حسن الألفي رئيس تحرير جريدة الميدان ،وعبد الله حسن، ومحمد حبوشة ،ومحسن حسنين وغيرهم من الصحفيين المعروف عنهم مساندتهم وولاءهم لرجال وفلول الحزب الوطنى المنحل ونظام مبارك .
وأضاف البيان : إدارة جريدة أونست تريد استبدال فلول الوطنى بشباب الجريدة الذين ساهموا فى تأسيسها من البداية وتحملوا أعباء خروجها للنور فى ظروف عصيبة ،آملين أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء ويعود الفلول ليسيطروا مجدداً على مجريات الصحافة المصرية .
وقال الصحفيون فى بيانهم : نعلن اعتصامنا فى مقر الجريدة وإضرابنا عن الطعام حتى تحقق مطالبنا ويرفع عنا تعسف الإدارة لصالح "سرايا" ومجموعته بعد أن سعى كرم جبر للاستيلاء على منصب رئيس تحرير الجريدة الذى يشغله شاب من شباب صحفى "أونست".
وأضافوا: سقطت الأقنعة عن الصحفيين الذين أدعوا أنهم جاءوا لمساندة تجربة شبابية ،ورغم ما يتقاضونه من آلاف الجنيهات بعد خرجوا من مؤسساتهم القومية ،إلا أنهم لم يكتفوا بذلك وقرروا الإنقضاض على أماكن الشباب فى الجريدة وفصل وتشريد الآخرين .
وتابع البيان : ما أن وافق أكرم الصباغ رئيس مجلس إدارة مجموعة أونست العقارية على تعيين أسامة سرايا رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق في عهد مبارك والمؤسس الحقيقي لصفحة آسفين ياريس على فيس بوك،ومعه مجموعة من معاونيه أبرزهم: كرم جبر رئيس تحرير روزاليوسف الأسبق، ومحمد حسن الألفي رئيس تحرير الميدان السابق، مستشارين إعلامين له حتى انقضوا على الجريدة وشنوا جميعا حرباً ضروسا ضد الصحفيين بالجريدة والقناة الفضائية بهدف اقصائهم عن أماكنهم والاستيلاء عليها ،حتى وصل الأمر إلى ذهاب "كرم جبر" إلى المجلس الأعلى للصحافة لكي يخطرهم بأنه بصدد أخذ موافقة مسئولى الجريدة لوضع اسمه رئيس تحرير للجريدة بدلاً من الزميل الشاب سامي خليفة ، هذا فضلاً عن اضطهاد الصحفيين وصل إلى حد خروج أحد أعداد الجريدة دون الصفحة الرياضية لمجرد عناد فلول الوطنى مع المسئول عن الصفحة.
وقال البيان: الطامة الكبرى كانت فى حرص "سرايا" ورفاقه على الحصول على رواتبهم التي تقدر بعشرات الآلاف شهريا كاملة على حساب تأخير صرف رواتب باقي الصحفيين والعاملين بالجريدة والقناة لمدة تجاوزت الشهرين مما دفع مجموعة من العاملين بقناة "أونست" الفضائية إلى تحرير محضر جماعي بقسم شرطة العجوزة ضد رئيس مجلس إدراة المجموعة الاقتصادية المسئولة عن القناة لتأخر صرف رواتبهم وتسريح بعض الموظفين بعد أن اعتدوا عليهم بالضرب من قبل بلطجية استأجرتهم الإدارة عندما تقدم الموظفون لرئيس مجلس الإدارة إكرامي الصباغ بطلب صرف رواتبهم إلا أنهم تعدوا عليهم بالضرب المبرح مما أسفر عن إصابة بعضهم بإصابات بالغة.
وأضاف الصحفيون: أن حسام الشوربجى أحد العاملين المتضررين بالقناة أكد أن إدارة القناة حررت محضرا له اتهمته فيه بالتعدى على مقر القناة وأرغموه على التنازل بعد أن تقدموا بمحاضر عدم الحصول على رواتبهم .
وأكد صحفيوا أونست فى بيانهم أنهم لن يتنازلوا عن أماكنهم وجريدتهم التى أسسوها على أكتافهم لصالح فلول رجال الحزب الوطنى وخادمى النظام السابق ممن كانوا يتقاضون الملايين ويريدون الآن الاستيلاء على أماكن شباب الصحفيين بالجريدة مطالبين نقابة الصحفيين بالتدخل للحفاظ على مستحقاتهم المالية .


الثلاثاء، 25 مارس، 2014

اول مؤتمر دولى فى مصر للصديق الامثل للمعاقين ذهنييا


مدير مكتب مجلة الغربة بالقاهرة : اشرف علي 
يقام فى القاهرة اول مؤتمر دولى للصديق الامثل بالتعاون بين جمعية الاسرة المتالفة - والصديق الامثل الدولى وذلك خلال الفترة من 2-6 أبريل 2014 ويقام ضمن هذا المؤتمر مهرجان للمشى تحت شعار (المشى من اجل الصداقة ) يوم السبت الموافق 5 ابريل فى العاشرة صباحا بصحارى سيتى الهرم حيث يحضرة الابناء من ذوى القدرات الخاصة وأصدقائهم  ويشارك فى المهرجان لفيف من الشخصيات العامة والسياسية والاعلاميين والفنانين والرياضيين اسهاما منهم فى رسم البهجة على وجوه الابناء المعاقين ذهنيا وللتوعية المجتمعية بمدى اهمية قضية الاعاقة فى مصر مع التوجهات الجديدة بالاهتمام ورعاية هؤلاء الابناء والاستفادة من قدراتهم المتعددة .
وقال اسماعيل  عثمان رئيس مجلس الادارة : ان هذا المؤتمر يعتبر الاول من نوعة فى المنطقة العربية حيث يحضره بعض ممثل الدول العربية وأمريكا ويعتبر بداية هامة لتاكيد البرنامج فى منطقى الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتكون مصر دائما مصدر الاشعاع الرئيسى لخدمة المعاقين .
وتقول نجوى جمعة السكرتير العام :أن اختيار مصر لإقامة اول مؤتمر دولى للصديق الامثل أنما يدل على التوافق الأقليمى والدولى على دور مصر القيادى فى مجال المعاقين والصديق الامثل بصفة خاصة وأن هذا المؤتمر يدل على ايجاد فرص للصداقة والدمج فى المجتمع بين المعاقين والاسوياء .
ويقول محمد الالفى امين الصندوق : اتجاه الدولة للأهتمام بفئة المعاقين فى مصر تترجمة جمعيتنا بما تقدمة من خدمات مستمرة وبأقامة هذا المؤتمرالدولى حيث تبرز دور المجتمعات ةالافراد فى رعاية ودمج المعاقين داخل نسيج الوطن .
ويقول أحمد العتر المدير العام : أهمية هذا المؤتمر تكمن فى فاعلياتة والحضور الاقليمى والدولى  كما وان اقامة مهرجان المشى من أجل الصداقة الذى سيشهد تجمعا كبيرا ومتنوعا له اهمية وطنية وقومية كبرى لرفع الوعى المجتمعى بهؤلاء الابناء ولتنشيط السياحة المصرية من خلال المشى تحت سفح الاهرامات تحت شعار الصداقة
 الصورة المرفقة للبني مصطفى وحسام مصطفى ابطال مصر في العاب القوى والسباحة 

الاثنين، 24 مارس، 2014

كتاب "إهدن فردوس الكنائس والاديار حجارة تتكلم" للكاتب الخوري يوحنا مخلوف


لمحة عن كتاب "إهدن فردوس الكنائس والاديار  حجارة تتكلم" للكاتب الخوري يوحنا مخلوف  الذي يسره ان يطلق هذا الكتاب القيم  من سيدني في 18 ايار 2014 ويسعده كذلك ان يصدر الكتاب في مناسبة اليوبيل الفضي لرسامتنا الكهنوتية. يقول الخوري مخلوف عن كتابه الجديد:
"رعية كإهدن تحوي على ثلاثين كنيسة ودير ومنسكة ....تستحق أن تكون الفردوس على الارض .وحجارتها تتكلم لتخبر عن جذور إهدن التي تعود إلى آلاف السنين,وإلى القرن الخامس المسيحي .الإهداء "إلى من بنوا بسواعدهم وعرق جباههم ودموع توبتهم كنائسنا وأديارنا. "
قدم الكتاب العلامة الاب يوسف يمين الاهدني .يحوي الكتاب أبعاد تاريخية أثرية هندسية طقسية وروحية .مضمونه مقدمات حول الزيارة الروحية او الحج الديني أو السياحة الدينية كما تسمى اليوم وحول الكنائس وأسماءها بحسب الدويهي مع نظرة تاريخية حول بناء الكنائس. ننتقل إلى إهدن ,موقعها إسمها, من إهدن الوثنية إلى إهدن المسيحية .ثم خريطة جغرافية مع أسماء الكنائس ومواقعها .ووزعت الكنائس ضمن مجموعات :على أسماء القديسين الشهداء اثنتا عشرة كنيسة ودير .كنائس على أسماء القديسين المحاربين وعددها اربعة .كنائس على إسم مريم العذراء وعددها سبعة.كنائس وأديار ومناسك متنوعة وعددها ستة.
زغرتا,إسمها موقعها تملكها وعدد كنائسها واديارها الاثني عشر الموزعة بحسب مواقعها على خريطة جغرافية.وفي القسم الاخير عرض أسماء وحياة وأعمال وإنتاج بطاركة إهدن وأساقفتها ,كهنتها ونساكها .
وفي الخاتمة أطلق صرخة للحفاظ على كنائس الحجر التي تكلمت وتتكلم حجارتها بمواجهة حضارة الباطون الصامتة بالرغم من صلابتها 
إهمية الكتاب تكمن في أن الصورة تتكلم من خلال النص المرافق لها .فالكتاب يحوي عددا كبيرا من الصور الملونة والتي هي من أعمال إبن إهدن الفنان والرسام بول فرشخ."
للخوري يوحنا مخلوف مجموعة كتب بعنوان: "سلسلة منائر إهدنية". صدر حتى اليوم:
- "البطريرك يوحنا مخلوف الإهدني"، سنة 2001
- "البطريرك جرجس عميره الإهدني"، سنة 2002
- "العالم الماروني القس جبرائيل الصهيوني الكرمي الإهدني"، سنة 2005
- "إهدنيون نوابغ المدرسة المارونية"، سنة 2007
- "نسّاك إهدنيون"، سنة 2009
"- يوسف بك كرم، أيقونة وقربان على مذبح الوطن"، 2011
" - البطريرك العلامة مار اسطفانوس الدويهي الإهدني منارة مسكونية"، 2012 

الثلاثاء، 18 مارس، 2014

ما أراه الآن.. إصدار شعري للشاعر خليل الوافي

عن مطبعة دار القلم بالرباط، صدر مؤخرا للشاعر المغربي خليل الوافي ديوان شعري بعنوان: "ما أراه الآن"، ويقع هذا الديوان في 83 صفحة من الحجم المتوسط، تتصدر غلافه لوحة للفنان سعيد العفاسي، ويضم الديوان 10 قصائد شعرية هي: "لا أحلم كما أشاء"، "في قرع الباب"، هندما تتكلم الأوراق"، "في انزلاق الضوء"، ما كان لي أن أكون"، "ما أراه الآن"، "مسالك التيه"، "شيء من التيه في زمن الحرب"، "أنا العربي..."
وقد جاء في ظهر الغلاف مقطع من قصيدة "ما أراه الآن":
« أقرع الباب..
يطل وجهي من الطابق العلوي
من شرفة البيت
لونه تداعى للسقوط
يترنح ظلي خلفي
أبحث عن نفسي.. عن لغتي
في رطوبة الجدار
في رائحة الشاي
يدق قلبي زمن الانتظار.»
والكاتب المغربي خليل الوافي، شاعر وفاعل جمعوي، عضو الراصد الوطني للنشر والقراءة، ساهم في تأسيس عدة أندية وجمعيات، بدأ النشر في الثمانينات من القرن الماضي، في العديد من المنابر الورقية، شارك في العديد من التظاهرات الثقافية والملتقيات الشعرية الوطنية، ويعتبر ديوان "ما أراه الآن" باكورته الشعرية الأولى في انتظار عدة أعمال شعرية وقصصية ونقدية أخرى.

الإعلامية فاطمة الزهراء لمرابط

الاثنين، 17 مارس، 2014

لقاءٌ مع الفنَّانةِ المُتألقة ليم سليمان

أجرى للقاء : حاتم جوعيه    
  
مقدمة ٌ وتعريفٌ  ( البطاقة ُ الشخصيَّة )  :
       
         الفَنانة ُ الشابَّة ُ   " ليم رمزي سليمان "  من   سكان ِ   مدينةِ       " حيفا "    ،    عمرها  33  سنة  ،   عاشتْ  سنتين   منْ  طفولتِها   في  أمريكا  ...  فقد  سافرتْ  مع  والِدها   وأهلِها إلى  أمريكا  حيثُ عملَ   والدُهَا هناك ..  البريفيسور   " رمزي  سليمان "  محاضرًا في  موضوع  ِعلم ِ  النفس ِ  الإجتماعي  في    جامعة ِ  "  توسن  "  في  ولاية ِ  " أريزونا  "  ...    وأنهتْ   ليم ُ  هناك   صفيّ   الثالث   والرابع   الإبتذائي ...   وبعدَ  رجوعِها   للبلادِ  مع    أهلِها    أنهتْ دراَستهَا  للمرحلةِ  الإبتذائيةِ  والثانويةِ  في المدرسةِ  الأورتوذكسية  بحيفا  -    ثم   تابعَتْ  دراستهَا   الأكاديمية  وحَصَلتْ   على  اللقبِ  الأول ِ  ( البكالوريوس - " b . A  )   في  موضوع ِ الفلسفةِ  وعلمِ النفس –   من جامعة حيفا -    وعلى  اللقب ِ الثاني – الماجستير –  (  m .a  )  في   موضوع ِ  العلاج  عن   طريقِ  الأدبِ  والقراءة ِ  "  بيبلوثيربي  "   ( bibliotherapy )    من   نفس  ِ الجامعة  -  ( جامعة حيفا  )  .  
      وهي تعملُ  الآنَ -  بوظيفةٍ جزئيةٍ -   في   مؤسَّسَةِ   " رند " بإكسال  مع الأولادِ الذين  يعانونَ من العسر ِفي الفهم ِ والأستيعابِ وكيفية  العلاجِ عن طريق  ِالأدب ِ .      وتعملُ   أيضًا   في  مجال الترجمة ِ ولها  نشاطاتٌ  تربويَّة ٌ وثقافيَّة ٌ عديدة ٌ ...  وتمنحُ   القسمَ الكبيرَ من  وقتِهَا  المُتبَقي  للفنِّ  والغناء ِ.. .   وهي ُمتخَصِّصَة ٌ  في موسيقى  الجاز ِالكلاسيكيِّ  والبلوز ِ والروك ِ...  أْحْيَتْ  الكثيَر  منْ الحفلات ِ  والمناسبات ِ المحليَّة ِ ولها   العديدُ  منَ  الأغاني  الحديثةِ الخاصة ِ بهَا  ... وقدْ  كتبَتْ عنهَا وغطتْ أخبارَهَا ونشاطاتهَا  الفنيَّة معظمُ وسائل الإعلام ِالمحليَّة ِ ...   وكانَ لنا مَعهَا  هذا اللقاءُ الخاصُّ والمُطوَّلُ  والمُمْتِعُ   .  
  
سؤال 1  )    أنت ِ اخترت ِاللونَ الغربي  ( الجاز والروك  )  ولمْ تختاري  لونا ً آخرَ في الغناء كاللون ِ الطربيِّ الشرقيِّ  الكلاسيكي  ... أو غيره  ...  لماذا  ؟؟   
-جواب  1  -      الصحيحُ لستُ  أنا التي اخترتُ هذا اللون َ. .. بلْ هوَ الذي اختارَني ، فالحقيقة ُ إنني في بداية ِالأمر ِأحَْبَبْتُ  أنْ أغني اللونَ  الطربي الكلاسيكي  الشرقي  الأصيل   كأغاني  :  ام كلثوم وورده  وعبد الوهاب  ... إلخ  ... ولكن شاءت  الظروفُ أنْ أنضَمَّ إلى  إحدى  الفرق  ِ الفنيَّة ِ  الغربية   :   "  فريدي "   والتي   كان   أخي  " فؤاد سليمان  " عضوًا  فيها  ، وكانتْ هنالكَ  أغنية  ٌجديدة للفرقةِ  في أسلوبِ ولحن ِ " بلوز "    وطلبَ مني  أنْ أعملَ  مَعَهُمْ مشارِكة ً في الغناءِ  وأعطاني بعضَ التوجيهات ِوالإرشاداتِ الهامَّة في كيفيَّةِ  غناء  ِهذا  اللونِ  وأدائهِ  بالشكل ِ المناسب ِ .. وقدْ  قمتُ بمهمَّتي بشكلٍ مُتقن ٍ واكتشفتُ أنني أصْلُحُ لهذا اللون ِالغنائيِّ  َولَدَيَّ  ُقدْرَة ٌ وطاقة ٌ جيِّدة ٌ في هذا المجال ِ واللون ِ ..  .ومن  يومِهَا  بدأتُ أغني هذا اللونَ  وقرَّرْتُ أنْ  أستمرَّ فيه ِ في  مشواري الفنيِّ ... وما زلتُ  إلى الآن أغنِّيه ِ ،   والجديرُ  بالذكر ِ أنَّ  القليلين َ منَ  الفنانين والمطربين المحليِّين الذين  يغنُّونَ هذا  اللونَ .. . ووجدتُ  فيه ِ شيئا  جميلا ً وجديدًا  ومثيرًا  وملائمًا   لقدَرَاتي  وشخصَّيتي   َوُمؤهِّلاتِي الفنيَّة .   
   
سؤال 2  )     كيفَ  كانتْ  رُدُودُ  الفعل ِ  في  مجتمعِنا  لهذا  اللون الغنائيِّ  الذي  تغنينهُ   (  الجاز  والروك  )  ؟؟   
-جواب 2 -        هنالكَ  أناسٌ  في  مجتمعِنا   قدْ   أخذوُها   ( هذه القضيَّة  )   لموقفٍ  سياسيٍّ  وحسبُوا  ( حسب تفكيرهم  وتخيّلهم )  أنني غيرُ مُلتزمةٍ   وطنيًّا  وسياسيًّا  ... إلخ  ....   حسَب  إعتقادِهِمْ  ...ولكنَّ  الذي يعرفني شخصيًّا وعنْ كثب ٍ– يعرفُ بالضبط ِ آرائي ومبادئي ومواقفي السياسيّة والوطنيّة الملتزمة  والمشرِّفة  ...  وأنا َفعَّالة ٌ في  المضاهراتِ –  عن  طريق  الإعلام    والفيسبوك  ... وغيرها ... التي  ممكنُ أن  أعَبِّرَ  فيها  .   وأيضًا اللونُ الفني الذي أنا  أنتهجُه ُ بالإمكان ِأنْ  يُكرَّسَ  ( الجاز والروك )  لقضايا  وأمورٍ وطنيَّة ٍ وسياسيَّة ٍ ....  ولكنْ  أنْ  أجَندَ  وأكرِّسَ  الفنَّ  جميعَهُ  فقط لأمورٍ سياسيَّة ٍ بحتة  وليسَ  لقضايا ومواضيع أخرى  فبهذا أسيىءُ الإستعمالَ ...  وللوطن ِ أيضًا  أقللُ  منْ  قيمتِهِ... فالفنُّ  هوَ  رسالة سامية ٌ تعكسُ الإنسانَ  في  كلِّ  الأبعادِ  والمفاهيم  ويجبُ أنْ  يَصِلَ العملُ  الفني  الى  جميعِ ِ الناس ِ  وشرائح   المجتمع ِ على  اختلافِ طبقاتِهِم ْ وأوضاعِهِمْ  وانتماءاتِهِم ْ العرقيَّة ِ والسياسيَّةِ  والآيديلوجيةِ ...لأنَّ  الفنَّ  الحقيقيَّ  الهادِفَ  هوَ غذاء ُ الروح ِ والنفس ِ والوجدان  ويخاطبُ الجزءُ الهامَّ في كلِّ انسان ٍ  .    فالفنانُ عندما يخاطبُ  في فنهِ وإبداعِهِ جميع َ شعوبِ وأمم ِالأرض ِيَكوُنُ  قد نجَحَ  ووَصَلَ إلى مجالاتٍ  وآفاقٍ وأشياء ٍ أبعد  وأسمى  وأفضل  منْ  أنْ  يظلَّ  يدورُ حولَ  نفسهِ  أو في  بوتقةٍ  مغلقةٍ  ومحدودة ٍ  .   
     
سؤال 3  )    أنتِ غنيتِ لونَ الرُّوك الغربي باللغةِ العربيَّة ِ... وهذه تعتبرُ  بادرة ً وسابقة ً  جديدة ً...   وربَّمَا   تكونينَ  أنت ِ الأولى  أو  من  الأوائل  الذين  غنوا  الرُّوكَ  باللغةِ  العربيةِ ...   ما  ُهوَ  مَدى  نجاح ِ هذه  التجربة   ؟؟   
-جواب 3 -         إنَّ  هذه  التجربة َ بالفعل ِ كانتْ  جديدة ً.. . وأما بالنسبة ِ لي  فكانتْ  صعبة ً وأنا  أحببتُ  فنَّ  الروكِ  قبلَ  الجاز  ، فالروكُ   أهونُ  وأسهلُ ... والرُّوكُ   ُهوَ  راقصٌ  أكثر  من َ الجاز ِ ومنَ  السهلِ  ِالغناء  فيهِ  باللغةِ العربية ِ ...   وأما الجازُ ففيهِ  عُمْقٌ عاطفي أكثر ومن الصعب ترجمة  "الجاز "  إلى اللغةِ  العربيَّةِ  ...  وباختصار ٍ هذه التجربة كانتْ مقبولة ً للناس ِوطبيعيَّة ً بالنسبة ِ لي  وأنا  استمريتُ  في هذا اللون ِ وسأستمُّر أيضًا  في غناءِ  الجاز ِلأنَّ  صوتي  وشخصَّيتي   أيضًا  ملائمان   كثيرًا  لهذا   اللون   .  
  
سؤال 4  )       العراقيلُ   والصعوباتُ   التي  واجهتك ِ  في   بدايةِ مشواِركِ  الفنيِّ  ؟؟   
-جواب4  -      طبعًا العراقيلُ كانتْ وما زالتْ  فالناسُ في مجتمعِنا  (  القسم الكبير منهم  )   لا   يتقبَّلوُنَ  هذ   اللونَ   الغنائيَّ   ( الجاز والروك  ) ويجهلونهُ  ولا  يوجدُ عندهم الإثارة ُ والتذوُّقُ الفني  لهذا اللون ِ ،   وهذا ممَّا صَعَّبَ عليَّ إيجادِ جمهور ٍكاف  لأقدِّمَ عروضًا كبيرة ً وحفلاتٍ شاملة ٍ وعلى نطاق ٍ أوسع ... وصحيحٌ  كنتُ أعملُ حفلاتٍ  كثيرة  ولكنني  كنتُ  أطمح ُ دائمًا   بجمهور ٍ أكبرَ  وأوَسعَ  محليًّا .        وأما  في مدينة ِرام الله  فأقمتُ عدَّةِ حفلاتٍ وكانَ إقبالُ الجمهور ِ هناكَ  لا  بأسَ  به ِ -  حضور  واسع  ومختلط   " عرب  وأجانب  "  من مختلف الطبقات  ... وهنالك  يوجدُ اختلاط ٌ وَتنَوُّعٌ وَتعَدُّدٌ  ثقافي   .  
   
سؤال  5 )   أنتِ ُولِدتِ وَنشأتِ وَترَعْرَعْتِ في بيت ٍ فنيٍّ  َوُمثقفٍ يعشقُ ويتذوَّقُ الفنَّ والأدبَ  ...  هلْ كانَ للبيئةِ التي وُلِدْتِ ونشأتِ فيها  دورٌ كبيرٌ في دعِمكِ ونجاِحكِ  وتألقك ِ فنيًّا  ؟؟   
-جواب  -  5      طبعًا  أنا  ُولِدْتُ في بيتٍ فنيٍّ وعلم ٍ وثقافةٍ وفنون ووالدي  كان َ دائمًا  يستمع ُ  لموسيقى  متنوِّعة  ( غربية وشرقية )  ويعزفُ على  آلة ِ الجيتار   ويعشقُ  وَيتذوَّقُ  الموسيقى  والفنَّ ... وأخي  أيضا  موسيقي  وعازف ..   وأنا  تعلمتُ  العزفَ على  آلةِ الجيتار  منذُ  الصغر ِ بتأثير ٍ منَ  الأهل ِ.. .  وَعَمِّي  أيضًا  " إيليا سليمان  "   فهو  مُخرج ٌ  سينمائيٌّ  معروفٌ   وأنا  تعلمْتُ  وتثقفتُ سياسيًّا وأدبيًّا وموسيقيًّا وعلميًّا  ، فالبيئة ُالتي ُولِدْتُ فيها كانتْ ثريَّة ً بالفنِّ والعلم ِ والأدب ِ والموسيقى ...  وهذه  البيئة  أثرَتْ  عليَّ  منذ الصغر ِ ولعبتْ  دورًا كبيرًا  في  صقل ِ موهبتي  وتطوُّري  وتألقي موسيقيًّا  وفنيًّا  .
  
سؤال 6  )   رَصِيدُك ِ  من  الأعمال ِ  الفنيَّة  ؟؟  
-جواب  -  6      أعتبرُ نفسي في بداية ِ الطريق ِ وما زالَ  المشوارُ أمامي طويِلا  ً... ولقدْ أحييتُ الكثير من الحفلاتِ والمناسباتِ ويوجدُ لي  بعضُ  الاغاني الجديدةِ  -  الخاصَّة  بي  ... والبعضُ  منها  منْ كلماتي وألحاني  والبعضُ  الآخرُ  لملحَّنين  وكتاب ِ كلماتٍ  آخرين غيري  (محليِّين ) ...  وقريبًا  سأصدِرُ أعمالاً جديدة ً مُسَجَّلة   .
                                                                             سؤال  7  )    مع  منْ  تعاملتَ  منَ الموسيقيِّين  المُلّحِّنين  وكتاب الكلمات والشعراء المُلحِّنين  ؟؟  
-جواب 7  -    تعاملتُ مع الفنان ِ والموسيقي  "ميشيل  شجراوي "  وفرقتِهِ  الفنيَّة ِ  " يثرب "  وتعاملتُ  مع  بعض ِ الكتاب ِ الملحِّنين  مثل  :   " سليم أبو جبل "      ومع   أخي  " فؤاد  سليمان  " ... وبعضُ الاغاني  كانَ  من  كتاباتي  وألحاني  ... وأهمُّ  شيء ٍ ُهوَ  في الموسيقى ... أي اللحن    .                                                
   سؤال 8    )    لماذا  لا تتعاملينَ  مع ملحِّنين  وموسيقيين وكتابِ كلماتٍ (شعراء ) ومع شركاتٍ ومؤسساتٍ  فنية منْ خارج ِالبلاد ... وذلكَ  لتنتشرَ أغانيكِ  وأعمالكِ  الفنيَّةِ  على  نطاقٍ ٍ  أوسع ؟؟  
 -جواب 8  -      يا ريت فأنا  أطمحُ  كثيرًا  في المستقبل ِ في العمل مع  موسيقيِّين وملحِّنيين وكتابِ كلماتٍ  ومؤسَّسَاتٍ  فنيَّة ٍ منْ خارج لأنتشر وأشتهر أكثر ... وكي أنمُو وأتطوَّرَ وأتالقَ  فنيًّا ... وأنا أحبُّ أيضًا أن  أتعاملَ مع أشخاص ٍآخرين من  موسيقيِّين  وكتابِ  كلماتٍ  ُمبْدِعين على الصعيدِ  المحلي  . 
  
سؤال  9  )     أنت   دخلت ِ  مجال َ  التلحينِ ِ  والغناء ِ ونجحتِ ...لماذا لا  تدخلينَ مجالَ  التمثيل ِ ( الدراما ) –  "  تمثيل وغناء " ، وخاصة ً أنك ِ جميلة ٌ  جدًّا  وأنيقة ٌ وجذابة ٌ ؟؟     
-جواب 9   -     انا أحبُّ  التمثيلَ  كثيرًا ... والفنُّ  جميعُهُ  مرتبط ببعضِهِ  ويكملُ  بعضَه ُ  بعضًا –  سواء :    تمثيل  (دراما )    ، موسيقى  ،  غناء  ،   شعر   ،   رسم  . ..إلخ  ....   .   وإذَا  مُنِحَتْ وأعطيتْ  لي الفرصة ُ المناسبة ُ للمشاركة ِ  في  عملٍ  فنيٍّ  دراميٍِّ  (تمثيل )  على  مستوى  مقبول  فلنْ  أمانع َ أبدًا  .   
  
سؤال  10   )     رأيك ِ في  مستوى  الفنِّ  المحلي  ؟؟ 
-جواب  10  -           يوجدُ عندنا أعمالٌ فنيَّة ٌ راقية ٌ (محليًّا  ) في جميع ِالمجالات ِ  (غناء موسيقى تمثيل  )  ،  وهنالكَ  أعمالٌ أخرى تحتاج ُإلى اهتمام ٍ وصقل ٍ  أكثر ... والفنُّ محليًّا مازالَ  في  مرحلةِ  
تطور ٍ ونمُوٍّ ...ولكنَّ  المستوى  بشكل ٍعام  لا  بأسَ   به .    
  
سؤال 11  )   إنَّ الفنَّ على أنواعِهِ هو رسالة  ٌهادفة ٌ سامية ٌومثلي                     
ومُقدَسَة ٌ قدْ  تخدِمُ البشريَّة َجمعاء وليس شعبًا أو فئة ً مُعَينة ً فقط ... والفنُّ  الحقيقيُّ سواء  كان َ: ( غناءً أو تمثيلا أو رسمًا  أو شعرًا  أو أدبًا )  هو الذي  يخلدُ  للأبدِ  في ذاكرةِ  وضمائر  ووجدان  ِالأجيالِ والشعوبِ والأمم ِ... هل ينطبقُ  هذا على  فنانينا المحليِّين والمغنيين والممثلين والكتابِ والشعراءِ ...  إلخ   (محليًّا ) ...  ما   رأيُك ِ ؟؟    
-جواب  11  -      قد  ينطبقُ  على  قسم ٍ  وجزىءٍ  منهم  ،  ولكن ليسَ عليهم جميعًا.. وهذا  الأمرُ والوضعُ موجودٌ في كلِّ دولة ٍ وفي كلِّ مكان ٍ ... والجديرُ بالذكر ِأنَّ المجتمعات في الفترة ِالأخيرة ِبدأت تبتعدُ عن ِالأمور ِالروحيَّةِ والجوهريَّة ِ وأصبَحَت الأمورُ والمقاييسُ الماديَّة ُ  والبزنسُ  هي  المهيمنة َ والطاغية َ  على   فكر ِ  ووجدان وهواجس الناس ... والفنُّ  أيضًا  تأثرَ منْ  هذا ...   ونجدُ  وللأسفِ الكثيرَ منَ  الفنانين  الآن  ( في جميع  البلدان )  أصبَحَتْ  مقاييسُهُم وتوجهاتهم   مادِّيَّة ً  بحتة    ،    وخاصَّة ً  في  عصر ِ السرعة ِ... والموسيقى  أيضًا  أصبحَتْ  سريعة ً وأقلَّ عمقا ًوتأثيرًا  وروحانيَّة رغم  بعضِ جماليَّتِهَا ... ولهذا  فقدَت  الكثيرَ منْ  سِحرِهَا  وعُمْقِهَا وفلسَفتِهَا  الإنسانيَّة ِ والروحيَّة ِ الخالدة ِ .  
   
سؤال 12  )  هل الدراسة ُالاكاديمية ُوالمستوى العلمي والثقافي لهُم دورٌ في نجاح ِوإبداعِ الفنان ِ ،  وخاصَّة ً أنك ِ فتاة ٌ اكاديميَّة ٌ متعلمَة ومثقفة  ؟؟  
-جواب  12  -     عندما   الإنسان  يتعلم ُ  ويدرسُ   أكثرَ  وليسَ بالمعلومات ِ والنظرياتِ  فقط  وإنما بالتجارب ِ أيضًا  ، وخاصة ً منْ  مدرسةِ الحياة ِ  فروحُهُ  وآفاقه ُ تتوسَّعُ  أكثرَ منْ  خلال ِالعلم والمعرفة ِ والتجارب والخبرةِ  .  والفنُّ جزءٌ منَ العلم ِوالعلم ُجزءٌ منَ الفنِّ  والاثنان يحاولان ِ أنْ  يتصلا ويَصِلا إلى  حقيقة ٍ ُمعيَّنة ٍ.. حقيقة  الكون ِ والوجوديَّة ِ .    
  
سؤال 13 )   لماذا اخترتِ موضوعَ الفلسفة ِ وعلم ِالنفس ِ والعلاج النفسي عن طريقِ ِ الأدبِ  والقراءةِ  في  دراسَتِك ِ الأكاديميَّة ِ ولمْ تختاري  موضوعًا   آخر  ؟؟    
-جواب 13 -    طبعًا  بتأثير ٍ عائليٍّ  ومنْ  والدي ... وأنا شخصيًّا أحبُّ هذا  المجالَ  وأحبُّ  أنْ  اساعدَ  الناس َ   .  
  
سؤال 14  )   بما  أنك ِ مطربة ٌ وعازفة ُجيتنارٍ  لماذا  لم ْ تدرُسِي موضوع َ  الموسيقى  دراسة ً  اكاديميَّة ً  ( في الجامعة ) ...  وهذا يساعدكِ  في مجال ِعملك ِ  الفني -  الغناء  والعزف  ؟؟      
-جواب  15   -     ممكنٌ للإنسان ِالموسيقي أن يبدع َ  منْ  دون ِ أن يدرسَ موضوع َالموسيقى  ، لأنَّ  هذا الشيء  هو روحاني ينبُعُ  في ذات ِ  الأنسان ِ وروحهِ ...    ( الأنسان  صاحب  الموهبة   الفطرية الإبداعية )   .      فهنالكَ   أناسٌ  غيرُ  روحانيِّين  وغيرُ  موهوبين  حتى لو درسوا  موضوعَ الموسيقى  لا يبدعونَ  في هذا المجال ِ...  فالأساسُ  ُهوَ  بالروح ِ  والموهبة ِ    .  
   
سؤال 15   )  كلُّ  فنان ٍهو رومانسيٌّ .... هل أنت ِرومانسية ؟؟   
-جواب 15  -    يوجدُ  بي  جزءٌ  رومانسي ويوجد ُجزءُ  واقعي وهنالك   دائمًا  صراع  ٌ بينَ  الجزئين ،    وذلك  لطبيعة ِ الحياةِ والروتين  والعمل ِ المتواصل ِ ولمتاعب ِ الواقع   .      
سؤال  16  )   طُمُوحَاتُكِ  ومشاريعُك ِ للمستقبل ِ ؟؟                                                                                                                                          
-جواب  16 -   " إذا تريدُ أن تضحكَ ربَّنا  قلْ له ُ ما  برامجُكَ  " .     
يوجد ُ لي   الكثيرُ منَ  الطموحات ِ  والمشاريع    ومنها  :   قريبًا سيكونُ عرضٌ موسيقيٌ  متنوعٌ  فيه :  جاز  وبلوش وموسيقى روك عربي  وغيرها  في  مسرح ِ السرايا   بيافا  . 
  
سؤال 17  )   أسئلة ٌ  شخصيَّة  :   
-البرج   :    الجوزاء   .            )  الشراب المفضل  :  القهوه  .  
)  الأكلة   المفضلة   :   اللطعام   النبَاتي  - الخضار –  والقرع المحشي   .  
)  العطر  المفضل      -  جواب   :   العطر   الطبيعي -  الورود  . 
سؤال ) اليوم المفضل  ؟ -  جواب  :  يوم الجمعة  ( يوم العطلة ).  
واليوم الذي أكون فيه سعيدة ً  . 
سؤال )   يقالُ إن  وراء َ كلِّ رجل ٍعظيم ٍ أمرأة  عظيمة  والعكس بالعكس  ... ما رأيكِ  بهذه ِ المقولة ِ ؟؟   
-جواب  -     ممكنٌ  ولكن  ليسَ  هذا  دائمًا  في  كلِّ   الأحوال ِ .  
سؤال )   أنت ِ فتاة ٌ جميلة ٌ وأنيقة  ٌ وجذابة ٌ ... ولكونك ِ  فنانة  هل الجمالُ الشكلي الخارجي له ُ دورٌ  وتأثير  في مدى نجاح ِ المطربِ والفنان ِ  وانتشاره  ؟؟ 
-جواب -      لهُ    تأثيرٌ   بالتأكيد ِ   ( الجمال  والمظهر الخارجي ) ولكنني أعتمدُ على  مواهبي الفنيَّة ِ وقدراتي  وليس على  شكلي  .  
سؤال )  ما  هي السعادة ُ في  مفهومِك  ِ؟؟ 
-جواب -   السعادة ُ  هي  شيىء ٌ  نسبيٌّ  وعندما   يكونُ  الإنسانُ راضيًا عن  نفسهِ  والسعادة ُ  شيءٌ  داخليٌّ   ووضع ٌ  ونوع ٌ  منَ  الإكتفاء ِ  والرضى على  الموجود ِ وعلى  الذاتِ  ورؤية ِ  الشيءِ الجميل ِ بالرغم ِ منْ  كلِّ البشاعةِ  التي  ُتهَيْمِنُ  وتطغى على الحياةِ .... وهنالكَ   أغنية ٌ   للمطربة ِ    "  سوزان "     تقول     فيها  -  الترجمة  بالعربية -  : "  السعادة  ُهي  بينَ الزبالة ِ وورود ِ الجنانِ والحدائق  "    . 
سؤال )  الأمل -   جواب  -:     حسب  رأيي  الأملُ  هو مهمٌّ  لكلِّ سخص ٍ  للإستمرار ِ  في الحياةِ  ... ولكنْ  إذا  كانَ  كلَّ  الوقت ِ قدْ  ُيسَسِّببُ   الإحباط َ والتعبَ  النفسي  إذا  لم  يتحَققْ  . ُهوَ  مهم ٌّ ولا يستطيعُ الإنسانُ الوصولَِ للسعادةِ والحياة ِالطبيعيةِ المتوازنةِ  بدونِهِ فالحياة ُ بدون ِ أمل ٍ قاسية ٌ ،  وكما قال الشاعرُ  : 
"  أعللُ النفسَ بالآمال ِأرقبُهَا     ما أذيقَ العيشَ لولا فسحة ُالأمل" 
...ولكنَّ  التفكيرَ بالأمل ِ كثيرًا  يتعبُ  النفسَ  .    
سؤال )   الحياة   كيف   تفسِّرينهََا   ؟؟   
-جواب  -   الحياة ُ هي  الحياة ُ
سؤال )  أنتِ  ما  زلتِ عزباء  ... هل  تفكرين َ في الزواج  ؟؟   
-جواب -        إذا  ُوجِدَ  الإنسانُ  والشاب  المناسبُ  الذي  يتلاءَمُ  ويتطابقُ  مع  شخصيتي  وذوقي  وتفكيري  فلا  أمانع  .   

سؤال  18   ) كلمة ٌ أخيرة ٌ تحبين أن  تقوليها  في  نهاية ِ اللقاء  ؟؟ 
-جواب  -            أوَّلا ً  أشكركَ  على  أسئلِتك َ المُثِيَرة ِ  والهامَّةِ   يا  حاتم   وعلى  هذا  اللقاءِ  الرائع ِ والمُمََّز ...  وأتمنى  أنْ  أكون َ صريحة ً  في هذا  اللقاء    . 
-  وأخيرا : أتمنى لكَ  دوامَ التقدم ِ والنجاح .   
  

                               (   أجرى اللقاء :  حاتم جوعيه  -   )

كيف تكتب تعليقك