المحامي معوض حاضر في سبعل حول حرب الجوع والذاكرة المفقودة



زغرتا ـ  الغربة
ضمن فعاليات "الجامعة الصيفية 2015 " التي تقام في بلدة سبعل في قضاء زغرتا، حاضر المؤرخ المحامي يوسف معوض حول موضوع "حرب الجوع والذاكرة المفقودة، جبل لبنان 1915 ـ 1918" في قاعة "بيت سبعل" في البلدة، بحضور رئيس بلدية سبعل الشيخ حبيب طربيه، نائب رئيس جمعية ملح الارض السيدة جوزيان طربيه، وعدد من المثقفين، والوجوه التربوية، والاجتماعية، وحشد من اهالي البلدة. 
في البداية رحبت السيدة طربيه بالضيف المحاضر، والحضور الكريم، واشارت الى ان فعاليات "الجامعة الصيفية" تستمر للمرة الثانية على التوالي في سبعل، وهي حافلة هذا العام بالمحاضرات الثقافية الغنية. من ثم تحدث السيد كريم طربيه عارضا للسيرة الذاتية للمحاضر. 
بعدها قدم المحامي معوض لمحاضرته "مستذكرا المجازر التي فتكت بلبنان ما بين عامي 1915 و 1918، والتي ذهب ضحيتها ما يقارب الـ 200 الف شهيد، وهذا العدد لم يقض كله جراء المجاعة التي حصلت في حينها، انما قضى نتيجة تلك المجاعة، والتي سببت الكثير من الامراض، والمشكلة الاكبر هي السبب في تلك المجاعة، وهنا تبرز عدة عوامل مثل الجراد، والحصار البحري الذي اقامه الحلفاء من فرنسيين وانكليز، والحصار البري الذي اعلنه جمال باشا، بمنع دخول الحنطة الى جبل لبنان، ففقد جبل لبنان في حينها ثلث سكانه". 
اضاف المحامي معوض:" صحيح ان المجاعة طالت كامل الاراضي السورية الا انها طالت اكثر منطقة جبل لبنان لان ارضه لا يمكنها ان تعطي الكثير من الحنطة لاكثر من اربعة اشهر، ونحن نتحدث هنا عن متصرفية جبل لبنان التي تنطلق من جزين الى زغرتا الى زحلة، وهي لا تشمل بيروت، ولا صيدا، ولا حتى طرابلس، وقد مات الناس في حينها على قارعة الطريق على مدى اربع سنوات، هذه المجاعة لا يؤتى على ذكرها ابدا، انما نذكر فقط اربعين شهيدا تم شنقهم في الشام وفي بيروت، اما الـ 200 الف شهيد لا نذكرهم ابدا في التاريخ، لا ساحة تتحدث عنهم، ولا تاريخ على الروزنامة مخصص من اجلهم، ولا حتى احد يذّكر بما حصل لهم، والسبب ان المجاعة هذه بطبيعتها طالت المسيحيين في جبل لبنان اكثر من المسلمين، وهذا الموضوع ليس هو موضوع اساسي عند المسلمين، اما جو الارهاب الذي خلقه جمال باشا بتعليق المشانق كان يؤثر اكثر في المناطق التي ضمت الى جبل لبنان، مثل طرابلس، بيروت، وصيدا، والجنوب، والبقاع". 
 وسأل معوض في محاضرته" لماذا لا نتذكر تلك المجاعة ولماذا لا تتذكر كل ضيعة في جبل لبنان شهداءها وترفع لهم نصوبا تذكارية. هي اكبر كارثة بتاريخ لبنان في العصر الحديث، لانها قتلت حوالى 200 الف شخص خلال فترة اربع سنوات، ولو لم يصادف هذا العام ذكرى مئوية الحرب العالمية لما تم ذكرهم على الاطلاق". 

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق