بيت حرمون في راشيا الوادي، افتتاح يليق باسم الجبل ويعزز السياحة التراثية في لبنان
افتُتح اليوم في بلدة راشيا الوادي مشروع "بيت حرمون" السياحي، في احتفال جمع شخصيات بلدية واتحادية وسياسية وثقافية واجتماعية وإعلامية وبيئية وتربوية، إلى جانب أعضاء نادي دراجات Vespa في لبنان، الذين توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية للمشاركة في المناسبة والتعرّف إلى هذا المشروع السياحي المميز الذي يجمع أصالة الضيافة اللبنانية وعراقة العمارة التراثية وجمال الطبيعة بإطلالته على جبل حرمون (جبل الشيخ).
وحضر الافتتاح رئيس بلدية راشيا الوادي رشراش ناجي وأعضاء المجلس البلدي ورئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ المهندس نظام مهنا، ورئيس بلدية بكيفا هشام غزالي، ورئيس بلدية العقبة باسم الأصيل ووكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، ومسؤول التيار الوطني الحر طوني الحداد ونائب أمين عام حركة النضال اللبناني العربي طارق الداوود، والمنفذ العام للحزب السوري القومي الاجتماعي خالد ريدان، ورئيس جمعية راشيا أند بيوند نزار مهنا، ورئيس جمعية راشيا غاردن فارس فايق ورئيس مؤسسة عسل جبل الشيخ حسين القضماني وكابتن فريق Vespa أحمد أدلبي، ورئيس جمعية محترف راشيا شوقي دلال، والمحامي طلال ناجي، والناشط السياسي والاجتماعي كمال الميس، والدكتور فواز فرحات، ومختار راشيا كمال ناجي، والفنان ومصوّر وثائقي لقناة الجزيرة الثقافية الشيخ كميل الريس والإعلامي مفيد سرحال إلى جانب حشد كبير من الأطباء والمهندسين والفعاليات الثقافية والاجتماعية والإعلامية والبيئية والتربوية من مختلف المناطق اللبنانية.
استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى مدير "بيت حرمون" رامي دلال كلمة ترحيبية رحّب فيها بالحضور عارضاً أهمية المشروع ورؤيته السياحية والتراثية. وتوالت بعد ذلك الكلمات لكل من رئيس بلدية راشيا الوادي، ورئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ، ورئيسي بلديتي بكيفا والعقبة، وممثلي الأحزاب، إضافة إلى شهادات من الحاضرين شدّدت على أهمية هذا المشروع في منطقة تُعدّ من أبرز المناطق الطبيعية والتراثية في لبنان ولا سيما على سفوح جبل حرمون بما يحمله الجبل من أبعاد تاريخية ودينية وبيئية تمتد جذورها إلى آلاف السنين.
ويتميّز "بيت حرمون" بطابعه المعماري المستوحى من التراث اللبناني وبموقعه الذي يطل على مشهد طبيعي فريد في خطوة تسعى إلى إبراز هوية راشيا الوادي السياحية والثقافية وتشجيع السياحة المستدامة التي تربط الزائر بالمكان وتاريخه وناسه. ويأتي المشروع ليضيف مساحة جديدة إلى المشهد السياحي في المنطقة مستنداً إلى ما تختزنه راشيا من إرث عمراني وتاريخي وطبيعي وإلى مكانة جبل حرمون في الذاكرة الحضارية والدينية.
وعقب الاحتفال، انطلقت فعالية نادي دراجات Vespa، حيث تعرّف المشاركون إلى "بيت حرمون" ومعالم راشيا الوادي، بدءاً من قلعتها التراثية وسوقها الأثري وصولاً إلى منازلها العريقة، وذلك بمواكبة من بلدية راشيا الوادي في نشاط جمع بين متعة التجوال والتعرّف إلى التراث المحلي وسلّط الضوء على إمكانات المنطقة في استقطاب أنماط سياحية متنوعة.
ويشكّل افتتاح "بيت حرمون" محطة جديدة في مسار تنشيط السياحة في راشيا الوادي ورسالة تؤكد أن صون العمارة التراثية والاستثمار في جمال الطبيعة وأصالة المكان يمكن أن يفتحا آفاقاً جديدة للتنمية المحلية، ويعزّزا حضور المنطقة على الخريطة السياحية اللبنانية.
وفي ختام اللقاء قدم مدير بيت حرمون رامي دلال درع البيت لكابتن فريق vespa احمد ادلبي
مفاتيح السماء - في بلد يسوع المسيح في راديو مريم
وهيب نديم وهبة
النور الإلهيّ، جوهرة الروح. حين كان الكلمة - أنار العالم بالنور والإشراق والضياء.. وكانت درّة التاج "مفاتيح السماء"، حيثُ تكوّنت أسرة كاملة مكتملة، تُوّجت هذه الرائعة الإبداعيّة "مفاتيح السماء"، مع كلّ إصدار وإصدار.. ومع كلّ ترجمة وأخرى، كانت تسمو إلى العلا مسبّحة بالشكر مجد الرب.
وإزاء نموّ كلمة الرب، فقد دارت المفاتيح وزارت الكرسيّ الرسوليّ واستوطنت العالم الرحب.. امتشقت ناصية اللغة الإيطاليّة العام الماضي، إلى جانب اللغات الحيّة في العالم، وصعدت هذا العام أدراج الناصرة، لتعانق المريميّة في راديو مريم، راديو البشارة من بلد البشارة - بلد السيّد يسوع المسيح.. بصوت المؤمن بخلود الكلمة نايف خوري- الأديب، مُقدّم المفاتيح للعالم. دونه ما كانت لتكون المفاتيح - التي عبرت الافاق واعتلت عرش العالميّة.
أقول هذا، أنا وتوأم روحي للمفاتيح نايف خوري - ليس من باب الكبرياء - معاذ الله، بل من باب التواضع كتبنا بالإيمان، والإيمان أوصلنا إلى العالميّة.
كلمة شكر:
باستحقاق الشكر والامتنان.. كلّ العاملين والقائمين على راديو مريم، وأخصّ المدير العام الأب سهيل خوري، الذي فتح أمامي أفاق الحياة - الإيمان- والإبداع.
لو جمعتُ كلّ مياه الأمطار في زجاجة عطر وشكر وامتنان، وسكبتُ ما فيها عليكم، ستكون قليلة - أمام عطائكم العظيم – أشكركم جمعًا وجماعة.
الرابط:
https://www.radiomariam.org.il/ar/
بعد تحقيقه 20 جائزة دولية "جمعية محترف راشيا" تناشد الرؤساء والحكومة ووزارة الشباب والرياضة تبنّي مشروع البطل اللبناني توفيق أبو علي لنيل غينس
ناشد رئيس "جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون" شوقي دلال فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير الشباب والرياضة، وجميع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص وأهل الخير، تبنّي ودعم المشروع الرياضي العالمي للبطل اللبناني الشاب توفيق أبو علي، ابن بلدة مرستي في الشوف، الهادف إلى رفع اسم لبنان في ست قارات ومحاولة تحقيق رقم قياسي عالمي.
فالشاب توفيق أبو علي إبن بلدة مرستي في الشوف البالغ من العمر 20 عاماً، طالب جامعي ورائد أعمال ورياضي تحمّل ولاعب ترياتلون حقق خلال مسيرته الرياضية أكثر من 20 منصة تتويج، وشارك في أكثر من 60 سباقاً محلياً ودولياً وحقق إنجازات وجوائز دولية في رياضات التحمل والماراثون والترياتلون.
وفي عام 2026، أنهى أول سباق IRONMAN 70.3 له في وارسو بعمر 19 عاماً ليصبح أصغر لبناني يكمل هذه المسافة، وهو اليوم يستعد للانتقال إلى التحدي الأكبر في ست قارات ولبنان على خط البداية
يهدف توفيق إلى خوض ستة سباقات IRONMAN كاملة في ست قارات، في محاولة رسمية لدى Guinness World Records ليصبح أصغر رجل في العالم يكمل سباق IRONMAN على ست قارات، بالتوازي مع محاولة تحطيم الرقم اللبناني في المسافة الكاملة.
ويتألف سباق الـIRONMAN الكامل من 3.8 كلم سباحة، و180 كلم دراجات، و42.2 كلم ركض، أي نحو 226 كلم في السباق الواحد، وما يقارب 1356 كلم عبر القارات الست.
وتتضمن روزنامة المشروع سباقات في الأرجنتين وعُمان ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا، إضافة إلى أوروبا وأميركا الشمالية، على أن تستكمل المواعيد النهائية وفق التسجيل والتأشيرات واللوجستيات.
وقال رئيس جمعية محترف راشيا الفنان شوقي دلال:
"إن ما يقوم به توفيق أبوعلي ليس مجرد تحدٍّ رياضي شخصي، بل مشروع يحمل اسم لبنان إلى العالم، شاب لبناني في العشرين من عمره حقق نتائج وجوائز دولية، ويضع اليوم أمامه تحدياً عالمياً في ست قارات. من هنا، نناشد الدولة ووزارة الشباب والرياضة وكل المؤسسات والشركات وأهل الخير تبنّي هذا المشروع ودعمه، لأن وصول توفيق إلى هذه المنصة العالمية سيكون إنجازاً للبنان وشبابه.".
وتدعو جمعية محترف راشيا إلى تحويل هذا التحدي إلى مشروع وطني يلتف حوله اللبنانيون، ليصل توفيق أبو علي إلى خطوط البداية الستة حاملاً العلم اللبناني، ويضع اسم لبنان في سجل الإنجازات الرياضية العالمية.
ولأطفالنا علينا حق
في خضم تلاطم موج ما اتفق على تسميته ببحر الحريات، بإيجابياته وسلبياته، استشعر عدد من الجمعيات اللبنانية خطورة الجانب السلبي لغبار الفوضى الرقمية، وتأثيرها على كافة شرائح المجتمع، وعلى الأخص على فئات المراهقين والأحداث والأطفال.
جدية المخاوف استدعت إقامة ندوة إرشادية توعوية تحت عنوان "أطفالنا والأمان على مواقع التواصل الإجتماعي". استضافتها ثانوية راشيا الرسمية حيث استهلت الفعالية بالنشيد الوطني اللبناني.
بعدها ألقت السيدة ملاك حسن قاسم من اتحاد حماية الأحداث كلمة الاتحاد، تلتها السيدة كوثر عبد الفتاح من تلاقي الجمعيات، ثم رحبت السيدة ردينا حاطوم مسؤولة العلاقات العامة في جمعية اللقاء البيئي بالحضور، وفي الختام أضاء الرائد في قوى الأمن الداخلي حماد اللقيس عبر شرحه جوانب متعددة تتعلق بالموضوع، مستعينا بشاشة أعدت لهذا الغرض.
وجب التحذير من نسيم حرية قد يتحول إلى أعاصير فيما إذا أسيء استخدامه والتعامل معه، حيث تذبل البراعم وتيبس الجذور. حيث يقترب البعيد المجهول عبر أساليب احتيالية تؤدي إلى تدمير بيوت، ويبتعد القريب المعروف من خلال اكتفاء كل فرد من أفراد الأسرة بهاتفه أو حاسوبه.
اتفاقية تعاون أكاديمي بين جامعة الشرق الأوسط الأميركية وأكاديمية Int ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر)
في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي، تم التوقيع على اتفاقية تعاون أكاديمي بين كل من جامعة الشرق الأوسط الأميركية MEU ممثلة بكل من رئيس الجامعة البروفيسور كارلوس بياغي، ونائب الرئيس لشؤون الطلبة البروفيسور فريد خوري والاستشارية المتطورة للتدريب والأعمال الدولية ACT Int ممثلة بكل من المدير العام المؤسس البروفيسور مايكل قرصيفي والاستشارية التربوية السيدة ميشلين السيدة برمانا والمركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) ممثلاً برئيسه المحامي شادي خليل أبو عيسى، وذلك بهدف تفعيل نشاطات بحثية في مجالات تعزيز مفاهيم العدالة وحقوق الإنسان وتطوير المهارات.
كما جرى البحث في أهمية دعم وتطوير تعليم اللغة الإنكليزية من خلال تنظيم برامج ودورات متخصصة تسهم في تنمية المهارات اللغوية والأكاديمية، وتواكب متطلبات سوق العمل والتطورات التعليمية الحديثة.
كذلك ناقش المجتمعون سبل نشر ثقافة حقوق الملكية الفكرية وتعزيز الوعي بأهمية حماية الإبداع والابتكار، وترسيخ مبادئ احترام الحقوق الفكرية في الأوساط الأكاديمية والثقافية والمجتمعية.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين جامعة الشرق الأوسط وأكاديمية ACT Int والمركز الدولي للملكية الفكرية - فِكر، وتم التوافق على تثبيت التعاون الوثيق وتطوير تفاهمات فاعلة في مختلف المجالات العلمية والتعليمية والثقافية والانسانية، بما يحقق الأهداف المشتركة ويسهم في خدمة المجتمع وتنمية المعرفة والابتكار. كما تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات في المجالات التربوية والتعليمية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى التعليم وتعزيز البرامج الأكاديمية والتدريبية.
جمعية محترف راشيا تطلق كتاب الدكتورة دلال الحلبي تراتيل الروح
"أطلقت جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون" كتاب الكاتبة الدكتورة دلال الحلبي "تراتيل الروح – رسائل مشفّرة بلغة الحرف"، الصادر عن دار البيان العربي، في عمل أدبي يجمع بين الشعر والخواطر والحكمة، ويغوص في عوالم الروح والذاكرة والمشاعر والأسئلة الإنسانية.
وقال رئيس "جمعية محترف راشيا" الفنان شوقي دلال:
"تراتيل الروح كتاب يحمل صدق التجربة وجمال اللغة، وتلتقي فيه رهافة الشعر مع عمق الفكرة، لتأخذنا دلال الحلبي في رحلة داخل الإنسان حيث يصبح الحرف مساحة للبوح والتأمل والبحث عن المعنى. ونحن في "جمعية محترف راشيا" نعتز باحتضان هذا العمل، ونرى في تجربة دلال الحلبي إضافة أدبية تستحق القراءة والاهتمام."..
وأشاد دلال بمقدمة العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي، معتبراً أنها أضاءت الكتاب بقراءة نقدية عميقة توقفت عند دلالة عنوانه وطابعه الصوفي والعرفاني، وعند تداخل الشعر والخاطرة والحكمة في تجربة الكاتبة، وما تحمله نصوصها من صدق وجمال وبعد إنساني.
وأكد دلال أن إطلاق الكتاب يأتي في إطار رسالة الجمعية في احتضان الكتاب والأدباء والمبدعين ودعم الحركة الثقافية اللبنانية، وفتح المساحات أمام التجارب الإبداعية على امتداد الوطن"...
من جهتها، شكرت الدكتورة دلال الحلبي الفنان شوقي دلال، الذي زيّنت إحدى لوحاته غلاف الكتاب، كما شكرت "جمعية محترف راشيا" على احتضانها للكتاب والأدباء والمبدعين، مؤكدة أن هذه المبادرة تشكل حافزاً لمواصلة الكتابة والعطاء.
ويُقام قريباً حفل توقيع للكتاب، على أن يُعلن عن الموعد والمكان لاحقاً.
ديريك أقرب ما تكون إلى القلب
بقلم جان يونان
ديريك معراج حنين الرُّوح
هو عنوان الكتاب الَّذي صدر مؤخرًا للصديق الأديب صبري يوسف، ديريك هي المدينة الَّتي نشأ فيها صبري كما نشأت أنا فيها أيضًا، ديريك هي مدينة تقبع في الزَّاوية الشَّماليّة الشَّرقيّة من سوريا، وهي أبعد مدينة عن العاصمة، ولكن بالنّسبة لنا هي أقرب ما تكون إلى القلب، ولكن ماذا تعني ديريك لصبري يوسف.
هناك مدن تشبه الممرّات الضّيّقة في الذَّاكرة، لا ترى بالعين وحدها بل تلمس بالقلب، لقد كتب المؤلّف عن مكان فسيح شديد الواقعيّة وروح تبحث عن ارتقاء يتجاوز حدود المكان، يسبح في مكنون الذَّاكرة الَّتي تعطيك ما في جعبتها من ابتكارات خالدة، عن رجال ونساء حملوا في أصواتهم ما يكفي من الإبداع ليرفعوا السَّقف الثَّقافي لبلدتهم، حيث ساهمت بإغناء الحركة الثَّقافيّة والفنِّيّة.
إنَّ هذه الوجوه تشكّل الطَّيف الكامل الَّذي تتألَّف منه البلدة، إنّه الفسيفساء البشريّة الّتي تضمُّ كلَّ ألوان الطَّيف ومشتقاته، صبري يكتب عن فضاء تتقاطع فيه الهويَّات، واللًّغات، والوجوه والطَّبقات الاجتماعيّة، لا يفرِّق بين الأشخاص وطوائفهم ومشاربهم، بالنّسبة له يكفي أن يكون الشَّخص من ديريك، وهكذا تجد العربي بجوار الكردي وبجوار الأرمني والسِّرياني والكلداني والآشوري، كل ما يجمعهم هو حبُّ بلدهم والمساهمة برفع سويّته الثَّقافيّة والإرتقاء به عاليًا.
في كتاب (ديريك معراج حنين الرُّوح) لا تقرأ تاريخًا، بل تقرأ صعودًا لمدينة صغيرة نحو الضَّوء، هذا الكتاب لا يضيء على الماضي، وإنَّما يضيء الحنين كطاقة روحيّة تدفع الإنسان إلى إعادة اكتشاف ذاته وتفجّر طاقاته الدَّاخليّة.
ديريك هنا ليست مكانًا، بل معراجًا تصعد فيه الرُّوح عبر أسماء صنعت الوعي، عن أدباء جعلوا اللُّغة ليست كلمات مصفوفة بل حياة، عن فنّانين تشكيليِّين جعلوا من لوحاتهم عالمًا من الألوان السَّاحرة، تدعو إلى التَّأمل، إنَّ المبدعين أرادوا بإبداعهم أن يعيدوا تشكيل العالم نحو الأفضل.
ما معنى (معراج حنين الرُّوح ):
المعراج هو السلّم أو الدّرجة الَّتي يرتقى بها الإنسان، والحنين هو أعمق شعور يسكنه، والرُّوح هي جوهر الإنسان الَّذي يبقى خالدًا بعد فناء الجسد، لذلك فإنَّ معراج حنين الرُّوح تعني: أنَّ الرُّوح ترتقي لأنّها تشتاق، لا لأنَّها تؤمر، بل هي تكوين اللَّحظة حين ترتفع داخلك لتكون أصفى، أصدق، الرّحلة لتلك الأيَّام الَّتي لم تتلوَّث بأمراض العصر.
أمَّا ديريك فهي الخلفيّة الَّتي ينهض عليها هذا العمل الأدبي الفذ، مدينة تفرض نفسها كبطل روحي، أبدع غلافًا رائعًا لمكنوِّنات الإبداع من الرِّجال والنِّساء الَّذين كانت لهم البصمة لإظهار الابتكار، فقدَّمت لهم الأزقّة الضَّيقة، والبيوت المتلاصقة الَّتي تحسبها بيتًا واحدًا، تتنفَّس من صدر واحد، والتَّنوع الدِّيني والإثني، وساهمت بتعرية التَّحوُّلات السِّياسيّة والاجتماعيّة، إنّها مدينة ترى بالعين وتحس بالقلب، إنّها منصّة انطلاق نحو فهم الذَّات، وهي ليست مجرّد ذاكرة، بل مرآة تعكس طفولة الكاتب، وشبابه، وبحثه نحو اكتشاف العالم، ولهذا فهي تصبح جزءًا من المعراج، وهذا ما يجعل المكان في الكتاب حاملًا للمعنى، إنّها تقوم مقام الحبل السّرِّي الَّذي يربط العمليّات الإبداعيّة دون الدُّخول في تكوينها الفيزيائي.
أخيرًا إنَّني أثمِّن هذا الكتاب الثَّر، وأحيي الكاتب الَّذي بذل من وقته الكثير، وأقدِّر مجهوده، لكي يعطينا الكثير، من معلومات قيّمة وإضاءة على شخصيّات كادت أن تُنسى، لولا حرص الكاتب على إعادتها إلى الضَّوء، إنَّه لم ينظر إلى الماضي بعين المؤرِّخ، وإنّما بعين الأديب، الَّذي يجعل من التَّاريخ مادَّة أدبيّة ممتعة. هذا الكتاب رحلة في المكان، رحلة في الذَّاكرة، في المعنى، في إبداع الإنسان، هذا الكتاب يغني المكتبة العربيّة، إنَّني أنصح بقراءته.
* جان يونان
شاعر وقاص سوري مقيم في ستوكهولم
بين وفرة الإنتاج وسؤال المؤسّسة
بنيامين حيدر – عبلّين
** المداخلة التي قدّمها الشاعر حيدر في ندوة "بين طيّات الكتب" حول كتاب الكاتب سعيد نفّاع: "الأطر التنظيميّة في الـ 45- وفرة في الإنتاج وسوء في الحرث! *
مساء الخير،
حين نقرأ كتابًا يوثّق تاريخ الأطر الأدبية، فإننا لا نقرأ الماضي فقط، بل نقرأ أنفسنا أيضًا. نقرأ أحلام الذين سبقونا، وخيباتهم، ومحاولاتهم المتكررة لبناء بيتٍ للكلمة الفلسطينية في هذه البلاد.
يأتي كتاب «الأطر التنظيمية الأدبية في الـ 48: وفرة في الإنتاج وسوء في الحرث» للكاتب والباحث سعيد نفاع ليضع أمامنا مرآةً واسعة للحركة الثقافية الفلسطينية في الداخل، موثقًا محطات التأسيس والانقسام والوحدة والتجديد، عبر عقود طويلة من العمل الثقافي والتنظيمي.
وأنا أقرأ الكتاب، لم يشغلني فقط ما ورد فيه من أحداث وأسماء وتواريخ، بل السؤال الأعمق:
لماذا نجحنا أفرادًا في الكتابة، وتعثرنا أحيانًا في بناء المؤسسة الثقافية القادرة على احتضان هذا الإبداع؟
لدينا شعراء وروائيون ونقاد وباحثون تركوا أثرًا كبيرًا، ولدينا إنتاج أدبي وفير، لكن السؤال الذي يطرحه عنوان الكتاب يبقى حاضرًا:
هل كانت وفرة الإنتاج تقابلها دائمًا وفرة في العمل المؤسّسي؟
في أحد محاور الكتاب يبرز الجهد التوثيقي للحفاظ على ذاكرة المؤسّسات والاتّحادات الأدبية من الضياع، وهو جهد بالغ الأهمية لأن الأمم التي تفقد ذاكرتها تعجز عن بناء مستقبلها.
وقد خطر ببالي قول محمود درويش:
"نحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلًا."
وأقول: نحن أيضًا نحب الثقافة إذا ما استطعنا إليها مؤسسةً تحميها وتدعمها وتمنحها الاستمرارية.
فالكاتب يرحل، والقصيدة تبقى، أما المؤسسة فهي الجسر الذي يعبر عليه الإبداع من جيل إلى جيل.
لقد علّمنا تاريخ الثقافة الفلسطينية أن الكلمة كانت دائمًا فعل مقاومة وحفظ للهوية، لكن الكلمة تحتاج كذلك إلى إطار يحتضنها، وإلى مشروع ثقافي يتجاوز الأفراد مهما كانت مكانتهم.
وأستحضر هنا مقولة للمفكر إدوارد سعيد:
"الثقافة هي ميدان الصراع على الذاكرة والمعنى."
ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب؛ فهو لا يوثق تاريخ مؤسسات فقط، بل يوثق جانبًا من الصراع على الذاكرة الثقافية الفلسطينية ذاتها.
وهذا يقودنا الى الاسئلة التي يجب ان نجيب عليها بكل مسؤولية وامانه:
1. هل تكمن أزمة الحركة الأدبية في الداخل في نقص الأطر التنظيمية أم في ضعف المشاركة فيها؟
2. لماذا تتكرر ظاهرة الانقسام في معظم الأطر الثقافية التي نشأت عبر العقود؟
3. هل ما زال الاتّحاد الأدبي ضرورة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، أم أن دوره تغير فقط؟
4. كيف نجذب الجيل الشاب من الكتّاب إلى العمل الثقافي المنظم؟
5. هل استطاعت مؤسّساتنا الأدبية أن تصنع مشروعًا ثقافيًا جماعيًا، أم أنها بقيت رهينة المبادرات الفردية؟
6. ما المعايير التي يجب أن تحكم عمل أيّ اتّحاد للكتّاب: الانتماء الفكري أم الكفاءة الثقافية أم القدرة على العطاء؟
7. كيف نحول الاختلاف بين المثقفين من سبب للانقسام إلى مصدر للإثراء الثقافي؟
8. ما الدروس التي ينبغي أن نتعلمها من التجارب السابقة حتى لا نكرر الأخطاء ذاتها؟
بعد قراءة هذا الكتاب لا نخرج بإجابات نهائية، بل بأسئلة أكثر عمقًا. وربما تكون قيمة الكتاب الحقيقية أنه يدفعنا إلى إعادة التفكير في واقعنا الثقافي، لا بوصفه ماضيًا منجزًا، بل مشروعًا مفتوحًا يحتاج إلى مراجعة دائمة.
تحية للكاتب سعيد نفاع على هذا الجهد التوثيقي المهم، وتحية لكل من آمن بأن الثقافة ليست مناسبة عابرة، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية.
وشكرًا لكم.
*برنامج الاتّحاد: بين طيّات الكتب
أبو سنان 24 آب 2026
لسعةُ الجمال وألمُ الشعر في ديوان "سرابُ التباريح" لنمر سعدي
رائد محمد الحواري / كاتب وناقد من فلسطين
العنصر الأهم في النص الأدبي إحداث المتعة في المتلقي، تحريره من بؤس الواقع، وإخراجه من الكآبة التي تثقله، فالواقع القاسي يجعلنا نبحث عن (مهدئات / مخففات)، وعندما تثقل صدورنا بالهموم وبالمصائب، نلجأ إلى المرأة، إلى الطبيعة، إلى الكتابة / القراءة، وإذا وجدنا القدرة نتمرد ونثور، ديوان "سرابُ التباريح" نجد فيه جميل ما ذكرنا، المرأة الطبيعة، الكتابة / القصيدة، التمرد، فالعنوان يجمع متناقضين، سراب / وهم / عدم حقيقة وجود الشدائد / المصائب / القسوة التي نعيشها منذ أكثر من قرن، فكيف استطاع الشاعر نمر سعدي (محو / شطب / إزالة) قرن من المعاناة في ديوان "سرابُ التباريح"!؟
أعتقد أن الجمع / المزج بين عناصر الفرح / التخفيف ـ المرأة، الطبيعة، الكتابة، التمرد ـ في الديوان وفي القصائد، حرَّر الشاعر من واقعه وجعله يهيم في عالم آخر ـ حتى لو كان هذا العالم من كلمات ـ فالمهم، استطاع الشاعر التحرر وتحريرنا، والخروج وإخراجنا من بؤس الواقع، وهنا تكمن ثورته / تمرده ونجاحه في تقديم مادة أدبية ممتعة في زمن / مرحلة من أقسى المراحل التي يمر بها الفلسطيني، فتقديم الفرح في غير ظرفه يمثل استثناء / إبداع / تألق وهذا ما فعله "نمر سعدي" في ديوانه "سرابُ التباريح"
قبل الدخول إلى الديوان نتوقف عند تنويه وضعه الشاعر: "كتبت قصائد هذا الديوان في عامين 2025 و2026" أعتقد أن مثل هذا التنويه لا يأتي من فراغ، بل لإيصال فكرة للقارئ أن ظرف/ زمن الكتابة فيه من ويلات ما لا يحتمل، لهذا لجأ الشاعر إلى التماهي مع عناصر الفرح، كملاذ أخير / كمخلص، فالحضور الطاغي للطبيعة، للمرأة، للكتابة أراد بها الرد على قسوة الحياة ومواجهة القبح في هذا العالم، من هنا سنحاول التوقف عند شيء مما قدمه الشاعر، لتبيان جمالية اللغة والصورة والمضمون / المعنى الذي قدمه الشاعر في الديوان، ونبدأ من فاتحة الديوان وبقصيدة "بنفسجات الملح":
"ضُمِّي يديَّ الآنَ في أبهى عراءِ القمحِ
وجهُكِ ما يقولُ الماءُ للوردِ الغريبِ
وما تقولُ النارُ للأهدابِ أو للجرحْ
عنقاؤنا احترقتْ ولكنَّ القصائدَ والرمادَ
خميرةٌ في السفحْ
والآخرونَ همُ السرابُ..
الأخرياتُ ظلالُ أحلامي التي انكسرتْ..
سنابلُ زفرتي وقصائدي وبنفسجاتُ الملحْ
حزنُ النخيلِ يضيءُ في عينيَّ ليلَ الذكرياتِ
وتفتحينَ نوافذَ الصيفِ الجميلةَ
أنتِ يا امرأةً أصابعها من الزيتونِ
تشعلُ خضرةُ الأنهارِ في يدها ضبابَ الصبح"
نلاحظ أن الشاعر يفتتح القصيدة بفعل أمر: "ضُّمي" ورغم أن فعل الأمر فيه نوع من الزهو إلا أنه جاء هنا كمن يطلب / يلجأ إلى مخلص / رب قادر على إزالة البأس / الضرر، لهذا وجدنا التمجيد / التغني بصاحبة اليد التي بدت وكأنها عشتار التي تحمل معنى الخصب والحرب: "وجهكِ ما يقولُ الماء للورد الغريبِ، وما تقول النار للأهداب أو الجرحْ" إذا ما توقفنا عند هذا المقطع سنجد أن هنا ثنائية الحياة / الذكر والأنثى، ففي الأول قدم المذكر / الماء على المؤنث / الورد، وفي الثانية قدم المؤنث / النار على المذكر الأهداب / الجرح، وهذا (التداخل / التشابك / التزاوج) بينهما يقودنا إلى العقل الباطن للشاعر الذي يرى الحياة / الكون / البشر بهذا التشكيل، فلا حياة دونهما معا.
الشاعر الجيد هو الذي يعطي إشارات تقود المتلقي إلى عوالم أخرى، وهذا ما فعله الشاعر عندما أخذنا إلى الأسطورة / إلى العنقاء / إلى طائر الفينيق الذي يخرج من الرماد ليستعيد دوره في الحياة، لكنه هنا لا يقدم الأسطورة على (حقيقتها) على ما نعرفه، بل (يغربها / ينفي) حقيقة فعل الانبعاث، ويجعل الكتابة / القصائد هي الباقية والحية، وهذا (التحول) ـ إلغاء انبعاث العنقاء / الفينيق، وتحويله إلى اللغة / الكتابة / القصائد ـ يقودنا إلى حقيقة تاريخية، إلى أول أبجدية في الكون، إلى أوغاريت، إلى السوري الذي عرف كيف يغير العالم من خلال اللغة، وهو بهذا (يعيدنا) من جديد إلى العنقاء/ الفينيق الذي لم نكن لنعرفه دون اللغة / دون الكتابة / دون القصائد / الملاحم التي خطها بحروف (ثابتة) ما زالت حية حتى الآن.
إذن اللغة / الكتابة هي الفعل الباقي والدائم والمستمر، وهو من يعطي معنى الحياة، لكن للكتابة الإبداعية شروط، منها أن تكون خارجه من قلب / من داخل الكاتب / الأديب / الشاعر، وهذا ما نجده في: "سنابل زفرتي وقصائدي" فهنا تم استعاضة القسوة / الألم ب: "سنابل زفرتي" فبدا الشاعر وكأنه (يترفع) عن استخدام ألفاظ قاسية، مؤكدا أن الأدب له لغة خاصة به وهي ما تجعله حيا باقيا إلى الأبد:
"حزن النخيل يضيء في عينيَّ ليلَ الذكرياتِ
وتفتحينَ نوافذَ الصيفِ الجميلةَ
أنتِ يا امرأةً أصابعها من الزيتونِ
تشعلُ خضرةُ الأنهارِ في يدها ضبابَ الصبحْ"
اللافت في الخاتمة، اقتران الطبيعة بوجود المرأة التي تفتح النوافذ، وتمنح الشاعر متعة مشاهدة جمال الزيتون، مما جعل القصيدة تخضر وتتفتح وتضيء، وبهذا يكون الشاعر قد مزج / جمع / وحد بين كافة عناصر التخفيف / الفرح، فنجد المرأة / الطبيعة / الكتابة / القصيدة، ونجد التمرد في (تغريب/ نفي) أسطورة العنقاء / الفينيق.
المرأة
المرأة عند بعض الشعراء تكون المُوجدة / المُكونة لبقية عناصر الفرح / التخفيف، "نمر سعدي" يؤكد هذا التوجه، يقول في "ضجر السنونو":
"لا شيءَ يكتبني سوى الماءِ الأنوثيِّ المعلَّقِ عندَ أطرافِ الغمامْ
لا شيءَ أكتبهُ سوى ضجرِ السنونو في نهارٍ من زجاجٍ أو رخامْ"
نلاحظ أن المرأة من تكتب الشاعر، فهي بمثابة الحافظة له ـ كشاعر ـ من خلال جعله يمارس فعل الكتابة، فهي من يجعله يكتب / يكتبني، لهذا نجد ما يكتبه ـ بأثر ماء الأنثى ـ متعلق بالسماء / بالفضاء / بالغمام، بينما ما يكتبه الشاعر من تلقاء نفسه، أرضي فيه الضجر، وغير نابع من القلب، لأنه يُكتب دون إحساس من خلف الزجاج أو الجدار / الرخام، فكتابته ـ دون امرأة / أنثى كتابة جافة فيها يباس (ناشفة) لا روح فيها، أرضية، بينما الكتابة التي تأتي بأثر/ بوجود / بحضور المرأة متألقة، محلقة في السماء.
الألم
جاء في "أمحو شفاهي بعشب المزامير"
"كنتُ أربِّي التباريحَ مثلَ النباتاتِ أو كطيورِ العناقِ التي سكنتْ جسدي، وردةُ الليلِ في القلبِ أم هذهِ الحربُ أدمتْ دمي؟ يا غبارَ حروبِ القيامةِ لا تقتربْ من فمي، سوفَ أرتاحُ كالحالمينِ من الشغفِ الآدميِّ، ومن قصبٍ عاشقٍ في ضلوعي، ويا امرأةَ الأزرقِ اللانهائيِّ لا.. لن أحبَّكِ حتى التعبْ"
نلاحظ حجم الألم / القسوة في فكرة ومضمون المقطع، وفي الألفاظ أيضا: "التباريح، الحرب / حروب، القيامة، لا" فرغم القسوة إلا أن الشاعر استخدم مخففات تحد من الألم، لهذا وجدناه يستخدم الصور الشعرية كعامل تخفيف: "أربِّي تباريح" يا غبارَ حروب القيامة لا تقتربْ من فمي" كما نجد التخفيف في استخدام رمزية المرأة: "يا امرأة الأزرق اللانهائيِّ" ونجد التخفيف في التناص مع قصيدة درويش "يطير الحمام": وإني أحبك حتى التعب، حيث (غرب) الشاعر المعنى ونفى الحب "لن أحبك حتى التعب" فبهذا يكون الشاعر قد نفى نفيا قاطعا إقامة أي علاقة مع النساء اللواتي يمنحن الهدوء والسكينة.
قسوة الشتاء
تعامل الأديب الفلسطيني مع الشتاء على أنه فصل الألم والقسوة، ويمكن أن يعود ذلك لطبيعة المخيمات / وبيوت الصفيح (الزينكو) / الخيم التي لم تحم ساكنيها من البرد، في قصيدة "برد" يقدم لنا الشاعر قسوة الشتاء:
"البردُ فوضى مساميرٍ تدقُّ دمي
على صليبٍ من الأمطارِ والريحِ
نارٌ من الثلجِ تعوي خلفَ نافذتي
وتطردُ الذئبَ من ظلِّ الصدى الموحي
أريدُ دفئاً أنوثيَّاً ليغمرَني
غمرَ اخضرارِ الدجى ضوءَ المصابيحِ
أريدُ شمساً لأستهدي بلهفتها
وتستضيءَ بعينيها تباريحي"
نلاحظ قسوة الحياة والعناصر الكونية الكامنة في مضمون القصيدة، وأيضا في الألفاظ المستخدمة: "الدجى، البرد، فوضى، مسامير، ندق، دمي، صليب، الريح، نار، تعوي، تطرد، الذئب، الصدى، تباريحي" وبهذا يصل القارئ إلى الفكرة / المضمون بأكثر من وسيلة، لكن الشاعر الذي (يهتم) بالمتلقي يحرص على عدم إيذاء روحه بتعابير قاسية، من هنا نجد العديد من الصور الشعرية حاضرة في القصيدة، غمر اخضرار الدجى، نار من الثلج، الذئب من ظل الصدى، تستضيء بعينيها تباريحي"، كما نجد الألوان في: "اخضرار، الدجى، دمي، نار، ثلج، ضوء، شمس" التي تجمل القصيدة، وأيضا تخدم فكرتها، فهذا التنوع في الألوان يعطيها لمسة من الجمال، وأيضا يعكس أفق ونظرة الشاعر للحياة، للأمل الذي نجده في الخاتمة: " أريدُ دفئاً أنوثيَّاً ليغمرَني / غمرَ اخضرارِ الدجى ضوءَ المصابيحِ، أريدُ شمساً لأستهدي بلهفتها / وتستضيءَ بعينيها تباريحي " فهذه الألفاظ المتعلقة بالنور كانت بمثابة محو للدجى الذي افتتحت به القصيدة.
***
جمعية محترف راشيا تكرّم ابنة الكفير الطالبة ديما الحلبي لفوزها بالمرتبة الأولى في مسابقة القصة القصيرة العربية بين 19 دولة عربية
كرمت "جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون راشيا ابنة بلدة الكفير الطالبة والكاتبة الشابة ديما الحلبي تقديراً لفوزها بالمرتبة الأولى في الدورة السابعة من مسابقة "القصة القصيرة بأقلامهم" التي نظمتها مؤسسة الفكر العربي بمشاركة 1603 مشاركات من 19 دولة عربية، في إنجاز أدبي لافت لشابة لبنانية في السابعة عشرة من عمرها.
وقد عالجت ديما في نصها الفائز موضوع الإنسان والذكاء الاصطناعي" من خلال كتابة تجمع بين الخيال والتأمل والأسئلة المفتوحة حول مستقبل الإنسان وعلاقته بالتكنولوجيا، مقدمة نصاً يعبّر عن وعي أدبي يتجاوز سنوات عمرها ويكشف عن موهبة تستحق المتابعة والرعاية.
وفي كلمة تقدير بهذه المناسبة أشاد رئيس "جمعية محترف راشيا" الفنان شوقي دلال بهذا الإنجاز معتبراً أن فوز ديما ليس مجرد جائزة بل محطة أولى في مسيرة أدبية واعدة، وقال:
"نعتز في جمعية محترف راشيا بهذا الفوز الذي حققته ابنة الكفير قضاء حاصبيا ديما الحلبي، لأننا نرى فيه انتصاراً للموهبة اللبنانية الشابة ودليلاً على أن الإبداع لا يرتبط بالعمر بل بما يحمله الإنسان من شغف وقدرة على التعبير، وما يميز ديما أنها لا تقف عند حدود هذه الجائزة، فهي في السابعة عشرة من عمرها وقد أنجزت كتابين جديدين ينتظران الطباعة، وهذا بحد ذاته دليل على مشروع أدبي يستحق أن يجد طريقه إلى القارئ".. وأضاف دلال: "من واجبنا الثقافي أن نلتفت إلى هذه المواهب في بداياتها وأن نمنحها الثقة والمساحة التي تساعدها على الاستمرار وأتمنى أن يرى كتابا ديما النور قريباً وأن يجد هذا المشروع الأدبي من يحتضنه ويساعد في ولادته، لأن أجمل ما يمكن أن نقدمه لشاب موهوب هو أن نساعده على تحويل حلمه إلى كتاب، وتؤكد جمعية محترف راشيا أن دعم المواهب الشابة والكتاب والفن والثقافة هو جزء أصيل من رسالتها، وهي الرسالة التي واصلت حَملَها على مدى أكثر من ثلاثة عقود عبر احتضان المبدعين وفتح المساحات أمام الأجيال الجديدة، إيماناً منها بأن الثقافة تبدأ من الإيمان بالإنسان وطاقاته".
من جهتها، عبّرت الطالبة ديما الحلبي عن شكرها العميق لجمعية محترف راشيا ولرئيسها الفنان شوقي دلال على هذه اللفتة التكريمية، وعلى ما يقدمه من دعم مستمر للشباب والمبدعين، وقالت "إن تكريمها يشكل بالنسبة إليها حافزاً لمواصلة الكتابة وتحقيق حلمها الأدبي، مقدّرةً مسيرة شوقي دلال الثقافية التي "لم تبخل يوماً في دعم الشباب والثقافة، وأمضت أكثر من ثلاثة عقود في احتضان المواهب وتشجيعها وفتح الأبواب أمامها".
واختتمت ديما بتوجيه تحية شكر إلى كل من آمن بموهبتها وساندها وخاصة والدها ووالدتها، مؤكدةً أن الفوز ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسيرة تأمل أن تواصلها بالكلمة والكتاب.
من جبل حرمون المقدس إلى أرز بشري المقدس، جمعية محترف راشيا" تكرم لجنة أصدقاء غابة الأرز وتطلق مشروع الرحلة السنوية بين راشيا وبشري
أعلنت "جمعية محترف راشيا" إطلاق مشروع مقبل يتضمن رحلتها السنوية التي تجمع بين "بيت حرمون" في راشيا الوادي عند سفح جبل حرمون المقدس وأرز لبنان المقدس في بشري، في خطوة ثقافية وسياحية وبيئية تهدف إلى ربط معالم لبنان وذاكرته وطبيعته من جبل إلى جبل، ومن أرزة إلى أرزة.
وجاء الإعلان خلال زيارة قام بها رئيس "جمعية محترف راشيا" الفنان شوقي دلال، إلى غابة الأرز الخالد في بشري حيث كان له شرف زيارة الأرزة التي غرستها باسمه لجنة جبران خليل جبران ولجنة أصدقاء الأرز وبلدية بشري، في لفتة تحمل معاني الوفاء والمحبة والإيمان بأن ما يغرس في الأرض يبقى في الذاكرة.
وفي هذه المناسبة، كرمت "جمعية محترف راشيا" لجنة اصدقاء غابة الارز بدرع وفاء وتقدير لدورها في حماية أرز لبنان والمحافظة على هذا الرمز الوطني والتاريخي الخالد حيث تسلمه رئيس اللجنة الفنان الدكتور رودي رحمه وبحضور الأعضاء: يوسف فنيانوس، شربل طوق، جوني طوق، بسام جعجع، وجوسلين سمراني.
وأكد شوقي دلال رئيس "جمعية محترف راشيا" أن هذا التكريم يأتي عربون وفاء لكل من يكرس جهده ووقته لحماية الأرز انطلاقا من أن الأرز ليس شجرة فقط، بل هو جزء من روح لبنان وذاكرته ورمزه الخالد.
بدورها، أعربت لجنة أصدقاء غابة الأرز عن تقديرها لرئيس جمعية محترف راشيا الفنان شوقي دلال ولما قام به من مبادرات تعكس النبل والوفاء، مؤكدة أنها ستبقى كما عهدها الجميع محافظة على أرز لبنان وحريصة على صون هذه الأمانة للأجيال القادمة.
كما رحبت لجنة أصدقاء غابة الأرز بمبادرة "جمعية محترف راشيا" ودعوتها إلى التعاون في الرحلة السنوية التي ستجمع بين "بيت حرمون" في راشيا الوادي وأرز بشري لتكون محطة سنوية للتلاقي والتعارف وتعزيز السياحة الثقافية والبيئية والدينية وترسيخ التعاون بين المناطق اللبنانية.
وأكدت "جمعية محترف راشيا" في ختام اللقاء أن الأرز الذي يربط جبل حرمون بجبال بشري يبقى رمزا لوطن واحد وذاكرة واحدة، وأن المحبة حين تغرس في الأرض تتحول إلى جذر لا يموت.
بيان مؤسسة المطران ميخائيل الجميل للحوار والثقافة
محترف الالوان (L’atelier des couleurs ) وبلدية علي النهري يكرّمان الفنان شوقي دلال تقديراً لمسيرة خمسة عقود في الفن و35 عاماً في العمل الثقافي
في لفتة وفاء وتقدير لمسيرة فنية وثقافية حافلة بالعطاء، كرّمت L’atelier des couleurs برئاسة الفنانة زينب الفوعاني، بالتعاون مع بلدية علي النهري، الفنان شوقي دلال، رئيس جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون – راشيا، وذلك في الحديقة العامة لبلدة علي النهري، بحضور رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وعدد من الفاعليات الثقافية والفنية والتربوية والإعلامية.
وجاء التكريم تقديراً لمسيرة دلال الفنية الممتدة على مدى خمسة عقود، ولأكثر من 35 عاماً من العمل الثقافي، كرّس خلالها تجربته في خدمة الفن والثقافة ودعم المواهب واحتضان المبدعين، من خلال جمعية محترف راشيا ونشاطاته المتعددة على مساحة لبنان.
وفي كلمة لها، عبّرت الفنانة زينب الفوعاني عن تقديرها للمكرَّم، وقالت إن تكريم شوقي دلال هو تكريم لمسيرة تركت أثراً في المشهد الفني والثقافي اللبناني، وأضافت:
“حين نكرّم شوقي دلال، فإننا لا نكرّم فناناً أمضى خمسة عقود في مرافقة اللون واللوحة فحسب، ولا مثقفاً أمضى أكثر من خمسة وثلاثين عاماً في خدمة الثقافة، بل نكرّم مسيرة آمنت بأن الفن رسالة، وأن الثقافة فعل حياة، وأن الموهبة لا تكبر إلا حين تجد من يؤمن بها ويفتح لها الطريق.
لقد ظلّ شوقي دلال، طوال هذه السنوات، حاضراً بين الفنانين والكتّاب والمبدعين، يمدّ جسور التواصل ويصنع من الثقافة مساحةً للقاء. وحضوره في L’atelier des couleurs اليوم يحمل معنى خاصاً؛ فنحن نكرّم صاحب أثر، ومن يكرّم أصحاب الأثر إنما يكرّم الفن نفسه، ويكرّم الرسالة التي تجمعنا، أن يبقى الإبداع حياً، وأن تبقى الأبواب مفتوحة أمام كل موهبة تبحث عن فرصة وكل فنان يحمل حلماً، وكل إنسان يؤمن بأن الجمال قادر على أن يصنع فرقاً."..
من جهته، أعرب الفنان شوقي دلال عن عميق شكره وامتنانه للفنانة زينب الفوعاني ولـ L’atelier des couleurs على هذه المبادرة التي وصفها بأنها “تكريم للثقافة والفن قبل أن يكون تكريماً لشخصه”، مؤكداً أن أجمل ما يمكن أن يعيشه الفنان هو أن يجد حوله أصدقاء ومؤسسات تؤمن برسالة الفن وتحتفي بالعطاء خاصة حين تأتي من فنانة تترك بصمتها المشرقة في منطقة البقاع ولبنان.
وخصّ دلال بالشكر بلدية علي النهري ورئيسها الحاج ملحم المكحل وأعضاء المجلس البلدي، مثمناً احتضانهم لهذا اللقاء في الحديقة العامة للبلدة، ومقدراً دور البلديات التي تجعل من الفضاء العام مكاناً للثقافة واللقاء والاحتفاء بالمبدعين.
كما وجّه تحية تقدير إلى مخاتير البلدة وأنديتها ومنتدياتها الثقافية، وإلى جميع الحاضرين الذين شاركوا في هذه المناسبة، وفي مقدمهم رئيس نقابة الفنانين التشكيليين والحرفيين في البقاع الحاج عامر الحاج حسن وعدد من الفنانين في النقابة، وجمعية الإنماء وثانوية علي النهري ممثلة بالأستاذ علي رفعات مهدي، ومنتدى الربيع الأدبي ممثلاً بالأستاذ الشاعر سليمان جمعة، والإعلامي نبيه البرجي.
وأكد دلال أن هذا التكريم سيبقى محطة عزيزة في مسيرته، لأنه جاء من بيئة فنية وثقافية تؤمن بأن الفن لا يُقاس فقط بما تنتجه اليد من لوحات، بل بما تتركه التجربة من أثر في الإنسان والمجتمع، وأن الثقافة الحقيقية هي التي تزرع جسور المحبة وتمنح الأجيال مساحة للحلم والإبداع.
رئيس "جمعية محترف راشيا" شوقي دلال ومدير "بيت حرمون" رامي دلال يلتقيان وزيرة السياحة لورا الخازن لحود لبحث إطلاق فعاليات "بيت حرمون" وتنشيط السياحة في راشيا
التقى رئيس "جمعية محترف راشيا" الفنان شوقي دلال ومدير "بيت حرمون" السيد رامي دلال، وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، في لقاء تمحور حول مشروع "بيت حرمون" السياحي في راشيا، وآفاق إطلاق فعالياته ودوره في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة.
وخلال اللقاء، جرى اطلاع الوزيرة على مشروع "بيت حرمون"، الذي يُقدَّم كبيت ضيافة يحمل رؤية سياحية تتجاوز مفهوم الإقامة، ليكون مساحة مفتوحة أمام النشاطات والفعاليات التي تجمع بين السياحة الدينية والثقافية والبيئية والشتوية، بما ينسجم مع خصوصية منطقة راشيا وما تتميز به من طبيعة وتراث وتاريخ ومقومات سياحية.
كما تم تقديم ملف متكامل عن "بيت حرمون" يتضمن رؤيته الحالية والخطة المستقبلية لتطويره، وتحويله إلى مقصد سياحي نوعي، ونقطة انطلاق لاكتشاف منطقة راشيا وجبل الشيخ، من خلال برامج وفعاليات تستقطب الزوار من مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى المغتربين والسياح العرب والأجانب.
وقد جرى التأكيد خلال اللقاء على أهمية تنشيط السياحة المحلية والريفية، ودور المشاريع السياحية الخاصة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق، وخلق فرص جديدة أمام أبناء المنطقة، وتشجيع الحركة السياحية والثقافية فيها.
من جهتها، أثنت وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود على مشروع "بيت حرمون" وعلى المبادرات التي تساهم في خدمة التنمية المحلية من خلال قطاع السياحة، مؤكدة أهمية الاستثمار في المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تتميز بها المناطق اللبنانية، ومبدية اهتمامها بالمشروع.
كما وعدت معاليها بزيارة "بيت حرمون" في راشيا قريباً، في إطار إحدى النشاطات والفعاليات التي سيشهدها المكان، للاطلاع عن قرب على المشروع وما يحمله من رؤية سياحية وإنمائية للمنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود التي تقوم بها "جمعية محترف راشيا" لدعم الحركة الثقافية والسياحية في راشيا ولبنان، وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع والمبادرات التي تربط الثقافة بالتراث والسياحة والتنمية المحلية.
مركز فِكر: لتعزيز الدعم المجتمعي والاقتصادي
نظّم المركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) ورشة عمل تناولت أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسرة والشباب، وسبل تعزيز الدعم المجتمعي والاقتصادي، إضافة إلى دور المؤسسات الصغيرة في دعم التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وتخللت ورشة العمل نقاشات حول واقع الأسرة والشباب في ظل الظروف الراهنة، وأهمية تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم، وتأمين فرص العمل، إلى جانب دعم الأسر ومساعدتها على مواجهة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
كما ناقش المشاركون أهمية دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة وتشجيع المبادرات المحلية، لما لها من دور أساسي في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد، مؤكدين على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات والمجتمع المدني والجهات المعنية للوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
وقد شارك في اللقاء كل من: المحامي شادي خليل أبو عيسى والإعلامية باتريسيا متّى والباحث القانوني يوسف عبد علي والمحامي ربيع غناطيوس والدكتور فادي حداد والمحامية جانيت حداد.
وقد تم التأكيد في اللقاء على أهمية مواكبة التحديات التي تواجه الأسرة والشباب، واهمية مواجهتها تتطلب تضافر الجهود وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع والمؤسسات المعنية.
وأشار مركز فِكر إلى أن تمكين الشباب ودعمهم اقتصادياً واجتماعياً يشكلان ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر استقراراً، لافتاً إلى أهمية دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة وتشجيع المبادرات التي تساهم في توفير فرص جديدة وتحريك الاقتصاد المحلي.
وأكد المشاركون ان مركز فِكر سيواصل تنظيم اللقاءات والورش الحوارية بهدف فتح مساحات للنقاش وتبادل الأفكار، والوصول إلى توصيات ومبادرات عملية تساهم في دعم الأسرة والشباب وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
وفد من ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) يزور جامعة الشرق الأوسط ويبحث آفاق التعاون المشترك
في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي، زار وفد من أكاديميةInternational ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية ICIP(فِكر) مقر رئاسة جامعة الشرق الأوسط MEU ، حيث كان في استقباله رئيس الجامعة البروفيسور كارلوس بياغي، ونائب الرئيس لشؤون الطلبة البروفيسور فريد خوري.
وضم الوفد الزائر عن الأكاديمية البروفيسور مايكل قرصيفي، والأستاذة ميشلين برمانا، ورئيس المركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) المحامي شادي خليل أبو عيسى.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين الجانبين، وتبادل المعلومات والخبرات في المجالات التربوية والتعليمية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى التعليم وتعزيز البرامج الأكاديمية والتدريبية.
كما جرى البحث في أهمية دعم وتطوير تعليم اللغة الإنكليزية من خلال تنظيم برامج ودورات متخصصة تسهم في تنمية المهارات اللغوية والأكاديمية، وتواكب متطلبات سوق العمل والتطورات التعليمية الحديثة.
كذلك ناقش المجتمعون سبل نشر ثقافة حقوق الملكية الفكرية وتعزيز الوعي بأهمية حماية الإبداع والابتكار، وترسيخ مبادئ احترام الحقوق الفكرية في الأوساط الأكاديمية والثقافية والمجتمعية.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين جامعة الشرق الأوسط وأكاديمية ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر)، وتم التوافق على تثبيت التعاون الوثيق وتطوير شراكات فاعلة في مختلف المجالات العلمية والتعليمية والثقافية، بما يحقق الأهداف المشتركة ويسهم في خدمة المجتمع وتنمية المعرفة والابتكار.
مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار في ذكرى الطوباوي ميخائيل ملكي
في ذكرى تطويب المطران الشهيد ميخائيل ملكي، دعت مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة إلى الصلاة وتذكر تضحيات الطوباوي والتمسك بالايمان والعطاء، ودعت المؤسسة إلى ابراز جهود العلاّمة المطران الجَميل في تفعيل ملف التطويب لدى دوائر الفاتيكان نتيجة لعمله الدؤوب كعضو في مجمع القديسين الذي تسلمه في عهد الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر.
واعتبر رئيس المؤسسة المحامي شادي خليل أبو عيسى أنه أصبح من الضروري اعتماد ما نشره وقاله المطران العلاّمة ميخائيل الجَميل الراحل - بالجسد - لما فيه من إثراء للوطن والحضارة الفكرية الفلسفية اللاهوتية التاريخية وللعطاء الانساني.
وأملت من أن ينعم المشرق بالخير والسلام والبركة
بيان صحفي
ورشة عمل لمركز فِكر تتضمن التنبه من مخاطر النشاط الزلزالي في المنطقة
دعا مركز فِكر خلال ورشة عمل ثقافية له إلى التنبه من مخاطر الزلازل في ظل ما يشهده العالم من تزايد في النشاط الزلزالي، داعياً المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، من دون الوقوع في حالة من الخوف أو الهلع.
وأكّد المركز أن المرحلة الحالية تتطلب اليقظة والاستعداد وسرعة التحرك عند الشعور بأيّة هزّة أرضيّة، مع الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن التي قد تشكل خطراً.
وأشار المركز إلى أن الاستعداد المسبق ومعرفة كيفية التصرف أثناء الزلزال يمكن أن يساهما بشكل كبير في حماية الأرواح، مشدداً على ضرورة عدم نشر الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة التي من شأنها إثارة الذعر بين المواطنين.
وختم المركز ورشة العمل بالتأكيد أن التحذير لا يعني الخوف، بل يعني الاستعداد، داعياً الجميع إلى البقاء هادئين، الانتباه، والتصرّف بسرعة ومسؤولية عند وقوع أي طارئ ، كما دعا المركز الوزارات المعنية لوضع خطط تنفيذية لمواجهة هذه المخاطر في حال حدوثها والقيام بحملات اعلامية لتوعية وارشاد المواطنين لمواجهة هذه المخاطر.
ICIP
International Center for Intellectual Property and Legal Studies
P.O.Box: 116-2478 Palace of Justice Beirut - Lebanon
Tel: 961-3-949116
www.icip.online fikr.online
الكتاب الدراسيّ "الأطر التنظيميّة الأدبيّة في الـ 48" لـ سعيد نفّاع
ضيف برنامج الاتّحاد الشهريّ: بين طيّات الكُتب
** الروائي المقدسيّ جميل السلحوت: "أنا شخصيًّا عندما أقرأ أو أسمع أو أحضر الكاتب سعيد نفّاع أستفيد وأُعجب... وأتساءل هل هو محام؟ هل هو مؤرخ أم كاتب أم هو كل هذا؟ سابقًا أستفيد من أبحاثه المميّزة والّتي ركّز فيها على الانتماء القوميّ... وفي هذا الكتاب وجدت أشياء جديدة لم أعرفها من قبل، مع أنّني متابع جيّد للأمور فهو باحث جيّد وموثّق جيد."
استضاف المركز الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصّة – أبو سنان الاتّحادَ العام للكتّاب الفلسطينيّين – الكرمل 48 في ندوته الشهريّة: "بين طيّات الكتب". وقد خُصّصت ندوة هذا الشهر؛ آب 2026 لمناقشة كتاب سعيد نفّاع: الأطر التنظيميّة الأدبيّة في الـ 48 - وفرة في الإنتاج وسوء في الحرث!
وذلك بمشاركة ثلّة واسعة من الكتّاب؛ أعضاء الاتّحاد وأصدقائه، إضافة إلى ضيوف الشرف من القدس: الكتّاب؛ جميل السلحوت وأسعد الأسعد ومحمّد صبيح.
** تولّى عرافة الندوة الكاتب الشّيخ أمين زيد الكيلاني- عضو أمانة الاتّحاد، داعيّا الأمين العام الكاتب مصطفى عبد الفتّاح لافتتاحها، والذي أشار إلى الأهميّة الخاصّة للكتاب في مشهدنا الثقافيّ كأوّل كتاب توثيقي يدرس تاريخ الأطر التنظيميّة في الـ 48.
بعد ذلك قدّم الكاتب الكيلاني قراءة مسهبة عن الكتاب مستعرضًا القضايا الّتي تناولها الكِتاب وعالجها الكاتب بكلّ دقّة وموضوعيّة، حسب قوله. وممّا جاء في خلاصة قراءته المطوّلة (11 صفحة): "وملخّص القول بما جاء به المؤلّف بما يلي: "إنّ رعيلنا الأوّل رغم نجاحه الجزئيّ قبل العام 1987، ففي العام 1987 تمّم نجاحه كاملًا في تنظيم الحركة الثقافيّة، وإن كان النجاح بتنظيمين (ويقصد الاتّحاد والرابطة)، ورغم حالة النكوص التي نعيشها الآن، والمنافسة بين الـ "أنا" المساوم وبين الـ "نحن" المقاوم..." كتاب يستحقّ القراءة والإمعان فيه. باحث يستحقّ كل التكريم."
** كانت الكلمة بعدها (ارتجاليّا) للكاتب المقدسيّ جميل السلحوت، قال فيها: "أنا شخصيًّا عندما أقرأ أو أسمع أو أحضر الكاتب سعيد نفّاع أستفيد وأُعجب... وأتساءل هل هو محام؟ هل هو مؤرخ أم كاتب أم هو كل هذا؟ في الحقيقة استفدت كثيرا من كتابه هذا وكنت سابقًا أستفيد من أبحاثه المميّزة والّتي ركّز فيها على الانتماء القوميّ... وأقولها بقناعة كبيرة في روايته التاريخيّة هو كاتب واقعيّ يكتب عن هموم هذا الشعب. وفي هذا الكتاب وجدت أشياء جديدة لم أعرفها من قبل، مع أنّني متابع جيّد للأمور فهو باحث جيّد وموثّق جيد."
** بعدها تحدّث الكاتب أسعد الأسعد، فقال: "كلّما أحضر إلى هذا الجزء من فلسطين أزداد فرحًا ثقة بشعبنا. أنا أعتبر كتاب المحامي سعيد نفّاع مرجعًا لمن يريد أن يعرف عن التّنظيمات في الحركة الأدبيّة في هذه الفترة... نحن عشنا عقودًا نعاني وندفع ثمنًا كبيرًا للانتماءات السّياسيّة الشّخصانيّة أي المرتبطة بشخص وليس بقضيّة وطنيّة. هذه التقسيمات للأسف "خرّبت بيتنا" وأساءت لنا كثيرًا وانعكست على العمل الثقافي. من جهة ثانية، نحن نعوّل عليكم في تثبيت الهويّة الفلسطينيّة."
** تلاه سكرتير الاتّحاد الكاتب زياد شليوط بملاحظات على الكتاب، آخذًا على الكتاب والكاتب؛ من ناحية طرحه عن قدسيّة التعدّدية حين يقتبس كلام سميح القاسم مؤيّدًا، ومن الأخرى ينقضها في مكان آخر في مقال له ضمّنه الكتاب.
** أمّا الكاتب زاهر بولس؛ نائب الأمين العام، فقال في مداخلته: " أحيانًا كفى بالباحث جمع المعلومات والوثائق، وتنضيدها، لئلا تضيع بامتداد البعد الزمني، دون أن يبدي رأيه، ولكن خيار النصوص ولغتها هي رأي كامن، وبقوّة، يترك المجال لعدّة قراءات، وهذا ما فعله الكاتب سعيد نفّاع، الأمين العام السابق للاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيين- الكرمل 48 لسنوات، والسياسي المحنّك، والباحث الموضوعي الدؤوب، بقدر ما تسمح البحوث والطبيعة الإنسانيّة بالموضوعيّة."
** ثمّ تحدّث الكاتب محمّد علي سعيد رئيس تحرير مجلة الاتّحاد الأدبية "شذى الكرمل"، الذي أشار إلى أنّ الكتابة مقاومة وما كتبه سعيد نفّاع رائع وكان موضوعيًّا جدًّا، وأضاف: "حين قدّمت للكتاب بحكم معايشتي التجربة وبعد أن قرأته مرّات لمست هذه الموضوعيّة. اللهمّ إلّا أنّ الكاتب أضاف بعض الإضافات التي لم يتسنّ لي قراءتها قبلًا وهذا يؤخذ عليه."
** أمّا الكاتب محمّد صبيح فقال: "سعيد نفّاع عالج القضايا والأحداث بالحجّة والمنطق، وقد أحسن الكاتب أمين زيد الكيلاني في تحليل الكتاب بإسهاب.".
** الشاعر بنيامين حيدر أشار إلى أنّنا حين نقرا هذا الكتاب نشعر وكأنّنا نقرأ أنفسنا... لدينا إنتاج أدبيّ وفير وعنوان الكتاب يطرح السؤال: هل وفرة الانتاج قابلها حرث المؤسّسات. الكلمة تحتاج إلى إطار يحتضنها والكتاب يوثّق جانبا هامّا من الصّراع على الذّاكرة الفلسطينيّة. وأتساءل: لماذا تتكرّر ظاهرة الانقسام؟ ما الدّروس الّتي يجب أن نتعلّمها حتّى لا تتكرر الأخطاء الماضية؟"
** الدّكتور يوسف بشارة رئيس لجنة المراقبة وصف الكتاب بأنّه يتحدّث عن الزّمن البعيد والقريب بأسلوب شائق يخاطب به العقل، ومن يقرأ الكتاب يرى إلمام الكاتب الكبير وقدرته على التّحليل، فهو أيضًا يبدي رأيه صريحا في القضايا، حتى لو كلفه السجن.
** د. روز اليوسف شعبان: بالنسبة لأبي علاء سعيد نفّاع قرأت له الكثير، فغير الواقعية لديه أسلوب لاذع وهو يطرح القضايا بكلّ جديّة وواقعيّة، وهو يكتب بأسلوب الحداثة، فيستعمل الاسترجاع ويعتمد على التّناصّ والأمثال الشعبية وغير ذلك. وبما أنّ الحركة الثّقافيّة هي حركة مقاومة فليس صدفة أنّ ثلاثة من رؤساء الاتّحادات كانوا دروزًا ممّا يشير إلى أن الحركة الأدبيّة موحِّدة وفوق الطائفيّة رغم محاولات الفصل وأنّ المثقّفين الدّروز ضدّ الفصل والتّشرذم.
** واكتفى الكاتب نفّاع في كلمته قائلًا: "يُروى عن امرئ القيس إنّه حين أراد أن يردّ جميل أحد مساعديه في الثأر لأبيه قال "لن يجزيك عنّي غير شكري إيّاك" وها أنا، وبلا ثأر، أشكر فيكم كلّ من كرّ وفرّ وأقبل وأدبر، فكلكم جلاميد صخر!"
وفي النهاية قدّم الاتّحاد الشّهادات التّكريميّة للضّيوف؛ الكاتب أسعد الأسعد والكاتب جميل السّلحوت والكاتب محمّد صبيح. وللكاتب.
إقرأ أيضاً
-
صدر للأب يوسف جزراوي ديوان شعري ( وأعطشه الظمأ لرشفةٍ منكِ) تقديم الشّاعر العربي الكبير شربل بعيني والسورية هديل نوفل وكتاب آخر عن تاريخ...
-
سعيد الفلاق (باحث مغربي) تمهيد: يأتي كتاب "جراحُ السرد، صدمة الغيرية والرّد بالكتابة" للباحث والناقد محمد الداهي -الصادر عن المركز...
-
استقبل رئيس "جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون" في راشيا شوقي دلال في مقر الجمعية راشيا الوادي رئيس بلدية لالا جميل عميري ...
-
أشار المركز الدولي للملكية الفكرية – فِكر، في يوم المتاحف، إلى ضرورة الإضاءة على البُعد الثقافي الفكري لتاريخ لبنان وأهمية زيارة المواقع ا...
-
أطلقت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا كتاب "العروبة فكراً وسلوكاً" للأستاذ أحمد قاسم ذبيان، وذلك في مقر الج...
-
شرارةٌ من سكّةِ الحديد، تُشعل غابةً. قِصّةٌ مُعدّةٌ للأطفالِ، ما بين الكشفِ والغُموضِ والخَيَالِ. براعةُ الرّيشَةِ المُنسَابَةِ مَع الكَ...
-
خصّص نادي القراء في طرعان لقاءه الشهري يوم 8.7.26 لمناقشة رواية "ورد الشام- حكاية الكفّ الأخضر الثورة المنسيّة" لـ سعيد نفّاع. الر...
-
أطلقت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا كتابَي الكاتب والباحث رائد سامي شهيّب، ابن مدينة عاليه، وهما: "تمرّد المعن...
-
دعت مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة إلى المشاركة الكثيفة في يوم تطويب البطريرك المقدام الياس الحويك ، الذي ترك ذكرى خالدة في ل...
















.jpg)















