“جمعية محترف راشيا” ولهذه المناسبة تتوجّه إلى سعادة السفير بكل التقديرٍ والمحبة الصادقة ونستحضر مسيرة دبلوماسية اتّسمت بالإنسانية قبل السياسة، وبالانفتاح قبل أي اعتبار آخر..
لقد شكّل حضوره في لبنان مساحة لقاءٍ حقيقية، نجح من خلالها في ترسيخ روح الأخوّة والمحبة بين الشعبين الشقيقين حتى غدا قريباً من قلوب اللبنانيين وواحداً منهم يتحسّس آمالهم وآلامهم ويشاركهم تفاصيل نبضهم اليومي بصدقٍ واهتمام.
ولم يكن سعادة السفير مجرّد ممثّل لبلده، بل كان جسراً حيّاً للتواصل الثقافي والإنساني تاركاً بصماتٍ واضحة في مختلف المحطات التي جمعته بأبناء هذا الوطن، ومؤكّداً أن الدبلوماسية الحقيقية تُبنى على الثقة والاحترام المتبادل.
كما أن تجربتي الشخصية معه، في إطار مشروعي الفني "الوان السعودية بريشة لبنان" لم تكن إلا انعكاساً صادقاً لهذه الشخصية الرفيعة، الغنية بثقافتها العالية ورصانتها، حيث لمسنا فيه الداعم للفكر والإبداع، والمؤمن العميق بدور الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب.
واليوم، إذ تنتهي مهمته الرسمية، لا نودّع سعادة السفير، بل نقول له: إلى لقاءٍ دائم في وطنك الثاني لبنان. فالسفير وليد بخاري سيبقى راسخاً في قلوب اللبنانيين، لأن أمثاله يغادرون المواقع، لكنهم لا يغادرون القلوب وفقه الله.




0 comments:
إرسال تعليق