ضيف برنامج الاتّحاد الشهريّ: بين طيّات الكُتب
** الروائي المقدسيّ جميل السلحوت: "أنا شخصيًّا عندما أقرأ أو أسمع أو أحضر الكاتب سعيد نفّاع أستفيد وأُعجب... وأتساءل هل هو محام؟ هل هو مؤرخ أم كاتب أم هو كل هذا؟ سابقًا أستفيد من أبحاثه المميّزة والّتي ركّز فيها على الانتماء القوميّ... وفي هذا الكتاب وجدت أشياء جديدة لم أعرفها من قبل، مع أنّني متابع جيّد للأمور فهو باحث جيّد وموثّق جيد."
استضاف المركز الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصّة – أبو سنان الاتّحادَ العام للكتّاب الفلسطينيّين – الكرمل 48 في ندوته الشهريّة: "بين طيّات الكتب". وقد خُصّصت ندوة هذا الشهر؛ آب 2026 لمناقشة كتاب سعيد نفّاع: الأطر التنظيميّة الأدبيّة في الـ 48 - وفرة في الإنتاج وسوء في الحرث!
وذلك بمشاركة ثلّة واسعة من الكتّاب؛ أعضاء الاتّحاد وأصدقائه، إضافة إلى ضيوف الشرف من القدس: الكتّاب؛ جميل السلحوت وأسعد الأسعد ومحمّد صبيح.
** تولّى عرافة الندوة الكاتب الشّيخ أمين زيد الكيلاني- عضو أمانة الاتّحاد، داعيّا الأمين العام الكاتب مصطفى عبد الفتّاح لافتتاحها، والذي أشار إلى الأهميّة الخاصّة للكتاب في مشهدنا الثقافيّ كأوّل كتاب توثيقي يدرس تاريخ الأطر التنظيميّة في الـ 48.
بعد ذلك قدّم الكاتب الكيلاني قراءة مسهبة عن الكتاب مستعرضًا القضايا الّتي تناولها الكِتاب وعالجها الكاتب بكلّ دقّة وموضوعيّة، حسب قوله. وممّا جاء في خلاصة قراءته المطوّلة (11 صفحة): "وملخّص القول بما جاء به المؤلّف بما يلي: "إنّ رعيلنا الأوّل رغم نجاحه الجزئيّ قبل العام 1987، ففي العام 1987 تمّم نجاحه كاملًا في تنظيم الحركة الثقافيّة، وإن كان النجاح بتنظيمين (ويقصد الاتّحاد والرابطة)، ورغم حالة النكوص التي نعيشها الآن، والمنافسة بين الـ "أنا" المساوم وبين الـ "نحن" المقاوم..." كتاب يستحقّ القراءة والإمعان فيه. باحث يستحقّ كل التكريم."
** كانت الكلمة بعدها (ارتجاليّا) للكاتب المقدسيّ جميل السلحوت، قال فيها: "أنا شخصيًّا عندما أقرأ أو أسمع أو أحضر الكاتب سعيد نفّاع أستفيد وأُعجب... وأتساءل هل هو محام؟ هل هو مؤرخ أم كاتب أم هو كل هذا؟ في الحقيقة استفدت كثيرا من كتابه هذا وكنت سابقًا أستفيد من أبحاثه المميّزة والّتي ركّز فيها على الانتماء القوميّ... وأقولها بقناعة كبيرة في روايته التاريخيّة هو كاتب واقعيّ يكتب عن هموم هذا الشعب. وفي هذا الكتاب وجدت أشياء جديدة لم أعرفها من قبل، مع أنّني متابع جيّد للأمور فهو باحث جيّد وموثّق جيد."
** بعدها تحدّث الكاتب أسعد الأسعد، فقال: "كلّما أحضر إلى هذا الجزء من فلسطين أزداد فرحًا ثقة بشعبنا. أنا أعتبر كتاب المحامي سعيد نفّاع مرجعًا لمن يريد أن يعرف عن التّنظيمات في الحركة الأدبيّة في هذه الفترة... نحن عشنا عقودًا نعاني وندفع ثمنًا كبيرًا للانتماءات السّياسيّة الشّخصانيّة أي المرتبطة بشخص وليس بقضيّة وطنيّة. هذه التقسيمات للأسف "خرّبت بيتنا" وأساءت لنا كثيرًا وانعكست على العمل الثقافي. من جهة ثانية، نحن نعوّل عليكم في تثبيت الهويّة الفلسطينيّة."
** تلاه سكرتير الاتّحاد الكاتب زياد شليوط بملاحظات على الكتاب، آخذًا على الكتاب والكاتب؛ من ناحية طرحه عن قدسيّة التعدّدية حين يقتبس كلام سميح القاسم مؤيّدًا، ومن الأخرى ينقضها في مكان آخر في مقال له ضمّنه الكتاب.
** أمّا الكاتب زاهر بولس؛ نائب الأمين العام، فقال في مداخلته: " أحيانًا كفى بالباحث جمع المعلومات والوثائق، وتنضيدها، لئلا تضيع بامتداد البعد الزمني، دون أن يبدي رأيه، ولكن خيار النصوص ولغتها هي رأي كامن، وبقوّة، يترك المجال لعدّة قراءات، وهذا ما فعله الكاتب سعيد نفّاع، الأمين العام السابق للاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيين- الكرمل 48 لسنوات، والسياسي المحنّك، والباحث الموضوعي الدؤوب، بقدر ما تسمح البحوث والطبيعة الإنسانيّة بالموضوعيّة."
** ثمّ تحدّث الكاتب محمّد علي سعيد رئيس تحرير مجلة الاتّحاد الأدبية "شذى الكرمل"، الذي أشار إلى أنّ الكتابة مقاومة وما كتبه سعيد نفّاع رائع وكان موضوعيًّا جدًّا، وأضاف: "حين قدّمت للكتاب بحكم معايشتي التجربة وبعد أن قرأته مرّات لمست هذه الموضوعيّة. اللهمّ إلّا أنّ الكاتب أضاف بعض الإضافات التي لم يتسنّ لي قراءتها قبلًا وهذا يؤخذ عليه."
** أمّا الكاتب محمّد صبيح فقال: "سعيد نفّاع عالج القضايا والأحداث بالحجّة والمنطق، وقد أحسن الكاتب أمين زيد الكيلاني في تحليل الكتاب بإسهاب.".
** الشاعر بنيامين حيدر أشار إلى أنّنا حين نقرا هذا الكتاب نشعر وكأنّنا نقرأ أنفسنا... لدينا إنتاج أدبيّ وفير وعنوان الكتاب يطرح السؤال: هل وفرة الانتاج قابلها حرث المؤسّسات. الكلمة تحتاج إلى إطار يحتضنها والكتاب يوثّق جانبا هامّا من الصّراع على الذّاكرة الفلسطينيّة. وأتساءل: لماذا تتكرّر ظاهرة الانقسام؟ ما الدّروس الّتي يجب أن نتعلّمها حتّى لا تتكرر الأخطاء الماضية؟"
** الدّكتور يوسف بشارة رئيس لجنة المراقبة وصف الكتاب بأنّه يتحدّث عن الزّمن البعيد والقريب بأسلوب شائق يخاطب به العقل، ومن يقرأ الكتاب يرى إلمام الكاتب الكبير وقدرته على التّحليل، فهو أيضًا يبدي رأيه صريحا في القضايا، حتى لو كلفه السجن.
** د. روز اليوسف شعبان: بالنسبة لأبي علاء سعيد نفّاع قرأت له الكثير، فغير الواقعية لديه أسلوب لاذع وهو يطرح القضايا بكلّ جديّة وواقعيّة، وهو يكتب بأسلوب الحداثة، فيستعمل الاسترجاع ويعتمد على التّناصّ والأمثال الشعبية وغير ذلك. وبما أنّ الحركة الثّقافيّة هي حركة مقاومة فليس صدفة أنّ ثلاثة من رؤساء الاتّحادات كانوا دروزًا ممّا يشير إلى أن الحركة الأدبيّة موحِّدة وفوق الطائفيّة رغم محاولات الفصل وأنّ المثقّفين الدّروز ضدّ الفصل والتّشرذم.
** واكتفى الكاتب نفّاع في كلمته قائلًا: "يُروى عن امرئ القيس إنّه حين أراد أن يردّ جميل أحد مساعديه في الثأر لأبيه قال "لن يجزيك عنّي غير شكري إيّاك" وها أنا، وبلا ثأر، أشكر فيكم كلّ من كرّ وفرّ وأقبل وأدبر، فكلكم جلاميد صخر!"
وفي النهاية قدّم الاتّحاد الشّهادات التّكريميّة للضّيوف؛ الكاتب أسعد الأسعد والكاتب جميل السّلحوت والكاتب محمّد صبيح. وللكاتب.








0 comments:
إرسال تعليق