ذكرى الحاج شاهر علي مسلماني

 


بسمِ الله الرحمن الرحيم 

الأخوات والأخوة  

أصحابَ الفضيلة والمعالي 

الكرام جميعاً 

تداعيات إحتلال فلسطين، وقيام "إسرائيل، كانت كارثيّة على أبناء جبل عامل ـ جنوب لبنان، وخصوصاً على أبناء القرى والبلدات الحدوديّة، فلا فلسطين موجودة بَعْد، وقد كانت مجالَ عمل وأرزاق وخير كثير، ولا السلطات اللبنانيّة تلتفت وتحتضن أبناءَها المنكوبين إقتصاديّاً. 

وبدأت هجرة الجنوبيين من أرضهم إلى الداخل، وتحديداً إلى العاصمة بيروت التي بدأت تحيط بها أحزمة الفقر والمحرومين. كان من ضمن المهاجرين صغيراً إلى بيروت الوالد الحاج شاهر علي مسلماني "أبو شوقي". إشتغل في سوق الخضرة في وسط بيروت محصِّلاً يوميّاً ما بالكاد يجعلُه واقفاً على قدميه، ولكن بفضلِ إخلاصِه وأمانتِه وإجتهادِه اعتمده سنة 1969 مطعم من مطاعم وسط بيروت، لكي يزوّدَه بما يحتاجه يوميّاً من الخضراوات، وكان هذا الإعتماد فاتحة خير. ومع تتالي السنوات وصل الأمر أنّ العديد من مطاعم وَسَط بيروت التجاري ومنها مطاعم النابلسي والنجمة وصفصوف والحياة وصعب وحرقوص الشهيرة في ذلك الزمان اعتمدته مزوِّداً لها بالخضراوات. 

وعندما غادر الوطن لبنان مع الأسرة الكبيرة في سنة 1977 إلى أستراليا ظلّ على سيرته في الإجتهاد، فلم يمض وقت قليل حتى التحق بأحد المصانع المحليّة. وفيما كان المرحوم الوالد الحاج أبو شوقي مواطناً كريماً في عمله، كان أيضاً كريماً في أسرته التي أنشأها على المحبّة والتضحية، وكراهيّة المذهبيّة والعنصريّة البغيضتين، وعلى أساس مِنْ كلِّ ذلك الذي قالته الإعلاميّة الأستراليّة ـ اللبنانيّة الأصل ـ داليدا ـ وبالحرف تقريباً.. اختارت الوالد الحاج أبو شوقي، في حفلٍ كبير، رابطةُ أبناء العرقوب ـ أسترالياً ـ أباً مثاليّاً لعام 2015.   

شكراً لكم، وبالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن أهلي في أستراليا ولبنان والمغتربات، إسمحوا أن أُعرِبَ عن إمتناني لوقوفِكم إلى جانبِنَا في الأوقات الشديدة، وأن أدعو ليحفظَكم الله ويحفظ عائلاتِكم وجميعَ مُحبِّيكم وأن يرحم موتاكم وموتانا.. ولا دائم إلاّ الله.   

ـ القاها السنتاتور شوكت مسلماني في بلدة كونين الجنوبيّة اللبنانيّة بمناسبة ذكرى أسبوع والده المرحوم الحاج شاهر علي مسلماني. 

ـ الصورة للمرحوم الحاج شاهر علي مسلماني واقفاً أمام البيت الذي ولد فيه مُرَمَّمَاً قليلاً نتيجة أضرار أصابته خلال حرب تمّوز 2006 قبل أن تنسفه إسرائيل وتدمّره كليّاً خلال عدوانها الأخير على لبنان ـ 2026 


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق