محترف الالوان (L’atelier des couleurs ) وبلدية علي النهري يكرّمان الفنان شوقي دلال تقديراً لمسيرة خمسة عقود في الفن و35 عاماً في العمل الثقافي
في لفتة وفاء وتقدير لمسيرة فنية وثقافية حافلة بالعطاء، كرّمت L’atelier des couleurs برئاسة الفنانة زينب الفوعاني، بالتعاون مع بلدية علي النهري، الفنان شوقي دلال، رئيس جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون – راشيا، وذلك في الحديقة العامة لبلدة علي النهري، بحضور رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وعدد من الفاعليات الثقافية والفنية والتربوية والإعلامية.
وجاء التكريم تقديراً لمسيرة دلال الفنية الممتدة على مدى خمسة عقود، ولأكثر من 35 عاماً من العمل الثقافي، كرّس خلالها تجربته في خدمة الفن والثقافة ودعم المواهب واحتضان المبدعين، من خلال جمعية محترف راشيا ونشاطاته المتعددة على مساحة لبنان.
وفي كلمة لها، عبّرت الفنانة زينب الفوعاني عن تقديرها للمكرَّم، وقالت إن تكريم شوقي دلال هو تكريم لمسيرة تركت أثراً في المشهد الفني والثقافي اللبناني، وأضافت:
“حين نكرّم شوقي دلال، فإننا لا نكرّم فناناً أمضى خمسة عقود في مرافقة اللون واللوحة فحسب، ولا مثقفاً أمضى أكثر من خمسة وثلاثين عاماً في خدمة الثقافة، بل نكرّم مسيرة آمنت بأن الفن رسالة، وأن الثقافة فعل حياة، وأن الموهبة لا تكبر إلا حين تجد من يؤمن بها ويفتح لها الطريق.
لقد ظلّ شوقي دلال، طوال هذه السنوات، حاضراً بين الفنانين والكتّاب والمبدعين، يمدّ جسور التواصل ويصنع من الثقافة مساحةً للقاء. وحضوره في L’atelier des couleurs اليوم يحمل معنى خاصاً؛ فنحن نكرّم صاحب أثر، ومن يكرّم أصحاب الأثر إنما يكرّم الفن نفسه، ويكرّم الرسالة التي تجمعنا، أن يبقى الإبداع حياً، وأن تبقى الأبواب مفتوحة أمام كل موهبة تبحث عن فرصة وكل فنان يحمل حلماً، وكل إنسان يؤمن بأن الجمال قادر على أن يصنع فرقاً."..
من جهته، أعرب الفنان شوقي دلال عن عميق شكره وامتنانه للفنانة زينب الفوعاني ولـ L’atelier des couleurs على هذه المبادرة التي وصفها بأنها “تكريم للثقافة والفن قبل أن يكون تكريماً لشخصه”، مؤكداً أن أجمل ما يمكن أن يعيشه الفنان هو أن يجد حوله أصدقاء ومؤسسات تؤمن برسالة الفن وتحتفي بالعطاء خاصة حين تأتي من فنانة تترك بصمتها المشرقة في منطقة البقاع ولبنان.
وخصّ دلال بالشكر بلدية علي النهري ورئيسها الحاج ملحم المكحل وأعضاء المجلس البلدي، مثمناً احتضانهم لهذا اللقاء في الحديقة العامة للبلدة، ومقدراً دور البلديات التي تجعل من الفضاء العام مكاناً للثقافة واللقاء والاحتفاء بالمبدعين.
كما وجّه تحية تقدير إلى مخاتير البلدة وأنديتها ومنتدياتها الثقافية، وإلى جميع الحاضرين الذين شاركوا في هذه المناسبة، وفي مقدمهم رئيس نقابة الفنانين التشكيليين والحرفيين في البقاع الحاج عامر الحاج حسن وعدد من الفنانين في النقابة، وجمعية الإنماء وثانوية علي النهري ممثلة بالأستاذ علي رفعات مهدي، ومنتدى الربيع الأدبي ممثلاً بالأستاذ الشاعر سليمان جمعة، والإعلامي نبيه البرجي.
وأكد دلال أن هذا التكريم سيبقى محطة عزيزة في مسيرته، لأنه جاء من بيئة فنية وثقافية تؤمن بأن الفن لا يُقاس فقط بما تنتجه اليد من لوحات، بل بما تتركه التجربة من أثر في الإنسان والمجتمع، وأن الثقافة الحقيقية هي التي تزرع جسور المحبة وتمنح الأجيال مساحة للحلم والإبداع.
رئيس "جمعية محترف راشيا" شوقي دلال ومدير "بيت حرمون" رامي دلال يلتقيان وزيرة السياحة لورا الخازن لحود لبحث إطلاق فعاليات "بيت حرمون" وتنشيط السياحة في راشيا
التقى رئيس "جمعية محترف راشيا" الفنان شوقي دلال ومدير "بيت حرمون" السيد رامي دلال، وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، في لقاء تمحور حول مشروع "بيت حرمون" السياحي في راشيا، وآفاق إطلاق فعالياته ودوره في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة.
وخلال اللقاء، جرى اطلاع الوزيرة على مشروع "بيت حرمون"، الذي يُقدَّم كبيت ضيافة يحمل رؤية سياحية تتجاوز مفهوم الإقامة، ليكون مساحة مفتوحة أمام النشاطات والفعاليات التي تجمع بين السياحة الدينية والثقافية والبيئية والشتوية، بما ينسجم مع خصوصية منطقة راشيا وما تتميز به من طبيعة وتراث وتاريخ ومقومات سياحية.
كما تم تقديم ملف متكامل عن "بيت حرمون" يتضمن رؤيته الحالية والخطة المستقبلية لتطويره، وتحويله إلى مقصد سياحي نوعي، ونقطة انطلاق لاكتشاف منطقة راشيا وجبل الشيخ، من خلال برامج وفعاليات تستقطب الزوار من مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى المغتربين والسياح العرب والأجانب.
وقد جرى التأكيد خلال اللقاء على أهمية تنشيط السياحة المحلية والريفية، ودور المشاريع السياحية الخاصة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق، وخلق فرص جديدة أمام أبناء المنطقة، وتشجيع الحركة السياحية والثقافية فيها.
من جهتها، أثنت وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود على مشروع "بيت حرمون" وعلى المبادرات التي تساهم في خدمة التنمية المحلية من خلال قطاع السياحة، مؤكدة أهمية الاستثمار في المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تتميز بها المناطق اللبنانية، ومبدية اهتمامها بالمشروع.
كما وعدت معاليها بزيارة "بيت حرمون" في راشيا قريباً، في إطار إحدى النشاطات والفعاليات التي سيشهدها المكان، للاطلاع عن قرب على المشروع وما يحمله من رؤية سياحية وإنمائية للمنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود التي تقوم بها "جمعية محترف راشيا" لدعم الحركة الثقافية والسياحية في راشيا ولبنان، وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع والمبادرات التي تربط الثقافة بالتراث والسياحة والتنمية المحلية.
مركز فِكر: لتعزيز الدعم المجتمعي والاقتصادي
نظّم المركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) ورشة عمل تناولت أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسرة والشباب، وسبل تعزيز الدعم المجتمعي والاقتصادي، إضافة إلى دور المؤسسات الصغيرة في دعم التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وتخللت ورشة العمل نقاشات حول واقع الأسرة والشباب في ظل الظروف الراهنة، وأهمية تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم، وتأمين فرص العمل، إلى جانب دعم الأسر ومساعدتها على مواجهة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
كما ناقش المشاركون أهمية دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة وتشجيع المبادرات المحلية، لما لها من دور أساسي في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد، مؤكدين على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات والمجتمع المدني والجهات المعنية للوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
وقد شارك في اللقاء كل من: المحامي شادي خليل أبو عيسى والإعلامية باتريسيا متّى والباحث القانوني يوسف عبد علي والمحامي ربيع غناطيوس والدكتور فادي حداد والمحامية جانيت حداد.
وقد تم التأكيد في اللقاء على أهمية مواكبة التحديات التي تواجه الأسرة والشباب، واهمية مواجهتها تتطلب تضافر الجهود وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع والمؤسسات المعنية.
وأشار مركز فِكر إلى أن تمكين الشباب ودعمهم اقتصادياً واجتماعياً يشكلان ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر استقراراً، لافتاً إلى أهمية دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة وتشجيع المبادرات التي تساهم في توفير فرص جديدة وتحريك الاقتصاد المحلي.
وأكد المشاركون ان مركز فِكر سيواصل تنظيم اللقاءات والورش الحوارية بهدف فتح مساحات للنقاش وتبادل الأفكار، والوصول إلى توصيات ومبادرات عملية تساهم في دعم الأسرة والشباب وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
وفد من ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) يزور جامعة الشرق الأوسط ويبحث آفاق التعاون المشترك
في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي، زار وفد من أكاديميةInternational ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية ICIP(فِكر) مقر رئاسة جامعة الشرق الأوسط MEU ، حيث كان في استقباله رئيس الجامعة البروفيسور كارلوس بياغي، ونائب الرئيس لشؤون الطلبة البروفيسور فريد خوري.
وضم الوفد الزائر عن الأكاديمية البروفيسور مايكل قرصيفي، والأستاذة ميشلين برمانا، ورئيس المركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر) المحامي شادي خليل أبو عيسى.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين الجانبين، وتبادل المعلومات والخبرات في المجالات التربوية والتعليمية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى التعليم وتعزيز البرامج الأكاديمية والتدريبية.
كما جرى البحث في أهمية دعم وتطوير تعليم اللغة الإنكليزية من خلال تنظيم برامج ودورات متخصصة تسهم في تنمية المهارات اللغوية والأكاديمية، وتواكب متطلبات سوق العمل والتطورات التعليمية الحديثة.
كذلك ناقش المجتمعون سبل نشر ثقافة حقوق الملكية الفكرية وتعزيز الوعي بأهمية حماية الإبداع والابتكار، وترسيخ مبادئ احترام الحقوق الفكرية في الأوساط الأكاديمية والثقافية والمجتمعية.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين جامعة الشرق الأوسط وأكاديمية ACT والمركز الدولي للملكية الفكرية (فِكر)، وتم التوافق على تثبيت التعاون الوثيق وتطوير شراكات فاعلة في مختلف المجالات العلمية والتعليمية والثقافية، بما يحقق الأهداف المشتركة ويسهم في خدمة المجتمع وتنمية المعرفة والابتكار.
مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار في ذكرى الطوباوي ميخائيل ملكي
في ذكرى تطويب المطران الشهيد ميخائيل ملكي، دعت مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة إلى الصلاة وتذكر تضحيات الطوباوي والتمسك بالايمان والعطاء، ودعت المؤسسة إلى ابراز جهود العلاّمة المطران الجَميل في تفعيل ملف التطويب لدى دوائر الفاتيكان نتيجة لعمله الدؤوب كعضو في مجمع القديسين الذي تسلمه في عهد الحبر الأعظم البابا بندكتوس السادس عشر.
واعتبر رئيس المؤسسة المحامي شادي خليل أبو عيسى أنه أصبح من الضروري اعتماد ما نشره وقاله المطران العلاّمة ميخائيل الجَميل الراحل - بالجسد - لما فيه من إثراء للوطن والحضارة الفكرية الفلسفية اللاهوتية التاريخية وللعطاء الانساني.
وأملت من أن ينعم المشرق بالخير والسلام والبركة
بيان صحفي
ورشة عمل لمركز فِكر تتضمن التنبه من مخاطر النشاط الزلزالي في المنطقة
دعا مركز فِكر خلال ورشة عمل ثقافية له إلى التنبه من مخاطر الزلازل في ظل ما يشهده العالم من تزايد في النشاط الزلزالي، داعياً المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر، من دون الوقوع في حالة من الخوف أو الهلع.
وأكّد المركز أن المرحلة الحالية تتطلب اليقظة والاستعداد وسرعة التحرك عند الشعور بأيّة هزّة أرضيّة، مع الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن التي قد تشكل خطراً.
وأشار المركز إلى أن الاستعداد المسبق ومعرفة كيفية التصرف أثناء الزلزال يمكن أن يساهما بشكل كبير في حماية الأرواح، مشدداً على ضرورة عدم نشر الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة التي من شأنها إثارة الذعر بين المواطنين.
وختم المركز ورشة العمل بالتأكيد أن التحذير لا يعني الخوف، بل يعني الاستعداد، داعياً الجميع إلى البقاء هادئين، الانتباه، والتصرّف بسرعة ومسؤولية عند وقوع أي طارئ ، كما دعا المركز الوزارات المعنية لوضع خطط تنفيذية لمواجهة هذه المخاطر في حال حدوثها والقيام بحملات اعلامية لتوعية وارشاد المواطنين لمواجهة هذه المخاطر.
ICIP
International Center for Intellectual Property and Legal Studies
P.O.Box: 116-2478 Palace of Justice Beirut - Lebanon
Tel: 961-3-949116
www.icip.online fikr.online
الكتاب الدراسيّ "الأطر التنظيميّة الأدبيّة في الـ 48" لـ سعيد نفّاع
ضيف برنامج الاتّحاد الشهريّ: بين طيّات الكُتب
** الروائي المقدسيّ جميل السلحوت: "أنا شخصيًّا عندما أقرأ أو أسمع أو أحضر الكاتب سعيد نفّاع أستفيد وأُعجب... وأتساءل هل هو محام؟ هل هو مؤرخ أم كاتب أم هو كل هذا؟ سابقًا أستفيد من أبحاثه المميّزة والّتي ركّز فيها على الانتماء القوميّ... وفي هذا الكتاب وجدت أشياء جديدة لم أعرفها من قبل، مع أنّني متابع جيّد للأمور فهو باحث جيّد وموثّق جيد."
استضاف المركز الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصّة – أبو سنان الاتّحادَ العام للكتّاب الفلسطينيّين – الكرمل 48 في ندوته الشهريّة: "بين طيّات الكتب". وقد خُصّصت ندوة هذا الشهر؛ آب 2026 لمناقشة كتاب سعيد نفّاع: الأطر التنظيميّة الأدبيّة في الـ 48 - وفرة في الإنتاج وسوء في الحرث!
وذلك بمشاركة ثلّة واسعة من الكتّاب؛ أعضاء الاتّحاد وأصدقائه، إضافة إلى ضيوف الشرف من القدس: الكتّاب؛ جميل السلحوت وأسعد الأسعد ومحمّد صبيح.
** تولّى عرافة الندوة الكاتب الشّيخ أمين زيد الكيلاني- عضو أمانة الاتّحاد، داعيّا الأمين العام الكاتب مصطفى عبد الفتّاح لافتتاحها، والذي أشار إلى الأهميّة الخاصّة للكتاب في مشهدنا الثقافيّ كأوّل كتاب توثيقي يدرس تاريخ الأطر التنظيميّة في الـ 48.
بعد ذلك قدّم الكاتب الكيلاني قراءة مسهبة عن الكتاب مستعرضًا القضايا الّتي تناولها الكِتاب وعالجها الكاتب بكلّ دقّة وموضوعيّة، حسب قوله. وممّا جاء في خلاصة قراءته المطوّلة (11 صفحة): "وملخّص القول بما جاء به المؤلّف بما يلي: "إنّ رعيلنا الأوّل رغم نجاحه الجزئيّ قبل العام 1987، ففي العام 1987 تمّم نجاحه كاملًا في تنظيم الحركة الثقافيّة، وإن كان النجاح بتنظيمين (ويقصد الاتّحاد والرابطة)، ورغم حالة النكوص التي نعيشها الآن، والمنافسة بين الـ "أنا" المساوم وبين الـ "نحن" المقاوم..." كتاب يستحقّ القراءة والإمعان فيه. باحث يستحقّ كل التكريم."
** كانت الكلمة بعدها (ارتجاليّا) للكاتب المقدسيّ جميل السلحوت، قال فيها: "أنا شخصيًّا عندما أقرأ أو أسمع أو أحضر الكاتب سعيد نفّاع أستفيد وأُعجب... وأتساءل هل هو محام؟ هل هو مؤرخ أم كاتب أم هو كل هذا؟ في الحقيقة استفدت كثيرا من كتابه هذا وكنت سابقًا أستفيد من أبحاثه المميّزة والّتي ركّز فيها على الانتماء القوميّ... وأقولها بقناعة كبيرة في روايته التاريخيّة هو كاتب واقعيّ يكتب عن هموم هذا الشعب. وفي هذا الكتاب وجدت أشياء جديدة لم أعرفها من قبل، مع أنّني متابع جيّد للأمور فهو باحث جيّد وموثّق جيد."
** بعدها تحدّث الكاتب أسعد الأسعد، فقال: "كلّما أحضر إلى هذا الجزء من فلسطين أزداد فرحًا ثقة بشعبنا. أنا أعتبر كتاب المحامي سعيد نفّاع مرجعًا لمن يريد أن يعرف عن التّنظيمات في الحركة الأدبيّة في هذه الفترة... نحن عشنا عقودًا نعاني وندفع ثمنًا كبيرًا للانتماءات السّياسيّة الشّخصانيّة أي المرتبطة بشخص وليس بقضيّة وطنيّة. هذه التقسيمات للأسف "خرّبت بيتنا" وأساءت لنا كثيرًا وانعكست على العمل الثقافي. من جهة ثانية، نحن نعوّل عليكم في تثبيت الهويّة الفلسطينيّة."
** تلاه سكرتير الاتّحاد الكاتب زياد شليوط بملاحظات على الكتاب، آخذًا على الكتاب والكاتب؛ من ناحية طرحه عن قدسيّة التعدّدية حين يقتبس كلام سميح القاسم مؤيّدًا، ومن الأخرى ينقضها في مكان آخر في مقال له ضمّنه الكتاب.
** أمّا الكاتب زاهر بولس؛ نائب الأمين العام، فقال في مداخلته: " أحيانًا كفى بالباحث جمع المعلومات والوثائق، وتنضيدها، لئلا تضيع بامتداد البعد الزمني، دون أن يبدي رأيه، ولكن خيار النصوص ولغتها هي رأي كامن، وبقوّة، يترك المجال لعدّة قراءات، وهذا ما فعله الكاتب سعيد نفّاع، الأمين العام السابق للاتّحاد العام للكتّاب الفلسطينيين- الكرمل 48 لسنوات، والسياسي المحنّك، والباحث الموضوعي الدؤوب، بقدر ما تسمح البحوث والطبيعة الإنسانيّة بالموضوعيّة."
** ثمّ تحدّث الكاتب محمّد علي سعيد رئيس تحرير مجلة الاتّحاد الأدبية "شذى الكرمل"، الذي أشار إلى أنّ الكتابة مقاومة وما كتبه سعيد نفّاع رائع وكان موضوعيًّا جدًّا، وأضاف: "حين قدّمت للكتاب بحكم معايشتي التجربة وبعد أن قرأته مرّات لمست هذه الموضوعيّة. اللهمّ إلّا أنّ الكاتب أضاف بعض الإضافات التي لم يتسنّ لي قراءتها قبلًا وهذا يؤخذ عليه."
** أمّا الكاتب محمّد صبيح فقال: "سعيد نفّاع عالج القضايا والأحداث بالحجّة والمنطق، وقد أحسن الكاتب أمين زيد الكيلاني في تحليل الكتاب بإسهاب.".
** الشاعر بنيامين حيدر أشار إلى أنّنا حين نقرا هذا الكتاب نشعر وكأنّنا نقرأ أنفسنا... لدينا إنتاج أدبيّ وفير وعنوان الكتاب يطرح السؤال: هل وفرة الانتاج قابلها حرث المؤسّسات. الكلمة تحتاج إلى إطار يحتضنها والكتاب يوثّق جانبا هامّا من الصّراع على الذّاكرة الفلسطينيّة. وأتساءل: لماذا تتكرّر ظاهرة الانقسام؟ ما الدّروس الّتي يجب أن نتعلّمها حتّى لا تتكرر الأخطاء الماضية؟"
** الدّكتور يوسف بشارة رئيس لجنة المراقبة وصف الكتاب بأنّه يتحدّث عن الزّمن البعيد والقريب بأسلوب شائق يخاطب به العقل، ومن يقرأ الكتاب يرى إلمام الكاتب الكبير وقدرته على التّحليل، فهو أيضًا يبدي رأيه صريحا في القضايا، حتى لو كلفه السجن.
** د. روز اليوسف شعبان: بالنسبة لأبي علاء سعيد نفّاع قرأت له الكثير، فغير الواقعية لديه أسلوب لاذع وهو يطرح القضايا بكلّ جديّة وواقعيّة، وهو يكتب بأسلوب الحداثة، فيستعمل الاسترجاع ويعتمد على التّناصّ والأمثال الشعبية وغير ذلك. وبما أنّ الحركة الثّقافيّة هي حركة مقاومة فليس صدفة أنّ ثلاثة من رؤساء الاتّحادات كانوا دروزًا ممّا يشير إلى أن الحركة الأدبيّة موحِّدة وفوق الطائفيّة رغم محاولات الفصل وأنّ المثقّفين الدّروز ضدّ الفصل والتّشرذم.
** واكتفى الكاتب نفّاع في كلمته قائلًا: "يُروى عن امرئ القيس إنّه حين أراد أن يردّ جميل أحد مساعديه في الثأر لأبيه قال "لن يجزيك عنّي غير شكري إيّاك" وها أنا، وبلا ثأر، أشكر فيكم كلّ من كرّ وفرّ وأقبل وأدبر، فكلكم جلاميد صخر!"
وفي النهاية قدّم الاتّحاد الشّهادات التّكريميّة للضّيوف؛ الكاتب أسعد الأسعد والكاتب جميل السّلحوت والكاتب محمّد صبيح. وللكاتب.
جمعية محترف راشيا تشيد بكتاب "لأنَّ الثقافة حياة" للشيخ وسام سليقا
أشادت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا بكتاب "لأنَّ الثقافة حياة" لرئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز فضيلة الشيخ وسام سليقا، مثمنةً دوره الثقافي والفكري والتربوي وما يقدمه من إسهامات تعزز حضور الثقافة والمعرفة في المجتمع.
وأكد رئيس الجمعية الفنان شوقي دلال أن الكتاب لا يمثل مجرد مجموعة من الأبحاث والنصوص، بل يشكل مشروعاً فكرياً وإنسانياً ينطلق من الإيمان بأن الثقافة هي جوهر الحضارة وروح الإنسان، مشيراً إلى أن المؤلف استطاع أن يقدم رؤيته بلغة رصينة وأسلوب أدبي راقٍ يجعل من الثقافة منظومة متكاملة قوامها الأخلاق والعقل والانفتاح وقبول الآخر.
وقال دلال إن ما يميز هذا العمل أنه لا يكتفي بتشخيص الواقع أو طرح الأفكار، بل ينظر إلى الثقافة باعتبارها ممارسة حياتية قادرة على صناعة الوعي وترسيخ قيم الحوار وإعادة الاعتبار إلى الإنسان في زمن تتزاحم فيه الأزمات الفكرية والقيمية، معتبراً أن الكتاب يعكس نضجاً فكرياً ورسالة تربوية تستحق التقدير والاهتمام.
وأضاف دلال "أن الشيخ وسام سليقا يثبت من خلال هذا العمل أن المثقف الحقيقي هو الذي يجعل من المعرفة مسؤولية، ومن الثقافة جسراً يصل الإنسان بأخيه الإنسان، وأن نهضة المجتمعات لا تُبنى بالإمكانات المادية وحدها، وإنما بما تغرسه في أبنائها من معرفة واعية وقيم أصيلة وإنسانية رحبة.
ودعا دلال مريدي المعرفة والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري إلى اقتناء الكتاب وقراءته، لما يتضمنه من أفكار ورؤى تستحق التأمل، مؤكداً أن دعم الكتاب والمؤلف اللبناني والعربي هو جزء من مسؤولية المؤسسات الثقافية، وأن “جمعية محترف راشيا” ستبقى حاضنةً لكل نتاج فكري وأدبي وفني يسهم في الارتقاء بالإنسان والمجتمع.
وفي ختام البيان، توجهت “جمعية محترف راشيا” بالتحية والتقدير إلى الشيخ وسام سليقا على هذا الإصدار الذي شرفنا به، وعلى دوره الثقافي في خدمة المعرفة، مؤكدةً أن الثقافة حين تتحول إلى سلوك ومسؤولية تصبح فعلاً من أفعال الحياة، وحين تكون جسراً بين الناس تصبح أساساً لبناء مجتمع أكثر وعياً وانفتاحاً وإنسانية"..
آليات التدوير الإيقاعي والبناء الصوري في ديوان "نساء يرتِّبن فوضى النهار" لنمر سعدي
بقلم / الأستاذة الدكتورة وسام علي الخالدي / العراق
يُعدُّ ديوان "نساءٌ يرتِّبنَ فوضى النهار" للشاعر نمر سعدي وثيقةً جماليةً رفيعة، تُعيدُ الاعتبارَ لفعلِ القصيدة بوصفِها مختبراً لتبدُّدِ اللحظةِ وإعادةِ تدويرِها عبرَ لغةٍ لا تكتفي بكونِها وعاءً للمعنى، بل تتحولُ إلى كائنٍ حيٍّ يتنفسُ من مساماتِ الصورةِ وتدفقاتِ الإيقاع. يشتغلُ الشاعرُ في هذا المنجزِ على تقنيةِ "التدويرِ الإيقاعي" بوعيٍ نقديٍّ متوقد، حيث لا تظلُّ الجملةُ الشعريةُ حبيسةَ قافيتِها أو منتهيةً عند حدودِ سطرِها، بل تنسابُ في تتابعٍ عضويٍّ يمنحُ النصَّ دفقاً مستمراً يضاهي فوضى النهارِ ذاتَها التي يصفُها، ليتحولَ التدويرُ هنا من ضرورةٍ عروضيةٍ إلى استراتيجيةٍ فنيةٍ تجسِّدُ القلقَ الوجوديَّ للذاتِ الساعيةِ لترتيبِ شتاتِها وسطَ عالمٍ يضجُّ بالتحولات.
وفي ضوءِ هذا التواترِ الإيقاعيِّ، ينهضُ "البناءُ الصوريُّ" كجسرٍ يعبرُ بهِ الشاعرُ نحو أعماقِ المتلقي، إذ لا نجدُ الصورةَ عند نمر سعدي مجردَ زينةٍ بلاغيةٍ مضافةٍ، بل هي بنيةٌ عميقةٌ تتخلقُ من صهرِ اليوميِّ بالميثولوجيِّ، ومن تداخلِ الحسيِّ بالذهنيِّ؛ حيثُ تبدو المرأةُ في قصائدِه ليست موضوعاً للوصفِ فحسب، بل هي "الفعلُ الخالقُ" الذي يمارسُ الترتيبَ وسطَ خرابِ العالمِ واضطرابِ أزمنةِ النهار. إنَّ انزياحاتِ الصورةِ لديهِ تتسمُ بالقدرةِ على المباغتةِ الذهنيةِ، إذ يقرنُ المفرداتِ في تآلفاتٍ غيرِ مألوفةٍ تخلقُ إدهاشاً مستمراً، مُستنداً إلى خيالٍ بصريٍّ يمتلكُ حساسيةَ الفنانِ الذي يُحوّلُ الكلمةَ إلى لوحةٍ ناطقة، مما يجعلُ من الديوانِ فضاءً شعرياً متماسكاً، لا تنفصمُ فيهِ موسيقى اللغةِ عن تشكيلِ الفراغِ، ولا تعزلُ فيهِ الصورةُ عن إيقاعِ النبضِ الذي يصدرُ عن عمقِ تجربةٍ نقديةٍ وشعريةٍ مائزةٍ تدركُ أنَّ الشعرَ هو محاولةٌ دائمةٌ لاستعادةِ المعنى من بينِ مخالبِ الفوضى.
إنَّ اشتغالَ نمر سعدي على "التدوير الإيقاعي" لا ينبعُ من فراغٍ تقنيٍّ، بل هو امتدادٌ لرؤيةٍ وجوديةٍ ترى في القصيدةِ سيولةً ترفضُ الانغلاق؛ ففي قصائدِ الديوان، يتجاوزُ المعنى حواجزَ القوافي بمرونةٍ توحي بأنَّ اللحظةَ الشعريةَ لا تنتهي، بل تتناسلُ كدفقٍ شعوريٍّ متصل. يظهرُ هذا التدويرُ في مقدرةِ الشاعرِ على دفعِ الجملةِ الشعريةِ لتعانقَ ما بعدها، وكأنَّ السطورَ ليست وحداتٍ معزولةً، بل خيوطاً في نسيجٍ مترابطٍ يقتفي أثرَ الفوضى التي يسعى لترتيبِها؛ فهو يمتلكُ نَفساً شعرياً طويلاً يُطوّعُ فيهِ التفاعيلَ لتخدمَ غرضَ الحركةِ الدؤوبةِ، كما في قولِه:
"تخرجُ من عتمةِ النومِ / كأنَّها الفجرُ ينسلُّ من ثقبِ إبرةٍ / في قميصِ السماءِ الممزقِ بالرعدِ".
هنا، نلحظُ كيف يمتدُّ الإيقاعُ عبرَ الصورِ المترابطةِ، فلا يكتملُ المعنى عند "النوم" أو "الفجر"، بل يرحلُ بـ "انسيابٍ إيقاعيٍّ" إلى أقصى مدياتِ "تمزقِ السماء"، في تماهٍ تامٍّ بين حركةِ اللفظِ وتوترِ المعنى، وهو ما يؤكدُ أنَّ الإيقاعَ عند سعدي هو نبضٌ حيٌّ يتنفسُ من خلالِ التدويرِ الذي يمنعُ النصَّ من السكونِ أو الترهل.
أما البناءُ الصوريُّ، فيتجلى في استثمارِ الشاعرِ لطاقاتِ "الجسدِ" و"الطبيعةِ" لترسيخِ مفهومِ الترتيبِ الفنيِّ وسطَ الخرابِ الوجوديِّ؛ إذ يتحولُ الجسدُ الأنثويُّ في قصائدِه إلى جغرافيا للدهشةِ، حيثُ تتشابكُ الطبيعةُ مع التكوينِ البشريِّ في استعاراتٍ مركبةٍ تبتعدُ عن التقريرِ المباشرِ، وتغوصُ في تأويلِ الوجودِ من خلالِ جزئياتِهِ. ولعلَّنا نقفُ على دقةِ هذا البناءِ حين يقول:
"تمشطُ شمسَ الظهيرةِ / كما لو أنَّها تُسَرِّحُ خُصلاتِ الغابةِ / في مرآةِ الوقتِ الذي يتكسرُ في كفيها".
فالصورةُ هنا تتجاوزُ الوصفَ الظاهريَّ لتغدو بنيةً رمزيةً؛ إذ "تمشيطُ الشمسِ" صورةٌ مبدعةٌ تعكسُ محاولةَ الترتيبِ الميتافيزيقيِّ لفوضى النهار، والربطُ بين "خصلاتِ الغابة" و"مرآةِ الوقتِ" يمنحُ النصَّ أبعاداً بصريةً وذهنيةً ترفعُ من سويةِ القصيدةِ بوصفِها فعلاً استعارياً قادراً على إعادةِ صياغةِ الواقعِ. إنَّ هذهِ الشواهدَ تكشفُ عن ذائقةٍ تدركُ أنَّ الشعرَ الحقيقيَّ ليسَ مجردَ صفٍّ للكلماتِ، بل هو هندسةٌ دقيقةٌ للفراغِ، وتدبيرٌ بليغٌ للصورِ التي تتراقصُ بينَ حدّيِ الإيقاعِ المنسابِ والمدلولِ العميقِ، مما يجعلُ من ديوانِ نمر سعدي تجربةً نقديةً جديرةً بالدراسةِ والفحصِ في سياقِ القصيدةِ العربيةِ المعاصرة.
وفي هذا السياق، يتجلى "نمر سعدي" سادناً لأسرارِ اللغةِ، لا يكتفي برصدِ الفوضى، بل يفككُ عُقَدَها عبرَ معمارٍ لغويٍّ يزاوجُ بينَ دقةِ التشكيلِ البصريِّ ورهافةِ الإيقاعِ الشعوريّ، متخذاً من التدويرِ آليةً لتفريغِ الشحناتِ الوجدانيةِ المكتظةِ في القصيدة؛ فالتدويرُ هنا هو "التنفسُ القسريُّ" للقصيدةِ كي لا تختنقَ داخلَ البيتِ الشعريِّ الضيق، وهو ما يبدو جلياً في قوله:
"وتتركُ خلفَها ظلاً لا يرتدي ثياباً / كأنَّما الزمنُ عارٍ من رغباتِه / ولا يجدُ سوى قمصانِ النوافذِ ليسترَ بها عُريَهُ".
إنَّ الانتقالَ السلسَ من "الظلِّ" إلى "الزمنِ" ثم إلى "النوافذ" في هذا المقطع، يمثلُ ذروةَ التصاعدِ الإيقاعيِّ الذي يعتمدُ على "الترابطِ العضويِّ" للجملة، حيثُ يولدُ المعنى من رحمِ الحركةِ لا من ثباتِ الكلمة، وتصبحُ الصورةُ بؤرةً تتكثفُ فيها دلالاتُ الوجودِ والعدمِ، والعريِ والستر، في جدليةٍ فنيةٍ تعكسُ قدرةَ الشاعرِ على تحويلِ المجردِ إلى مشهديَّةٍ محسوسة.
إنَّ هذا البناءَ الصوريَّ المحكمَ لا يكتفي بالجانبِ الوصفيِّ، بل يغوصُ في تأملِ "الأنوثةِ" كقوةٍ فاعلةٍ في الكونِ، حيثُ تُمارسُ المرأةُ في نصوصِه فعلَ "الترتيبِ" كنوعٍ من المقاومةِ الجماليةِ ضدَّ العبثِ المحيط، وكأنَّ الشعرَ هو "بيتُ القصيدِ" الذي يجمعُ شتاتَ الروحِ، وهو ما يتضحُ حينَ يقول:
"هيَ ترتبُ فوضى النهارِ بلمسةٍ من أصابعِ الضوءِ / لكي لا يسقطَ العالمُ في حفرةِ النسيانِ / قبلَ أن نتمكنَ من قراءةِ القصيدةِ الأخيرةِ".
هنا، يرتقي الشاعرُ بالصورةِ إلى مصافِ الميتافيزيقا؛ فالفعلُ اليوميُّ البسيطُ المتمثلُ في "الترتيب" يتحولُ إلى فعلٍ وجوديٍّ يحمي الوجودَ من السقوطِ في "حفرةِ النسيان"، وتغدو القصيدةُ هي الملاذَ الأخيرَ والحصنَ الذي تلوذُ بهِ الذاتُ. إنَّ ديوانَ "نساءٌ يرتِّبنَ فوضى النهار" ليس مجردَ نصوصٍ تُقرأ، بل هو "لوحةٌ ناطقةٌ" (كما هو ملموسٌ في تجربةِ الشاعرِ الفنيةِ التي تتجاوزُ الكتابةَ إلى التشكيلِ البصريِّ)، حيثُ تتحدُ الريشةُ بالقلمِ ليخلقَ سعدي فضاءً شعرياً مائزاً، يمنحُ القارئَ فرصةً للتأملِ في تضاريسِ الأنوثةِ، وفوضى النهارِ، وإيقاعِ الزمنِ الذي لا يتوقفُ عن الجريانِ إلا في مساحةِ البياضِ التي يخطُّ عليها قصيدتَه.
إنَّ ملامسةَ الجانبِ البنيويِّ في هذه القراءةِ تفرضُ علينا استنطاقَ "المساحةِ التفاعليةِ" بينَ النصِّ والمتلقي؛ فبنيةُ الديوانِ لا تتشكلُ من تراكمِ القصائدِ فحسب، بل من صيرورةِ الدلالةِ التي تتخلقُ في "بياضِ الصفحةِ" بقدرِ ما تتخلقُ في "سوادِ الحرف". إنَّ نمر سعدي، بانحيازِهِ التامِّ للمخيلةِ التشكيلية، يُحوّلُ البناءَ القصيديَّ إلى "فضاءٍ هندسيٍّ" يخضعُ لآلياتِ التناسبِ والإيقاعِ، حيثُ لا يكتفي بالبناءِ العموديِّ أو التفعيليِّ، بل يبتكرُ "معماراً بصرياً" يتماهى مع طبيعةِ الصورِ التي يرسمُها في نصوصِه، تماماً كما لو أنَّ كلَّ قصيدةٍ هي "لوحةٌ ناطقةٌ" تستدعي من القارئِ ممارسةَ الرؤيةِ لا القراءةَ فحسب.
وضمنَ هذه البنيةِ التشكيليةِ، تبرزُ "ثنائيةُ الحضورِ والغياب" كدعامةٍ سيميائيةٍ تمنحُ النصَّ عمقَه الفلسفيَّ؛ فالحضورُ في الديوانِ ليسَ في "الجسدِ" الموصوفِ بقدرِ ما هو في "الأثرِ" الذي يتركهُ هذا الجسدُ في فضاءِ القصيدة، والغيابُ ليسَ عدماً، بل هو حالةٌ من "الامتلاءِ بالمعنى" التي تدفعُ اللغةَ نحو التجريد. إنَّ توظيفَ "الاستعارةِ المتحركةِ" (كقولِه عن ترتيبِ الشمسِ وتسريحِ الغابةِ) يُفضي بالبنيةِ إلى حالةٍ من "السيولةِ الاستعارية" التي تتجاوزُ المألوفَ لتصيبَ جوهرَ التكوين، محولةً اللغةَ إلى مادةٍ مرنةٍ تتشكلُ بحسبِ إيقاعِ النبضِ الشعريِّ. هكذا، نجدُ أنَّ "التدويرَ الإيقاعيَّ" الذي يُحكمُ الربطَ بين السطور، هو ذاتُه الأداةُ التي تسمحُ للقصيدةِ بأن تتنفسَ في مساحاتِ الغيابِ، لتصبحَ البنيةُ في "نساءٌ يرتِّبنَ فوضى النهار" معماراً متكاملاً يتداخلُ فيهِ الفنُّ باللغة، والذكرى بالرؤية، والحاضرُ بالمتخيلِ الذي لا يفتأُ الشاعرُ يلونُه بفرشاةِ القصيدةِ وحبرِ الذاكرةِ.
وعلى صعيدٍ نقديٍّ بنيويٍّ أعمق، لا يمكنُ عزلُ هذه "البنيةِ التشكيليةِ" عن "مركزيةِ الأنا" في ديوانِ سعدي، تلك الأنا التي لا تنظرُ إلى الخارجِ بوصفِه مُحيطاً خاملاً، بل كفضاءٍ ديناميكيٍّ يتشكلُ وفقَ قراءتِها الجماليةِ له؛ فالتدويرُ الإيقاعيُّ هنا ليسَ مجردَ تقنيةٍ صوتيةٍ تمنعُ انقطاعَ الدفقِ الموسيقيِّ، بل هو "محاكاةٌ بنيويةٌ" لآليةِ التفكيرِ البشريِّ الذي لا يرى الأشياءَ في انقطاعٍ، بل في تدافعٍ وتتابعٍ مستمرٍّ. إنَّ استحضارَ الشاعرِ لـ"فوضى النهار" و"ترتيبِ النساء" يُحيلنا إلى ممارسةٍ رمزيةٍ تتجاوزُ المعنى الظاهريَّ، لتمسيَ القصيدةُ بحدِّ ذاتِها طقساً معرفياً يُحوّلُ الفوضى العشوائيةَ إلى "نظامٍ جماليٍّ" فائقِ الدقة.
إنَّ هذا الاشتغالَ على "هندسةِ المعنى" يبلغُ ذروتَه حينَ يدمجُ الشاعرُ بينَ "بلاغةِ الحركةِ" و"سكونِ الصورة"، كما نلمسُ في توظيفِهِ للمفرداتِ التي توحي بالاستقرارِ والاضطرابِ في آنٍ معاً؛ فالمرأةُ، في متخيلِ سعدي، هي "المركزُ الثابتُ" في وسطِ إعصارِ الزمن، والقصيدةُ هي "الرؤيةُ" التي تُثبّتُ هذا المركزَ على الورق. وهكذا، تظلُّ البنيةُ في ديوانِ "نساءٌ يرتِّبنَ فوضى النهار" معماراً يتنفسُ بانتظامٍ بين "مدِّ" الجملةِ الشعريةِ الممتدةِ عبرَ التدوير، و"جزرِ" الصورةِ المركزةِ التي تومضُ في أذهانِنا كبرقٍ فنيٍّ لا يُمحى، مُؤكداً أنَّ نمر سعدي لا يكتفي بصياغةِ القصيدةِ، بل يبني "عالماً" من اللغةِ يستعصي على الفناءِ، ويظلُّ مفتوحاً على قراءاتٍ تأويليةٍ تتناسلُ مع كلِّ عودةٍ إلى النصِّ، بوصفِه مادةً حيةً تعيدُ إنتاجَ جمالياتِها مع كلِّ متلقٍ جديدٍ.
اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد القطري للكتاب والأدباء الفلسطينيِّين في الداخل
بقلم : (عضو الهيئة الإداريَّة في الإتحاد القطري) الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه - المغار – الجليل – فلسطين –
عقدت الهيئةُ الإداريّة للاتحاد القطري للكُتَّاب والادباء الفلسطينيين في الداخل اجتماعا لها ظهر يوم السبت (22/ 8 / 2026 ) في قاعة المكتبة العامة في قرية مجد الكروم – الجليل. وتمَّ في هذا الاجتماع وضعُ برنامج وجدول عمل لسنة كاملة لنشاطاتِ وفعاليات الإتحاد، ومنها: إقامة أمسيات وندوات أدبية وثقافيّة ومهرجانات قطرية، وإصدار مجلة بشكل ثابت.. وإقامة نشاطات وفعاليات ثقافيَّة مكثفة في المدارس والمراكز الثقافيَّة... وغيرها من الفعاليات.
وبعد الانتهاء من الاجتماع زارني الدكتور أسامة مصاروة نائب رئيس الاتحاد القطري وبعض الضيوف المرافقين في بيتي في مدينة المغار- الجليل -
) يظهر في الصور الشاعر والأديب الدكتور أسامة مصاروة وبعض الضيوف المرافقين الذين زاروني في بيتي في مدينة المغار الجليل مساء يوم السبت - 22 / 8 / 2026 - بعد الانتهاء من اجتماع أعضاء إدارة الإتحاد القطري للكتاب والادباء الفلسطينيين في الداخل )
صدور الأعمال الشعرية (الجزء الأول) للشاعر لقمان محمود: ثلاثة عقود من الحلم والمنفى وحراسة أسرار الهوية
السويد - خاص: صدر عن دار ( 49 بوكس) في السويد، الجزء الأول من الأعمال الشعرية للشاعر الكردي السوري لقمان محمود. ويُعد صدور هذه الأعمال الشعرية محطة بارزة في توثيق تجربة شعرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وتتضمّن هذه الأعمال الشعريّة ستة دواوين، وهي على التوالي: (أفراح حزينة، 1990)، (خطوات تستنشق المسافة: عندما كانت لآدم أقدام، 1996)، (دلشاستان، 2001)، (القمر البعيد من حريتي، 2012)، (وسيلة لفهم المنافي، 2014)، و(الماء الأسير، 2015).
الحساسية تجاه اللغة والحياة
إن صدور الأعمال الشعرية لأي شاعر يُعد اعترافاً بقيمة تجربته ومكانته في المشهد الأدبي، وهذا ما ينطبق على لقمان محمود، الذي استطاع عبر سنوات طويلة أن يرسخ حضوره بوصفه شاعراً يمتلك حساسية خاصة تجاه اللغة والحياة، فقصيدته لا تعتمد على الزخرفة اللفظية بقدر اعتمادها على الصدق الشعوري والقدرة على التقاط اللحظة الإنسانية بأبعادها المختلفة.
والإلمام بالأبعاد الرؤيوية والجمالية لهذه التجربة الطويلة ليس بالأمر الهين، إذ يدرك المتتبع لمساره الشعري أن تجربته تزداد عمقاً ورسوخاً مع صدور كل ديوان جديد. الشاعر الذي نشر أربعة عشر ديواناً شعرياً، بدءاً من باكورته "أفراح حزينة" وحتى آخر دواوينه "في الطريق إلى نفسي"، حاول دائماً أن يكون لكل ديوان نبرته الخاصة، ولكل مرحلة درجة مختلفة من الاقتراب من الذات والعالم.
الشعر أداة لتوسيع العالم
يرى لقمان محمود أنّ "الشعر أداة سحرية لتوسيع العالم عبر رفع سقف المخيلة. وبهذا المعنى، كلّما رأيتُ صياداً يتربّص بالسماء عرفتُ أنّ هناك أغنية ستسقط. وكلما رأيتُ طائرة تتربّص بالأرض أيقنتُ أنّ هناك روحاً ستغيب".
وفي عالم مشحون بالصراعات كتب الشاعر ديوانه الأول "أفراح حزينة" عام 1990، باللغة العربية، ويوضح تلك المفارقة قائلاً: "فالكرديّ المحروم من لغته الأم يجد نفسه في لغة غريبة (فرضت عليه) لا يعرف منها والداه سوى الفاتحة والدعاء، فيصرّ تحت ضغط التهميش والحرمان والضرورة أن يتعلّم هذه اللغة الطارئة على تفكيره وأحاسيسه ووعيه بكلّ السبل. هكذا تطرأ لغة أخرى مسموح بها إلى جانب لغة الأم الممنوعة. وبما أنّ الإبداع -على الأغلب- يتعلق بالوعي الجماليّ. نادراً ما يبتعد هذا الوعي عن الوعي الإنسانيّ".
وعن علاقته بالكتابة باللغتين، يضيف لقمان محمود: "لم أفكر حتى الآن، باللغتين "الكردية" و"العربية" من ناحية التفضيل؟ أكتب بهما كأيّ "سبّاح" لا يستطيع الاستغناء عن إحدى يديه. ما أريده من القصيدة الكردية هو ما أريده من الكتابة بشكل عام.. أي أنْ تكون القصيدة وطناً وبنفس الوقت منفى. أنْ تكون القصيدة سفراً وبنفس الوقت عزلة. أنْ تكون القصيدة كردية وبنفس الوقت عالمية الإبداع".
صناعة الحلم وجدلية الذاكرة والسجن
وبما أنّ لقمان محمود ينتمي إل فئة الشعراء الأحرار الذين هم في الأصل "الحالمون الكبار"، فإنه يصح وصفه بأنه "شاعر حلمي"، وما الكتابة لديه سوى محاولة جادة لصناعة عالمٍ جميل ومختلف.
إن كل ما يجري في العالم ينعكس على الشاعر بطريقة أو بأخرى، ويبدو أن الحياة بالنسبة له هي دائماً في مكان آخر، وهذا المكان الآخر هو "الحلم"، ففي الحلم لا يعود السجين سجيناً. وتكتسب هذه الفكرة عمقاً واقعياً بالنظر إلى تجربة الشاعر الشخصية، إذ تعرض للاعتقال ودخل السجن في عام 2001، بسبب ديوانه "دلشاستان" الصادر في المغرب آنذاك.
ومن رحم تلك المعاناة، تبرز الذاكرة في قصيدته لا بوصفها مجرد التفات نحو الماضي وحسب، بل كأداة ضبط لسلام الفرد الداخلي وتصالحه مع ذاته، فالذاكرة في نهاية المطاف تساوي الحياة نفسها.
اللعبة اللغوية وحفظ أسرار الشعوب
وبما أنّ الشعر يختلف عن بقية الفنون بخصوصية "اللعبة اللغوية"، فإن الشاعر ينجح في أن "يخبئ" بين سطوره الأسرار الأعمق للشعب الذي ينتمي إليه. ومن هنا، لا تمنح القصيدة معناها بشكل مباشر أو سطحي، بل تظل حارسة للهوية والوجدان، ومن هذه الزاوية الفريدة بالتحديد، تكتسب الشعوب أسرار وجوهر بعضها من خلال بوابة الشعر.
وفي حوار له مع مجلة "السلام" السويدية، يؤكد لقمان محمود هذا البعد الإنساني للشعر قائلاً: "يحاول الشعر أن يجعل العالم أجمل وأكثر سلماً، كي تتعايش الثقافات واللغات في جو من الوئام والمحبة، بدلاً من المنع والسجن والقتل والإبادة، وأنا أكتب باللغتين الكردية والعربية بحثاً عن مزيد من الأجنحة التي تطلقني إلى آفاق أوسع. فجميلٌ أن يستنشق الواحد رائحة ودفء ونكهة وحنين اللغة الأم، لكنّ الأجمل من ذلك هو معرفة أحضان وقبلات لغوية أخرى".
أصوات نقدية وإبداعية واكبت التجربة
حظيت تجربة لقمان محمود باهتمام نقدي وإبداعي واسع من كبار النقاد والكتاب، حيث يرى الناقد د. محمد صابر العبيد في كتابه "الشعر بوصفه هوية من التشكيل إلى العلامة": أن لقمان محمود: "يكتب بالعربية والكردية أيضاً، وهذه الثنائية الكتابية تتيح له أن يعمّق أسلوبه الشعري ورؤيته الشعرية وتشكيله الشعري أكثر، وهو ما اتضح جلياً في ديوانه الموسوم ب "القمر البعيد من حريتي". ويضيف العبيد أن مقاربة قصائد هذا الديوان تكشف عن قيمة المفارقة حين تصل إلى مستوى الترميز تعبيراً عن مقولة الذات الشاعرة، وهو ما يسهم كثيراً في تشكيل هوية خاصة ذات طابع إنساني وجمالي وثقافي.
أما الشاعر الكردي الكبير الراحل شيركو بيكس، فقد وصف هذه التجربة بعبارات بالغة الشفافية قائلاً: "إنّ قراءة قصائد لقمان محمود، تشبه قراءة رذاذ المطر والوحدة والليل المقمر. أحياناً تشبه المويجات في شفافيتها وأحياناً أخرى تنأى بعيداً على مدى إمتداد الخيال.. وهناك لحظات تشعر بأنها قريبة منك كقرب دموع عينيك".
وفي السياق ذاته، يشير الناقد إبراهيم حاج عبدي إلى تميز هذه التجربة بقوله: "ينجح لقمان محمود في صوغ نصوص تخاطب القلب والعقل، وتثبت أننا إزاء صوت شعري يمزج بين الهم الخاص والعام، ويعانق أفراح الحياة وخيباتها بأكثر المفردات رهافة، ورقة، ومن خلال إيقاع متناسق يطمح في جعل الحياة قصيدة متدفقة كنهر من الحبر".
ويضيء الروائي جان دوست على لغة الشاعر التعبيرية قائلاً: "نجد الشاعر لقمان محمود مهتماً بالابتكار، ابتكار الصورة الشعرية من كلمات بسيطة بساطة الماء، ويصطدم المرء بهذه القدرة الكبيرة في كثافة التعبير".
في حين يرى الناقد جاسم عاصي في كتابه "الإيقاع المنفرد – دراسات في شعر الكورد" أن: "المكان في شعر لقمان محمود مشيّد جمالياً على أسس أخلاقية تأخذ بصورة النقاء للأشياء، وتتعامل مع معالمه بروح فائضة الرومانسية، إنها رومانسية ترتكز على أسس مبدئية خالصة. صورة النقاء أولى مبادئها، وتجميل الحياة ضمن أوراق دستورها. إنه يؤسس جمهورية خلاله وفق منظور جمالي خالص أمام تأسيس مشوه تخلقه قوى الشر عبر التاريخ".
أما الناقدة نجاح إبراهيم فتقول: "جاءت تجربة الشاعر لقمان محمود كسراً للقوالب المعهودة من ضمّ السرد إلى الشعر بشكلٍ متمم، وليس قابعاً كما عهدناه داخل القصيدة، وذلك بلغة مكثفة، متحفزة تدلي برموزها ودلالاتها كما لو كانت لغة القصيدة".
دراسات وإصدارات وترجمات حول تجربة الشاعر
يُذكر أن تجربة لقمان محمود شكّلت موضوعاً لعدد من الدراسات والكتب النقدية المخصصة، من بينها: كتاب "بناء النص الشعري عند لقمان محمود (دراسة تحليلية)، للناقد د. جمال خضير الجنابي (العراق 2013). كتاب "قمر عامودا، دراسة نقدية في تجربة الشاعر لقمان محمود"، للناقد هشام القيسي (العراق 2015). وكتاب "حوار صبري يوسف مع الشاعر والناقد لقمان محمود"، ( السويد 2023).
هذا الحضور النقدي توازى مع حضور ترجمي لافت، حيث تُرجمت قصائده إلى عدة لغات، من بينها: الدانماركية، والإسبانية، والفارسية، والنرويجية، والألمانية، والأمازيغية، والإيطالية، والإنكليزية. كما تمت ترجمة مختارات شعرية إلى اللغة السويدية تحت عنوان "الجحيم"، وصدرت في السويد، عام 2024، بترجمة آنّا يانسون. كذلك تمت ترجمة مختارات شعرية إلى اللغة الفرنسية تحت عنوان "قلب الماء"، وصدرت في فرنسا، عام 2025، بترجمة صبحي دقوري.
سيرة إبداعية حافلة
يُشار إلى أنّ لقمان محمود شاعر وناقد كردي سوري يحمل الجنسية السويدية، وهو من مواليد مدينة عامودا عام 1966. يكتب باللغتين الكردية والعربية. وهو عضو اتحاد الأدباء والكتاب السويديين. صدر له حتى الآن أربعون كتاباً تتوزع بين الشعر والنقد والسيرة والمذكرات واليوميات والترجمة.
وقد شارك لقمان محمود في العديد من المهرجانات الشعرية والفعاليات الثقافية ومعارض الكتب، داخل السويد وخارجها. وفي مسيرته الإعلامية، عمل في مجال الصحافة الثقافية كمحرر في مجلة سردم العربي، ومجلة اشراقات كردية، كما عمل محرراً في القسم الثقافي لجريدة التآخي.
أبواب الحياة الخلفية للدكتور عدنان الظاهر
من العنوان يقرأ الكتاب.. وها هو الدكتور عدنان الظاهر يطل علينا بكتاب جديد ضمنه الرحيل والتعب وعرق الجبين في حياة جاء من أبوابها الخلفية، كما كتب على صفحة الغلاف الخلفية:
جئت الحياة من أبوابها الخلفية.
ونحن في موقع (الغربة) تنعمنا لسنوات طويلة بكتابات دكتورنا المبدع، ولكي نقربها أكثر من قرائنا، نشرنا بعضها في كتاب إلكتروني، بعد ان شرف (جائزة شربل بعيني) بفوزه المستحق.
نبارك لك يا صديقنا الغالي، ونعلمك، وبكل فخر بأنك تدخل الى (الغربة) من أبوابها الأمامية، المشرعة لأمثالك من المبدعين. وإليكم الفيديو:
صدور العدد الرابع من مجلة تفكيك للدراسات الأنثروبولوجية والثقافية وقضايا الهجرة: من الانتماء إلى الاستعمار: قراءات في جدلية الهوية والغيرية
أصبحنا نعيش في عالم تتشابك فيه الأسئلة الكبرى حول الهوية والانتماء، وتتصارع فيه الذاكرة الجماعية مع إرث الاستعمار، وتتعقد فيه مسارات الهجرة والاندماج، وتتسارع التحولات الاجتماعية، والثقافية، وتتشابك أسئلة الهوية والانتماء مع قضايا الهجرة والذاكرة الجماعية.
يؤكد العدد الرابع من مجلة تفكيك رسالته الفكرية في مقاربة هذه الإشكالات بعمق أنثروبولوجي ورؤية نقدية متجددة. هذا العدد ليس مجرد إضافة إلى أرشيف المجلة، بل هو محطة فكرية تكشف عن تنوع المقاربات وتعدد زوايا النظر، حيث تتقاطع فيه دراسات الهجرة والهوية مع نقد التركة الكولونيالية، وتُفتح فيه مساحات جديدة لقراءة البنى الوطنية والإثنية، وصولًا إلى تحليل دور الأيديولوجيا في إعادة إنتاج الهوية الوطنية.
يطلّ العدد الرابع من مجلة تفكيك ليقدّم للقارئ رؤية أنثروبولوجية وثقافية معمّقة، تكشف عن جدلية العلاقة بين الفرد والجماعة، وبين الدولة والمجتمع، وبين الماضي والحاضر. هذا العدد ليس مجرد إضافة إلى أرشيف المجلة، بل هو محطة فكرية جديدة تسعى إلى تفكيك البنى الرمزية التي تشكّل وعينا الجمعي، وإعادة طرح أسئلة الهوية في سياقاتها التاريخية والسياسية والإنسانية.
إنه عدد يضع القارئ أمام أسئلة كبرى حول الذات والآخر، الماضي والمستقبل، والذاكرة والسلطة، ليمنح الباحثين والمهتمين فرصة للتأمل في جدلية الانتماء والاختلاف، وفي كيفية تشكّل الهوية كمسار إنساني مفتوح لا ينفصل عن التحولات السياسية والثقافية الراهنة.
يأتي هذا العدد ليؤكد أن الهوية ليست معطىً ثابتًا، بل سيرورة متحركة تُعاد صياغتها عبر اللغة والذاكرة والطقوس والمؤسسات. كما يبرز كيف تتحول الأيديولوجيا إلى أداة لإعادة إنتاج الانتماء الوطني، وكيف تكشف الدراسات النقدية عن أثر التركة الكولونيالية في تشكيل الوعي الثقافي، فضلًا عن تحليل البنى الوطنية والإثنية في سياقاتها الاجتماعية والسياسية.
إنه عدد يفتح أمام الباحثين والمهتمين فضاءً غنيًا للتأمل في قضايا الهجرة والهوية والذاكرة والسلطة، ويمنحهم أدوات فكرية لفهم التحولات المعاصرة التي تعيد تشكيل العالم.
كلمة رئيس التحرير الدكتور حسن العاصي:
في هذا العدد الرابع من مجلة تفكيك، نفتح أفقًا جديدًا للتفكير في الإنسان وهو يتأرجح بين حدود الانتماء وجراح الاستعمار، بين الطائفة والوطن، وبين الذاكرة والغيرية. إننا لا نقدّم هنا مجرد دراسات متجاورة، بل نطرح فضاءً معرفيًا يلتقط جدلية الوجود الإنساني في أكثر لحظاته توترًا: لحظة البحث عن هوية، ولحظة مواجهة تاريخ لم يندمل بعد.
الانتماء ليس مجرد رابطة اجتماعية أو سياسية، بل هو سؤال أنثروبولوجي عميق يتجاوز الحدود الجغرافية ليصل إلى حدود الذات والآخر. والاستعمار ليس مجرد حدث تاريخي مضى، بل هو جرح رمزي يظل حاضرًا في السرديات، في الذاكرة، وفي أشكال المقاومة الثقافية. بين هذين القطبين، تتشكل جدلية الهوية والغيرية، حيث يصبح الإنسان كائنًا ممزقًا بين الانتماء والاغتراب، بين الاعتراف والإنكار، بين الحاضر والماضي.
هذا العدد لا يسعى إلى تقديم إجابات نهائية، بل إلى فتح مساحات للتفكير النقدي، حيث تتقاطع الأنثروبولوجيا مع الثقافة، والهجرة مع الذاكرة، والذات مع الآخر. إننا نؤمن أن تفكيك هذه الجدليات ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة لفهم الإنسان في زمن تتسارع فيه التحولات وتتشابك فيه الانتماءات.
مجلة تفكيك في عددها الرابع تضع القارئ أمام مرآة متعددة الأوجه، حيث كل دراسة هي انعكاس لوجه من وجوه الإنسان، وكل مقاربة هي محاولة لتضميد جرح أو رسم حدود جديدة للهوية. بهذا المعنى، يصبح العدد الرابع ليس مجرد تجميع لأبحاث، بل مشروعًا مفتوحًا للتفكير في الإنسان وهو يعبر من الانتماء إلى الاستعمار، ومن الهوية إلى الغيرية، ومن الماضي إلى المستقبل.
إنّ هذا العدد الرابع من مجلة تفكيك لا يكتفي بطرح سؤال الهوية في حدودها الضيقة، بل يسعى إلى توسيع المدار ليشمل جدلية الغيرية بوصفها مرآةً للذات، وجرحًا مفتوحًا في الذاكرة الجماعية. فالإنسان، في كل زمان ومكان، يعيش بين انتماءات متشابكة، بعضها يرسّخ جذوره في الطائفة والوطن، وبعضها الآخر يظلّ أسيرًا لظلال الاستعمار وما تركه من ندوب رمزية وثقافية.
إنّنا هنا لا نبحث عن إجابات جاهزة، بل عن مقاربات تُعيد التفكير في معنى الانتماء حين يتقاطع مع الاستعمار، وفي معنى الغيرية حين تتحوّل إلى صدمة أو مقاومة. فالمسألة ليست مجرد جدل أكاديمي، بل هي سؤال وجودي يطال كل فرد وكل جماعة: كيف نعرّف أنفسنا أمام الآخر؟ وكيف نواجه تاريخًا لم يكتمل بعد؟
من هذا المنطلق، يقدّم العدد الرابع فضاءً مفتوحًا للتفكير النقدي، حيث تتلاقى الأنثروبولوجيا مع الثقافة، وتلتقي قضايا الهجرة مع إرث الاستعمار، لتشكّل لوحةً واسعة من الأسئلة التي لا تنتهي. إنّها محاولة لتفكيك الإنسان في لحظاته الأكثر هشاشة، وفي لحظاته الأكثر قوة، حين يواجه ذاته والآخر في آن واحد.
مجلة تفكيك بهذا العدد تؤكد أنّ مشروعها ليس مجرد نشر دراسات، بل هو بناء فضاء معرفي يتيح للقارئ أن يتأمل، أن يعيد النظر، وأن يشارك في صياغة أسئلة جديدة حول الهوية والغيرية، حول الانتماء والاستعمار، وحول الإنسان وهو يعبر من جرح إلى آخر، ومن حدود إلى أخرى.
يأتي هذا العدد الرابع من مجلة تفكيك ليؤكد مرة أخرى أن الفكر الأنثروبولوجي والثقافي العربي قادر على إعادة إنتاج ذاته في مواجهة الأسئلة الكبرى التي تطرحها العولمة، والهجرة، والهوية، والذاكرة، والسلطة. أربع دراسات تتجاور هنا لا لتتشابه، بل لتتحاور في فضاء مفتوح على الاختلاف، حيث تتقاطع المقاربات الأنثروبولوجية والسوسيولوجية والسردية في مشروع واحد هو تفكيك البنى التي تصوغ الإنسان العربي في زمن التحولات.
في دراسة الهجرة والهوية بين الطائفة والوطن، يقدّم الدكتور حسن العاصي قراءة أنثروبولوجية عميقة في جدلية الانتماء والاختلاف، كاشفًا أن الهوية ليست معطىً ثابتًا بل سيرورة متحركة تُعاد صياغتها عبر اللغة والذاكرة والعبور. إنها دراسة تُعيد تعريف مفهوم الوطن بوصفه فضاءً رمزيًا يتجاوز الجغرافيا نحو الوعي الجمعي.
أما دراسة تصفية التركة الكولونيالية وتضميد جراحها الرمزية للدكتورة جميلة حمداوي، فتفتح جرحًا سرديًا في الذاكرة الثقافية العربية، من خلال قراءة في كتاب جراح السرد لمحمد الداهي، حيث تتحول الكتابة إلى فعل مقاومة رمزية ضد الغيرية والاستعمار، وإلى وسيلة لتضميد الذاكرة الجماعية عبر اللغة. إنها مقاربة تُعيد الاعتبار للكتابة كأداة للشفاء الثقافي.
وفي دراسة الهويات الوطنية والإثنية: قراءة في البنية والدلالات، يقدّم الدكتور أدمون حداد تحليلًا مفاهيميًا للهويات في ضوء التحولات الاجتماعية والسياسية، مبرزًا كيف تتشكل الهوية الوطنية والإثنية في سياقات التفاعل بين الدولة والمجتمع، وبين الانتماء والاختلاف. هذه الدراسة تُعيد التفكير في مفهوم "الهوية الجامعة" بوصفها بناءً متفاوضًا لا نهائيًا بين الذات والآخر.
أما الدكتورة ميشيل ناصر، ففي دراستها الأيديولوجيا كأداة في بناء الهوية الوطنية وإعادة إنتاجها، تُقدّم منظورًا نقديًا حول العلاقة بين الفكر والسلطة، موضحة كيف تتحول الأيديولوجيا إلى جهاز رمزي يعيد إنتاج الهوية الوطنية عبر الخطاب السياسي والثقافي. إنها دراسة تُفكك آليات الهيمنة الرمزية وتكشف كيف تُصاغ الهوية في ظل أنظمة المعنى الموجّهة.
تلتقي هذه الدراسات الأربع عند نقطة مركزية واحدة: الهوية بوصفها مشروعًا مفتوحًا على التعدد، لا جوهرًا مغلقًا. فالهجرة، والذاكرة، والاختلاف، والسلطة، ليست مفاهيم متجاورة فحسب، بل هي محاور متشابكة تُعيد رسم صورة الإنسان العربي في زمن ما بعد الكولونيالية. بهذا المعنى، يشكّل العدد الرابع من تفكيك مساحة فكرية تتجاوز التخصصات، وتدعو إلى قراءة جديدة للذات العربية في مرآة العالم، حيث يصبح التفكيك فعلًا معرفيًا وموقفًا إنسانيًا في آنٍ واحد.
إن هذا العدد لا يُغلق باب النقاش، بل يفتحه على مصراعيه أمام أسئلة جديدة حول الهوية والذاكرة والسلطة والمعنى، مؤكدًا أن الفكر العربي المعاصر لا يزال قادرًا على إنتاج خطاب نقدي يوازي عمق التحولات التي يعيشها الإنسان في زمن العبور والاقتلاع.
إنّ هذا العدد الرابع من مجلة تفكيك ليس مجرد محطة جديدة في مسار النشر، بل هو إعلان عن مشروع معرفي يتّسع باستمرار ليحتضن التعدد والاختلاف. فـ"تفكيك" لا تسعى إلى بناء سردية واحدة أو فرض سياق مغلق، بل إلى فتح فضاءات للتفكير النقدي حيث تتقاطع الأسئلة حول الهوية والغيرية، وحيث يصبح الاستعمار والانتماء جزءًا من جدلية أوسع تتعلق بالإنسان في كل زمان ومكان.
بهذا المعنى، فإن العدد الرابع يقدّم نفسه كدعوة إلى القارئ كي يشارك في إعادة صياغة الأسئلة، لا الاكتفاء بالإجابات. إنّه مساحة للتأمل في الإنسان وهو يعبر من حدود إلى أخرى، ومن جرح إلى آخر، وفي الثقافة وهي تعيد إنتاج ذاتها عبر مواجهة الآخر.
مجلة تفكيك تواصل بهذا العدد مشروعها النقدي، مؤكدة أن المعرفة الحقيقية لا تكمن في الاكتفاء بما هو قائم، بل في الجرأة على طرح الأسئلة التي تزعزع المألوف وتفتح الطريق نحو رؤى جديدة.
مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة: صلاة على نية السلام والاستقرار في لبنان
رفعت مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة، الصلاة في عيد انتقال السيدة مريم العذراء على نية السلام والاستقرار في لبنان، على أمل أن ينعم الوطن وشعبه بالخير والبركة في زمن الصراعات والصدامات المتكررة والمتزايدة. واعتبرت المؤسسة انه من الضروري اعتماد ما كتبه ونشره وقاله المطران العلامة ميخائيل الجَميل الراحل بالجسد، كي نصل إلى تحاور متزن ومتكامل الأبعاد. حفظ الله لبنان والمواطنين.
جمعية محترف راشيا تطلق كتاب "الوعي المستنير بالدين: نحو إنسان أكثر إنسانية" للكاتبة ميرنا أبو لطيف
أطلقت "جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون" في راشيا كتاب "الوعي المستنير بالدين: نحو إنسان أكثر إنسانية" للكاتبة ميرنا أبو لطيف الصادر عن مندى شواطىء الادب في إطار رسالتها الثقافية الهادفة إلى احتضان النتاج الفكري والأدبي اللبناني وتشجيع الأقلام الجديدة التي تحمل رؤى إنسانية وفكرية جدية.
وأشاد رئيس الجمعية الفنان شوقي دلال بالكاتبة وكتابها الأول، معتبراً أن "الوعي المستنير بالدين" يطرح أسئلة عميقة حول علاقة الإنسان بالدين والعقل والروح والمعنى ويقدّم مقاربة تقوم على التأمل والوعي بعيداً عن القراءة الجامدة للموروث، مؤكداً أن قيمة الكتاب تكمن في محاولته بناء جسر بين النص والتجربة الإنسانية، وبين الإيمان والتفكير، وبين المعرفة والحكمة.
وقال دلال إن الكاتبة استطاعت في تجربتها الأولى أن تفتح مساحة للحوار حول مفهوم الدين بوصفه طريقاً للارتقاء الداخلي وأن تجعل من سؤال الإنسان عن ذاته وحياته ومعنى وجوده مدخلاً إلى فهم أعمق للإيمان،. ورأى أن الكتاب بما يحمله من لغة هادئة ورؤية تأملية يبشّر بولادة قلم فكري واعد، وبنتاج مهم يمكن أن يتبلور أكثر في إصدارات ميرنا أبو لطيف المقبلة، متمنياً لها الاستمرار في مشروعها الفكري والإنساني.
وينطلق الكتاب من فكرة أن الوعي الديني لا ينبغي أن يبقى محصوراً في القوالب والطقوس، بل يمكن أن يتحول إلى تجربة حية تعيد وصل الإنسان بذاته وبالعالم وبالمعنى. كما يطرح أسئلة حول العلاقة بين العقل والروح، وبين النص والتجربة، وبين الموروث والتحولات التي يعيشها الإنسان المعاصر، داعياً إلى مقاربة الدين من موقع التأمل والتدبر والبحث عن الحكمة والسكينة والإنسانية.
وتؤكد أبو لطيف في كتابها أن غايتها ليست تقديم إجابات نهائية، بل فتح نوافذ للتفكير انطلاقاً من قناعة بأن الإنسان المعاصر رغم امتلاكه كمّاً هائلاً من المعرفة، يبقى في حاجة إلى الحكمة وإلى إعادة اكتشاف علاقته بذاته وبالحياة وبالمعنى. ومن هنا يأتي مفهوم "الوعي المستنير بالدين" كدعوة إلى التلاقي بين العقل والقلب، وبين المعرفة والإيمان، وصولاً إلى إنسان أكثر وعياً بذاته وأكثر إنسانية في علاقته بالآخر.
وفي ختام البيان، دعت الكاتبة ميرنا أبو لطيف القرّاء والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري إلى حضور حفل توقيع كتابها “الوعي المستنير بالدين: نحو إنسان أكثر إنسانية"، وذلك يوم الجمعة 21 آب 2026، الساعة السادسة مساءً في مبنى بلدية عيحا – قضاء راشيا، برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، وبالتعاون مع “جمعية محترف راشيا” و"منتدى شواطئ الأدب".
وتوجّهت أبو لطيف بالشكر إلى "جمعية محترف راشيا" ورئيسها الفنان شوقي دلال على احتضان الكتاب ودعم النتاج الفكري والثقافي اللبناني مؤكدة أهمية المؤسسات الثقافية التي تفتح أبوابها أمام الأقلام الجديدة وتمنحها مساحة للحضور والحوار.
جمعية محترف راشيا تطلق كتاب "عسل" للدكتور وليد وهيب الشعار ورئيس الجمعية شوقي دلال يشيد بالمنجز الشعري
أطلقت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا كتاب “عسل” للدكتور وليد وهيب الشعار ابن بلدة عيناب وذلك في مقر الجمعية في راشيا الوادي في إطار رسالتها المستمرة في احتضان الإصدارات الأدبية والفكرية اللبنانية ودعم المبدعين وإبراز نتاجهم الثقافي.
وأكد رئيس الجمعية الفنان شوقي دلال أن كتاب "عسل" يشكل تجربة شعرية مميزة استطاع من خلالها الدكتور وليد الشعار أن يمنح اللهجة المحكية بعداً أدبياً راقياً، وأن يحول الكلمة اليومية إلى صورة نابضة بالإحساس والجمال... وأضاف أن الشاعر يكتب بعفوية صادقة تمتزج فيها الذاكرة بالمحبة والحنين فتولد قصائد تلامس الوجدان وتؤكد أن الشعر الحقيقي هو ذلك الذي يصل إلى القلب بلغته الإنسانية البسيطة والعميقة في آن واحد.. ورأى دلال أن هذا الإصدار يضيف إلى المكتبة اللبنانية عملاً أدبياً يحمل بصمة خاصة ويكشف عن شاعر يمتلك حساً لغوياً مرهفاً ورؤية شعرية تجعل من الكلمة جسراً بين الإنسان وأرضه ووجدانه.
ويتضمن كتاب "عسل" مجموعة من القصائد باللهجة المحكية وأخرى باللغة العربية الفصحى تتناول الحب والحنين والهوية والإنسان بأسلوب شعري يجمع بين عذوبة التعبير وصدق التجربة، وقد قدّم له الشاعر الكبير طلال حيدر الذي رأى في هذا الإصدار حدثاً لغوياً وأدبياً يسهم في ترسيخ مكانة اللهجة المحكية بوصفها لغة قادرة على إنتاج شعر يلامس الوجدان ويؤسس لرؤية جمالية جديدة.
من جهته، توجّه الدكتور وليد وهيب الشعار بالشكر والتقدير إلى "جمعية محترف راشيا" واصفاً إياها بأنها من الجمعيات الثقافية الرائدة في لبنان، لما تؤديه من دور فاعل في دعم النتاج الثقافي اللبناني واحتضان الأدباء والمفكرين والفنانين، وأكدت "جمعية محترف راشيا" في ختام البيان استمرارها في إطلاق المؤلفات اللبنانية النوعية انطلاقاً من قناعتها بأن دعم الكاتب اللبناني وتعزيز حضور الكتاب في الحياة الثقافية يشكلان رسالة وطنية ومسؤولية حضارية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وإبداعاً.
مركز فِكر يدعو إلى تعزيز الوعي المجتمعي خلال موجات الحرّ
دعا مركز فِكر إلى تعزيز الوعي المجتمعي والالتزام بإرشادات السلامة العامة خلال موجة الطقس الحار، مؤكدًا على أهميّة التعاون للحد من مخاطر الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.
وشدّد على أن المسؤولية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في مواجهة الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى ضرورة إطلاق حملة توعوية رقمية تهدف إلى نشر رسائل إرشادية حول الوقاية من الحرائق وتعزيز ثقافة المسؤوليّة المجتمعية وتشجيع أفراد المجتمع على الإبلاغ المبكر عن أي مخاطر حفاظًا على السلامة العامة
ذكرى الحاج شاهر علي مسلماني
بسمِ الله الرحمن الرحيم
الأخوات والأخوة
أصحابَ الفضيلة والمعالي
الكرام جميعاً
تداعيات إحتلال فلسطين، وقيام "إسرائيل، كانت كارثيّة على أبناء جبل عامل ـ جنوب لبنان، وخصوصاً على أبناء القرى والبلدات الحدوديّة، فلا فلسطين موجودة بَعْد، وقد كانت مجالَ عمل وأرزاق وخير كثير، ولا السلطات اللبنانيّة تلتفت وتحتضن أبناءَها المنكوبين إقتصاديّاً.
وبدأت هجرة الجنوبيين من أرضهم إلى الداخل، وتحديداً إلى العاصمة بيروت التي بدأت تحيط بها أحزمة الفقر والمحرومين. كان من ضمن المهاجرين صغيراً إلى بيروت الوالد الحاج شاهر علي مسلماني "أبو شوقي". إشتغل في سوق الخضرة في وسط بيروت محصِّلاً يوميّاً ما بالكاد يجعلُه واقفاً على قدميه، ولكن بفضلِ إخلاصِه وأمانتِه وإجتهادِه اعتمده سنة 1969 مطعم من مطاعم وسط بيروت، لكي يزوّدَه بما يحتاجه يوميّاً من الخضراوات، وكان هذا الإعتماد فاتحة خير. ومع تتالي السنوات وصل الأمر أنّ العديد من مطاعم وَسَط بيروت التجاري ومنها مطاعم النابلسي والنجمة وصفصوف والحياة وصعب وحرقوص الشهيرة في ذلك الزمان اعتمدته مزوِّداً لها بالخضراوات.
وعندما غادر الوطن لبنان مع الأسرة الكبيرة في سنة 1977 إلى أستراليا ظلّ على سيرته في الإجتهاد، فلم يمض وقت قليل حتى التحق بأحد المصانع المحليّة. وفيما كان المرحوم الوالد الحاج أبو شوقي مواطناً كريماً في عمله، كان أيضاً كريماً في أسرته التي أنشأها على المحبّة والتضحية، وكراهيّة المذهبيّة والعنصريّة البغيضتين، وعلى أساس مِنْ كلِّ ذلك الذي قالته الإعلاميّة الأستراليّة ـ اللبنانيّة الأصل ـ داليدا ـ وبالحرف تقريباً.. اختارت الوالد الحاج أبو شوقي، في حفلٍ كبير، رابطةُ أبناء العرقوب ـ أسترالياً ـ أباً مثاليّاً لعام 2015.
شكراً لكم، وبالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن أهلي في أستراليا ولبنان والمغتربات، إسمحوا أن أُعرِبَ عن إمتناني لوقوفِكم إلى جانبِنَا في الأوقات الشديدة، وأن أدعو ليحفظَكم الله ويحفظ عائلاتِكم وجميعَ مُحبِّيكم وأن يرحم موتاكم وموتانا.. ولا دائم إلاّ الله.
ـ القاها السنتاتور شوكت مسلماني في بلدة كونين الجنوبيّة اللبنانيّة بمناسبة ذكرى أسبوع والده المرحوم الحاج شاهر علي مسلماني.
ـ الصورة للمرحوم الحاج شاهر علي مسلماني واقفاً أمام البيت الذي ولد فيه مُرَمَّمَاً قليلاً نتيجة أضرار أصابته خلال حرب تمّوز 2006 قبل أن تنسفه إسرائيل وتدمّره كليّاً خلال عدوانها الأخير على لبنان ـ 2026
الحركة التقدميّة للتواصل: على المتابعة والأحزاب العربيّة أن تعطي الاهتمام المطلوب للعرب الدروز
(خبر وبيان)
عقدت اللجنة التنفيذيّة للحركة الوطنيّة للتواصل- درب المعلّم اجتماعها الدوري يوم 27 تمّوز 2026 في ملتقى كمال جنبلاط الفكريّ في بيت جن، تناولت فيه جملة من القضايا؛ آفاق التواصل محليّا وإقليميّا، والذكرى السنويّة الأولى لمجزرة السويداء والدور الذي يمكن أن تضطلع فيه الحركة، والانتخابات البرلمانيّة القريبة.
وأقرّت اللجنة مجموعة من القرارات في المواضيع كافّة وآليّات تنفيذها (ستُعلن لاحقًا)، وفي موضوع الانتخابات البرلمانيّة القريبة رأت اللجنة:
أوّلا: الحركة، وانطلاقًا من هويّتها، تتمنّى أن تخرج الأحزاب العربيّة من دوّامة تشكيلة قوائمها، وتناشدها أن تجد السبيل لوحدة العمل في المعركة الانتخابيّة بغضّ النظر عن التشكيلة الحزبيّة، لدفع ناسنا أن تشارك في هذه المعركة دفاعًا عن وجودها وحقوقها في بلادها في وجه السياسة الفاشيّة التي تمارسها السلطات الإسرائيليّة تجاهها بكلّ مكوّناتها.
ثانيًا: تلاحظ اللجنة أنّ الأحزاب العربيّة لم تُعطِ في السنوات الأخيرة الاهتمام المطلوب للساحة العربيّة الدرزيّة كجزء من أقلّيتنا العربيّة انتماء وهمومًا؛ فالسياسة التمييزيّة العنصريّة التي تمارسها المؤسّسة ضد الأقليّة العربيّة لم تحِد عن القرى العربيّة الدرزيّة بدءًا بالأرض والمسكن وانتهاء بالبنى التحتيّة.
ثالثًا: الحركة تستغرب عدم الجديّة في التعامل مع التوجه الرسميّ لرئيس لجنة المتابعة، ومنذ أشهر طويلة، لوضع الموضوع على جدول أعمالها، والذي ما زال لا يلقى حتّى الآن الحدّ الأدنى من التجاوب والاهتمام المطلوب.
رابعًا: الظرف الاستثنائي سياسيّا واجتماعيّا الذي يعيشه العرب الدروز في البلاد، لا يبرّر أن تضع لجنة المتابعة والأحزاب العمل بينهم على الهامش، وتتوخّى الحركة منها أن تبذل جهودًا خاصّة في هذا المجال، فالتواصل بشكل عام وفي هذه المعركة بشكل خاص لبنة أساسيّة في سلامة بناء أقليّتنا العربيّة؛ انتمائيّا ومطلبيّا.
خامسًا: تؤمن الحركة أن القوى الوطنيّة الفاعلة بين العرب الدروز ومئات الوطنيّين لا ترى أيّ مبرّر لهذا التعامل، وتتخوّف من تداعيات خيبة أمل عميقة تسود صفوفهم من هذا التجاهل، وتحذّر من تداعيات هذا الحال خصوصًا على خلفيّة الحروب العدوانيّة الأخيرة وإسقاطاتها على العرب الدروز محليّا وإقليميّا.
27 تمّوز 2026
عماد دغش – سكرتير 4030870-050
فوّاز سويد، فوّاز حسين (عامر)، سامي مهنّا، صلاح حلبي، خير الدين عبد الله، يامن زيدان، عماد سرحان، نفّاع نفّاع، خالد خلد، عماد فرّو، وضّاح القاسم، وسعيد نفّاع.
إقرأ أيضاً
-
صدر للأب يوسف جزراوي ديوان شعري ( وأعطشه الظمأ لرشفةٍ منكِ) تقديم الشّاعر العربي الكبير شربل بعيني والسورية هديل نوفل وكتاب آخر عن تاريخ...
-
سعيد الفلاق (باحث مغربي) تمهيد: يأتي كتاب "جراحُ السرد، صدمة الغيرية والرّد بالكتابة" للباحث والناقد محمد الداهي -الصادر عن المركز...
-
استقبل رئيس "جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون" في راشيا شوقي دلال في مقر الجمعية راشيا الوادي رئيس بلدية لالا جميل عميري ...
-
أطلقت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا كتاب "العروبة فكراً وسلوكاً" للأستاذ أحمد قاسم ذبيان، وذلك في مقر الج...
-
أشار المركز الدولي للملكية الفكرية – فِكر، في يوم المتاحف، إلى ضرورة الإضاءة على البُعد الثقافي الفكري لتاريخ لبنان وأهمية زيارة المواقع ا...
-
خصّص نادي القراء في طرعان لقاءه الشهري يوم 8.7.26 لمناقشة رواية "ورد الشام- حكاية الكفّ الأخضر الثورة المنسيّة" لـ سعيد نفّاع. الر...
-
شرارةٌ من سكّةِ الحديد، تُشعل غابةً. قِصّةٌ مُعدّةٌ للأطفالِ، ما بين الكشفِ والغُموضِ والخَيَالِ. براعةُ الرّيشَةِ المُنسَابَةِ مَع الكَ...
-
أطلقت “جمعية محترف الفن التشكيلي للثقافة والفنون” في راشيا كتابَي الكاتب والباحث رائد سامي شهيّب، ابن مدينة عاليه، وهما: "تمرّد المعن...
-
دعت مؤسسة المطران ميخائيل الجَميل للحوار والثقافة إلى المشاركة الكثيفة في يوم تطويب البطريرك المقدام الياس الحويك ، الذي ترك ذكرى خالدة في ل...
.jpg)





























